الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب

الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب

استغرب اتهام طهران إسلام آباد بالضلوع في الهجوم على الحرس الثوري في زاهدان
الثلاثاء - 14 جمادى الآخرة 1440 هـ - 19 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14693]
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي (واس)
إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
وصف عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، إيران بأنها «ملاذ الإرهابيين»، وأنها آخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب، مبدياً استغرابه لتوجيه إيران الاتهام إلى باكستان بالضلوع في الهجوم الذي استهدف أخيراً الحرس الثوري الإيراني في مدينة زاهدان الإيرانية، وقال الجبير: «إن الجميع يدين الإرهاب بجميع أشكاله، ويجب على الجميع اتخاذ موقف صارم ضد الإرهاب، والكف عن توجيه الاتهامات بهذه الطريقة».
وأضاف الوزير السعودي: إن مثل هذه الاتهامات «مستغربة من جانب إيران التي لطالما حرضت على الإرهاب وتمارسه في الدول الأخرى، مثل اليمن وسوريا، وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها».
وأكد الجبير، أن بلاده وباكستان، تواجهان تحديات عدة، ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالتعاون المشترك ومكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، كما أكد أن الإرهاب هو العدو المشترك، وأن دول السعودية، وباكستان، وأميركا تعمل لمكافحة ذلك الخطر.
جاء ذلك، ضمن المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الوزير الجبير، مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، أمس، في إسلام آباد، حيث أكد عمق العلاقات السعودية - الباكستانية على مدى 70 عاماً، وترتبطان بمصالح استراتيجية مشتركة. وحول تعاون البلدان، قال الجبير: «نتعاون مع بعضنا، ونسعى إلى التغلب على المشكلات في المنطقة، وهناك رغبة في توطيد وتوسيع هذه العلاقات التاريخية».
وبيّن، أن الاجتماعات التي عقدت مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بُحث خلالها الكثير من الموضوعات وكانت مثمرة، مشيراً إلى أنه على مستوى الوفود التجارية والاستثمارية أبرمت اتفاقيات ومذكرات تفاهم كثيرة تسهم في استثمار نحو 20 مليار دولار أميركي في باكستان في مختلف المجالات.
وشدد وزير الدولة السعودي، على أهمية تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال ومؤسسات البلدين، لفتح آفاق أوسع للعلاقات في المجالات كافة، مشيراً إلى أنه في هذا الصدد شُكل «مجلس التنسيق السعودي - الباكستاني».
وأوضح، أن السعودية تعمل مع باكستان بهدف التوصل إلى تسوية بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، وترغب في حل سلمي بشأن الأزمة الأفغانية.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، أن اجتماعات ولي العهد مع رئيس الوزراء الباكستاني بحثت الأوضاع الإقليمية، في حين ركزت اجتماعات الوفود على مجلس التنسيق السعودي - الباكستاني، الذي عدّه ذا أهمية في متابعة الاتفاقيات ومذكرات تفاهم الثنائية.
وقال: «إن مجلس التنسيق، وهو الأول الذي يقر خارج نطاق منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعكس رغبة المملكة في تنفيذ ما أبرم من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إضافة إلى مذكرات تفاهم عدة تحت الإجراء ستوقع في الجلسة القادمة».
وبيّن الوزير الباكستاني، أنه تقرر عقد اجتماعات مجلس التنسيق على مستوى وزراء البلدين كل 6 أشهر، وتعقد مجموعات العمل كل 3 أشهر، في حين أن قيادتي البلدين تجتمع مرة على الأقل في العام لتتم متابعة الإجراءات التنفيذية.
وأضاف: إن السعودية ستضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار أميركي في قطاعات مختلفة بباكستان، كما وقّعت 7 مذكرات تفاهم مع الجانب السعودي، وأخرى ستوقع قريباً.
وأوضح قريشي، أنه تم تشكيل 10 مجموعات عمل لمتابعة الاستثمارات السعودية في بلاده، واتفق على تحديد مواعيد محددة للاجتماع بشكل منتظم لمتابعة المستجدات.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة