أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس وسيتي يضع قدماً في ربع النهائي

أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس وسيتي يضع قدماً في ربع النهائي

تغييرات سيميوني منحته التفوق على أليغري … وغوارديولا يحذر لاعبيه من الاستهتار قبل إياب ثمن نهائي دوري الأبطال
الجمعة - 17 جمادى الآخرة 1440 هـ - 22 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14696]
لندن: «الشرق الأوسط»
تعقدت مهمة يوفنتوس الإيطالي بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في تحقيق حلم الفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 1996، وذلك بخسارته أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني صفر - 2 في ذهاب ثمن النهائي، بينما وضع مانشستر سيتي الإنجليزي قدما في ربع النهائي بفوزه على مضيفه شالكه الألماني 3 - 2 في عقر دار الأخير.

على ملعب «واندا متروبوليتانو» معقل أتلتيكو، بدا أن الأسلوب الدفاعي للفريق الإسباني ويوفنتوس سيكون سيد الموقف، لكن أتلتيكو نجح في خطف هدفيه في الدقائق الأخيرة بفضل الأوروغوايانيين خوسيه ماريا خيمينز في الدقيقة 78، ودييغو غودين (83).

واستحق أتلتيكو أن يخرج منتصرا من اللقاء، إذ أصاب العارضة وتدخلت تقنية الفيديو «في إيه آر» لإلغاء قرار الحكم الرئيسي بمنحه ركلة جزاء في الشوط الأول، ثم لإلغاء هدف لمهاجم يوفنتوس السابق ألفارو موراتا القادم الشهر الماضي إلى فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني من تشيلسي الإنجليزي.

ورغم أفضلية الهدفين، حذر المهاجم الفرنسي لأتلتيكو أنطوان غريزمان قائلا: «تبقى هناك مباراة الإياب التي ستكون مشابهة لهذه المباراة. كنا ندرك بأنها ستكون مباراة كبيرة، الجمهور كان خلفنا وساندنا في لحظات معقدة. حاولنا الهجوم دون أن نترك خلفنا الكثير من المساحات».

وتابع الفرنسي الذي خسر نهائي المسابقة عام 2016 ضد ريـال ورونالدو: «ما أن سجلنا الهدف الأول، حاولنا المحافظة على النتيجة والانطلاق بالهجمات المرتدة. قدمنا مباراة كبيرة على الصعيد الدفاعي ولم نسمح لهم بالكثير من الفرص... أشعر بثقة كبيرة. أعشق هذه المباريات الكبيرة، هذه اللحظات الكبيرة نستمتع بها. أحاول أن أخذ اللعب على عاتقي والارتقاء بالفريق إلى أعلى مستوى ممكن».

وحرص الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو على توضيح الطريقة المثيرة للجدل التي احتفل بها عقب فوز فريقه، وأشار إلى أن النصف الأول من الجولة مر بنجاح لكنه يتوقع معاناة كبيرة في الإياب.

وقال سيميوني: «كان يتعين أن نستفيد إلى أقصى حد من كل موقف نحصل عليه. إنها نتيجة رائعة للغاية».

وأكد: «نعلم أننا نواجه فريقا عظيما، هو ناد كبير وبطل كبير في تورينو... نتوقع معاناة كبيرة في مباراة الإياب».

وتسببت طريقة احتفال سيميوني بالهدف الأول بجدل كبير، حيث قام بإيماءة فعلها من قبل كلاعب مع فريق لاتسيو. وحول ذلك قال: «قمت بهذه الإيماءة في مباراة لاتسيو مع بولونيا عندما كنت لاعبا، وفعلتها مرة أخرى لأظهر لجماهيرنا أننا لدينا شجاعة. لم أكن أستهدف الفريق المنافس، كنت أتوجه إلى جماهيرنا، يمكنني فقط الاعتذار إذا شعر أي شخص بالإهانة، ولكنني فعلتها من قلبي».

وأضاف: «أعترف أنها إيماءة ليس لطيفة، ولكنني كنت منفعلا وفعلتها، كانت مباراة صعبة للغاية، قاتلنا بشكل رائع وقام دييغو كوستا بالعمل بشكل متميز رغم أنه ليس جاهزا بنسبة مائة في المائة».

ونجح سيميوني في التفوق على غريمه ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس، بفضل ثلاثة تغييرات بعد مرور نحو ساعة من اللعب، حيث أدخل المهاجمين أنخيل كوريا وألفارو موراتا

وبعدهما توماس ليمار لينتصر الفريق الإسباني 2 - صفر.

ونجح موراتا في هز شباك يوفنتوس برأسية لكن حكم الفيديو ألغاه لوجود دفع ضد جيورجيو كيلليني، وسط احتجاج جماهير صاحب الأرض، لكن التقدم جاء أخيرا عندما انزلق المدافع خوسيه خيمنيز ليحول كرة من موراتا بعد ركلة ركنية نفذها ليمار داخل الشباك. وضاعف جودين تقدم أتلتيكو بعد ركلة حرة ليمنح مدربه سيميوني أفضلية كبيرة أمام متصدر الدوري الإيطالي قبل خوض مباراة الإياب في تورينو الشهر المقبل.

وقال سيميوني: «الجميع كانوا يعلمون التغييرات. استدعيت كوريا وليمار وموراتا معا وكوكي و(دييغو) كوستا كانا يعلمان أنهما لن يستطيعا إكمال 90 دقيقة».

وأضاف: «الجميع قدموا أداء مذهلا بعد المشاركة ولعبنا كفريق. فعل ما قدمناه على مدار السنوات ليس سهلا ونجحنا في ذلك مرة أخرى».

في المقابل انتقد أليغري مدرب يوفنتوس فريقه بعد فقدان التركيز في الجزء الأخير من المباراة وعدم التحلي بالصبر.

وقال: «أتلتيكو كان أكثر شراسة في الركلات الثابتة وفاجأنا. كنا نعلم صعوبة المهمة وأن الفريق الإسباني يرغمك على اللعب بشكل سيئ وببطء فهو يلعب بهذا الأسلوب منذ ثمانية أعوام».

وأضاف: «أتلتيكو يستطيع الدفاع لمدة 85 دقيقة والاعتماد على التمريرات الطويلة وغفونا وكنا الطرف الأسوأ. لو أراد أي شخص المجيء إلى هنا والاستمتاع فهم اختاروا الوقت والمكان الخطأ».

لكن قرارات أليغري وُضعت تحت المجهر عقب انهيار فريقه أمام الفريق الإسباني في الشوط الثاني لتصبح آماله في الفوز باللقب في خطر.

واشتهر أليغري في الماضي باعتماده على الأمور الخططية مثلما فعل في دور الستة عشر لدوري الأبطال الموسم الماضي أمام توتنهام هوتسبير عندما قلب المباراة رأسا على عقب عندما استبدل قلبي الدفاع في نفس الوقت.

لكن أمام أتلتيكو مدريد لم يفلح في التفوق على تكتيك غريمه سيميوني.

وانتظر أليغري حتى الدقيقة 73 ليدفع بإيمري تشان بدلا من لاعب الوسط ميرالم بيانيتش. ودفع بعدها بكانسيلو وفيدريكو برنارديشي دون أن ينجح في تسجيل أي هدف.

وسيغيب أليكس ساندرو مدافع يوفنتوس عن مباراة الإياب في تورينو بسبب الإيقاف بعد حصوله على إنذار فيما سيلعب أتلتيكو من دون كوستا وتوماس بارتي للسبب ذاته.

وأضاف أليغري: «سنشعر بإحباط كبير بعد هذه النتيجة لكننا نستطيع قلب الأمور بملعبنا، لن تكون مهمة سهلة ونحتاج إلى أداء مذهل لكنها مهمة ممكنة ويجب أن نؤمن في أنفسنا».

ولم تكن عودة رونالدو إلى العاصمة مدريد موفقة بعد أن تركها الصيف الماضي إثر 10 مواسم مع ريـال مدريد الذي توج معه بلقب المسابقة القارية في المواسم الثلاثة الماضية، إذ كان حاضرا غائبا في اللقاء ولم يسجل حضوره سوى بفرصة واحدة من ركلة حرة في الشوط الأول. وتعرض رونالدو لصيحات استهجان من جماهير أتلتيكو، لكن مهاجم ريـال مدريد السابق رد عليهم بالإشارة برفع رقم خمسة بأصابعه في إشارة إلى عدد ألقابه في البطولة.

وقال رونالدو بعد المباراة: «أملك خمسة ألقاب في دوري الأبطال مقابل لا شيء لهذه الجماهير».

وحصد رونالدو أربعة ألقاب مع ريـال مدريد منها مواجهتان أمام أتلتيكو في النهائي، وآخر مع مانشستر يونايتد.

وعلى ملعب «فيلتنس أرينا»، وضع مانشستر سيتي قدما في ربع النهائي بفوزه المثير بعشرة لاعبين على مضيفه شالكه 3 - 2 لكن مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا رفض المبالغة بالتفاؤل وقال: «إننا لم نتأهل بعد إلى ربع النهائي، نجحنا في الفوز ذهابا لكننا تسببنا بركلتي جزاء وطرد منا لاعب، وهذا كثير».

وكان سيتي الأخطر في بداية اللقاء وترجم ذلك بهدف للأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الدقيقة (18). وحصل شالكه على ركلة جزاء من كرة سددها الإيطالي دانيال كاليدجوري ولمست يد المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي، فانبرى لها نبيل بن طالب وسددها في الشباك في الدقيقة 38.

وحصل شالكه على ركلة جزاء ثانية عندما عرقل البرازيلي فرناندينيو المدافع السنغالي سانيه داخل المنطقة إثر ركلة حرة جانبية تم التأكد منها بتقنية المساعدة بالفيديو، فانبرى لها الجزائري نبيل بن طالب مجددا ولعبها بيسراه على يمين الحارس البرازيلي إيدرسون في الدقيقة 45.

وواصل سيتي ضغطه في الشوط الثاني لكنه تلقى ضربة موجعة بطرد أوتاميندي للإنذار الثاني في الدقيقة 68، لكن رغم ذلك نجح البديل لوروا ساني في إدراك التعادل بتسديدة قوية بيسراه من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 78. ومنح رحيم سترلينغ الفوز لسيتي بتسجيله الهدف الثالث من هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 90. ويملك سيتي سجلا متواضعا في دوري الأبطال مقارنة بما يحققه في الدوري الممتاز الإنجليزي إذ وصل إلى الدور قبل النهائي مرة واحدة فقط كانت في موسم 2015 - 2016.

وقال سترلينغ: «مررنا بفترات صعبة هذا الموسم. ليس في كل مباراة سنفوز بهدفين أو 3 - صفر. سنكون تحت الضغط في دوري الأبطال لكننا التزمنا وكوفئنا». وأضاف: «لدينا مباراة إياب. يجب أن نعود ونفكر ونكون أفضل».
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة