وزير الخارجية الباكستاني: للسعودية دور بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة

أكد لـ ـ«الشرق الأوسط» أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تؤسس لاتصال فعال على المستويات كافة

وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي
TT

وزير الخارجية الباكستاني: للسعودية دور بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي

شدّد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني على أهمية الدور البنّاء الذي تقوم به السعودية في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة بشكل كامل، مؤكداً أن الزيارة المرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى باكستان تؤسس لاتصال فعّال على المستويات كافة.
وقال قريشي لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية ومعها دولة الإمارات أسهمتا في دفع محادثات السلام في أفغانستان للأمام، ولا شك أننا نعد ذلك دوراً مهماً للغاية، وكذلك دور ممثل الولايات المتحدة الأميركية في الانخراط بهذا الشأن، كما لعبت باكستان دوراً في هذه المصالحة وتسهيل عقباتها كافة، ونأمل أن يعم الأمن والاستقرار الجميع».
ولفت إلى أن باكستان عاقدة العزم ومستمرة في القضاء على التطرف عن طريق بث روح الاعتدال والوسطية التي تأتي باحترام آراء الأطراف الأخرى، بهدف تحقيق الانسجام بين الجميع.
وتطرق إلى أن بلاده ستكون سعيدة بالاستفادة من النموذج السعودي في توفير الأنشطة الثقافية والمهرجانات المتنوعة التي تتيح أجواء من الوسطية والاعتدال والتفهم للآخر، خصوصاً أن هناك تأثيراً واحتراماً كبيراً للسعودية في الداخل الباكستاني.
وذكر أن روابط مميزة وعلاقات خاصة جداً وتاريخية تجمع البلدين، لافتاً إلى أن السعودية تقف دائماً إلى جانب باكستان، ومن ذلك أنّ أول محنة تعرضت لها باكستان أخيراً كانت السعودية الأولى في الوقوف إلى جانبها. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينسى الباكستانيون ذلك الموقف أبداً.
وبيّن قريشي أن اللقاء الذي جمع الوفد الباكستاني مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالسعودية أخيراً كان شفافاً وواضحاً، وحظي الوفد باستقبال حميم من ولي العهد الذي أظهر الاهتمام والعناية برخاء وأمن باكستان والشعب الباكستاني.
وأشار إلى أن مما يدلّ على اهتمام ولي العهد بباكستان أنه أرسل وفداً حكومياً إلى باكستان لترتيب عدد من الأمور لضمان فعالية أكثر لزيارته، وحرص الوفد الاستباقي على لقاء الجهات المعنية والاجتماع بالمسؤولين الباكستانيين ذوي الاختصاص والاستماع إليهم. وتابع: «نحن سعداء للغاية بزيارة ولي العهد التي تسعى إلى تأسيس اتصال فعّال على المستويات كافة، وأتوقع أن يكون لهذه الزيارة أثر كبيرة في دفع العلاقات المتينة نحو مستويات أعلى بين البلدين، وأن تضيف منصة جديدة للمستثمرين في باكستان».
وأضاف أن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني أسسا لعلاقات متينة بصورة أكبر في مجالات عدة، بما فيها الجانب الاقتصادي، والمجلس التنسيقي بين البلدين يدل على العمل المؤسسي بينهما.
وعن التوجه السعودي للاستثمار في باكستان، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن سعادته بالدور الذي قامت به السعودية، إذ إنها لم تدعم باكستان بهذا الدور فحسب، وإنما فتحت الباب أمام الآخرين للتوجه الاستثماري في باكستان، لافتاً إلى أن مذكرة تفاهم لبناء مصفاة لتكرير النفط بميناء قوادر في بلوشستان ستسهم في توفير دخل لباكستان بمليارات الدولارات، وهذا التوجه السعودي يعطي رسالة واضحة للجميع بأن باكستان بلد يمكن الاستثمار به، بما يوفر فوائد كثيرة للأطراف كافة.
ومن جهة باكستان، فإنها ستوفر للجميع الضمانات والتدابير الأمنية للاستثمار الناجح على أراضيها.
ورأى أن العلاقات بين البلدين ستشهد المزيد من تعزيز وتقوية الأواصر بعد زيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان، ومن المؤمَّل أن تثمر الزيارة إنشاءَ مجلس تنسيق جديد يرأسه ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني، وسيتضمن ذلك الوزارات المعنية في كلتا الدولتين، ويتبع ذلك تطورات إيجابية تصبّ في مصلحة البلدين والشعبين.
وفيما يتعلق بانضمام السعودية إلى مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC)، وتأثير ذلك على المصالح المشتركة بين البلدين، قال قريشي: «المشروع الضخم سيتيح كثيراً من الفرص الاستثمارية للدول الأعضاء، لا سيما السعودية، ونعمل حالياً على تأسيس ثلاث مناطق اقتصادية موجهة لتسريع وتيرة العمل. وفي جانب آخر، كون السعودية وباكستان خفضتا رسوم التأشيرات لدخول البلدين، فإن ذلك يسهم في تشجيع النشاط الاستثماري، إضافة إلى أن باكستان وعدت بتقديم تسهيلات وخدمات بهدف تحفيز المستثمرين السعوديين، وقرَّرَت إعفاء السعوديين من الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة، حيث سيتمّ منحهم تأشيرة دخول عند وصولهم إلى باكستان».
وعاد قريشي للتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي ستضيف توجهاً جديداً في هذه العلاقات، فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، وسيقوم الباكستانيون الذين يعيشون في السعودية بالإسهام في تطور الاستثمارات السعودية الباكستانية، ويقابل ذلك في الوقت الحالي توجه سعودي كبير للاستثمار في باكستان، وهو ما سيُسهِم في الاستقرار داخل باكستان «ونحن متأكدون من انعكاس إيجابي كبير لزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على العلاقات الإيجابية بين البلدين».
وأوضح أن «رؤية باكستان الجديدة» تسعى لتأسيس علاقات جدية مع جيرانها كافة، وأن تدعم استمرار علاقات أقوى مع دول عدة، في مقدمتها السعودية، وتحقيق السلام والانسجام في الداخل الباكستاني وفي عموم المنطقة.
وشدد على أن الوضع الأمني في باكستان شهد تحسناً بصورة واضحة في السنوات الأخيرة، بعد فترات صعبة للغاية، بسبب مواجهة الإرهاب. لكن «بعزيمة قوات الأمن، وكذلك مشاركة فاعلة من الشعب الباكستاني، تمكنا من دحر هذا الإرهاب وهزيمته». وقال: «في الوقت الحالي أيضاً نحن في خضمّ عمليات تهدف إلى القضاء على التطرف بمساعدة ومشاركة الأطراف كافة في البلاد، ونتج عن ذلك أن الشعب الباكستاني، بمن فيه فئة الشباب، يشعرون بطمأنينة أكبر في الوقت الحالي. وكتأكيد على هذه على الحالة الأمنية المطمئنة التي تعيشها البلاد، بدأنا نرى اهتماماً ونهوضاً في الجانب السياحي في باكستان، وكذلك تصاعداً واضحاً في الاستثمارات الأجنبية في باكستان، حتى على جانب الصادرات الباكستانية، فقد صعدت خلال فترة 4 أشهر فقط بـ4 في المائة، وقابل ذلك انخفاض في نسبة الواردات بما يعادل ملياري دولار، وكان ذلك أيضاً في 5 أشهر فقط».
وتطرق إلى أن النسبة الأكبر من الشعب الباكستاني هم من فئة الشباب، كما هو الحال في السعودية، ولذلك من الأهمية تبادل الأفكار والخبرات بين الدولتين في هذا المجال، ويتطلب ذلك بداية خلق بيئة ومناخ مناسب لهؤلاء الشباب بما ينفعهم، بتوفير فرص عمل وتطوير المهارات والترفيه والرياضة، والحقيقة أن السعودية أحرزت تقدماً كبيراً في هذه الجوانب، ومن ضمنها الرياضة، حيث التسهيلات والبنية التحتية، وهذه أجواء صحية بلا شك للشباب.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».