العيسى يؤكد أن تنظيم {القاعدة} يظل الأخطر وهو حالياً في وضع كامن ينتظر ضعف المناعة

جانب من لقاءات أمين رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الأميركية (واس)
جانب من لقاءات أمين رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الأميركية (واس)
TT

العيسى يؤكد أن تنظيم {القاعدة} يظل الأخطر وهو حالياً في وضع كامن ينتظر ضعف المناعة

جانب من لقاءات أمين رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الأميركية (واس)
جانب من لقاءات أمين رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الأميركية (واس)

حذر الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، من التساهل مع التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم داعش، مبيناً أن «القاعدة تظل أخطر، وأنها حالياً في وضع كمون ينتظر ضعف المناعة لينشط مجدداً»، مضيفاً: إن الهزيمة الكاملة للتطرف العنيف والتطرف الإرهابي «لا تكون إلا من خلال تفكيك أفكاره التي بنى عليها كيانه الهش»، وهي مع خطورتها على الشباب إلا أنها ضعيفة كما هي حال الفكر الذي تأسست عليه برمته، وهي خطرة.
وأكد العيسى، أن المعلومات أحادية الجانب «سببت تضليلاً لمن لم يكن لديهم منهج صحيح في مصادر المعلومات»، وأن «الإسلاموفوبيا»، كمثال كانت ضحية تلك المنهجية الخاطئة.
جاءت تأكيدات الدكتور العيسى، خلال لقاءاته في كل من معهد واشنطن، والمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية في العاصمة الأميركية، التي استضافته - كل على حدة - بحضور قيادات المعهد والمجلس، وعدد من النخب الدينية، والسياسية، والفكرية الأميركية.
وقال أمين الرابطة: «إن هناك أخطاء صدرت عن بعض أتباع الأديان لا يتحملها إلا من صدرت عنه، وأنه لا يمكن مثلاً أن نحمّل المسيحية أو مذهبها الكاثوليكي تحديداً أخطاء ما يسمى بالحملات الصليبية التي رفض عدد من الفقهاء والمؤرخين المسلمين تسميتها بالصليبية، بل أنشأوا لذلك مصطلحاً جديداً لأول مرة يدخل القاموس الإسلامي وهو الفرنجة؛ لأنهم رفضوا نسبة تلك الأخطاء الفادحة للمسيحية، مدركين أن أهدافها كانت سياسية تحمل راية دينية غير صحيحة، وقد شاهد المسلمون برهان ذلك في إبادة قرى مسيحية أرثوذكسية بالكامل خلال هذه الحملات، والأمثلة على ذلك كثيرة تشمل وقائع لأتباع أديان أخرى، ونحن في الإسلام لا معصوم عندنا في أقواله وأفعاله إلا النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي كانت جميع حروبه من أجل الدفاع ولمواجهة الظلم والاضطهاد، ولم يدخل معركة مطلقاً من أجل فرض الإسلام على الآخرين».
واستعرض أمين الرابطة خلال اللقاءين الأسس التي يرتكز عليها خطاب ومفاهيم الاعتدال.
موضحاً أن الرابطة، لقيت ترحيباً عالمياً بمبادراتها وبرامجها في الداخل الإسلامي وخارجه، والتي تتركز على ثلاثة أهداف، أولها إيضاح حقيقة الإسلام، ويتضمن ذلك نشر وتعزيز الوعي بالمفاهيم الصحيحة للإسلام في الداخل الإسلامي، ولا سيما التوعية ببعض النصوص الدينية والوقائع التاريخية والمصطلحات الإسلامية التي سعى التطرف لتحريف معانيها لصالح أجندة تشدده النظري أو تشدده العنيف أو الإرهابي.
وقدم لذلك عدداً من الأمثلة والوقائع والمصطلحات، مشيراً إلى أن هذا الهدف يشمل أيضاً إيضاح المفاهيم الصحيحة عن الإسلام لغير المسلمين من خلال الحوارات والكتابات العلمية والفكرية بوسائل اتصالها المتعددة.
مبيناً أن الهدف الثاني من أهداف رسالة الرابطة، هو مد جسور الحوار والتعاون مع أتباع الأديان والثقافات، والعمل معهم في دائرة المشتركات، مبيناً أن 10 في المائة منها فقط كافٍ لإحلال السلام والوئام في عالم اليوم، ولدى الرابطة في هذا مشروع مهم تعمل عليه في دول الأقليات الدينية والإثنية يتعلق بتعزيز الاندماج الوطني الإيجابي، والإسهام في سد ثغرات وزارات الاندماج، حيث يعاني عدد منها أخطاء أعاقت خططها وبرامجها.
وأوضح الشيخ العيسى، أن الدين الإسلامي تأسس على عقيدة توحيدية تحترم الآخر وترعى حقوقه وكرامته، وتعزز إيجاباً بفاعلية قيم إخوته الإنسانية، وأن الإسلام رسخ قاعدة «لا إكراه في الدين»، ودعا إلى الإحسان للجميع والعدل معهم من مسلمين وغيرهم، كما دعا إلى تأليف القلوب واللين مع الآخرين، ونهى عن أي خُلق يؤدي للشدة والغلظة، كل هذا بنصوص قرآنية واضحة.
وتساءل: هل كان التطرف بوجه عام أو العنيف منه أو حتى الإرهابي يجهل تلك النصوص؟! وإذا كان لا يجهلها فلماذا لم يطبقها، وبمعنى آخر ما هو موقفه منها؟ وأسهب أمين عام رابطة العالم الإسلامي في الإجابة عن ذلك بالمحتوى الذي لاقى تفهم واستحسان الحضور.
وأضاف إن الوعي التاريخي الإسلامي لم يرض بتسمية الحروب الصليبية إلا «حروب الفرنجة»، وهو مصطلح ناشئ جرى تداوله في ذلك الوقت؛ «لأنهم على يقين بأن المسيحية الحقيقية لا تفعل ذلك، وهي التي وصف القرآن أتباعها بالمودة للمؤمنين والتواضع وعدم التكبر على الخلق، ومن ذلك استخدام غطرسة القوة والهيمنة الظالمة، كما أن تلك الحملات أبادت قرى مسيحية أرثوذكسية، وبناءً على ذلك فليس كل من رفع راية الرب كان محقاً، وقد صدر عن البابا يوحنا بولس الثاني اعتذار شجاع عن أخطاء تاريخية للكنيسة الكاثوليكية».
وتناول الأمين العام العلاقة التاريخية الروحية والثقافية بين الشرق والغرب، التي لا تزال تثار على أنها مشوبة بالتوجس والحذر وعدم الثقة رغم التعاون المادي والتبادل المعرفي، وقال: «إن الفجوة الدينية والثقافية لم يتم التعامل معها في كثير من الأحيان والحالات بالأسلوب الصحيح ونتج منها أن الشرق لم يفهم الغرب الفهم الصحيح، وكذلك العكس، وقد تحدثت في إحدى المحاضرات بأن هناك ركائز خمساً في هذا الموضوع، هي أولاً الإيمان بسنة الخالق في الاختلاف والتنوع، وأنه لا يعني الصدام والصراع والكراهية، بل على العكس تماماً فهذا الإيمان يُوَلّد وعياً وليس تصوراً مجرداً.
ورداً على مداخلة حول أن الإسلام نص على أن النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يدخلوا الإسلام»، وهذا فرض للإسلام بالقوة.
أجاب العيسى، بأن المقصود بذلك ليس فرض الإسلام وإنما مواجهة الظلم والاعتداء والاضطهاد الذي واجه المسلمين، ومحاسبة كل مجرم في ذلك، وأنه لا يعفيه من العقاب إلا أن يعلن انضمامه للجماعة التي اضطهدها، أو يدفع تعويضات الاعتداء بمقابل مالي يفرض عليه، وهذا متداول في الأعراف الدولية قديماً وحديثاً.
وأشار إلى أن هناك بعض التفسيرات والتطبيقات الخاطئة لما يسمى بالجزية في الإسلام، وقد ترجمت بأنها Tribute، في حين يرى آخرون كثيرون أن صحة ترجمتها هو Tax، والمسلم تؤخذ من ماله أيضاً الزكاة بينما غير المسلم لا تؤخذ منه، ويفسرها البعض بأنها ضريبة على المال، والدليل على ما سبق أن هناك آية صريحة تنص على أنه لا إكراه في الدين، وآيات أخرى أمرت بقتال من اعتدى ونبهت على المسلمين بألا يعتدوا على أحد بالقتال ما لم يعتد عليهم.
وأشار بأن الإسلام، أعطى اليهود والمسيحيين خصوصية في التسمية، فسماهم «أهل كتاب»، وخصوصية في الأحكام تتعلق «بأكل ذبائحهم والزواج منهم»، وقدم الإسلام في هذا تسامحاً واضحاً «وفي بعض الأديان من لا يقبل طعام غيره أياً كان مصدره، بينما نحن نقبل طعامه، ونرى أنه اكتسب وصف الحلال؛ لأنه صدر منه».
وأضاف: لو كان للإسلام موقف آخر، لما كان منه هذه الخصوصية لهم ابتداءً، والتي مثلت تشريعياً إسلامياً باقياً حتى اليوم وإلى قيام الساعة.
وحول سؤال عن نصيحة المسلمات الفائزات بمقعد مجلس ممثلي الشعب في الكونغرس، قال العيسى: «عليهن مثل بقية الأعضاء القيام بواجبهن الوطني، وأن يكنّ عند ثقة الشعب الأميركي بهن».
وحول المؤتمر الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة عن مخاطر التصنيف والإقصاء، شرح الشيخ العيسى أهم وأبرز توصياته التي أكدت على اعتزاز حضور المؤتمر، البالغ عددهم أكثر من 1200 مفتٍ وعالم ممثلين لـ28 مذهباً وطائفة إسلامية أكدوا على تثمينهم وتقديرهم الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية من رحابها المقدسة في قيادة العالم الإسلامي روحياً وعلمياً باعتبارها مركز ثقله ومرجعيته ورمزية تمثيله.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».