مظاهرات شبابية حول العالم من أجل المناخ

مظاهرات شبابية حول العالم من أجل المناخ

الآلاف قاطعوا الدراسة وحملوا اللافتات للتعبير عن آرائهم
السبت - 11 جمادى الآخرة 1440 هـ - 16 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14690]
لندن: «الشرق الأوسط»
أمس الجمعة، خرج عشرات الآلاف من طلاب المدارس والجامعات في عدد من المدن الأوروبية، حاملين اللافتات التي تطالب الحكومات بالتصرف السريع، وتلافي الآثار الكارثية لتغير المناخ. وجاءت المظاهرات ضمن حركة انتشرت سريعاً في بلدان الاتحاد الأوروبي وفي العالم، لإجبار الكبار على الالتفات للتأثيرات المدمرة للاحتباس الحراري. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، شهدت ثلاث مدن بلجيكية مظاهرات شابة شارك فيها نحو 30 ألف طالب، وفي الأسبوع نفسه انتقلت المظاهرات إلى ألمانيا؛ حيث ترك عشرة آلاف طالب مدارسهم ليحملوا لافتات تقول: «لنجعل كوكبنا عظيماً مرة أخرى» و«لا توجد خطة بديلة».

وبالأمس، تغيب آلاف الطلاب في بريطانيا، ليتظاهروا تحت شعار «إضراب شبابي من أجل المناخ»، احتجاجاً على «عدم اتخاذ إجراء حكومي لمكافحة أزمة المناخ»، حسبما ذكرت شبكة طلابية.

وشهدت أكثر من 60 مدينة بريطانية مسيرات نظمتها جمعية «يوث سترايك فور كلايمت» (إضراب الشباب من أجل المناخ). وقال المنظمون - حسب ما نقلت محطة «آي تي في» - إنهم يريدون أن تقوم الحكومات بإعلان حالة الطوارئ، وأن تتخذ خطوات فعالة لمعالجة الأمر، وأن «تعالج الأزمة البيئية كأولوية تعليمية». ومن ضمن المطالبات أيضاً أن يخفض سن التصويت الانتخابي لـ16 عاماً بدلاً من 18؛ حيث يرى المتظاهرون أنهم أكثر من سيتضرر في المستقبل.

ولن يكون هذا الإضراب الأخير، إذ ينتظر أن تشهد ألمانيا وبلجيكا وسويسرا وهولندا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية مظاهرات مماثلة، في الخامس عشر من شهر مارس (آذار) القادم، تأتي ضمن حركة عالمية تطالب بالتحرك السريع.

الطالبة سكارليت هيوز (11 عاماً) التي نزلت إلى شوارع لندن برفقة المئات من زملائها بالمدرسة، قالت لمحطة «آي تي في» التلفزيونية، إنها تريد أن تخفض الحكومة سن التصويت القانوني، حتى يتسنى لها إبداء الرأي في مستقبلها. وأضافت: «لا نستطيع ترك الأمر للكبار؛ لأنه من الواضح أنهم ليست لديهم القدرة على الحل».

وتبارى المشاركون في كتابة رسائل على اللافتات؛ حيث طالب بعضها بـ«خطة طوارئ»، ووصف بعضها الآخر ما يحدث بأنه «جنون وليس بيئة»، بينما قرر أحد الطلاب وضع رسالة ساخرة قال فيها: «لماذا يجب عليَّ أن أنظف حجرتي بينما العالم في فوضى؟».

وأشارت طالبة بجامعة «ساسيكس» إلى اعتقادها بأن الاهتمام بالمناخ يجب أن تكون له الأولوية في أعمال الحكومة.

ومن جانبها قالت آنا تايلور، من جمعية «شبكة طلاب المملكة المتحدة للمناخ»: «نحن في سباق يائس مع الزمن، لنستطيع إحداث تغيير مجدٍ، ولهذا نرى الشباب حول العالم يحاسبون حكوماتهم على إنجازاهم المتدنية بشأن المناخ. إذا لم نتخذ إجراءات فعالة فسيكون المستقبل مظلماً بالنسبة للأجيال التي ولدت ونشأت في ظل هذا التدهور».
المملكة المتحدة تغير المناخ

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة