آسيا صارت أكبر موطن لأصحاب المليارات

أكبر نمو على المستوى القاري... والعصاميات يتفوقن على الوريثات

الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
TT

آسيا صارت أكبر موطن لأصحاب المليارات

الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)

يبدو أن أثرى أثرياء العالم من أصحاب المليارات باتوا يفضلون تولي زمام القيادة من قارة آسيا. ولقد ارتفعت ثروات أصحاب المليارات بمقدار 17 في المائة وصولاً إلى 7.8 تريليون دولار إجمالاً، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير صادر عن مؤسسة «يو بي إس» لإدارة الثروات و«برايس ووترز كوبر» للصيرفة الخاصة.
وأصبحت الصين والهند موطن ثلاثة أرباع الأثرياء من أصحاب المليارات على مستوى العالم. وقد ارتفع عدد المليارديرات في آسيا إلى 117 شخصية برقم إجمالي يبلغ 637 شخصية، ويقدر المليارديرات العصاميين أن ثرواتهم ترتفع بوتيرة أسرع من أولئك الذين حازوا الثروات الطائلة بالإرث العائلي والروابط الأسرية. ومن شأن الصين والهند أن تتزعما قائمة صناعة الثروات خلال السنوات العشر المقبلة، مع مستوى النمو المتوقع بكلا البلدين.
وقال روبرت هوغويرف، مؤسس «هورون ريبورت» المعني بأنباء الأثرياء: «تعد قارة آسيا، وعلى نطاق واسع للغاية، أكبر موطن للثروات في العالم وبأكثر من الولايات المتحدة أو أوروبا».
وتتزعم الصين المسيرة، متفوقة في ذلك على الولايات المتحدة الأميركية. ومع ذلك، فإن أصحاب المليارات من الأميركيين لا يزالون يسيطرون على أغلب الثروات العالمية بمقدار يبلغ 2.8 تريليون دولار إجمالاً.
وقال «سويس بنك» ومؤسسة «برايس ووترز كوبر» للتدقيق المالي، في تحليل لبيانات مستمدة عن نحو 1550 مليارديراً حول العالم، إن آسيا سوف تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية كأكبر تجمع للثروات في العالم خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكانت الصين تنتج مليارديرات بمعدل اثنين في الأسبوع خلال عام 2017. وفقاً لتقرير صادر عن بنك «يو بي إس» السويسري ومؤسسة «برايس ووترز كوبر» للتدقيق المالي. وتأتي الهند في المرتبة التالية، ثم تليها هونغ كونغ، ثم اليابان، تتبعهم في ذلك كوريا الجنوبية، وأخيراً سنغافورة.
ويعد موكيش أمباني، رئيس مجلس إدارة شركة «ريلاينس إنداستريز»، هو أثرى أثرياء الهند، وأغنى شخصية في آسيا، متفوقاً في ذلك على الصيني جاك ما، مؤسس مجموعة علي بابا التجارية. إذ يبلغ إجمالي ثروة موكيش أمباني 45.3 مليار دولار، وبذلك هو يحتل المرتبة 14 لأثرى أثرياء العالم. وتبلغ قيمة المنزل الذي يقيم فيه بمدينة مومباي الهندية مليار دولار أميركي، وهو أكبر مبنى سكني على مستوى العالم بعد قصر باكينغهام الإنجليزي.
ومن المثير للاهتمام، أن عدد صاحبات المليارات من السيدات على مستوى العالم آخذ في الارتفاع كذلك وبوتيرة سريعة مع تزايد عددهن في قارة آسيا كذلك.
وتدين أغلب صاحبات المليارات من السيدات في العالم بثرواتهن إلى الإرث العائلي من الآباء أو الأزواج، غير أن الأمور تختلف عن ذلك في آسيا. فهناك، معظم صاحبات المليارات، وعددهن في تصاعد، هن من السيدات العصاميات. ووفقاً لأحد التقارير، فإن 52 في المائة من المليارديرات الآسيويات هن من رائدات الأعمال من الجيل الأول، وليس الوريثات. وفي الولايات المتحدة وأوروبا - موطن 80 في المائة من صاحبات المليارات في العالم - هناك نسبة 19 ثم 7 في المائة على التوالي من الثريات العصاميات، على نحو ما أفاد بنك «يو بي إس» السويسري في دراسة صدرت حديثاً.
وشهدت آسيا أقوى معدل لنمو المليارديرات من السيدات على مدى العقد الماضي، ارتفاعاً من 3 إلى 25 في المائة إجمالاً. وقال بنك «يو بي إس» السويسري إن أكثر من نصف المليارديرات الآسيويات قد صنعن ثرواتهن بأنفسهن، والكثيرات منهن يتحدرن من أصول صينية، أو من هونغ كونغ.
وقال رافي راجو، رئيس شعبة الثروات الصافية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية: «يوصف أصحاب المليارات في آسيا بأنهم شباب ومثابرون للغاية. وهم يواصلون تغيير شركاتهم باستمرار، ويطورون نماذج أعمال جديدة، ويتحولون بسرعة إلى قطاعات أعمال حديثة. وهذه المجموعة تحظى بأغلبية ساحقة من أصحاب المليارات العصاميين، وهم عاقدون العزم على الاستفادة القصوى من أفضل لحظات التاريخ لصالح مؤسسات الأعمال الجديدة لديهم».
زيادة كبيرة في مليارديرات الصين
ارتفع عدد أصحاب المليارات في الصين إلى 373 من واقع 318 شخصية خلال العام الماضي، والوثبة الكبيرة من 16 مليارديراً فقط في عام 2006 إلى الرقم المذكور آنفاً ربما تكون هي الأكثر روعة، حيث صار واحداً من بين كل خمسة مليارديرات حول العالم يعيش في الصين.
وبعض أبرز المصادر الرئيسية لثروات أصحاب المليارات في الصين هي العقارات، والتكتلات التجارية، والمؤسسات الصناعية. ولكن ما يجعل مليارديرات الصين أكثر تميزاً هو أنه في حين أن أصحاب المليارات حول العالم يتقدمون في العمر، فإن الفئة الجديدة من الصينيين الجدد تنقسم إلى شريحة بمتوسط يبلغ 55 عاماً، أي ست سنوات مبكراً عن نظرائهم في الولايات المتحدة، وسبع سنوات مبكراً عن قرنائهم في أوروبا.
وسوف تكون الصين ثاني أغنى دولة على مستوى العالم في 2027 بإجمالي ثروات لدى السكان يبلغ 24.803 مليار دولار. وقيل إن نسبة 97 في المائة من أصحاب المليارات في الصين هم من العصاميين، والكثير منهم يعملون في قطاعات مثل التكنولوجيا ومبيعات التجزئة.
وقال التقرير نقلاً عن مقابلات أجريت مع أثرى الأثرياء في قارة آسيا: «تضافرت عناصر الاستقرار الجيوسياسي في الصين، مع ارتفاع أسعار العقارات المحلية، والإنفاق على مشاريع البنية التحتية، والطبقة الوسطى المتنامية، وأسعار السلع المرتفعة، جميعها في تعزيز زيادة ثروات البلاد».
*الثروات الهندية تتجاوز 400 مليار دولار
وأشار التقرير إلى أن الهند قد أضافت 18 مليارديراً جديداً في العام الماضي، مما يرفع أعضاء نادي أصحاب المليارات هناك إلى 119 عضواً. وهذه هي المرة الأولى كذلك التي تتجاوز فيها الثروات الهندية المجمعة مبلغ 400 مليار دولار، مما تعد أكبر زيادة سنوية منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008. وفقاً لمؤسسة أوكسفام التي تحلل البيانات الصادرة عن بنك كريدي سويس، وعن قائمة فوربس السنوية لأصحاب البلايين.
وسوف يبلغ العدد الإجمالي لأصحاب المليارات الهنود 357 بحلول عام 2027. ومن المتوقع للثروات الهندية أن تتضاعف ثلاث مرات وصولاً إلى 24.691 مليار دولار بحلول نفس العام. ويكشف التحليل الدقيق للبيانات عن مدى تركز الثروات الهندية في قمة الهرم.
وتسيطر نسبة 10 في المائة من سكان الهند على نحو 77.4 في المائة من إجمالي الثروات الوطنية في البلاد، ويملك أغنى تسعة من أصحاب البلايين في الهند ثروات تقدر بنحو 50 في المائة مما يملكه بقية سكان البلاد من الطبقات المالية الدنيا.
وفي أنباء صادمة، قالت مؤسسة أوكسفام إن ثروات أغنى تسعة من أصحاب المليارات في الهند تعادل نحو 50 في المائة مما يملكه بقية سكان البلاد من الطبقات المالية الدنيا.
وقال أميتاب بيهار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة أوكسفام في الهند: «إنه لأمر صادم من الناحية الأخلاقية أن تعكف حفنة قليلة من الأثرياء على تراكم نصيب متنامٍ من ثروات الهند في حين أن فقراء البلاد يكافحون من أجل الغذاء أو الدواء لهم ولأطفالهم».
وذكرت مؤسسة أوكسفام كذلك: «إن حض نسبة 1 في المائة من أثرى أثرياء الهند على دفع ضرائب إضافية بنسبة 0.5 في المائة فقط على ثرواتهم من شأنه أن يدر ما يكفي من الأموال لصالح الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية بنسبة تبلغ 50 في المائة. وهذا من الأمور بالغة الأهمية على اعتبار المعاناة التي تتكبدها الخدمات العامة بسبب نقص التمويل المزمن أو الاستعانة بمصادر خارجية من الشركات الخاصة التي تستثني أفقر المواطنين من قوائم التوظيف لديها».
هونغ كونغ مدينة الأثرياء
تأتي هونغ كونغ في المرتبة الثالثة آسيوياً من حيث عدد أصحاب المليارات الذين بلغوا 93 مليارديراً - ارتفاعاً من 64 مليارديراً خلال العام الماضي وحده، ومع الأخذ في الاعتبار حجم هونغ كونغ الصغير فإن عدد الأثرياء فيها هائل للغاية. وباعتبارها مدينة وليست دولة، فإن عدد أصحاب المليارات قد ارتفع في هونغ كونغ بأكثر من أي مدينة كبيرة أخرى في عام 2018.
وتملك هونغ كونغ كذلك أعلى متوسط للثروات الصافية من أصحاب البلايين في قارة آسيا، بقيمة تبلغ 4 مليارات دولار أميركي. وتأتي أغلب هذه الثروات من العقارات، والصناعات، والتكنولوجيا. ووفقاً إلى مؤسسة «إكس ويلث» لأبحاث الثروة، فإن طفرة الثروات التي تشهدها المدينة مدفوعة بالأداء الاقتصادي المحلي القوي للغاية، والتحسن الواضح في الأسواق المالية العالمية (مما يعكس وضعية المنطقة كواحدة من أكبر مراكز المال والأعمال في العالم)، وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية مع البر الرئيس في الصين.
35 مليارديراً في اليابان
وفقاً إلى تصنيف مؤسسة «يو بي إس» لإدارة الثروات و«برايس ووترز كوبر»، فهناك 35 مليارديراً في اليابان الآن. ومن شأن النمر الآسيوي الجامح أن يضيف 11 مليارديراً جديداً بحلول عام 2027 وصولاً بإجمالي عددهم في اليابان إلى 46 مليارديراً. وتحتل اليابان المرتبة الثالثة على العالم من حيث إجمالي الثروات في عام 2017. ويملك الشعب الياباني ثروات إجمالية تقدر بنحو 19.522 مليار دولار.
ومع ذلك، لدى اليابان أقل عدد ممكن من أصحاب المليارديرات العصاميين، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن القليل من الشركات الناشئة خاضعة لقيادة الأفراد، وأن أغلب الأشخاص الموهوبين يميلون إلى العمل لدى الشركات الكبرى في البلاد والالتزام لديهم مدى الحياة، وترك مثل هذه الوظائف هو أمر محفوف بالمخاطر وربما يكون من المستحيل العودة إلى نفس الوظيفة إذا ما فشلت الشركة الناشئة الجديدة في عالم الأعمال. كذلك، وعلى الصعيد التقليدي في البلاد، فإنه يُنظر إلى حالات الإخفاق التجاري بعين الخجل والعار مما يزيد من مخاطر المغادرة مرة أخرى.



السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.


«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
TT

«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتلن (Metlen)» اليونانية، الأربعاء، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع شركة «شل»، للتعاون في مجال توريد وتجارة الغاز الطبيعي المسال.

وتسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في الولايات المتحدة، في ظل سعي أميركا لتحل محل روسيا في توريد الغاز إلى أوروبا.

وقالت «ميتلن»، وهي مجموعة طاقة ومعادن مدرجة في بورصتي لندن وأثينا، إن الاتفاقية ستتيح لها تأمين وتجارة ما بين نصف مليار ومليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً خلال الفترة من 2027 إلى 2031، على أن يجري التسليم عبر محطتي «ريفيثوسا» و«ألكسندروبوليس» اليونانيتين.

تتضمن الاتفاقية أيضاً استخدام «ممر الغاز العمودي»، وهو طريق لنقل الغاز من اليونان عبر أوروبا الوسطى وأوكرانيا؛ مما يتيح الوصول إلى أسواق أوروبية إضافية تتجاوز جنوب شرقي أوروبا، حيث تسعى اليونان إلى تعزيز دورها بوصفها دولة عبور للغاز.

ووقع تحالف بقيادة شركة النفط الأميركية «شيفرون» اتفاقيات تأجير حصرية في وقت سابق من هذا الشهر للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان؛ مما يوسع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وانضمت «إكسون موبيل» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى «إنرجين» و«هيلينيك» لاستكشاف منطقة بحرية أخرى في غرب اليونان.


السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.