ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

حكم «الفيديو» يتدخل لأول مرة في البطولة ضد أياكس... ودورتموند سيواجه صعوبة كبرى إياباً

سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح  أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح  أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)
سون هيونغ مين نجم توتنهام يفتتح أهداف فريقه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب)

وضع كل من ريـال مدريد، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية، وتوتنهام الإنجليزي، قدما في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما تفوق الأول على أياكس الهولندي في عقر دار الأخير 2 - 1، والثاني على بوروسيا دورتموند الألماني بثلاثية نظيفة.
على ملعب «يوهان كرويف أرينا»، كان أياكس أمستردام الطرف الأفضل طوال فترات المباراة والأكثر تسديدا على مرمى منافسه، لكن ريـال مدريد بخبرة لاعبيه عرف من أين تؤكل الكتف ونجح في تسيير المباراة لصالحه.
وسجل هدفي الريـال المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة 60 وبديله ماركو أسينسيو (87)، ولأياكس المغربي الدولي حكيم زياش في الدقيقة 75.
ويحمل النادي الملكي الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة (13)، أحرز أربعة منها في المواسم الخمسة الماضية، علما بأنه الوحيد الذي أحرز لقب المسابقة خمس مرات تواليا، وذلك بفوزه بالنسخ الخمس الأولى لها منذ انطلاقها (بصيغتها القديمة) عام 1956.
وهذا ثامن فوز للريـال على أياكس في البطولة القارية الأولى مقابل 4 خسارات في 13 مباراة.
وشهدت المباراة إلغاء هدف لأياكس أمستردام في الشوط الأول، بعد اللجوء إلى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (في إيه آر)، وهي الحالة الأولى في تاريخ دوري الأبطال.
وبعد أن احتسب الحكم السلوفيني دامير سكومينا الهدف قام حكم الفيديو المساعد باستدعائه لمراجعة اللعبة لوجود تسلل ضد دوسان تاديتش.
وشعر تيبو كورتوا حارس ريـال، الذي أنقذ قرار حكم الفيديو المساعد ماء وجهه بعد الخطأ الذي أدى إلى الهدف، أن الحكام اتخذوا القرار الصحيح، وقال بعد المباراة: «قرار صحيح؟ أعتقد هذا. عندما حدث كنت أشك في وجود تسلل. عندما وضع اللاعب الكرة في المرمى أردت العودة والإمساك بها».
وأضاف: «بسبب تدخل (تاديتش) لم أستطع التحرك بشكل سريع. لحسن الحظ فحكم الفيديو المساعد موجود لأن اللعبة كان يمكن أن تمر».
وساند سيرجيو راموس، الذي شارك في المباراة 600 مع الريـال وسيغيب عن مواجهة الإياب بسبب الإيقاف، قرار حكم الفيديو المساعد، وحذر أياكس من أنه سيواجه مهمة شاقة في مباراة الإياب.
وأضاف: «قلت من قبل إنني مساند لحكم الفيديو المساعد لأنه سيجعل كرة القدم أكثر عدلا بمرور الوقت. نعلم كيف نعاني ونقرأ المباراة ونصنع المساحات ضد المنافس للاستفادة من سرعتنا. حققنا نتيجة رائعة والآن سيكون على أياكس المعاناة على أرضنا».
ونفى راموس قائد الريـال أن يكون قد تعمد الحصول على بطاقة صفراء خلال المباراة بهدف تفادي احتمال الغياب عن ربع النهائي.
ودخل قلب الدفاع راموس المباراة وفي رصيده بطاقتان صفراوان من مباريات سابقة، ما يعني أن البطاقة الثالثة ستؤدي إلى إيقافه لمباراة واحدة. وحصل راموس على البطاقة قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة بعد عرقلة قاسية بحق مهاجم أياكس الدنماركي كاسبر دولبرغ، وبعدما كان زميله ماركو أسينسيو قد سجل الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 87.
ولمح راموس في تصريحات بعد المباراة إلى أنه تعمد الحصول على البطاقة ليغيب تاليا عن مباراة الإياب، بدلا من المخاطرة بنيلها في المباراة المقبلة والغياب بالتالي عن ذهاب الدور ربع النهائي، علما بأن الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) سبق له إضافة الإيقاف لمباراة ثانية كعقوبة بحق اللاعبين الذين يتعمدون نيل بطاقة صفراء في مراحل معينة.
وقال راموس بعد المباراة: «صراحة وبالنظر إلى النتيجة، سأكون كاذبا إذا قلت إنني لم أفكر بالموضوع، هذا ليس للتقليل من شأن الخصم، لكن أحيانا ثمة وقت (قصير) لاتخاذ القرارات، وهذا ما قمت به».
لكن بعد نحو ساعة من ذلك، بدا أن راموس يسعى للتراجع عما أدلى به، إذ كتب عبر حسابه على «تويتر»: «أريد أن أوضح أنني لم أتعمد نيل البطاقة (الصفراء)، كما لم أفعل ذلك ضد روما (الإيطالي) في المباراة السابقة في دوري الأبطال (في إطار دور المجموعات)».
وأضاف: «سأدعم الفريق من المدرجات كمشجع على أمل المشاركة في ربع النهائي». وتصبح البطاقات الصفراء المكتسبة في المسابقة لاغية بعد ربع النهائي.
في المقابل خرج لاعبو أياكس وهم في حسرة على ضياع فرصة الفوز وقال نجم خط الوسط فرنكي دي يونغ: «كفريق قدمنا أداء جيدا لكن للأسف تم إلغاء هدفنا. ربما هذا الأمر من السهل أن يصب في مصلحة فريق كبير».
وتابع: «لكننا واصلنا اللعب بشكل جيد وحصلنا على فرصنا. للأسف ولم نخرج بنتيجة أفضل».
ويسعى أياكس للتأهل إلى دور الثمانية لأول مرة في 16 عاما بينما لم يخرج بطل أوروبا من هذا الدور في نحو عقد من الزمن.
بدوره، خطا توتنهام خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور ربع النهائي للمسابقة القارية للمرة الأولى منذ عام 2011 بفوزه الصريح على ضيفه بوروسيا دورتموند 3 - صفر.
وحسم الفريق اللندني الشمالي النتيجة في الشوط الثاني بأهداف الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في الدقيقة 47 والبلجيكي يان فيرتونغن (83) والإسباني فرناندو يورنتي (86).
واستمر غياب هداف توتنهام هاري كين وزميله ديلي ألي بداعي الإصابة، في حين ارتأى مدرب الفريق اللندني الشمالي الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إشراك البرازيلي لوكاس مورا أساسيا في خط المقدمة على حساب الإسباني المخضرم يورنتي إلى جانب الكوري الجنوبي سون.
وقال بوكيتينو بعد الفوز: «كان شوطا ثانيا رائعا. الأول كان صعبا... وبعد التسجيل لعبنا بثقة أكبر».
وحذر بوكيتينو فريقه من الإفراط في الثقة بعد هذا الفوز، وأشار إلى أن هناك الكثير من العمل لا بد من إنجازه في لقاء الإياب على ملعب دورتموند.
وقال بوكيتينو: «هذا أداء هائل من لاعبي فريقي. كل اللاعبين أبطال. إنهم يستحقون الإشادة بسبب أدائهم المذهل هذا الموسم. انتهى النصف الأول من المواجهة، لكن علينا الذهاب إلى دورتموند والتفكير في الفوز. إنها نتيجة جيدة لكن أمامنا الكثير من العمل».
وأوضح المدرب الأرجنتيني أنه تحدث مع لاعبيه في الاستراحة بشأن إبطاء سرعة المنافس مع تألق جناحي دورتموند.
وأوضح بوكيتينو: «لن أقول إن الفريق كان متوترا لكن الشوط الثاني كان أفضل كثيرا. أوضحنا للاعبين في الاستراحة بعض المواقف التي كان يمكن أن تكون مختلفة. حاولنا مساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة وتقديم أفضل ما يمكن. كنا بحاجة إلى بعض الحظ. بالنسبة لي انتهى الشوط الأول من المواجهة لكنها نتيجة جيدة جدا».
كما خرج المهاجم الكوري سون هيونغ - مين ليشيد بقدرة زميله المدافع فيرتونغن على اللعب في عدة مراكز، وأنه لعب دورا حاسما في الفوز.
وشارك فيرتونغن في الناحية اليسرى في ظل غياب داني روز وأحرز اللاعب البلجيكي هدفا وصنع آخر. وقال سون بعد المباراة: «يان فيرتونغن رائع في الجانب الفني ويمكنه اللعب في أي مركز. أنا سعيد لأجله وهو يستحق ذلك. سجل هدفا وصنع آخر».
في المقابل، خاض دورتموند الفائز باللقب القاري مرة واحدة عام 1997 المباراة في غياب أفضل هدافين في صفوفه وهما ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسر بداعي الإصابة، فلعب ماريو غوتزه أساسيا في الهجوم يسانده الإنجليزي الشاب جايدون سانشو والأميركي كريستيان بوليسيتش على الجناحين.
وعبر سانشو عن خيبته بعد أن لعب أمام عائلته وقال: «لا أعرف كيف أصف ما حصل في الشوط الثاني. قدمنا كل ما نملك لكنهم كانوا أفضل. لعبنا جيدا في الشوط الأول. يجب أن نبقى مركزين طوال المباراة».
وكان توتنهام تغلب على دورتموند ذهابا وإيابا في دور لمجموعات الموسم الماضي قبل أن يخرج على يد يوفنتوس الإيطالي في هذا الدور.
كما عادلت النتيجة أسوأ هزيمة لدورتموند خارج أرضه في دوري الأبطال. وقال لوسيان فافر مدرب دورتموند: «لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول وحصلنا على بعض الفرص. دافعنا بشكل جيد وتقدمنا للهجوم. في بداية الشوط الثاني فرطنا في كل شيء. الهدف الأول كان هدية. بعد ذلك لعبنا بتسرع والأمور كانت صعبة جدا علينا. بعد الهدف الثاني كان من الصعب الحفاظ على الكرة وصنع الفرص».
وتابع: «هناك فترات في الموسم لا تسير الأمور فيها بشكل جيد وهذا ما حدث. نحن بحاجة لتحليل الأمر والاجتهاد لتفادي الأخطاء وتصحيحها».


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

رياضة عالمية باب ثياو (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

قدّم مدرب السنغال باب ثياو اعتذاره «لكرة القدم» بعد فوضى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، الأحد، في الرباط التي سبقت تتويج فريقه باللقب على حساب المغرب المضيف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ماركو روزه (رويترز)

ماركو روزه الأقرب لتدريب «فرنكفورت»

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن ماركو روزه هو المرشح الأبرز لتولّي تدريب نادي آينتراخت فرنكفورت بعد إقالة دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

أقر وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.