بوتين مستعد لـ {أزمة صواريخ كوبية} أخرى مع واشنطن

ألمانيا تدعو إلى «بداية جديدة» في العلاقات الألمانية ـ الروسية

بوتين يتابع المناورات العسكرية الروسية البيلاروسية في منطقة لينينغراد في سبتمبر 2017 (رويترز)
بوتين يتابع المناورات العسكرية الروسية البيلاروسية في منطقة لينينغراد في سبتمبر 2017 (رويترز)
TT

بوتين مستعد لـ {أزمة صواريخ كوبية} أخرى مع واشنطن

بوتين يتابع المناورات العسكرية الروسية البيلاروسية في منطقة لينينغراد في سبتمبر 2017 (رويترز)
بوتين يتابع المناورات العسكرية الروسية البيلاروسية في منطقة لينينغراد في سبتمبر 2017 (رويترز)

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو سترد على أي تحرك أميركي لنشر صواريخ جديدة في أماكن أقرب لروسيا، بوضع صواريخها في مواقع أقرب للولايات المتحدة أو بنشر صواريخ أسرع أو بالخيارين معا، مذكرا العالم بأزمة الصواريخ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في ستينات القرن الماضي مما أدى إلى اندلاع أزمة دفعت العالم إلى شفا حرب نووية. وقال بوتين إن بلاده مستعدة عسكريا لأزمة على غرار أزمة الصواريخ الكوبية إذا كانت الولايات المتحدة حمقاء بشكل يجعلها تريد أزمة مثل هذه. وأضاف أن بلاده لديها الأفضلية حاليا بشأن المبادرة بتنفيذ ضربة نووية.
وكشف بوتين للمرة الأولى عن تفاصيل إنذاره، التي أدلى بها لوسائل إعلام روسية في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قائلا إن روسيا قد تنشر صواريخ سرعتها تفوق سرعة الصوت خمس مرات أو أكثر على متن سفن وغواصات يمكنها البقاء خارج المياه الإقليمية للولايات المتحدة إذا تحركت واشنطن الآن لنشر أسلحة نووية متوسطة المدى في أوروبا. ووصفت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا سابقا وجهه بوتين بأنه دعاية تهدف إلى صرف الانتباه عن اتهامات واشنطن لموسكو بانتهاك معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى. والمعاهدة، التي تحظر على البلدين نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى تنطلق من البر في أوروبا، في طريقها للانهيار مما يثير احتمال بدء سباق تسلح جديد بين واشنطن وموسكو.
وتفجرت أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 عندما ردت موسكو على نشر الولايات المتحدة صواريخ في تركيا بإرسال صواريخ باليستية إلى كوبا، مما أدى إلى اندلاع أزمة دفعت العالم إلى شفا حرب نووية.
وأضاف بوتين في نص مكتوب لدى الكرملين للتصريحات «(نتحدث عن) مركبات نقل بحرية: غواصات أو سفن. ويمكننا وضعها في مياه محايدة... نظرا لسرعة ومدى (صواريخنا). كما أنها ليست ثابتة بل تتحرك وسيكون عليهم العثور عليها». وأضاف «احسبوا أنتم الأمر. (سرعة الصواريخ) تسعة ماخات (أسرع من الصوت تسع مرات) و(مداها) أكثر من ألف كيلومتر». وقال بوتين إن رده البحري على نشر واشنطن صواريخ جديدة في أوروبا يعني تمكن روسيا من توجيه ضربة للولايات المتحدة على نحو أسرع من قدرة الصواريخ الأميركية على ضرب موسكو لأن مدة تحليق الصواريخ ستكون أقصر.
وأضاف «(الحسابات) ليست في صالحهم، على الأقل وفقا لما هو عليه الحال الآن».
وذكر بوتين أن العلاقات بين موسكو وواشنطن تدهورت لكن التوتر ليس مماثلا للذي نجم عن أزمة الصواريخ الكوبية. وأضاف «(التوتر) ليس سببا لتصعيد المواجهة إلى مستويات أزمة الصواريخ الكوبية في الستينات. ونحن لا نريد ذلك على أي حال».
وفي سياق متصل دعا وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير أمس الخميس إلى «بداية جديدة» في العلاقات الألمانية - الروسية، في ظل التطورات الصعبة التي تمر بها هذه العلاقات حاليا. وقال التماير أمام مؤتمر اقتصادي ألماني - روسي في العاصمة برلين «نسعى، على الجانبين، إلى مباشرة القضايا المفتوحة». وأكد الوزير الاتحادي أهمية الحوار، وقال: «أوقات العجز عن الكلام كانت طويلة للغاية»، لافتا إلى أن القدرة الاقتصادية في التجارة الألمانية - الروسية لم يتم استغلالها حتى الآن.
ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد الروسي مكسيم أورشكين إنه من المهم بناء الثقة تدريجيا، ودعا شركات ألمانية لديها نشاط في روسيا إلى البقاء في بلاده.
يشار إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة من كلا الجانبين على بعضهما البعض على خلفية الأزمة الأوكرانية تمثل عبئا على العلاقات الاقتصادية، بصفة خاصة. وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية - الروسية راينر زيله إن الأوساط الاقتصادية تأمل في تسوية النزاع في شرق أوكرانيا، وكذلك في إنهاء قضية العقوبات، وهو أمر طال انتظاره.
ومن جانب آخر قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الروسية تصعب عمل المنظمات غير الحكومية بشكل متزايد. وحسب الأمين العام للمنظمة في ألمانيا، ماركوس بيكو، فإن «السلطات تعمل على وأد عمل المجتمع المدني المستقل ضد الأحوال الاجتماعية السيئة أو التعسف الحكومي في مهده».
يشار إلى أن روسيا تلزم المنظمات غير الحكومية منذ عام 2012 بتسجيل نفسها على أنها «عملاء أجانب»، وذلك إذا كانت تحصل على تمويل مالي من خارج روسيا. وفي حالة عدم تسجيل هذه المنظمات نفسها فإنها قد تتعرض لغرامات مالية ولإغلاق مقارها.
وهناك حتى الآن أكثر من 70 منظمة مسجلة على القائمة الخاصة بوزارة العدل الروسية.
ويعتبر لفظ «عميل» في حد ذاته إساءة لهذه المنظمات، وذلك لما يحمله من خلفية سيئة أيضا في روسيا. وكانت السلطات الروسية قد وضعت الأسبوع الماضي مجموعتين حقوقيتين تابعتين للحقوقي الروسي المرموق، ليف بونوماريوف، ضمن هذه القائمة، وهو ما جعله يكتب على مدونته الخاصة قائلا: «لا نعلم ما ينتظرنا في المستقبل القريب» مشيرا إلى أنه تم تفتيش مكاتب المجموعتين ومصادرة ممتلكات خاصة بهما.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.