علي الشعيلان: نخطط لإعادة الحياة للرياضة المدرسية السعودية

علي الشعيلان: نخطط لإعادة الحياة للرياضة المدرسية السعودية

رئيس الاتحاد قال إنه حان الوقت لتكون المدرسة هي المغذي الرئيسي للأندية والمنتخبات
الأربعاء - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 20 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14694]
دوري المدارس الذي يقام حالياً يعتبر الأضخم في منطقة الخليج العربي (الشرق الأوسط) - علي الشعيلان (الشرق الأوسط)
الرياض: عماد المفوز
كشف علي الشعيلان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، عن خطط لوزارة التعليم وهيئة الرياضة لإعادة الحياة للرياضة المدرسية في السنوات المقبلة، موضحاً أن الفكرة الرئيسية تذهب إلى أهمية أن يكون للمدرسة دور في تغذية الأندية أولاً، ثم المنتخبات بأفضل الرياضيين في الألعاب الرياضية كافة وليس في كرة القدم فقط، وأنه حان الوقت لتفعيل ذلك.

وقال رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية: إن البلاد قادرة على استضافة الدورات العربية المدرسية كما كان في سنوات مضت؛ وذلك لإظهار الوجه الحقيقي للرياضة المدرسية في السعودية.

من أجل إعداد جيل اليوم ليصنع إنجازات المستقبل، بدأت الأحد في مختلف محافظات ومدن المملكة منافسات دوري المدارس لكرة القدم الذي تنظمه الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع وزارة التعليم.

ونظراً لأهمية المدارس في الرياضة السعودية؛ يقام حالياً أكبر وأضخم دوري للمدارس في منطقة الخليج العربي؛ إذ تقام مرحلته التمهيدية على مستوى 47 محافظة ومنطقة في المملكة، ويلعب على أكثر من 200 ملعب من ملاعب المدارس وأندية الأحياء، بإشراف عدد من التربويين الرياضيين المختصين.

ويتضمن الدوري برامج مصاحبة لاكتشاف الموهوبين وبرامج تأهيل للمدربين والحكام في المراحل الختامية من الدور، ومن ثم ستقام التصفيات على مستوى المناطق التي ستختتم بتتويج بطل المنطقة للمرحلة المتوسطة، وبطل للمنطقة من المرحلة الثانوية من المناطق الإدارية الـ16، في حين ستكون المرحلة النهائية بطولةً مجمعة لأبطال المناطق في إحدى المدن للتتويج على مستوى المملكة.

وقد بلغ عدد المدارس المشاركة في الدوري 5447 مدرسة من كل مراحل التعليم العام، تشارك بـ114367 طالباً في 11028 فريقاً، كأكبر دوري مدارس في منطقة الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» التقت علي الشعيلان للحديث عن كل ما يخص الرياضة المدرسية؛ فكان الحوار التالي:



> ‏كيف بدأت فكرة الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية؟

- كانت الفكرة موجودة من خلال المهتمين بالرياضة المدرسية، وصدرت لها موافقة المقام السامي عام 2014 بإنشاء الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، على أن تقوم الهيئة العليا لسياسة التعليم بوضع لوائح وأنظمة هذا الاتحاد، وتم وضع اللوائح والتعريفات الخاصة بالاتحاد، وتم إقراره من قبل ستة وزراء، وبدأ العمل فيها عام 2015 وكانت البداية نوعاً ما صعبة، وكان وقتها الدكتور راشد الغياض هو المسؤول عن الرياضة المدرسية وقدم جهداً وعملاً جباراً في إصدار اللوائح والأنظمة والقوانين، وتم ترتيبها حتى تسلمت الاتحاد عام 2018 وبدأنا من خلاله إيجاد مقر ولقينا دعماً من المسؤولين في وزارة التعليم، وبخاصة الدكتور عبد الرحمن العاصمي، حيث وفر مقراً للاتحاد، فضلاً عن هيكلة العمل فيه ووضع استراتيجية خاصة تتمحور حول توسيع قاعدة المشاركين في جميع الألعاب.

> ما هي أبرز المهام التي يقوم بها اتحاد الرياضة المدرسية؟

- اتحاد الرياضة المدرسية هو عبارة عن مؤسسة رياضية ذات شخصية اعتبارية وخصص له ميزانية مستقلة وتدعمها الدولة مادياً ومعنوياً لتحقيق أهدافها بمدارس التعليم العام الحكومي والأهلي والأجنبي.

وتتولى وزارة التعليم عملية الإشراف على الاتحاد، والهدف الذي سننتهجه حالياً هو إقامة البطولات والمهرجانات الرياضية، وفي هذه المرحلة تم تعديل بعض الأمور والاستراتيجيات، ويهمنا توسيع قاعدة المشاركين. وسياستنا ليست إقامة بطولة، ثم الانتهاء منها، بل إقامة مراكز تدريبية متخصصة في المدارس ومعلم التربية البدنية يلتحق بدورة لاكتشاف المواهب ويوصي بها للمتخصص بالاتحاد ويكون فيه اتفاقية ونحن كاتحاد نتولى هذا الطالب ونوقع اتفاقية مع ولي أمره، ونقدم له جميع المتطلبات كإيصاله للمركز والمنزل والتكفل بالوجبات والرعاية الصحية أثناء التدريبات.

> ماذا عن دور هيئة الرياضة في هذا الجانب؟

- بكل تأكيد هناك تجاوب وتعاون من جانب هيئة الرياضة السعودية، ونحن الآن نشرح الفكرة ونضع لها جميع المتطلبات؛ حتى لا يكون فيه أي خلل يؤثر على العملية والآن سنبدأ مع اتحاد ألعاب القوى واخترنا 70 معلماً من مختلف مناطق المملكة، وكذلك اتحاد الجمباز اخترنا 47 معلماً، ومهمتهم هي اكتشاف الموهبة فقط وبقية الأمور تتم رعايتها ومتابعتها من الفنيين المتخصصين، ونحن بدورنا نتابع عملهم للوقوف على ما تم عمله.

> هل ستعود الدورات والبطولات الرياضية المدرسية بعد توقفها في السنوات الماضية؟

- بإذن الله، ستعود بشكل جيد، والإخوة في النشاط والتطوير يقدمون عملاً وجهداً جباراً، ونحن كاتحاد سنقيم بطولات على مستوى المراكز التدريبية وادارات التعليم، ولن يتم اختيار لاعبين من المنتخبات، بل سيكون إنتاج التعليم المتمثل في الرياضة المدرسية ولا يهمنا من يفوز؛ فالأهم هو تقديم عمل يساهم في التطوير والإنتاج.

> ما هي علاقتكم بالاتحاد العربي للرياضة المدرسية؟

- علاقة مميزة، ونحن على تواصل، ولدينا الآن بطولتان، هما كرة اليد وتنس الطاولة، وتمت الموافقة على المشاركة من قِبل نائب وزير التعليم، وهي من تنظيم الاتحاد العربي للرياضة المدرسية وستقام في مصر وتم الاستعداد لها من يوم 2 فبراير (شباط) الحالي من خلال إقامة معسكرات داخلية وبرامج تدريبية بإشراف مدربين متخصصين للعمل على جاهزية المنتخبات، وكذلك هنالك برامج مصاحبة سيتم تنفيذها مع إقامة البطولة، كتقديم بحوث عن تطوير التربية البدنية ويكون فيه عرض عما تم تنفيذه من برامج رياضة على مستوى وزارة التعليم.

> كان للسعودية قيادة في إدارة الاتحاد العربي، لكن منذ أربع سنوات لا يوجد أي ممثل للمملكة في الاتحاد العربي رغم أن من أسس الاتحاد هو الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله؟

- قدمنا ترشحاً لمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي للرياضة المدرسية، ونأمل أن يكون لنا نصيب في الترشح لنائب الرئيس أو رئيس الاتحاد، والسعودية لها دور رائد في هذا المجال ومكانتها وموقعها الاستراتيجي على الساحة الرياضية، ونتطلع للمشاركة في جميع البطولات الخاصة بالرياضة المدرسية، سواء على المستوى العربي أو الدولي.

> الجانب الإعلامي له دور مهم في تسليط الضوء على الإنجازات، ما هو توجه اتحادكم في ذلك؟

- لا شك أن الإعلام هو الأساس في نجاح العمل، وهو من يبرز عملك ويظهره للمجتمع، ويساعدك في مسألة انتشار اللعبة وزيادة الممارسين، وبالتالي لا يمكن إغفال هذا الجانب المهم وعقدنا الكثير من الاجتماعات مع الإعلام التربوي، وكذلك الإعلام الرياضي على مستوى هيئة الرياضة، وبإذن الله وزير التعليم ونائبه حريصان على أن تأخذ السعودية مكانها الطبيعي في الرياضة المدرسية.

> ما هي خطتكم المستقبلية للارتقاء بالرياضة المدرسية؟

- خطتنا القادمة أن الاتحادات والأندية هي من ستبحث عن اتحاد الرياضة المدرسية، وذلك خلال خمس سنوات مقبلة، وسنعمل على الارتقاء بجميع الألعاب من خلال عمل مؤسسي لا يعتمد على شخص معين، وهدفنا زيادة عدد الممارسين في الألعاب كافة، وسنجد أثرها خلال فترة وجيزة كما هو مرسوم في استراتيجية الاتحاد.

> ماذا عن مراكز تدريب الموهوبين؟

- سنعمل على أن تكون مراكز خاصة لمتابعة الموهوبين في الألعاب كافة، مثل ألعاب القوى، والجمباز، والطائرة، وتنس الطاولة، والسباحة، وسنتولى رعايتهم ومتابعتهم وصقل موهبتهم، ومن ثم تقديمهم للأندية ليكونوا حاضرين وبقوة بعدها في المنتخبات السعودية.

> هل هنالك دورات وبرامج تطويرية للمشرفيين والمعلمين في مجال الرياضة المدرسية؟

- بكل تأكيد لدينا نخبة من المعلمين والمشرفين المهتمين بالرياضة كالجمباز وألعاب الدفاع عن النفس وألعاب القوى والسباحة ويتم عمل دورات تدريبية لاكتشاف المواهب.

> ماذا عن ميزانية الاتحاد... هل هي كافية للقيام بالعمل المطلوب؟

- الاستقلالية موجودة، واتحادنا ذو صفة اعتبارية مستقلة، ونعمل وفق استراتيجية من خلال الآلية واللجان والعاملين، وإن وجد مقرنا في الوزارة وما يخص الميزانية فنحن نقيم كل ما تسمح به؛ فالبرامج والدورات مهمة في تحقيق النجاح، ونحن موعودون بخير، لكن لا بد من إقناع المسؤول بالمنتج الذي ستقدمه.
السعودية رياضة سعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة