الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب

استغرب اتهام طهران إسلام آباد بالضلوع في الهجوم على الحرس الثوري في زاهدان

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي (واس)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي (واس)
TT

الجبير: إيران «ملاذ الإرهابيين» وآخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي (واس)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي (واس)

وصف عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، إيران بأنها «ملاذ الإرهابيين»، وأنها آخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب، مبدياً استغرابه لتوجيه إيران الاتهام إلى باكستان بالضلوع في الهجوم الذي استهدف أخيراً الحرس الثوري الإيراني في مدينة زاهدان الإيرانية، وقال الجبير: «إن الجميع يدين الإرهاب بجميع أشكاله، ويجب على الجميع اتخاذ موقف صارم ضد الإرهاب، والكف عن توجيه الاتهامات بهذه الطريقة».
وأضاف الوزير السعودي: إن مثل هذه الاتهامات «مستغربة من جانب إيران التي لطالما حرضت على الإرهاب وتمارسه في الدول الأخرى، مثل اليمن وسوريا، وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها».
وأكد الجبير، أن بلاده وباكستان، تواجهان تحديات عدة، ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالتعاون المشترك ومكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، كما أكد أن الإرهاب هو العدو المشترك، وأن دول السعودية، وباكستان، وأميركا تعمل لمكافحة ذلك الخطر.
جاء ذلك، ضمن المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الوزير الجبير، مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، أمس، في إسلام آباد، حيث أكد عمق العلاقات السعودية - الباكستانية على مدى 70 عاماً، وترتبطان بمصالح استراتيجية مشتركة. وحول تعاون البلدان، قال الجبير: «نتعاون مع بعضنا، ونسعى إلى التغلب على المشكلات في المنطقة، وهناك رغبة في توطيد وتوسيع هذه العلاقات التاريخية».
وبيّن، أن الاجتماعات التي عقدت مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بُحث خلالها الكثير من الموضوعات وكانت مثمرة، مشيراً إلى أنه على مستوى الوفود التجارية والاستثمارية أبرمت اتفاقيات ومذكرات تفاهم كثيرة تسهم في استثمار نحو 20 مليار دولار أميركي في باكستان في مختلف المجالات.
وشدد وزير الدولة السعودي، على أهمية تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال ومؤسسات البلدين، لفتح آفاق أوسع للعلاقات في المجالات كافة، مشيراً إلى أنه في هذا الصدد شُكل «مجلس التنسيق السعودي - الباكستاني».
وأوضح، أن السعودية تعمل مع باكستان بهدف التوصل إلى تسوية بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، وترغب في حل سلمي بشأن الأزمة الأفغانية.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، أن اجتماعات ولي العهد مع رئيس الوزراء الباكستاني بحثت الأوضاع الإقليمية، في حين ركزت اجتماعات الوفود على مجلس التنسيق السعودي - الباكستاني، الذي عدّه ذا أهمية في متابعة الاتفاقيات ومذكرات تفاهم الثنائية.
وقال: «إن مجلس التنسيق، وهو الأول الذي يقر خارج نطاق منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يعكس رغبة المملكة في تنفيذ ما أبرم من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إضافة إلى مذكرات تفاهم عدة تحت الإجراء ستوقع في الجلسة القادمة».
وبيّن الوزير الباكستاني، أنه تقرر عقد اجتماعات مجلس التنسيق على مستوى وزراء البلدين كل 6 أشهر، وتعقد مجموعات العمل كل 3 أشهر، في حين أن قيادتي البلدين تجتمع مرة على الأقل في العام لتتم متابعة الإجراءات التنفيذية.
وأضاف: إن السعودية ستضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار أميركي في قطاعات مختلفة بباكستان، كما وقّعت 7 مذكرات تفاهم مع الجانب السعودي، وأخرى ستوقع قريباً.
وأوضح قريشي، أنه تم تشكيل 10 مجموعات عمل لمتابعة الاستثمارات السعودية في بلاده، واتفق على تحديد مواعيد محددة للاجتماع بشكل منتظم لمتابعة المستجدات.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.