مصر: اتفاق بين الضرائب و«أوبر» على آلية لتحصيل المستحقات

وزير المالية المصري محمد معيط في مؤتمر «التحديثات الضريبية والتحول الرقمي للضرائب المصرية» أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط في مؤتمر «التحديثات الضريبية والتحول الرقمي للضرائب المصرية» أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر: اتفاق بين الضرائب و«أوبر» على آلية لتحصيل المستحقات

وزير المالية المصري محمد معيط في مؤتمر «التحديثات الضريبية والتحول الرقمي للضرائب المصرية» أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط في مؤتمر «التحديثات الضريبية والتحول الرقمي للضرائب المصرية» أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت مصلحة الضرائب المصرية الاتفاق على آلية مع شركة «أوبر» لتحصيل ضريبة القيمة المضافة، بشكل ميسّر. وأوضح وزير المالية محمد معيط، في بيان صحافي صدر أمس (الاثنين)، أن «الاتفاق يأتي نتيجة التعاون المثمر والبناء بين وزارة المالية ممثلةً في مصلحة الضرائب المصرية وبين المجتمع الضريبي بصفة عامة، لكي يتم استيداء حقوق الخزانة العامة للدولة دون إفراط أو تفريط، مما يساعد على استكمال الدولة لمشروعات التنمية».
وأضاف أن وزارة المالية تعمل بجدية وسرعة لتسوية أي منازعات ضريبية أو جمركية تخص الشركات والمستثمرين لدفع عجلة الاقتصاد وبما يضمن الحصول على مستحقات الدولة.
وكشف عبد العظيم حسين رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن أن التوصل إلى اتفاق وتحديد المعاملة الضريبية التي ستطبّق على شركة «أوبر» وغيرها من الشركات العاملة في ذات المجال، من شأنها تعزيز الثقة والتعاون بين المصلحة والمجتمع الضريبي.
وأضاف: «يأتي ذلك في إطار حرص وزارة المالية على حل المشكلات وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بهدف التيسير على المتعاملين مع وزارة المالية والمصالح الضريبية والجمركية التابعة لها»، مشيراً إلى أن المصلحة ستركز جهودها خلال الأشهر المقبلة على تسوية المنازعات الضريبية المتبقية وتحصيل المتأخرات.
وقال معيط إن خطة تطوير مصلحة الضرائب تلقى اهتماماً كبيراً من القيادة السياسية، مشيراً إلى أن وزارة المالية تخطو خطوات جادة لإرساء نظام ضريبي فعال ومبسط ويتمتع بالشفافية ليساعد على نمو الاقتصاد ودعم الاستثمار، لأن المستثمر لا يحتاج إلى الحوافز الضريبية بقدر احتياجه إلى نظام ضريبي عادل وميسَّر. وأضاف معيط في كلمته بمؤتمر «التحديثات الضريبية في مصر والتحول الرقمي للضرائب المصرية» الذي ينظمه مكتب المحاسبة «برايس واتر هاوس كوبرز»، أن الدولة تحرص على نمو نشاط المستثمرين لتوفير فرص العمل التي يحتاج إليها نحو مليون شاب وفتاة يدخلون سوق العمل سنوياً، إلى جانب هذا فإن النشاط الاقتصادي يسهم في زيادة الحصيلة الضريبية. مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من الهيكل التنظيمي الجديد لمصلحة الضرائب وإرساله إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة واعتماده قريباً عقب مراجعته من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، تمهيداً لتطبيقه، وأن هناك لجنة متخصصة مهمتها سرعة تطبيق هذا الهيكل. وأوضح الوزير أن «هناك 3 محاور رئيسية تساعد في كفاءة النظام الضريبي هي: إعادة هندسة الإجراءات، وتم الانتهاء منها بالفعل، فضلاً عن الهيكل التنظيمي المتطور لمصلحة الضرائب لتواكب التشريعات والإجراءات وتنفيذها بكفاءة، بالإضافة إلى ميكنة هذه الإجراءات، وسيتم خلال الأيام القادمة إرساء العطاء على الشركة العالمية المنفذة لميكنة هذه الإجراءات».
وقال: «تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد وتم نشره على موقع الوزارة الإلكتروني وأيضاً على الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب، لطرحه للنقاش»، مطالباً المجتمع المدني والجهات المختصة بإرسال ملاحظاتها للخروج بأفضل قانون تتوافق معه الأطراف المعنية قبل عرضه على مجلس الوزراء وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.
وأشار وزير المالية إلى خطط الدولة لزيادة مواردها وإيراداتها من خلال عدة محاور، ليس من بينها فرض ضرائب جديدة، «وتتضمن 3 محاور رئيسية هي: ضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي من خلال الفاتورة الضريبية الإلكترونية، والتي نجحت في عدة دول في ضم الاقتصاد غير الرسمي، والمحور الثاني يتمثل في زيادة أعداد المسجلين كممولين، إذ إن هناك أكثر من 3 ملايين ممول مسجلين في ضريبة الدخل بينما 220 ألفاً فقط مسجلون بالقيمة المضافة، وهو أمر لا يتسق مع الواقع، ولذا هناك حملات تفتيشية... أما المحور الثالث فهو ضبط حالات التهرب في المهن الحرة باختلاف تخصصاتها، وتطبيق هذه الآليات لزيادة الحصيلة لن تكون حلاً سحرياً يتم بين يوم وليلة بل إن كفاءة النظام الضريبي سوف تسهم في تنفيذ هذه المحاور».وأوضح الوزير أن «هناك عدة تشريعات نعمل عليها حالياً ومن ضمنها مشروع قانون التجارة الإلكترونية والإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، والدولة الآن تسرع في هذا الشأن لنلحق بالركب لتحصيل حق الدولة ومواكبة التطورات، إلى جانب إدخال تعديلات على قانون الضريبة على الدخل... ونحن لدينا الجاهزية للقيام بالتعديلات المطلوبة، ولكن المجتمع الضريبي يطالب بقانون جديد يشمل كل التعديلات على الضريبة على الدخل، ولن يترتب على التعديلات أو القانون الجديد فرض أي ضرائب جديدة».


مقالات ذات صلة

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.