توقعات متشائمة للنمو الألماني

TT

توقعات متشائمة للنمو الألماني

من المرجح أن يخفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو الاقتصاد الألماني، في الوقت الذي تظهر فيه بيانات رسمية تراجع فائض الحساب الجاري للبلاد خلال 2018 للعام الثالث على التوالي.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، لصحافية دي زيت الأسبوعية مطلع الأسبوع إن ألمانيا تحتاج للإنفاق بشكل أكبر على مشروعات مثل تحديث البنية الأساسية للبلاد لتحفيز النمو الاقتصادي.
وكان صندوق النقد خفض توقعاته للنمو العالمي في يناير (كانون الثاني)، وكانت أكبر مراجعة للنمو من نصيب ألمانيا، والتي رجحت المؤسسة الدولية أن تنمو بـ1.3 في المائة خلال 2019.
وعدلت المفوضية الأوروبية أيضا توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في منطقة اليورو هذا الشهر، إلى 1.1 في المائة هذا العام، مقابل 1.8 في المائة في توقعات سابقة، بحيث يتراجع عن النمو المحقق في 2018 والذي بلغ 1.5 في المائة.
وقال البنك المركزي الألماني قبل أيام إن اقتصاد البلاد سيواجه تباطؤا مؤقتا خلال النص الأول من العام الجاري، قبل أن يتعافى في النصف الثاني من العام.
وسجلت برلين بيانات ضعيفة في الربع الرابع من العام الماضي؛ حيث أفلتت بالكاد من الانكماش بعد تراجع بنسبة 0.2 في المائة في الربع السابق. وهناك مخاوف من أن يستمر الأداء الضعيف لفترة أطول مما كان متوقعا في السابق، مما يعرض الاقتصاد الأوروبي للمخاطر.
وفي نفس السياق قال معهد إيفو الاقتصادي إن فائض الحساب الجاري لألمانيا تراجع في 2018 للسنة الثالثة على التوالي، وعزا ذلك إلى زيادة الواردات من أوروبا ومن جهة أخرى إلى عوامل مثل ارتفاع التضخم.
وعند قياسه إلى الناتج المحلي، تشير بيانات إيفو إلى أن ميزان المعاملات الجارية لألمانيا انكمش إلى 7.4 في المائة في 2018 من 7.9 في المائة في العام السابق عليه.
وعلى الرغم من ذلك، فقد ظل فائض الحساب التجاري لألمانيا، بـ294 مليار دولار، هو أكبر فائض من نوعه على مستوى العالم، تلاه فائض اليابان بفارق كبير، حيث بلغ 173 مليار دولار.
ويعني تحقيق فائض في الحساب الجاري أن ألمانيا لديها مطالبات مالية لدى الخارج أكثر من مطالبات الخارج المالية لألمانيا، ويصبح إشكاليا في حال لم يتم تحصيل هذه المطالبات.
وحث صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية ألمانيا لسنوات على بذل جهد أكبر لزيادة الطلب المحلي كوسيلة لتعزيز الواردات وتحفيز النمو في قطاعات أخرى وتقليص الاختلالات في الاقتصاد العالمي. ومنذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه انتقد قوة صادرات ألمانيا.
وأظهرت بيانات إيفو أيضا أن الولايات المتحدة كانت الدولة صاحبة أكبر عجز في الحساب الجاري خلال العام الماضي، بنحو 455 مليار دولار أي ما يعادل 2.3 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي؛ حيث انخفضت الصادرات الأميركية إلى الصين فيما ارتفعت الواردات الأميركية من الصين بقوة، وأوضح المعهد أن تجارة السلع «أصبحت تتسم بمزيد من العجز».
ولم تفلح الفوائض الأميركية العالية من بيع خدمات وإيرادات من ثروات في الخارج، في تعويض كامل لعجز الحساب الجاري الأميركي.
وكان فائض تجارة السلع للصين في العام الماضي أقل بصورة ملحوظة، لأنها استوردت المزيد من الآلات استعدادا لصعود الصين المزمع كقوة اقتصادية رائدة على مستوى العالم.
في المقابل ارتفع الفائض الروسي بقوة بفضل ارتفاع أسعار الغاز والنفط، فيما بقيت الواردات الروسية عند نفس مستواها.


مقالات ذات صلة

مبادرة ترمب احتوت التصعيد... و«عيد النصر» الروسي مر بسلام

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز) p-circle

مبادرة ترمب احتوت التصعيد... و«عيد النصر» الروسي مر بسلام

مبادرة ترمب احتوت التصعيد، و«عيد النصر» الروسي مر بسلام... حضور متواضع لقادة أجانب... وجنود من كوريا الشمالية شاركوا في العرض العسكري.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

بنمو 18 % في الإيرادات... «السعودية للأبحاث والإعلام» تستهل 2026 بأداء تشغيلي قوي

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
TT

بنمو 18 % في الإيرادات... «السعودية للأبحاث والإعلام» تستهل 2026 بأداء تشغيلي قوي

مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)
مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

حققت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» قفزة نوعية في إيراداتها خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت مبيعاتها نحو 205.24 مليون دولار (769.63 مليون ريال)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 18.27 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

ووفق نتائجها المالية عن الربع الأول والمنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعكس هذا النمو الملحوظ نجاح استراتيجية المجموعة في تنويع مصادر الدخل، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع النشر والمحتوى المرئي الذي شهد انتعاشاً كبيراً نتيجة الاستحواذ على حقوق نقل وبث فعاليات رياضية كبرى، من أبرزها كأس خادم الحرمين الشريفين، ودوري روشن السعودي، والسوبر السعودي، ودوري الدرجة الأولى، بالإضافة إلى الأداء المتنامي لقطاع العلاقات العامة والإعلان.

وعلى صعيد الربحية، سجلت المجموعة صافي ربح عائد للمساهمين بلغ نحو 8.82 مليون دولار (33.07 مليون ريال)، بزيادة قدرها 6.88 في المائة عن الربع المماثل من عام 2025. وقد ساهم في تعزيز هذه الأرباح تحقيق دخل ناتج عن تحويل قروض إلى حقوق ملكية بمبلغ 8.36 مليون دولار (31.35 مليون ريال) في قطاع الطباعة والتغليف، وهو الإجراء الذي ساعد في امتصاص أثر تراجع الإيرادات في هذا القطاع وتغيرات الأسواق التي أدت إلى تقليص حجم أعماله.

وقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 23.61 في المائة مقارنة بالربع الرابع من 2025، مدعومة بالزخم القوي في قطاعات المحتوى المرئي والإعلان، مما يعزز الثقة في قدرة المجموعة على الحفاظ على مسار نمو مستدام خلال العام الحالي، خاصة مع وصول الأرباح المبقاة إلى نحو 640.52 مليون دولار (2.4 مليار ريال) بنهاية مارس (آذار) 2026.

أما من ناحية المركز المالي، فقد بلغ إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نحو 774.34 مليون دولار (2.9 مليار ريال). وحافظت المجموعة على ربحية السهم عند 0.11 دولار (0.41 ريال)، مؤكدة متانة نموذج أعمالها وقدرته على مواكبة التحولات الرقمية والرياضية المتسارعة في المشهد الإعلامي السعودي والإقليمي.


بإجمالي 30.7 مليار دولار... تدفقات نقدية قوية تعزز مرونة «أرامكو» التشغيلية في الربع الأول

زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بإجمالي 30.7 مليار دولار... تدفقات نقدية قوية تعزز مرونة «أرامكو» التشغيلية في الربع الأول

زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أظهرت النتائج المالية لشركة «أرامكو السعودية» خلال الربع الأول من عام 2026 قدرة فائقة على تحقيق تدفقات نقدية متينة رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة. إذ بلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية نحو 30.7 مليار دولار (115.2 مليار ريال). كما سجلت الشركة تدفقات نقدية حرة بلغت 18.6 مليار دولار (69.9 مليار ريال) ، مشيرة إلى أن هذا الرقم تأثر بزيادة في رأس المال العامل بقيمة 15.8 مليار دولار أمريكي.

وفي سياق الأداء التشغيلي، أكدت «أرامكو» أن نتائج الربع الأول تعكس مرونة استثنائية وجاهزية عالية في مواجهة التقلبات العالمية. وبرز خط أنابيب «شرق - غرب» كشريان إمداد حيوي خلال هذه الفترة، حيث ساهم بفعالية في التخفيف من آثار صدمة الطاقة العالمية وضمان استمرارية وصول المنتجات للعملاء. كما توفر قدرات التخزين المحلية والدولية للشركة خيارات إضافية لتعزيز موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.


الناصر: مرونة «أرامكو» التشغيلية «شريان حيوي» لأمن الطاقة العالمي وسط التحديات

الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
TT

الناصر: مرونة «أرامكو» التشغيلية «شريان حيوي» لأمن الطاقة العالمي وسط التحديات

الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

أكد رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن أداء الشركة خلال الربع الأول من عام 2026 يعكس مرونة تشغيلية استثنائية وقدرة كبيرة على التكيف في ظل بيئة جيوسياسية معقدة. وأوضح أن الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح الإسهام الحيوي للنفط والغاز في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، مما يمثل تذكيراً بأهمية توفر إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة.

وأشار الناصر بشكل خاص إلى الدور الاستراتيجي الذي لعبه خط أنابيب «شرق – غرب»، والذي عمل بكامل طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال هذا الربع. ووصف هذا الخط بأنه «شريان حيوي» ضمن استمرار إمدادات النفط والمنتجات إلى الأسواق العالمية، حيث ساهم بفعالية في تخفيف آثار صدمة الطاقة العالمية وتقديم الدعم للعملاء الذين تأثروا بقيود الشحن في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد المالي، واصلت «أرامكو» تحقيق مستويات ربحية قوية، حيث قفز صافي الدخل المعدل ليصل إلى 33.6 مليار دولار (126.0 مليار ريال) خلال الربع الأول، مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار للفترة ذاتها من العام السابق. كما سجلت الشركة تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل بلغت 30.7 مليار دولار (115.2 مليار ريال)، بينما بلغت التدفقات النقدية الحرة 18.6 مليار دولار (69.9 مليار ريال)، متأثرة بزيادة في رأس المال العامل.

وتعزيزاً لالتزامها تجاه المساهمين، أعلن مجلس إدارة الشركة عن توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار (82.1 مليار ريال) عن الربع الأول، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 3.5 في المائة. وفي الوقت ذاته، واصلت الشركة الاستثمار في مستقبلها عبر نفقات رأسمالية بلغت 12.1 مليار دولار (45.4 مليار ريال) لدعم أهداف النمو الاستراتيجي، مع الحفاظ على نسبة مديونية منخفضة ومستقرة بلغت 4.8 في المائة.

واختتم الناصر تصريحاته بالتأكيد على أن «أرامكو» تظل ثابتة في التركيز على أولوياتها الاستراتيجية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وشبكتها العالمية للتغلب على الاضطرابات. وأثنى على احترافية وتفاني موظفي وموظفات الشركة الذين ساهموا بخبراتهم في استمرارية تقديم الخدمات للعملاء وتحقيق قيمة مضافة ومستدامة للمساهمين رغم كافة التحديات المحيطة.