بوتين يتحدى أميركا بـ«صواريخ خارقة» ويتعهد تحسين معيشة الروس

19 مليوناً تحت خط الفقر وعشرات الملايين على الحافة

الرئيس الروسي لدى إلقائه خطابه السنوي أمام الهيئة التشريعية في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي لدى إلقائه خطابه السنوي أمام الهيئة التشريعية في موسكو أمس (رويترز)
TT

بوتين يتحدى أميركا بـ«صواريخ خارقة» ويتعهد تحسين معيشة الروس

الرئيس الروسي لدى إلقائه خطابه السنوي أمام الهيئة التشريعية في موسكو أمس (رويترز)
الرئيس الروسي لدى إلقائه خطابه السنوي أمام الهيئة التشريعية في موسكو أمس (رويترز)

وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل «صاروخية» إلى الغرب، من خلال استعراض قدرات وصفها بأنها «خارقة» و«قادرة على حماية أمن روسيا»، داعياً الولايات المتحدة إلى التخلي عن «وهم التفوق»، وتعهد بأن تنشر بلاده منظومات صاروخية متطورة «في أوروبا وخارجها»، رداً على التحركات العسكرية لواشنطن وحلف الأطلسي في محيط روسيا.
ولم يتأخر ردّ حلف شمال الأطلسي على هذه التصريحات، أمس؛ إذ اعتبر أن تهديدات الرئيس الروسي بنشر صواريخ جديدة قادرة على ضرب أراضي أعضاء الحلف «غير مقبولة»، بحسب ما قال متحدث باسم الناتو، بيرس كازاليت.
وفي مقابل الرسائل الحازمة الموجهة إلى الخارج، بدا بوتين أكثر مرونة من السابق على الصعيد الداخلي، وتعهد خلال توجيه خطابه السنوي أمام الهيئة التشريعية الروسية، بالقيام بسلسلة خطوات لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الروس وتقليص معدلات الفقر، ومواجهة «التهديد الديمغرافي» المتصاعد.
وشغلت الهموم الداخلية الحيز الأكبر من الرسالة السنوية للرئيس الروسي التي حدّدت أولويات سياسات بلاده، وسط تصاعد حدّة التذمر بسبب تراجع الأحوال المعيشية للمواطنين، وهو أمر توقف عنده الرئيس مطولاً، متعهداً بأن «يشعر المواطن خلال هذا العام بحدوث تطور إيجابي».
وقال بوتين: إن الخطط التي وضعت سابقاً لم تُنفّذ كلها، و«لم تتم زيادة رواتب الكثير من المتقاعدين؛ لأن دخلهم يزيد قليلاً على الحد الأدنى للمعيشة؛ وهو ما جعلهم يشعرون بخيبة الأمل، وكأنهم تعرضوا للخداع»، مؤكّداً ضرورة تجنب «أخطاء الماضي» والعمل بشكل جدي لرفع مستوى المعيشة. وأكد بوتين، أنه يعتزم تركيز الجهود على مسائل تنمية وتطور روسيا، و«المواطنون الروس يجب أن يشعروا في هذا العام بتحسن حقيقي في مستوى المعيشة. ويجب الآن، وليس في المستقبل، تغيير الأوضاع في البلاد نحو الأفضل، وعلى الحكومة أن تقود ذلك العمل».
وزاد: إن «لدينا مَهمات صعبة للغاية، لكن لا بديل عن مواجهتها»، معتبراً أن «أبرز الأولويات هي الحفاظ على الشعب وعلى الأسرة، والعمل على مواجهة تراجع الولادات، وارتفاع معدلات الوفيات وتحقيق زيادة متوسط عمر الفرد».
وتوقف بوتين مطولاً عند التهديد الديموغرافي المتمثل بتناقص عدد السكان، وقال: إنه «لا بد من زيادة التسهيلات المصرفية والضريبية والعقارية للأسر لتشجيعها على الإنجاب»، مؤكداً أن الحكومة ستضاعف ابتداءً من 2020 المساعدات المالية للعائلات التي تنجب أكثر من طفلين.
كما لفت إلى خطر زيادة معدلات الفقر، وقال: إن الأرقام تدل على وجود 19 مليون روسي حالياً تحت خط الفقر وفقاً لإحصاءات رسمية، وقال إن هذا الرقم «صحيح إنه تراجع كثيراً عن عام 2000 عندما كان لدينا 40 مليوناً تحت خط الفقر، لكن ما زال عدد الفقراء كبيراً جداً».
وأقرّ بوتين بأن في روسيا «فئات كثيرة تعاني مشكلات حادة، وتقترب من حافة خط الفقر». وطالب بوتين، بأن يتم «فوراً، رفع معاشات التقاعد والتعويضات المالية السنوية، التي تزيد قيمتها على الحد الأدنى للمعيشة».
في الملف الخارجي، رأى الرئيس الروسي، أن نشر الولايات المتحدة الصواريخ في أوروبا يهدد أمن روسيا والعالم بأكمله. وحذّر من أنه في حال نشرت واشنطن صواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى في أوروبا، فإن هذا سيؤدي إلى تفاقم الوضع في مجال الأمن الدولي بشكل كبير ويخلق تهديدات خطيرة لروسيا.
وقال بوتين: إن «زمن وصول بعض هذه الصواريخ إلى موسكو يمكن أن يستغرق 10 إلى 12 دقيقة فقط، هذا تهديد خطير لنا»، محذراً من أن موسكو «في هذه الحالة، ستضطر إلى اتخاذ إجراءات مماثلة».
وتعليقاً على خروج الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة والقصيرة المدى، قال بوتين: إن واشنطن تنتهك جميع المعاهدات، وبعد ذلك تبحث عن مذنبين لإلقاء اللوم عليهم. وأشار إلى أنه منذ إبرام المعاهدة في عام 1987، حدثت تغيرات كبيرة في العالم: «فقد واصل الكثير من البلدان تطوير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، في حين لم تفعل روسيا والولايات المتحدة ذلك».
ودعا بوتين الولايات المتحدة إلى التخلي عن أوهام تحقيق التفوق العسكري العالمي. وفي رسالة قوية إلى واشنطن، كشف بوتين عن رد بلاده في حال أصرت واشنطن على المضي بنشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في أوروبا، مشيراً إلى أن الرد الروسي لن يقتصر على أوروبا و«سوف ننشر صواريخنا في القارة الأوروبية وخارجها».
وأكد أن روسيا ستنتج وتنشر أنواعاً من الأسلحة «يمكن أن تستخدم ضد المناطق التي ينطلق منها التهديد، وحيث ستتواجد مراكز اتّخاذ قرارات توجيه مثل هذه التهديدات الصاروخية لبلادنا»، في حين اعتبره البعض تهديداً مباشراً لواشنطن.
لكن الرئيس الروسي أكد، أن بلاده لن تكون مبادرة إلى التصعيد، وأنها ستتعامل بشكل متكافئ وفقاً للتهديدات المتنامية حولها. وزاد: إن الولايات المتحدة «حتى الوقت الراهن نشرت في رومانيا منصات منظومة (إيجيس آشور) المضادة للصواريخ، التي يمكن أن تزود بصواريخ ضاربة، ولا يحتاج العسكريون إلا إلى إدخال تعديلات في برامج الكومبيوتر المستخدمة، وهذا الأمر لا يستغرق أكثر من بضع ساعات». واستعرض القدرات الجديدة التي وصفها بأنها خارقة، وقال: إن روسيا مستعدة للرد بشكل كامل على التهديدات الناشئة، مشيراً إلى أن «تطوير صاروخ (أفانغارد) يماثل من حيث الأهمية إطلاقنا أول قمر اصطناعي، كما أن التجارب على صواريخ (كينجال) (الخنجر) أكدت تمتعها بمواصفات قتالية عالية لا مثيل لها».
وفاخر أيضاً بأن الصاروخ الروسي الأحدث من طراز «تسيركون» تبلغ سرعته 9 أضعاف سرعة الصوت، وأن أول غواصة «بوسيدون» نووية غير مأهولة ستطلق في الربيع.
وفور إعلان بوتين عن القدرات الصاروخية الجديدة، نشرت وسائل إعلام حكومية تفاصيل عنها تضمّنت إشارات إلى أن روسيا نجحت في تجربة صاروخ «تسيركون» العام الماضي، ويطلق عليه «قاتل حاملات الطائرات»؛ نظراً لقوته الشديدة، إضافة إلى صعوبة مقاومته؛ لأن سرعته تفوق سرعة الصوت، ويمكنه أن ينطلق من السفن البحرية والمنصات الأرضية.
ومن المتوقع أن يدخل صاروخ «تسيركون» الخدمة في القوات البحرية الروسية خلال عام 2022؛ فهو يستطيع أن يطير إلى هدفه بسرعة تعادل 9 أضعاف سرعة الصوت، ليدمّره على بعد 400 كيلومتر.
في حين يعد صاروخ «أفانغارد» فرط الصوتي «لا مثيل له في العالم»، وفقاً للإعلام الحكومي، ويعمل بمبادئ فيزيائية جديدة؛ إذ يحلّق بسرعة خارقة ويخترق طبقات الجو العليا ويسير على حافة مجال الجاذبية الأرضية، قبل أن ينقضّ على هدفه في نقطة بالكرة الأرضية بسرعة 27 ماخ وبرأس نووية.
وبعد استعراض القدرات التي قال بوتين، إن الحرب في سوريا ساعدت بلاده على تطويرها بشكل كبير، قال: إن على الولايات المتحدة أن تدرك أن روسيا شريك مكافئ من جميع النواحي، وإن أمن روسيا مضمون، و«ابتكاراتنا من الأسلحة والصواريخ هدفها الحفاظ على أمننا». وأضاف: إن «بناء العلاقات معنا يعني إيجاد حلول مشتركة، حول أصعب القضايا، وعدم محاولة إملاء الشروط».
كما أكد أن روسيا تبني علاقاتها الخارجية انطلاقاً من استقلالها وسيادتها في إطار الاحترام المتبادل، وأشار إلى أن هناك دولاً تسعى لفرض هيمنتها على العالم؛ ما يستدعي من روسيا أن تدافع عن مصالحها.
وتطرق إلى العلاقات الروسية - الأوروبية، معرباً عن أمل في أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتطبيع العلاقات مع روسيا لتحقيق الفائدة المتبادلة. كما أشار إلى أهمية تطوير التعاون مع الصين والهند، كواحدة من أولويات السياسة الخارجية، بالإضافة إلى استكمال برامج التكامل الأوراسيوي، وتعزيز العلاقة مع الشركاء في الفضاء السوفياتي السابق، وخصوصاً الجار الأقرب بيلاروسيا. وقال: إن موسكو تعتزم تطوير الحوار مع طوكيو فيما يتعلق بالبحث المشترك عن شروط مقبولة للطرفين من أجل إبرام معاهدة سلام.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».