{رؤية المملكة 2030} تتلاقى مع {مبادرة الحزام والطريق} الصينية

مشاريع في النفط والبتروكيماويات والتعدين والكهرباء والسيراميك والموانئ

{رؤية المملكة 2030} تتلاقى مع {مبادرة الحزام والطريق} الصينية
TT

{رؤية المملكة 2030} تتلاقى مع {مبادرة الحزام والطريق} الصينية

{رؤية المملكة 2030} تتلاقى مع {مبادرة الحزام والطريق} الصينية

أبرمت السعودية عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الصين أول من أمس، في صناعات النفط والبتروكيميائيات والتعدين والكهرباء والسيراميك والموانئ وغيرها، وذلك في ختام الجولة الآسيوية للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي وصلت إلى محطة الصين.
وتؤكد الزيارة وما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات ومشاريع مشتركة، أهمية العلاقة الاستراتيجية السعودية - الصينية الممتدة والمتجددة، ومواصلة المسؤولين بذل الجهود للعمل على تحقيق الالتقاء بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وتعميق التعاون في جميع المجالات لتحقيق نتائج ملموسة أكبر في إطار الشراكة الاستراتيجية من خلال اللجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى.
وتعكس الزيارة أن المملكة مصدّر موثوق عالمياً للنفط، وتؤكد سعيها للحصول على تسهيلات أكبر للاستثمارات السعودية في قطاع المصافي والتكرير والتسويق والتجزئة والمنتجات البتروكيماوية في الأسواق الصينية والتعاون في مجالات البتروكيماويات، والتعدين، والبنية التحتية في المملكة.
وفيما يخص اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ومنظومتها، تم توقيع اتفاقية تعاون مع شركة وايسون الصينية لإنتاج البتروكيماويات من الفحم النفطي في المملكة، بالتعاون مع وزارة الطاقة والتجمعات الصناعية وتقدر قيمتها بنحو 5.6 مليار دولار أميركي.
كما جرى توقيع اتفاقية مع شركة شانكسي صانواي لبحث فرص إنشاء مجمع لصناعة مادة البيوتاين داويول ومشتقاته ومواد الصناعة الدوائية في المملكة باستثمارات قدرها 2.4 مليار دولار أميركي، واتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع شركة بان آسيا المرحلة الثانية لزيادة إنتاج المرحلة الأولى من المشروع من مادة حمض الثيريثاليك والبولي ايثلين ثيريثاليت التي سيتم تصنيعها في المملكة، باستثمار قدره 1.5 مليار ريال سعودي.
وكذلك تم توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) مع شركة تيدا القابضة المحدودة للاستثمار في تيانجين، وذلك لاستقطاب الصناعات التحويلية المباشرة في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام باستثمار قدره مليار دولار أميركي.
كما وُقعت مذكرة تفاهم مع شركة وانج كانج الصينية لإنشاء مصنع للسيراميك عالي الجودة في ينبع ووعد الشمال، بقيمة 200 مليون دولار.
وللتعاون في مجالات التحول التقني والحلول الذكية في المدن الصناعية، وُقعت مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مع شركة هواوي الصينية بقيمة 600 مليون دولار.
وشارك المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في أعمال الدورة الثالثة للجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى التي انعقدت الجمعة، وخلال اليوم السعودي - الصيني بمدينة بكين الذي عُقد بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، وبدعوة عدد يقارب 800 من رجال الأعمال السعوديين والصينيين، تحدث وزير الطاقة في جلسة بعنوان مستقبل الشراكة «عن خطة المواءمة بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق»، بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار.
من جهة أخرى، قال الدكتور نبيل العامودي وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، إن اتفاقية التعاون في النقل البحري بين المملكة والصين تهدف إلى تعزيز صناعة النقل البحري وتطويره بين البلدين، وتسهيل وتنمية حركة مرور السفن التجارية بينهما لأغراض نقل المسافرين وكذلك البضائع التجارية، إلى جانب تشجيع التبادل التجاري، وترسيخ أواصر الصداقة والتعاون الفني وتبادل المعرفة والخبرات.
وأوضح الوزير العامودي أن الاتفاقية تشجع الدراسات البحرية والتدريب البحري المتخصص، بما في ذلك تقديم منح دراسية للكوادر البحرية السعودية، ورفع سقف تبادل الاتصالات وتعزيز نقل التقنية بين هيئات ومؤسسات النقل البحري التابعة لكلا البلدين بما يسهم في رفع كفاءة تقنيات النقل البحري وتطويرها، وتعزيز فُرص الاستدامة إلى تقديم التسهيلات لبناء السفن وصيانتها، وتشجيع تأسيس الشركات والمؤسسات البحرية والمعاهد البحرية المشتركة فيما بينهما.
وأشاد بالأثر الإيجابي الكبير لجولة ولي العهد الآسيوية في تعزيز وفتح آفاق من الفرص الهائلة للمملكة خصوصاً تلك المرتبطة بالنقل، وبما يدعم تحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي تحقيقاً لأهداف رؤية 2030.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.