بريطانيا تسحب الجنسية من «الداعشية» شميمة

شميمة بيغوم
شميمة بيغوم
TT

بريطانيا تسحب الجنسية من «الداعشية» شميمة

شميمة بيغوم
شميمة بيغوم

ذكرت وسائل إعلام بريطانية، أمس، أن وزارة الداخلية أبلغت عائلة الطالبة «الداعشية» شميمة بيغوم بأنها سحبت منها جنسيتها، وأنه يحق لها استئناف القرار. وأكدت مصادر مطلعة لشبكة «سكاي نيوز» أن خطوة لندن قانونية باعتبار أن شميمة تحمل الجنسيتين البريطانية والبنغلاديشية.
وجاء ذلك بعد أن اقترح وزير الداخلية البريطاني النظر في إعادة صياغة قانون الخيانة البريطاني القديم على أثر قضية شميمة بيغوم.
ومن شأن القانون القديم أن يُنظر في إعادة صياغته لتيسير محاكمة المقاتلين المتطرفين العائدين من الخارج وأعوانهم، كما قال وزير الداخلية. وقال السيد ساجد جاويد وزير الداخلية البريطاني بالأمس إن فكرة تحديث نصوص التشريع الذي مر عليه 850 عاما بشأن القبض على المتطرفين المحليين هي فكرة تستحق النظر والاعتبار والعناية. وتأتي هذه الفكرة في خضم المخاوف من أن الكثير من المتطرفين وزوجاتهم يفرون بسهولة من المحاكمة بعد عودتهم إلى المملكة المتحدة. ويبحث وزراء الحكومة البريطانية في الآونة الراهنة السبل القانونية المسوغة للحيلولة دون عودة شميمة بيغوم، البالغة من العمر 19 عاما، بعد أن هربت من مدرستها في لندن بهدف الانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي. وأجرت المراهقة الصغيرة مقابلة شخصية من أحد مخيمات اللاجئين في سوريا قالت فيها إنها على استعداد للذهاب إلى السجن إذا وافقت السلطات البريطانية على عودتها إلى البلاد رفقة نجلها المولود حديثا. غير أن السيد جاويد قال بالأمس إنه سوف يفعل كل ما في وسعه كوزير لداخلية البلاد لمنع أولئك الذين يكرهون بريطانيا من العودة من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي في الخارج. وأضاف السيد جاويد قائلا: «الأمر في منتهى البساطة، إن دعمت الإرهاب، فلا بد من عواقب لفعلك».
وقال جاويد «يجب أن نتذكر أن من غادروا بريطانيا للانضمام إلى (داعش) يكنون الكراهية لبلادنا». وأضاف جاويد قائلا: «رسالتي واضحة: إذا دعمت منظمات إرهابية في الخارج، فلن أتردد في منع عودتك، وإذا تمكنت من العودة، فيجب أن تكون مستعداً لاستجوابك والتحقيق معك واحتمالية مقاضاتك». بيد أن بعض نواب البرلمان البريطاني قد أعربوا عن قلقهم من أن القوانين المعمول بها حاليا هي ذات طبيعة تقييدية للغاية بحيث لا تسمح للسلطات بمحاكمة المقاتلين العائدين وأنصارهم من الخارج. ولقد أدين 40 من أصل 360 حالة حتى الآن من المتطرفين بأي جريمة كانت، كما استمع أعضاء مجلس العموم البريطاني.
وفي سياق طرح الحلول لذلك، دعا جوليان لويس، رئيس لجنة الدفاع المختارة بمجلس العموم، البرلمان إلى إعادة العمل بقانون الخيانة القديم. واستشهد بمقال كتبه البروفسور ريتشارد إيكنز من جامعة أكسفورد في صحيفة «صنداي تليغراف» قال فيه إن القوانين الحالية تخفق في التعامل مع الشرور الناجمة عن اختيار الوقوف بجانب ومساندة أعداء الوطن. وجاء رد جاويد بقوله: «لقد طرح صديقي المبجل فكرة في منتهى الأهمية بشأن أمر آخر يمكننا النظر فيه. لقد قرأت هذا المقال وفهمت وجهة نظر البروفسور إيكنز من قبل، وأعتقد أنه يستأهل النظر إليه بكل عناية». وصيغ قانون الخيانة لعام 1351 لمعاقبة الأشخاص الذين يتآمرون لاغتيال الملك أو يؤازرون أعداء الملك. وكان ويليام جويس، واجهة الدعاية النازية سيئة السمعة، آخر من حوكم بموجب قانون الخيانة القديم في المملكة المتحدة عام 1945. ولقد أدين في قضيته تلك ولقي جزاء الإعدام. وفي العام الماضي، أيدت مجموعة من النوب البريطانيين خطة لتحديث قانون الخيانة، قائلين إنه قد تجاوزته التغيرات الحديثة التي شهدتها الظروف الاجتماعية والسياسية في البلاد. وأكد مصدر عن وزارة الداخلية البريطانية أن فكرة تحديث قانون الخيانة تلقى أهمية واعتبارا جديا في الوقت الراهن. ومثُل جاويد أمام البرلمان البريطاني لاستجوابه من قبل النواب حول قضية الفتاة البريطانية شميمة بيغوم، التي كانت قد هربت إلى سوريا في 2015 وكان عمرها حينها 15 عاما، للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، والآن تريد الرجوع إلى البلاد للاعتناء بطفلها المولود حديثاً. وبسؤال الوزير عن هذه القضية، أجاب النواب أنه لن يتردد في منع عودة البريطانيين الذين ذهبوا للقتال في سوريا، ولكن في حدود القانون.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».