قمة ترمب وكيم: فيتنام تحتجز شبيهي الرئيسين لمنع «اضطرابات»

شبيها ترمب وكيم يتحدثان إلى وسائل الإعلام (أ.ف.ب)
شبيها ترمب وكيم يتحدثان إلى وسائل الإعلام (أ.ف.ب)
TT

قمة ترمب وكيم: فيتنام تحتجز شبيهي الرئيسين لمنع «اضطرابات»

شبيها ترمب وكيم يتحدثان إلى وسائل الإعلام (أ.ف.ب)
شبيها ترمب وكيم يتحدثان إلى وسائل الإعلام (أ.ف.ب)

احتجزت الشرطة الفيتنامية مؤقتاً شبيهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قبيل القمة الثانية المرتقبة بين الزعيمين، التي ستنظم في العاصمة هانوي هذا الأسبوع.
وأكد شبيه الزعيم الكوري المدعو هيوارد إكس، وهو أسترالي من أصول صينية، في حسابه على «فيسبوك»، أنه وزميله الكندي راسيل وايت؛ الشبيه لسيد البيت الأبيض، استجوبا لنحو 3 ساعات من قبل 15 ضابطاً في الشرطة الفيتنامية، حيث وجه إليهما تهديد بالترحيل من البلاد.
وأوضح الناشط هيوارد إكس أن عناصر الشرطة قاموا باستجوابه وزميله راسيل وايت، بعد مقابلة أجراها معهما التلفزيون المحلي.
وأكد شبيه كيم أن الشرطة حذرته وزميله من أن العاصمة الفيتنامية تمر بـ«مرحلة حساسة للغاية» في ظل القمة المقبلة، وطالبتهما بوقف نشاطهما بحجة أنه يسفر عن «اضطرابات».
وأشارت الشرطة إلى أن عمل هذين الناشطين الأجنبيين قد يهدد أمن الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي نفسيهما، لأن «لدى هذين الرئيسين كثيراً من الأعداء».
وبعد اعتراض جديد من قبل هيوارد إكس، هدد أحد ضباط الشرطة بترحيله من البلاد تحت ذريعة أن الشركة السياحية التي نظمت رحلته خالفت المعايير السارية في فيتنام، وأنه ليس من حق الشبيهين إجراء مقابلات مع وسائل إعلام دون موافقة حكومة هانوي.
وقال الضابط إنه يحتاج إلى التشاور مع قيادته لتقرير ما إذا كان سيتم ترحيل الناشطين، لكن وافقت الشرطة في نهاية المطاف على الإفراج عن الناشطين ونُقلا إلى فندقهما بسيارة الشرطة، لكن بعد أن وقّعا على وثيقة مكتوبة باللغة الفيتنامية يتعهدان فيها بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات صحافية ومواصلة حملاتهما، وكذلك بعدم مغادرة فندقهما حتى نهاية القمة الأميركية - الكورية الشمالية في هانوي.
لكن رغم هذه الإجراءات، فإن جميع ضباط الأمن أعلنوا بعد الاستجواب، حسب الناشط، رغبتهم في التقاط صور مع الشبيهين وأعربوا عن إعجابهم بهما.
وذكر هيوارد إكس أن ضابطاً يناوب دائماً أمام فندقه ويراقب جميع تحركاته، وامتنع التلفزيون المحلي عن بث مقابلة أجريت مع «الشبيهين».
من جانبه، أكد وايت بدوره احتجازه المؤقت واستجوابه؛ إذ قال في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن مسؤولين فيتناميين هددوه وزميله بطردهما من البلاد إذا لم يوقفا حملاتهما.
وسبق أن استجوب الشبيهان من قبل سلطات سنغافورة خلال أول قمة بين ترمب وكيم عقدت هناك في يونيو (حزيران) الماضي.
ولم يستمر أمر التهديد من قبل السلطات الفيتنامية طويلاً، حيث رحلت اليوم (الاثنين) شبيه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قبل يومين من موعد القمة، بعد أن أثار غضب السلطات المحلية، حسبما قال الممثل نفسه.
واقتاد 3 مسؤولين شبيه كيم، من الفندق الذي يقيم به في وقت مبكر اليوم، وفقاً لصفحته على «فيسبوك»، التي اشتملت على صور له عند بوابة رحلة للخطوط الجوية الفيتنامية متجهة إلى سنغافورة من مطار نوي باي في هانوي.
وقال إكس عبر «فيسبوك»: «عندما وصلت إلى المطار، رافقني جنود ومسؤولون للخضوع للفحوص الخاصة بالهجرة والأمن، مروراً بقسم الشخصيات المهمة، كنت أشعر كأنني رئيس حقيقي!».

وظهر إكس، الذي يجسد شخصية كيم بشكل احترافي في فعاليات وإعلانات، الأسبوع الماضي في شوارع هانوي إلى جانب شخص يشبه ويقلد ترمب أيضاً يدعى راسل وايت، الذي لم يتم ترحيله.
وتم تصوير الرجلين بقصتي الشعر المميزتين لكيم وترمب، وهما يتصافحان على درج دار الأوبرا في هانوي في محاكاة لحفل دبلوماسي يوم الجمعة وسط حراس أمن مستأجرين. وقال مازحاً على «فيسبوك» بعد ذلك: «ابقوا على تواصل مع هذا الموقع لمعرفة التطورات، لكن إذا صمتّ فجأة، فربما تكون الحكومة الفيتنامية قد أخفتني».
وأضاف: «السبب الرسمي وراء ترحيلي هو أن تأشيرتي غير سارية، لكن جريمتي الحقيقية هي أنني أشبه زعيم كوريا الشمالية».
ومن المقرر أن يجتمع ترمب وكيم يومي 27 و28 فبراير (شباط) الحالي في هانوي لمناقشة مسألة نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، بعد قمتهما العام الماضي في سنغافورة.
وقبل وصول زعيم كوريا الشمالية إلى العاصمة هانوي، أُغلقت أمام الركاب اليوم محطة قطار على الحدود بين فيتنام والصين، من المتوقع أن يصل إليها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وانتشر حولها حرّاس مسلحون قبل أيام من القمة التي ستجمع كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في هانوي.
وانطلق كيم برحلته على متن قطار مصفّح من بيونغ يانغ، وشوهد القطار لاحقاً وهو يعبر جسراً إلى الصين.
ويبدو أن القطار قد عبر بكين، ويعتقد أنه وصل إلى جنوب الصين في طريقه إلى فيتنام التي تستعد لاستضافة اللقاء الثاني بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد اجتماعهما التاريخي الأول في سنغافورة في يونيو الماضي.
وقالت مصادر من فيتنام إن كيم قد يصل إلى محطة دونغدانغ الحدودية في ساعة مبكرة غداً في ختام رحلة امتدت على طول 4 آلاف كيلومتر، وتستغرق يومين ونصف اليوم.
ويعتقد أن موكبه سيتجه من دونغدانغ إلى هانوي حيث ستغلق الثلاثاء طريق بطول 170 كيلومتراً سيعبرها كيم بين الساعة السادسة صباحاً والثانية بعد الظهر.
ونشر موقع «إيفنغ» الصيني التابع لقناة «فينكس» في هونغ كونغ فيديو على موقع «ويبو» يظهر ما قيل إنه قطار كيم يعبر منطقة ووهان في محافظة هوبي وسط البلاد عند الساعة 7:15 مساءً بالتوقيت المحلي.
وقالت فيتنام إن كيم سيقوم بزيارة رسمية إلى البلاد «في الأيام المقبلة»، من دون أن تحدد موعد الزيارة أو ما إذا كان قبل أو بعد قمته مع ترمب.
وقال مصدران لوكالة الصحافة الفرنسية، إن كيم سيمضي الليل في فندق «ميليا» وسط هانوي، ويبعد نحو كيلومتر من مقرّ الضيافة الحكومي الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية حيث قد تعقد القمة.
وقال أحد الموظفين فيه إن الفندق محجوز بالكامل حتى أول شهر مارس (آذار) المقبل، لكنه لن يستقبل أي ضيوف من كبار الشخصيات.
وسيجري إنشاء مركز صحافي للبيت الأبيض في الفندق نفسه، وشوهدت عناصر أمن كورية شمالية تدخل إلى المبنى.
وخلال رحلته؛ من المتوقع أن يزور كيم في فيتنام مقاطعتي كوان نينه وباك نينه اللتين تضمان كثيراً من المناطق الصناعية. وتضم مقاطعة باك نينه مصنعا لشركة «سامسونغ».
وانتهت قمة ترمب وكيم الأخيرة بإعلان غير دقيق حول «النزع الكامل للسلاح النووي» من شبه الجزيرة الكورية، ويواجه الطرفان ضغوطاً للخروج بنتائج واضحة في نهاية قمة هذا الأسبوع.



«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.