استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* أدوية خفض الكولسترول
* أتناول عقارا من أدوية ستاتين لخفض الكولسترول، ولكني بدأت أشكو من آلام في العضلات، وقد خفض الطبيب الجرعة لي من 40 إلى 20 مللغم، بم تنصح؟
أم أحمد - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولم أذكر اسم الدواء الذي ذكرته في رسالتك بالتحديد، ولكنه أحد أدوية مجموعة ستاتين لخفض الكولسترول التي هي لا تزال من أكثر الأدوية فائدة وجدوى في خفض الكولسترول وفي خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب وتداعياتها وخفض الوفيات، ولكنها في نفس الوقت، وكأي نوع من الأدوية، جميعها قد تتسبب بآثار جانبية مثل آلام بالعضلات أو في ارتفاع إنزيمات العضلات أو حتى بالالتهابات في الكبد، وهي آثار جانبية وإن كانت بنسبة متدنية لدى بعض المرضى إلا أنه يجب الاهتمام بكيفية التعامل مع حالة المريض آنذاك.
وأدوية ستاتين مثل زوكور أو ليبيتور أو كريستور أو غيرها، لا شك أنها فعالة ومفيدة، ولكن حصول الآثار الجانبية يتطلب التعامل معها ضمن خطوات. الخطوة الأولى المهمة التأكد من أن الآثار الجانبية هي بسبب دواء ستاتين لخفض الكولسترول، وهذه هي مهمة الطبيب من خلال الأسئلة التي يطرحها على المريض وفحصه ومراجعة قائمة عناصر الأدوية التي يتناولها المريض ونتائج التحاليل وغيرها. وإذا ما تأكد للطبيب أو غلب على الظن أنها هي السبب فإن من الضروري تقييم شدة الآثار الجانبية، لأن الخطوات التالية تبنى على هذا التقييم. وعليه قد يكتفي الطبيب بخفض كمية الدواء، ويستمر في مراقبته لحالة المريض، أو قد يلجأ إلى تغير نوع الدواء إلى نوع آخر من نفس مجموعة أدوية ستاتين، أو يوقف تناول المريض لأدوية ستاتين لفترة ثم يعيد التحاليل، وقد يعيد وصف أحد أدوية ستاتين له مرة أخرى ويستمر في المراقبة للتأكد من عدم تكرار ظهور الآثار الجانبية. وقد ينصح بالتوقف تماما عن تناول أي نوع من أدوية ستاتين ويصف بدلا منها أدوية أخرى قد تساهم في خفض الكولسترول مع النصيحة بضرورة الالتزام الدقيق بالحمية الغذائية لتقليل تناول الدهون المشبعة والكولسترول والامتناع تماما عن تناول الدهون المهدرجة الموجودة في الزيوت النباتية غير الطبيعية.
وهذا الاهتمام كله سببه أن أدوية ستاتين مفيدة جدا ويجدر ألا يتوقف المريض عن تناولها عند وصف الطبيب له احتياجه إلى ذلك إلا لدواع قوية، ولا توجد أدوية ثبتت جدواها مثلها بالنسبة لمرضى شرايين القلب ومرضى ارتفاع الكولسترول.

* الوزن تحت الماء
* هل طريقة قياس الوزن تحت الماء مفيدة، وما هي أفضل وسيلة لخفض وزن الجسم؟
عادل. ج - الرياض.
- هذا ملخص سؤالك حول طريقة قياس وزن الجسم تحت الماء وحساب كمية الشحوم والعضلات في الجسم من ذلك القياس. وتعتمد هذه الوسيلة على مبدأ أرخميدس، وقياس وزن الجسم تحت الماء لا تزال يعتبر وسيلة مفيدة جدا في حساب نسبة كمية الشحوم إلى كمية العضلات في الجسم، أي معرفة ما هي نسبة الشحوم ونسبة العضلات لمجمل وزن الجسم. وهذه الوسيلة تستخدم حقيقة أن كتلة العضلات أثقل من كتلة الماء وأن كتلة الشحوم أخف من كتلة الماء. والشخص الذي غالبية وزن جسمه من الشحوم فإن وزن جسمه في الماء أقل من وزن جسمه في الهواء، والشخص الذي غالبية جسمه من العضلات فإن وزن جسمه في الماء أعلى من وزن جسمه في الهواء.
ولاحظ معي أمرين، الأول أن هذه الطريقة تتم من خلال قياس وزن الجسم أولا خارج الماء، ثم الجلوس في كرسي خاص وبعدها غمر المرء في الماء والطلب منه إخراج ما في رئتيه من الهواء والبقاء في سكون، وقياس وزن الجسم، ثم تكرار العملية مرتين. ومن القراءات الثلاث لوزن الجسم تحت الماء وباستخدام معادلات حسابية معينة لا مجال للاستطراد في ذكرها، تحسب نسبة الشحوم إلى العضلات ضمن مكونات وزن الجسم.
وصحيح أن وزن كيلوغرام من الشحوم يساوى وزن كيلوغرام من العضلات، ولكن وزن حجم 10 سنتيمترات مكعبة من الشحوم هو أقل من وزن 10 سنتيمترات مكعبة من العضلات. ولذا قد يكون وزن إنسان 100 كيلوغرام ويبدو سمينا نتيجة ارتفاع نسبة الشحوم في جسمه، بينما شخص آخر قد يبدو نحيفا ولكن وزن جسمه 100 كيلوغرام نتيجة لأن نسبة العضلات في جسمه أعلى. والأمر الأخر أن هناك وسائل أخرى غير الوسيلة التقليدية هذه يمكنها قياس نسبة الشحوم ونسبة العضلات في الجسم.
أما بالنسبة للشق الثاني من سؤالك، والمتعلق بأفضل وسيلة لخفض وزن الجسم، فعليك تذكر عدة أمور مهمة، الأمر الأول هو أن الغاية هي خفض كمية الشحوم في الجسم وليس مجرد خفض وزن الجسم، والأمر الثاني أن أفضل مكان تجدر مراقبته في متابعة خفض كمية الشحوم في الجسم هو قياس محيط وسط البطن، لأن الشحوم التي تتراكم في البطن، لدى الرجال ولدى النساء، هي الشحوم الأشد ضررا على صحة الإنسان، والطبيعي أن يكون محيط الوسط لدى الرجال أقل من 40 بوصة ولدى النساء أقل من 35 بوصة، وكلما انخفض محيط الوسط كان الأمر أفضل وأكثر وقاية للإنسان من الأمراض المرتبطة بالسمنة، كأمراض القلب والسكري والسرطان وتلف المفاصل وغيرها. الأمر الثالث أن تنظر إلى الأمور ببساطة كي تدرك كيفية خفض وزن الجسم، والبساطة تتمثل في حقيقة أن الجسم مستودع لاستيعاب الطعام الذي نأكله، وكلما قمنا بزيادة كمية الطعام كلما زادت كمية الطعام التي يختزنها الجسم على هيئة شحوم. ولذا، فإن تقليل تناول الطعام هو الخطوة الأولى، وزيادة حرق مخزون الدهون هو الخطوة الثانية عبر الرياضة اليومية والحركة والنشاط البدني، وهاتان الخطوتان تتمان جنبا إلى جنب.
ولاحظ معي أن وزن كيلوغرام واحد من الشحوم يحتوي على نحو 7500 كالوري (سعر حراري). كما لاحظ معي أن فقد 500 كالوري في كل يوم يؤدي إلى زوال كيلوغرام من الشحوم في خلال 15 يوما. المهم أن تلتزم بفقد 500 كالورى في كل يوم لتحصل على هذا الخفض في الوزن كل 15 يوما. وطريقة فقد 500 كالورى في اليوم تأتي في أن تصنع ما يسمى «نقص 500 كالورى»، فيما بين ما تأكله وبين ما يحرقه ويستهلكه جسمك كل يوم من الطاقة. وأبسط وسيلة لذلك يمكنك البدء بها هو أن تتناول في كل يوم نصف ما كنت تتناوله سابقا، وأن تكون دقيقا في ذلك كي تجني فائدة. وليس صحيحا على الإطلاق ما يقال إن أحدهم فعل ذلك بدقة ثم لم ينقص وزن جسمه.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.