«مذكرات سيلفي»... مونودراما لحكايات إنسانية فلسطينية

«مذكرات سيلفي»... مونودراما لحكايات إنسانية فلسطينية

السبت - 11 جمادى الآخرة 1440 هـ - 16 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14690]
رام الله (الضفة الغربية): «الشرق الأوسط»
وسط ديكور لم يتعد حبلاً صمم على شكل خيمة وكرسي، ومع خلفية موسيقية أحياناً ومقاطع من أغانٍ شعبية أحياناً أخرى، قدم الفنان الفلسطيني أحمد أبو سلعوم قصصاً وحكايات إنسانية عن حياة اللاجئين الفلسطينيين، من خلال مونودراما «مذكرات سيلفي»، حسب تقرير لوكالة «رويترز».
وتقمص أبو سلعوم (67 عاماً) في العرض الذي قدمه على خشبة «مسرح عشتار» في رام الله، الخميس، أصوات عدد من الشخصيات، وتتمثل الشخصية الرئيسية في عودة السلمان، أو كما يعرف باسم «عودة مزيكا» الذي كان يحيي الأفراح والموالد وقصة عشقه لزوجته فطيم.
العرض الذي أخرجه نضال المهلوس، وأنتجه مسرح «السنابل»، مستوحى من مسرحية «حاويات بلا وطن» للكاتب العراقي قاسم مطرود، التي تضمنت أفكاراً وحكايات حقيقية للاجئين فلسطينيين التقى بهم في العراق.
ويبدو أن حياة أبو سلعوم، الذي أمضى ما يقرب من 50 عاماً على خشبات المسارح، والمنحدر من عائلة لاجئة مسقط رأسها قرية الدوايمة غرب الخليل، لها أثرها على أحدث عروضه المسرحية.
يعمل أبو سلعوم خلال العرض الذي يستمر نحو ساعة على توظيف مهارته من خلال استخدام لغة الجسد والصوت الغنائي في إيصال رسالته، والحفاظ على القدرة على اجتذاب انتباه الجمهور، في واحد من أصعب أشكال المسرح... المونودراما.
وخلال العرض يعيد أبو سلعوم الجمهور إلى عدد من الألعاب الشعبية الفلسطينية التي تغافل عنها جيل اليوم بسبب التكنولوجيا، ومنها «طاق طاقية» و«الاستغماية» و«الحركة والتوقف».
وينتقل الفنان الفلسطيني من حكاية إلى أخرى عاشها اللاجئون من أعراس وموالد وتهجير تحت زخات الرصاص في محنة لم تنته بعد 70 عاماً على بدايتها. وبدا أن حق العودة يتجسد في جسد فطيم زوجة عودة السلمان، إذ يرفض جثمانها أن يدفن في بلد غير الوطن الأصلي.
وقال أبو سلعوم لـ«رويترز» بعد العرض المسرحي، «أنا من بلدة منكوبة هي الدوايمة التي شهدت مذبحة عام 1948، وقد سمعت الكثير من القصص من والدي ومن لاجئين آخرين».
وأضاف رداً على سؤال عن وجود جمهور يريد أن يستمع إلى هذه الحكايات: «المسرح هو جمرة، وأنا كمسرحي لا أركض خلف ما يطلبه المستمعون».
وتابع: «إذا كان هذا هو الهدف فإننا سندوس بلا رحمة تاريخاً يجب أن تعرفه الأجيال، خصوصاً في ظل هذا الواقع الذي يريد أن يفقدنا حقنا في العودة».
وقال المخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن بعد العرض، «هذا العرض المسرحي هو سفر من أسفارنا يلامس وجداننا بكل ما فيه من حكايات».
فلسطين Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة