ترمب يرجئ رفع الرسوم ويخطط لقمة مع شي لعقد اتفاق تجارة

الأسواق تنتعش بفضل زيادة الآمال

ترمب خلال حديثه عن المفاوضات مع الصين في عشاء بالبيت الأبيض مساء الأحد (رويترز)
ترمب خلال حديثه عن المفاوضات مع الصين في عشاء بالبيت الأبيض مساء الأحد (رويترز)
TT

ترمب يرجئ رفع الرسوم ويخطط لقمة مع شي لعقد اتفاق تجارة

ترمب خلال حديثه عن المفاوضات مع الصين في عشاء بالبيت الأبيض مساء الأحد (رويترز)
ترمب خلال حديثه عن المفاوضات مع الصين في عشاء بالبيت الأبيض مساء الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيعقد قمة مع الصين لتوقيع أي اتفاق تجاري نهائي بين البلدين، بعدما لمح يوم الأحد إلى أنه يخطط لعقد لقاء مع نظيره الصيني شي جينبينغ في فلوريدا، إذا تحقق تقدم بشأن اتفاق.
ومساء الأحد، أكد ترمب عزمه تأجيل زيادة الرسوم الجمركية على سلع صينية مستوردة، عقب إعلان الطرفين تحقيق «تقدم كبير» في المحادثات التجارية، مشيراً إلى «أنباء كبيرة جداً» في الأسبوعين المقبلين، وعزمه لقاء شي في منتجعه في مارالاغو، بولاية فلوريدا، في حال إحراز مزيد من التقدم.
وأجرى مفاوضون كبار 4 أيام من المحادثات في واشنطن، انتهت الأحد، في مسعى للتوصل إلى تسوية للنزاع التجاري المستمر منذ أشهر، الذي يخشى المراقبون من احتمال تهديده الاقتصاد العالمي.
وكان من المتوقع أن تضاعف الولايات المتحدة رسومها الجمركية على ما تزيد قيمته على 200 مليار دولار من السلع الصينية في الأول من مارس (آذار)، لكن ترمب قال إنه قد يرجئ الرسوم العقابية في أعقاب «المحادثات المثمرة جداً».
وغرّد ترمب على «تويتر»: «يسرني أن أبلغكم أن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً في محادثاتنا التجارية مع الصين حول قضايا هيكلية مهمة، بينها حماية الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، والزراعة، والخدمات، والعملة، وقضايا أخرى كثيرة».
واستخدمت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية للأنباء في تقريرها العبارة نفسها تقريباً، وأفادت بحدوث «تقدم كبير» حول مسائل شائكة في المحادثات التي ترأسها كبير المفاوضين التجاريين الصينيين نائب رئيس الوزراء ليو هي. وقالت الوكالة إن الوفدين «اقتربا أكثر من تحقيق الإجماع الذي توصل إليه» الرئيسان ترمب وشي أواخر العام الماضي، وأضافت أن الطرفين اتفقا على «متابعة العمل طبقاً لتعليمات رئيسي الدولتين».
وغرّد ترمب: «بناء على تحقيق الطرفين مزيداً من التقدم، سنخطط لقمة بيني وبين الرئيس شي في مارالاغو لإبرام اتفاق»، وأضاف: «نهاية أسبوع جيدة جداً للولايات المتحدة والصين».
وبعد فرض رسوم جمركية متبادلة على ما يزيد على 300 مليار دولار من السلع بينهما، أعلن ترمب وشي في ديسمبر (كانون الأول) هدنة في النزاع، واتفقا على تعليق مزيد من الرسوم الانتقامية لفترة 90 يوماً.
وقال ترمب، خلال عشاء في البيت الأبيض على شرف حاكمي الولايات: «إذا سارت الأمور بشكل جيد، سيكون لدينا أخبار كبيرة جداً في الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين». ورداً على أسئلة كثيرة من حكام الولايات بشأن نتائج المفاوضات التجارية، أضاف ترمب: «الصين في كل مكان». وحول التوصل لاتفاق، قال: «لنرَ ما سيحدث. لا تزال أمامنا بعض المسائل».
وكان ترمب قد بدأ الحرب التجارية التي أثرت على أرباح شركات، وأدت إلى تراجع أسواق المال، في أعقاب شكاوى من ممارسات تجارية صينية غير عادلة، وهي مخاوف عبر عنها أيضاً الاتحاد الأوروبي واليابان وآخرون.
وعبّر شي بدوره عن تفاؤل، وذلك في رسالة سلمها موفده ليو لترمب الجمعة، قال فيها إنه يأمل أن تنعقد المفاوضات بروح «تعاون متبادل، وحلول مربحة للطرفين». ويقول الخبراء إن الجانبين قد يسعيان للتوصل إلى اتفاقات متبادلة لحل الأجزاء الأسهل من النزاع التجاري، بينها زيادة مشتريات السلع الأميركية، وتسهيل شروط الاستثمار في الصين، وحماية أكبر للملكية الفكرية والتكنولوجيا.
أما المسائل الأصعب، مثل خفض استراتيجية الصين الصناعية الطموحة لتحقيق تفوق عالمي، فهي مسألة أخرى.
وقال لويس كوييس، من معهد أكسفورد إيكونوميكس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الواضح أنها ليست نهاية المفاوضات»، مشيراً إلى أنه سيكون من الأصعب التوافق على تطبيق اتفاق. وقال في مذكرة إن «التوترات الكامنة بشأن التكنولوجيا والسياسة الصناعية للصين، وبشكل أوسع تزايدها، لن تهدأ في وقت قريب».
وقال ترمب إن اتفاقاً بشأن «التلاعب بالعملة» يمكن أن يتم إدخاله في اتفاق التجارة. وعبّر مسؤولون من بكين أيضاً عن التفاؤل إزاء نتيجة إيجابية. وذكرت تقارير أن بكين اقترحت زيادة كبيرة لوارداتها من منتجات الطاقة والزراعة الأميركية. ومع ذلك، فإن التوصل لاتفاق أوسع يمكن أن يكون صعباً، نظراً للمطالب الأميركية بتغييرات هيكلية كبيرة.
وسددت الرسوم الجمركية الصينية ضربة لصادرات المزارع الأميركية. وقدرت وزارة الزراعة الأميركية هذا الشهر ألا تعود صادرات الصويا الأميركية إلى مستوياتها السابقة للنزاع التجاري قبل 6 سنوات.
وسجلت بورصة شنغهاي ارتفاعاً في الأسواق الآسيوية، في أعقاب إعلان ترمب إرجاء تطبيق الرسوم الإضافية، وعكست الأنباء أيضاً انتعاشاً في أسواق العملات، مع تسجيل اليوان أعلى مكاسب في 7 أشهر، فيما سجلت عملات أخرى ارتفاعاً مقابل الدولار. وفتحت الأسهم الأميركية مرتفعة أمس، بقيادة الأسهم الصناعية وأسهم قطاع التكنولوجيا، بدعم من آمال التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 94.34 نقطة، أو ما يعادل 0.36 في المائة، مسجلاً 26126.15 نقطة عند الفتح. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.68 نقطة، أو 0.42 في المائة، إلى 2804.35 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 57.76 نقطة، أو 0.77 في المائة، إلى 7585.30 نقطة عند الفتح.
وارتفع المؤشر نيكي الياباني، أمس، إلى أعلى مستوى له في 10 أسابيع، وارتفع 0.48 في المائة، إلى 21528.23 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق للمؤشر القياسي منذ 13 ديسمبر (كانون الأول). وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة إلى 1620.87 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول). وبحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش، زاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، وكذلك المؤشر داكس الألماني الشديد التأثر بالتجارة. وبلغ ستوكس في التعاملات المبكرة 373.18 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ العاشر من أكتوبر. كما ارتفعت أسعار الذهب مع هبوط الدولار مقابل اليوان، في حين صعد البلاديوم إلى مستوى قياسي. وفي الساعة 05:32 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.2 في المائة، إلى 1330.48 دولار للأوقية (الأونصة). واستقرت عقود الذهب الأميركية الآجلة عند 1333 دولاراً.
وتعزز اليوان 0.6 في المائة في الأسواق الخارجية، إلى 6.673 يوان أمام الدولار، بعد أن سجل أقوى مستوياته منذ منتصف يوليو (تموز). وقوة اليوان تجعل الذهب أرخص للصين أكبر مستهلك للمعدن في العالم.



شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.