تراجع صادرات الخام السعودية إلى 7.7 مليون برميل يومياً

تقود تخفيضات «أوبك بلس» لتوازن السوق

جانب من حقل خريص النفطي السعودي (رويترز)
جانب من حقل خريص النفطي السعودي (رويترز)
TT

تراجع صادرات الخام السعودية إلى 7.7 مليون برميل يومياً

جانب من حقل خريص النفطي السعودي (رويترز)
جانب من حقل خريص النفطي السعودي (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين، تراجع صادرات النفط الخام السعودية في ديسمبر (كانون الأول) إلى 7.690 مليون برميل يومياً من 8.235 مليون برميل يوميا في نوفمبر (تشرين الثاني). وفقا لبيانات «جودي» المبادرة المشتركة التي يقدم أعضاء أوبك بيانات صادراتهم الشهرية إليها.
تأتي التراجعات بعد شهر واحد من اتفاق تخفيض الإنتاج، لكبح زيادة المعروض أمام الطلب، في حين أن التطبيق الفعلي للاتفاق بدأ في يناير (كانون الثاني) الماضي. مما يوضح جدية السعودية في قيادة السوق النفطية نحو التوازن.
واستقر أمس خام القياس العالمي مزيج برنت، متجهاً صوب أقوى ربع أول له في ثماني سنوات، وسط دعم من تنامي الاعتقاد بين المستثمرين بأن خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة أوبك سيحول دون زيادة الوقود الفائض غير المستخدم، قابله تأثير سلبي جراء القلق بشأن اقتصاد الصين.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت ستة سنتات إلى 66.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:39 بتوقيت غرينيتش، بعدما لامس أعلى مستوياته منذ بداية 2019 عند 66.83 دولار. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا، إلى 55.96 دولار للبرميل.
وارتفع النفط بنحو 25 في المائة منذ بداية العام الجاري، ماضيا على المسار صوب تحقيق أقوى أداء له في الربع الأول منذ العام 2011، بفضل التزام دول أوبك بلس بخفض الإنتاج.
وتراجعت الأسواق المالية الأوسع نطاقا تراجعا طفيفا بعد بيانات أظهرت انخفاضا في مبيعات السيارات الصينية في يناير، وهو ما أثار قلقا حول ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وامتد بعض هذا الضعف إلى سوق النفط، لكن المحللين يقولون إن الاتجاه العام لأسعار الخام لا يزال صعوديا في الوقت الحاضر، وفقا لـ«رويترز».
على صعيد متصل، قال شانجيف سينغ رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، أمس إن الشركة وقعت أول اتفاق سنوي لها لشراء 60 ألف برميل يوميا من النفط الأميركي بنحو 1.5 مليار دولار في عام حتى مارس (آذار) 2020، وذلك لتنويع مصادرها من الخام.
ومؤسسة النفط أول شركة تكرير هندية تابعة للدولة تشتري نفطا أميركيا بموجب عقد سنوي في صفقة ستسهم في تعزيز التجارة بين نيودلهي وواشنطن. وسبق أن اشترت المؤسسة نفطا أميركيا من الأسواق الفورية، ووقعت اتفاقا قصير الأجل في أغسطس (آب) لشراء ستة ملايين برميل من النفط الأميركي بين نوفمبر ويناير. وقال سينغ إن العقد السنوي سيبدأ من أبريل (نيسان). وأحجم عن الكشف عن اسم البائع أو تفاصيل التسعير متعللا بالسرية. ونقلت «رويترز» عن مصدر تجاري، غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، قوله إن المؤسسة وقعت الاتفاق مع شركة إكينور النرويجية للنفط التي تورد عدة درجات من الخام الأميركي. غير أن إكينور، التي فتحت مكتبا في نيودلهي لدعم تسويق وتجارة النفط، أحجمت عن التعقيب.
وتشتري مؤسسة النفط الهندية نحو 75 في المائة من احتياجاتها من النفط بعقود طويلة الأجل معظمها مع دول في أوبك. وقالت سري بارافيكاراسو المحللة لدى إف جي إي للاستشارات في سنغافورة، إن الاتفاق محدد الأجل سيسهم في تقليص اعتماد مؤسسة النفط الهندية على خام أوبك. وتابعت: «هناك كثير من المشكلات الجيوسياسية. نتوقع أحجاما كبيرة ستفقدها فنزويلا وغرب أفريقيا وإيران، لذا يبدو من المنطقي ضمان إمدادات محددة الأجل من الولايات المتحدة، حيث يرتفع إنتاج الخام».
وأضافت: «هناك مسعى للتنويع في كل مكان. وتقدم كوريا الجنوبية مزايا في الشحن لشحنات الخام من خارج منطقة الشرق الأوسط». وتتطلع الهند والولايات المتحدة، اللتان طورتا روابط سياسية وأمنية وثيقة، أيضا إلى تطوير تجارتهما ثنائية، التي بلغت 126 مليار دولار في 2017، لكن يُنظر إليها على نطاق واسع أنها تحقق أداء أقل بكثير من إمكاناتها. وأنشأت الدولتان سبع مجموعات من الرؤساء التنفيذيين لشركات كبيرة أميركية وهندية، لتعزيز التجارة الثنائية في مجالات، من بينها الطاقة.
وفي الأسبوع الماضي، وقعت بترونت، أكبر شركة مستوردة للغاز في الهند، اتفاقا مبدئيا للاستثمار وشراء الغاز الطبيعي المسال من مشروع دريفتوود المزمع التابع لتيلوريان في لويزيانا بالولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.