سانشو: رحيلي عن مانشستر سيتي كان مغامرة ونجاحي مع دورتموند لم يكن مضموناً

بعد تجربته الرائعة في ألمانيا بدأ كثير من اللاعبين الإنجليز الشباب يفكرون في اللعب بالخارج

سانشو في المواجهة الأخيرة على ملعب توتنهام في دوري الأبطال (رويترز)
سانشو في المواجهة الأخيرة على ملعب توتنهام في دوري الأبطال (رويترز)
TT

سانشو: رحيلي عن مانشستر سيتي كان مغامرة ونجاحي مع دورتموند لم يكن مضموناً

سانشو في المواجهة الأخيرة على ملعب توتنهام في دوري الأبطال (رويترز)
سانشو في المواجهة الأخيرة على ملعب توتنهام في دوري الأبطال (رويترز)

يقول المهاجم الإنجليزي الشاب جادون سانشو، الذي يتألق بقميص نادي بروسيا دورتموند الألماني بعد انتقاله من مانشستر سيتي الإنجليزي: «يطلب مني أصدقائي في مدينة كينينغتون أن أعطيهم قميصي لأشقائهم أو أبناء عمومتهم الصغار، ودائماً ما أرسل إليهم القمصان. لن أنسى أبداً المكان الذي جئت منه، لأنني أدرك تماماً ما يعنيه أن تكبر في منطقة كهذه، فهو أمر ليس جيداً على الإطلاق، خاصة عندما يرتكب الناس من حولك أشياء غير جيدة».
وسوف يحتفل سانشو بعيد ميلاده التاسع عشر بعد نحو شهر من الآن، وأصبح أول لاعب يولد في القرن الجديد يشارك مع المنتخب الإنجليزي الأول، كما أصبح مثالاً يحتذي به جميع لاعبي جيله، بعد أن فضل عدم الجلوس على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي وقرر الرحيل إلى ألمانيا من أجل المشاركة بشكل مستمر. يقول سانشو: «لقد أصبحت أقوى مما كنت عليه في السابق».
ويضيف: «بالنسبة للأطفال في جنوب لندن، فأنا أتمنى أن أوجه لهم رسالة إيجابية وأقول لهم: «لا تقوموا بأشياء سيئة، ولا يجب أن تعملوا فقط على أن تكونوا لاعبي كرة قدم، بل ينبغي عليكم التركيز أيضاً على دراستكم، لأن التعليم هو أهم شيء في الحياة. لكن الكثيرين من الأطفال في جنوب لندن يقومون بأشياء تشتت تركيزهم وتبعدهم عن التعليم».
ويشير سانشو إلى أن حياته كانت ستتغير تماماً لو لم تلحظ مدرسته بمدرسة «كرامبتون» الابتدائية وهو في الخامسة من عمره أنه يمتلك موهبة كبيرة في كرة القدم وأنه سيصبح نجماً لامعاً في عالم الساحرة المستديرة يوماً ما. وخلال الموسم الحالي، سجل سانشو ثمانية أهداف، من بينها ذلك الهدف الرائع في مرمى هوفنهايم في المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، وصنع تسعة أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز، وهو الأمر الذي قد يساهم في فوز بروسيا دورتموند بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2012.
وكان سانشو قد اتخذ قراراً جريئاً بعدم التوقيع على عقد جديد مع مانشستر سيتي يحصل بمقتضاه على 30 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع من أجل الرحيل إلى ألمانيا للحصول على فرصة المشاركة في الفريق الأول، وهو الأمر الذي يوضح أن اللاعب الشاب يمتلك طموحاً كبيراً وعقلية مختلفة عن باقي اللاعبين في مثل هذه السن الصغيرة. وبفضل سرعته الفائقة وقدرته الكبيرة على مراوغة لاعبي الفرق المنافسة، بدأ كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي يشبهونه بالنجم البرازيلي نيمار. وعلاوة على ذلك، يمتلك سانشو عقلية مغامرة، والدليل على ذلك أنه عندما كان في عمر السابعة فقط انضم لنادي واتفورد وكان يسافر عبر لندن ثلاث ليال في الأسبوع ليشارك في التدريبات، كما ترك أصدقاءه وعائلته في وقت لاحق من أجل الانضمام إلى أكاديمية النادي «أكاديمية هيرفيلد» في أوكسبريدج بغرب لندن.
يقول سانشو عن ذلك: «لم أكن أريد حقاً أن ألتحق بهذه المدرسة الداخلية، فقد كنت أريد أن أبقى بالمنزل وأسافر لخوض التدريبات، لكن الناس من حولي نصحوني بأن هذا هو الأفضل بالنسبة لي وقد استمعت لنصيحتهم. وأنا سعيد لأنني هنا اليوم وسعيد بما وصلت إليه». والآن، يقيم سانشو في شقة واحدة في ألمانيا مع والده، شون، الذي كان يعمل في السابق كضابط أمن، لكنه يتواصل بشكل مستمر مع والدته وأصدقائه في كينينغتون. ويشير سانشو إلى أنه يستمتع بالحياة في هذه «المدينة شديدة البرودة».
واعترف اللاعب الإنجليزي الشاب بأن تعلم اللغة الألمانية لا يزال يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة له، ويضيف: «لكنني أصبحت أعرف أساسيات اللغة بشكل جيد، وأحاول أن أتحدث اللغة الألمانية في التدريبات. إنني أفهم ما يقوله المدير الفني في التدريبات، وهو الشيء الذي يجعل الأمور أسهل بالنسبة لي وبالنسبة لباقي اللاعبين أيضاً، لأن هذه هي طريقة التواصل والتفاعل بين اللاعبين والمدير الفني».
ويضيف: «إنني أشعر بالراحة وأنا في الغربة لأنني أعيش دائماً بعيداً عن المنزل. لقد كان الأمر صعباً للغاية عندما ابتعدت عن منزلي للمرة الأولى، لأنني كنت معتاداً على الإقامة به وكنت أعيش دائماً مع أمي. لقد كانت السنوات الأولى للغربة صعبة للغاية، وعندما كبرت بدأ الناس يقولون لي إنه يتعين على أن أتحمل متاعب الغربة أو أن أعود إلى وطني. إنني أعشق كرة القدم، ولذا كان يتعين علي دائماً أن أتخذ القرار الصعب. وهذا هو السبب الذي يجعلني أشعر بالراحة في الغربة أكثر من الآخرين، ولذا أرى أنني شخص محظوظ».
وخلال الشهر الماضي، رفض نادي تشيلسي عرضاً من بايرن ميونيخ الألماني بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع كالوم هودسون أودوي، وهي الصفقة التي كانت ستجعله أغلى لاعب إنجليزي شاب. ولا يزال نادي بايرن ميونيخ لديه ثقة كبيرة في أنه سيحصل على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ولا يوجد أدنى شك في أن تألق سانشو مع نادي بروسيا دورتموند، بعد ارتدائه للقميص رقم سبعة الذي كان يرتديه النجم الفرنسي عثمان ديبملي في عام 2017. قد ساهم بشكل كبير في إصرار بايرن ميونيخ على ضم زميله السابق في منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً.
وصرح المدير الرياضي بنادي بروسيا دورتموند، مايكل زورك، بأن النادي الألماني قد انتبه لقدرات وإمكانيات سانشو الكبيرة خلال إحدى المباريات الدولية للشباب، وبعد ذلك بذل النادي كل ما في وسعه لإقناع اللاعب الشاب بالرحيل عن مانشستر سيتي. وقد لعب سانشو أمام زميل الطفولة، ريس نيسلون، خلال مباراة بروسيا دورتموند أمام هوفنهايم يوم السبت الماضي، حيث يلعب نيلسون في صفوف هوفنهايم على سبيل الإعارة خلال الموسم الجاري قادما من آرسنال. وبعد نجاح تجربة سانشو مع بروسيا دورتموند، بدأ كثيرون من اللاعبين الإنجليز الشباب يفكرون في الرحيل إلى الخارج، في ظل صعوبة الحصول على فرصة المشاركة بصفة أساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويقول سانشو إن الأمر استغرق بعض الوقت حتى يتأقلم مع الأجواء الجديدة بالخارج، ويضيف: «لم يكن الأمر سهلاً، وكان يتعين على العمل بكل قوة من أجل تحقيق ذلك. لقد ساعدني الجميع من حولي على أن أكون واقعياً وأن أركز بالكامل في كرة القدم. وأشعر بأن مستواي يتحسن كل يوم عن اليوم السابق، وأنظر إلى زملائي بالفريق ماركو رويس وماريو غوتزه وأكسل فيتسيل على أنهم قدوة ومثال يحتذى به، ونفس الأمر ينطبق على باقي زملائي بالفريق. إنه لشيء رائع حقاً أن يكونوا من حولي ويخبرونني بما يتعين علي القيام به. إنهم يساعدونني على حل مشكلات كان من الصعب للغاية أن أحلها بنفسي، ولذا فأنا سعيد للغاية».
ويضيف: «يفضل اللاعبون الشباب المجيء إلى ألمانيا من أجل الحصول على فرصة المشاركة في المباريات. وقد شعرت حقاً بأن بروسيا دورتموند هو النادي المناسب بالنسبة لي. لقد تحدثوا معي وقالوا لي الأشياء التي كنت أريد أن أسمعها، والآن هم ينفذون كل ما قالوه من قبل، ولذا فأنا أتوجه إليهم بجزيل الشكر». وشارك سانشو في أول مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي الأول أمام كرواتيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما توجه ستيف هولاند، مساعد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، لزيارته الأسبوع الماضي في دورتموند. ومن المتوقع أن يكون سانشو ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي في مواجهة هولندا في يونيو (حزيران) في إطار مباريات الدور نصف النهائي لدوري الأمم الأوروبية في البرتغال.
ويرى سانشو أن ابتعاده عن الأضواء في دولة أخرى قد ساعده كثيراً عن الابتعاد عن الضغوط الإعلامية الكبيرة التي كان سيواجهها في إنجلترا، ويقول: «في الحقيقة، لقد رأيت أشياء من هذا القبيل تكتب على (تويتر)، لكنني لا أهتم كثيراً بذلك وأركز فقط على كرة القدم وعلى ما أقوم به وأسعى للتطور بشكل مستمر». ويشير سانشو إلى أنه كان سعيداً للغاية بالعودة إلى إنجلترا مع فريقه لمواجهة توتنهام في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا. وقد شهدت المباراة، التي انتهت بفوز توتنهام هوتسبير بثلاثية نظيفة، حضور 30 شخصاً من أفراد عائلته وأصدقائه المقربين في ملعب ويمبلي، لمعرفة ما إذا كان بروسيا دورتموند سيتمكن من الثأر ورد الاعتبار بعد الهزيمة أمام توتنهام هوتسبير في مباراتي الذهاب والعودة بدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. لكن بروسيا دورتموند خذلهم وخسر بثلاثية نظيفة، وهو الأمر الذي يصعب من مهمته تماماً في مباراة العودة.
يقول سانشو: «لقد كان شعوراً عظيماً، لأنني لعبت أمام عائلتي، وهو الأمر الذي كنت أسعى دائماً لتحقيقه منذ أن كنت طفلاً صغيراً. لقد تلقيت رسائل عديدة من أشخاص يطلبون مني إعطاءهم تذكرة لحضور تلك المباراة الكبيرة. وعلاوة على ذلك، فأنا سعيد للغاية لأنني ألعب في دوري أبطال أوروبا. إنه أمر عظيم بالنسبة لي، كما هو الحال بالنسبة لغيري من اللاعبين، لأن هذه هي البطولة الأقوى في عالم كرة القدم، وبالتالي يتعين علي أن أعمل بكل قوة، وأتمنى أن أحصل على مزيد من الفرص للمشاركة في هذه البطولة الكبرى».
ويمتاز سانشو بسرعته الفائقة وقدرته الكبيرة على التحكم في الكرة، وهو الأمر الذي يعزيه سانشو إلى خوض العديد من المباريات وهو طفل في كينينغتون. ويخطط سانشو للعودة إلى كرامبتون وهيرفيلد في نهاية الموسم الجاري، للإجابة على أسئلة التلاميذ، مشيراً إلى أن لديه رغبة كبيرة في رد الدين للمجتمع الذي ساعده على التألق.
ويقول سانشو: «إنني أحاول أن أعود إلى مدرستي القديمة أولاً. وأتمنى أن تتطور الأمور وأن أذهب إلى مدارس أخرى، لأن ذلك سيكون شيئاً جيداً. لقد كنت ذات مرة في نفس المكان الذي هم فيه الآن، وأريد أن أوجه لهم رسالة أتمنى أن تكون إيجابية بالنسبة لهم». ومن المؤكد أن سانشو، بلباقته وذكائه ومهاراته وإمكانياته الكروية الكبيرة، يعد مثالاً يحتذى به لأي طفل في القرن الحادي والعشرين.


مقالات ذات صلة

فرانكفورت يبحث عن مدرب جديد… ويايسله أبرز المرشحين

رياضة سعودية ماتياس يايسله مرشح لتدريب فرانكفورت (النادي الأهلي)

فرانكفورت يبحث عن مدرب جديد… ويايسله أبرز المرشحين

تحوّل اسم ماتياس يايسله إلى محور النقاش داخل أروقة نادي آينتراخت فرانكفورت، مع شروع النادي الألماني في البحث عن مدرب جديد.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية أوغسبورغ تعادل مع ضيفه فرايبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: أوغسبورغ يتعادل مع فرايبورغ

فرض التعادل الإيجابي 2 - 2 نفسه على لقاء أوغسبورغ وضيفه فرايبورغ، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ18 لبطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية مشجعو هيرتا برلين اشتبكوا مع الشرطة الألمانية (نادي هيرتا برلين)

هيرتا برلين ينتقد الشرطة الألمانية بعد اشتباكات بين مشجعيه

انتقد نادي هيرتا برلين الألماني الشرطة بعد اشتباكات بين جماهيره وعناصر الشرطة المحلية أسفرت عن إصابة أكثر من 50 شخصاً قبل مواجهة شالكه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارك فليكين الحارس الأساسي لباير ليفركوزن (أ.ف.ب)

الإصابة تغيّب ثنائي ليفركوزن فليكين وتيلا

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، الأحد، غياب مارك فليكين، الحارس الأساسي، والمهاجم ناثان تيلا في الأسابيع القادمة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.