محمد بن سلمان: سنعمل والهند معاً لمجابهة التحديات وبناء مستقبل جيد وأكثر أماناً

التقى الرئيس الهندي... ويُجري مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي

الرئيس الهندي رام نات كوفيند لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان قبل حفل العشاء الذي اقامه على شرفه في القصر الرئاسي أمس ( واس)
الرئيس الهندي رام نات كوفيند لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان قبل حفل العشاء الذي اقامه على شرفه في القصر الرئاسي أمس ( واس)
TT

محمد بن سلمان: سنعمل والهند معاً لمجابهة التحديات وبناء مستقبل جيد وأكثر أماناً

الرئيس الهندي رام نات كوفيند لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان قبل حفل العشاء الذي اقامه على شرفه في القصر الرئاسي أمس ( واس)
الرئيس الهندي رام نات كوفيند لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان قبل حفل العشاء الذي اقامه على شرفه في القصر الرئاسي أمس ( واس)

رفع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، سقف العلاقات الثنائية والتعاون بين بلاده والهند، في كل المجالات السياسية والاستخباراتية والاقتصادية، مؤكداً جاهزية الرياض ونيودلهي للعمل معاً في المجالات كافة، «لتوافق جهود جميع دولنا وجميع الدول المحيطة بنا، وجميع الدول المحيطة بالهند للتقارب ولعب دور أفضل لبناء مستقبل جيد ومميز وأكثر أماناً للمساهمة في نهوض دولنا».
وأضاف ولي العهد السعودي، مخاطباً مضيفه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث عقد الجانبان في قصر حيدر آباد بالعاصمة نيودلهي أمس، جلسة مباحثات رسمية: «اليوم نحن نبني على علاقة قديمة جداً ساهمت في بناء المملكة العربية السعودية في الخمسين سنة الماضية من خلال الأيادي العاملة الهندية والشركات الهندية والعقول الهندية».
وأكد أن «الفرص بين بلدينا اليوم كبيرة جداً، وهناك كثير من المصالح التي تتقاطع، وأيضاً كثير من التحديات التي نجابهها معاً، المصالح تقع في نقاط كثيرة جداً سواءً في الطاقة أو في الزراعة أو في مجال التقنية أو في المجال الثقافي أو في المجال الاجتماعي، ونريد أن نتأكد كحكومتي المملكة العربية السعودية والهند بأن نضع كل الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتحقيق هذه المصالح».
وقال ولي العهد: «المملكة العربية السعودية ليست دولة فقط تبيع النفط، نحن نبيع النفط، ونستثمر في الدولة التي نبيع لها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب، وقد اتفقنا لتعميق هذا الجانب أيضاً في التخزين، ونقاط أخرى تجعل من الهند مركزاً إقليمياً مهماً جداً في توزيع النفط والمواد الناتجة منه. أيضاً في العامين الماضيين تم استثمار 10 مليارات دولار في مجال التقنية والشركات الصغيرة في الهند وحققنا عوائد رائعة جداً في السنتين الماضيتين، تحفزنا لاستثمار المزيد في الأعوام المقبلة».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «نتوقع اليوم أن الفرصة التي نستحدثها في الهند في مجالات متعددة تفوق المائة مليار دولار في السنتين القادمتين، نريد أن نعمل كحكومتين لكي نضمن تحقيق هذه الاستثمارات وتحقيق عوائد نافعة لكلا البلدين. أيضاً نتمنى أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والهند، تسهم في توفير فرص لمزيد من العمالة والأيادي العاملة الهندية للمساهمة أيضاً في مستقبل المملكة العربية السعودية والمساهمة في بناء (رؤية 2030)، كما أن كلا البلدين يجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي».
وأردف قائلاً: «نؤكد للهند أننا جاهزون للعمل سواء في المجال الاستخباراتي أو السياسي لتوافق جهود جميع دولنا وجميع الدول المحيطة بنا، وجميع الدول المحيطة بالهند للتقارب ولعب دور أفضل لبناء مستقبل جيد ومستقبل مميز وأكثر أماناً للمساهمة في نهوض دولنا».
وأوضح أن رئيس وزراء الهند «ذكر أن هذه أول زيارة لي للهند، وهي في الواقع أول زيارة كرئيس للوفد لكن سبق لي أن زرت الهند في زيارات عديدة سواء كجزء من وفود حكومية أو زيارات خاصة، وذكرنا اليوم الصباح أن الهند علاقاتها مع الجزيرة العربية التي تمثل المملكة العربية السعودية المساحة الأكبر منها تمتد إلى آلاف السنين حتى قبل أن يُكتب التاريخ، وهذه العلاقة متجذرة في عقولنا وفي دمائنا».
وأوضح أن رئيس الوزراء الهندي زار السعودية عام 2016 «ونتج عن ذلك في عام 2017 و2018 كثير من النجاحات التي حققت أهمها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات بحجم 44 مليار دولار».
وقدم شكره لرئيس وزراء الهند «على الحفاوة والعمل الرائع وعلى الدور الإيجابي الذي لو لم يكن موجوداً أستطيع أن أجزم بأننا لن نستطيع أن نحقق أي شيء في التعاون السعودي الهندي، وأشكر أيضاً الهند شعباً وحكومةً على الجهد الرائع والحفاوة الرائعة، متمنياً أن يكون المستقبل إن شاء الله مزدهراً وقوياً جداً بين البلدين».
واستعرض الاجتماع الموسّع بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي، العلاقات المتميزة وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين وبحث فرص تطويرها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
وتوَّج لقاء الجانبين، بحضور ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند، التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية، شملت: برنامج عمل إطاري للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة واستثمار الهند، ومذكرة تفاهم في مجال الإسكان بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة السياحة الهندية، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البث بين هيئة الإذاعة والتلفزيون بالسعودية و«براسار بهاراتي نيودلهي» الهند، بينما تم الإعلان عن انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية.
من جهته رحب رئيس الوزراء الهندي بزيارة الأمير محمد بن سلمان لبلاده، منوهاً بالعلاقات التي تربط الهند بالمملكة العربية السعودية ووصفها بـ«الوثيقة والقديمة التي تتميز بالود والمحبة».
وقال: «إن المملكة تمثل أهم شريك للهند وهي جار لنا وتؤمِّن الطاقة للهند، وقمنا بتعزيز علاقاتنا، حيث قامت بيننا شراكة استراتيجية»، مؤكداً أن المباحثات بين البلدين مثمرة، ومرحباً بالاستثمار في بلاده.
وأضاف: «نحن متفقون على أن نمارس الضغوط على الدول التي تدعم الإرهاب، ويجب تقويض البنية التحتية له، وتجب معاقبة الإرهابيين والمؤيدين له»، مؤكداً أن «القضاء على دعم الإرهاب، ومعاقبة الإرهابيين والمؤيدين له ضروري جداً ويجب علينا وضع استراتيجية في تحدي الإرهاب».
وقال مودي: «إن الهند والمملكة تحملان رؤية مشتركة وأن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج تعمل على استقرار وتأمين الأمن في هاتين المنطقتين، ولدينا مصالح مشتركة واتفقنا على إيجاد التعاون بيننا، واتفقنا أيضاً على تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن البحري والسيبراني».
وأعرب عن شكره لولي العهد على قبوله الدعوة، فيما شرف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها رئيس وزراء الهند تكريماً له، ثم سجل كلمة في سجل الزيارات في قصر حيدر آباد.
وكان الرئيس الهندي رام نات كوفيند، قد استقبل، أمس، بالقصر الرئاسي، في نيودلهي ضيف بلاده الكبير الأمير محمد بن سلمان، بحضور رئيس الوزراء ناريندرا مودي، فيما رافق موكب ولي العهد إلى القصر الرئاسي كوكبة من الخيّالة، بينما كانت المدفعية الهندية تطلق 21 طلقة ترحيباً بمقدمه، وأُجريت لضيف الهند مراسم استقبال رسمية، حيث عُزف السلامان الوطنيان للسعودية والهند، كما تفقد ولي العهد السعودي حرس الشرف، وصافح كبار مستقبليه من الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الهندية، فيما صافح الرئيس الهندي ورئيس الوزراء الهندي الوفد الرسمي الرفيع المرافق لولي العهد.
وقد أدلى الأمير محمد بن سلمان، بتصريح صحافي بحضور الرئيس الهندي ورئيس الوزراء، أكد فيه أن العلاقات بين شبه الجزيرة العربية التي تمثل السعودية 80% من مساحتها، تعود إلى أكثر من 2000 سنة، منوهاً بمشاركة الشعبين في نهضة البلدين، وأوضح أن زيارته للهند تأتي لبحث تطوير التعاون بين البلدين وإدخالها مرحلة جديدة، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أقام الرئيس الهندي رام نات كوفيند، في القصر الرئاسي بنيودلهي، حفل عشاء للأمير محمد بن سلمان، بحضور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، سبقه اجتماع عقده ولي العهد ورئيس جمهورية الهند، نقل خلاله الأمير محمد بن سلمان، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للرئيس الهندي. كما تناول اللقاء استعراض العلاقات التاريخية السعودية - الهندية.
وفي حفل العشاء، ألقى الرئيس الهندي كلمة رحب فيها بولي العهد السعودي والوفد المرافق، مستذكراً الزيارات التاريخية التي قام بها الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، في عام 2006، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لنيودلهي في عام 2014، وزيارة رئيس وزراء الهند السعودية عام 2016، «التي أسفرت عن توسيع شراكتنا الاستراتيجية».
وأوضح الرئيس الهندي أن البلدين تربطهما روابط تاريخية غنية تعتمد على الروابط الحضارية المشتركة، تدل على التبادلات الاقتصادية المتنامية باستمرار، «وبناءً على أواصر الروابط القوية منذ زمن قديم، عاش شعبنا من الخلفيات المتنوعة بأمن وسلام، وخبرات ثقافاتنا المشتركة والتعاون الاقتصادي والمطلب المشترك للعالم الأمن المستدام، تجعلنا شركاء طبيعيين»، معبراً عن تقديره لمساعي ولي العهد من أجل جلب التغيير الاجتماعي والتقدم.
وبيّن الرئيس الهندي أن بلاده تقدر السعودية بالغ التقدير كشريك موثوق به لأمن طاقتها، «مرحباً بمشاركة المملكة في احتياطاتنا النفطية الاستراتيجية»، معرباً عن سعادته «بمشاركة (أرامكو) في أكبر مصفاة نفط مرتقبة على مستوى العالم»، مقدماً شكره على الانضمام إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية، وقال: «نحن ننظر إلى السعودية كعامل استقرار في المنطقة وما وراءها، ونقدر سياستكم الحكيمة لتنويع الاقتصاد، ونرحب ببرنامجكم رؤية 2030»، مؤكداً رغبة الهند أن تكون شريكاً قوياً وموثوقاً به لنمو المملكة وتقدمها.
وأكد الرئيس الهندي أن الإرهاب هو «أخطر تهديد للبشرية اليوم»، وقال: «يجب على الهند والسعودية، والمجتمع الدولي، أن يتحدوا لهزيمة هذه القوى الشريرة وتدميرها ومكافحة التطرف»، وأضاف: «لا مكان للمسؤولين عن مثل هذه الأفعال في مجتمعنا الذي يحب السلام، ويلزم العمل معها بكل حزم وحسم»، وقال: «إن الروابط بين شعبي بلدينا الصديقين تعود إلى عدة آلاف من السنين، ولقد احتضنت المملكة العربية السعودية بسخاء عدداً كبيراً من المغتربين الهنود وشجّعتهم على الازدهار والنمو».
وألقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، كلمة أكد فيها أن «العلاقة القديمة والتاريخية بالنسبة إلينا مهمة جداً، لكن اليوم نشهد حاضراً مميزاً للغاية وفيه فرص كثيرة جداً لدولتينا، واليوم أيضاً نحتفل ونحضر إنجازاً حُقق في عامين وهو إنجاز كبير جداً في عدة مجالات من الاقتصاد إلى الأمن إلى السياسة وغيرها من المجالات».
وأضاف: «في هذه الزيارة بتأسيس المجلس التنسيقي الرفيع المستوى الاستراتيجي بين السعودية والهند، سوف تشهد الاستراتيجية القادمة تسارعاً أكبر بكثير مما حدث في السنتين الماضيتين، وتتقاطع المصالح بين السعودية والهند... هنالك مصالح كثيرة جداً وأيضاً المخاطر التي تجابهنا متشابهة وكثيرة سواء في الإرهاب أو غيره من المخاطر، وهذا يؤكد أن علينا أن نعمل جميعاً لتحقيق جميع المصالح المجابهة لجميع التحديات»، وقال: «أود أن أشكر دولتكم مرة أخرى على الحفاوة الحارة التي لقيناها في الهند، ونستطيع أن نقول إن لديكم بلداً رائعاً وشعباً رائعاً وقطاعاً خاصاً مميزاً للغاية وحكومة رائعة، شكراً».
إلى ذلك، التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أمس، في مقر إقامته في نيودلهي وزيرة خارجية الهند سوشما سوراج، وبحث اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة، وفرص تطويرها في شتى المجالات، إلى جانب بحث الأوضاع في المنطقة. حضر اللقاء عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور سعود الساطي سفير السعودية لدى الهند.
كما عقد ولي العهد السعودي لاحقاً جملة لقاءات مع عدد من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الهندية التي استثمر فيها صندوق «رؤية سوفت بنك»، تناولت البحث في المجالات الاستثمارية المشتركة في إطار صندوق «رؤية سوفت بنك»، والاستفادة منها في «روية المملكة 2030» والتنويع الاقتصادي وتشجيع ثقافة الابتكار في المملكة، بالإضافة إلى لقاء جمعه مع رئيس مجلس إدارة شركة «ريلاينس موكيش امباني»، استعرضا فيه الفرص الاستثمارية الواعدة في المجموعة بجميع فروعها، في التقنية والاتصالات وغيرها، بالإضافة إلى استعراض مجالات الاستثمار في الهند في البترول والغاز.



مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.


جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.