ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

ريـال مدريد وتوتنهام يضعان قدماً في ربع نهائي دوري أبطال

حكم «الفيديو» يتدخل لأول مرة في البطولة ضد أياكس... ودورتموند سيواجه صعوبة كبرى إياباً
الجمعة - 10 جمادى الآخرة 1440 هـ - 15 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14689]
لندن: «الشرق الأوسط»
وضع كل من ريـال مدريد، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية، وتوتنهام الإنجليزي، قدما في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما تفوق الأول على أياكس الهولندي في عقر دار الأخير 2 - 1، والثاني على بوروسيا دورتموند الألماني بثلاثية نظيفة.

على ملعب «يوهان كرويف أرينا»، كان أياكس أمستردام الطرف الأفضل طوال فترات المباراة والأكثر تسديدا على مرمى منافسه، لكن ريـال مدريد بخبرة لاعبيه عرف من أين تؤكل الكتف ونجح في تسيير المباراة لصالحه.

وسجل هدفي الريـال المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة 60 وبديله ماركو أسينسيو (87)، ولأياكس المغربي الدولي حكيم زياش في الدقيقة 75.

ويحمل النادي الملكي الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة (13)، أحرز أربعة منها في المواسم الخمسة الماضية، علما بأنه الوحيد الذي أحرز لقب المسابقة خمس مرات تواليا، وذلك بفوزه بالنسخ الخمس الأولى لها منذ انطلاقها (بصيغتها القديمة) عام 1956.

وهذا ثامن فوز للريـال على أياكس في البطولة القارية الأولى مقابل 4 خسارات في 13 مباراة.

وشهدت المباراة إلغاء هدف لأياكس أمستردام في الشوط الأول، بعد اللجوء إلى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم (في إيه آر)، وهي الحالة الأولى في تاريخ دوري الأبطال.

وبعد أن احتسب الحكم السلوفيني دامير سكومينا الهدف قام حكم الفيديو المساعد باستدعائه لمراجعة اللعبة لوجود تسلل ضد دوسان تاديتش.

وشعر تيبو كورتوا حارس ريـال، الذي أنقذ قرار حكم الفيديو المساعد ماء وجهه بعد الخطأ الذي أدى إلى الهدف، أن الحكام اتخذوا القرار الصحيح، وقال بعد المباراة: «قرار صحيح؟ أعتقد هذا. عندما حدث كنت أشك في وجود تسلل. عندما وضع اللاعب الكرة في المرمى أردت العودة والإمساك بها».

وأضاف: «بسبب تدخل (تاديتش) لم أستطع التحرك بشكل سريع. لحسن الحظ فحكم الفيديو المساعد موجود لأن اللعبة كان يمكن أن تمر».

وساند سيرجيو راموس، الذي شارك في المباراة 600 مع الريـال وسيغيب عن مواجهة الإياب بسبب الإيقاف، قرار حكم الفيديو المساعد، وحذر أياكس من أنه سيواجه مهمة شاقة في مباراة الإياب.

وأضاف: «قلت من قبل إنني مساند لحكم الفيديو المساعد لأنه سيجعل كرة القدم أكثر عدلا بمرور الوقت. نعلم كيف نعاني ونقرأ المباراة ونصنع المساحات ضد المنافس للاستفادة من سرعتنا. حققنا نتيجة رائعة والآن سيكون على أياكس المعاناة على أرضنا».

ونفى راموس قائد الريـال أن يكون قد تعمد الحصول على بطاقة صفراء خلال المباراة بهدف تفادي احتمال الغياب عن ربع النهائي.

ودخل قلب الدفاع راموس المباراة وفي رصيده بطاقتان صفراوان من مباريات سابقة، ما يعني أن البطاقة الثالثة ستؤدي إلى إيقافه لمباراة واحدة. وحصل راموس على البطاقة قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة بعد عرقلة قاسية بحق مهاجم أياكس الدنماركي كاسبر دولبرغ، وبعدما كان زميله ماركو أسينسيو قد سجل الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 87.

ولمح راموس في تصريحات بعد المباراة إلى أنه تعمد الحصول على البطاقة ليغيب تاليا عن مباراة الإياب، بدلا من المخاطرة بنيلها في المباراة المقبلة والغياب بالتالي عن ذهاب الدور ربع النهائي، علما بأن الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) سبق له إضافة الإيقاف لمباراة ثانية كعقوبة بحق اللاعبين الذين يتعمدون نيل بطاقة صفراء في مراحل معينة.

وقال راموس بعد المباراة: «صراحة وبالنظر إلى النتيجة، سأكون كاذبا إذا قلت إنني لم أفكر بالموضوع، هذا ليس للتقليل من شأن الخصم، لكن أحيانا ثمة وقت (قصير) لاتخاذ القرارات، وهذا ما قمت به».

لكن بعد نحو ساعة من ذلك، بدا أن راموس يسعى للتراجع عما أدلى به، إذ كتب عبر حسابه على «تويتر»: «أريد أن أوضح أنني لم أتعمد نيل البطاقة (الصفراء)، كما لم أفعل ذلك ضد روما (الإيطالي) في المباراة السابقة في دوري الأبطال (في إطار دور المجموعات)».

وأضاف: «سأدعم الفريق من المدرجات كمشجع على أمل المشاركة في ربع النهائي». وتصبح البطاقات الصفراء المكتسبة في المسابقة لاغية بعد ربع النهائي.

في المقابل خرج لاعبو أياكس وهم في حسرة على ضياع فرصة الفوز وقال نجم خط الوسط فرنكي دي يونغ: «كفريق قدمنا أداء جيدا لكن للأسف تم إلغاء هدفنا. ربما هذا الأمر من السهل أن يصب في مصلحة فريق كبير».

وتابع: «لكننا واصلنا اللعب بشكل جيد وحصلنا على فرصنا. للأسف ولم نخرج بنتيجة أفضل».

ويسعى أياكس للتأهل إلى دور الثمانية لأول مرة في 16 عاما بينما لم يخرج بطل أوروبا من هذا الدور في نحو عقد من الزمن.

بدوره، خطا توتنهام خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور ربع النهائي للمسابقة القارية للمرة الأولى منذ عام 2011 بفوزه الصريح على ضيفه بوروسيا دورتموند 3 - صفر.

وحسم الفريق اللندني الشمالي النتيجة في الشوط الثاني بأهداف الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في الدقيقة 47 والبلجيكي يان فيرتونغن (83) والإسباني فرناندو يورنتي (86).

واستمر غياب هداف توتنهام هاري كين وزميله ديلي ألي بداعي الإصابة، في حين ارتأى مدرب الفريق اللندني الشمالي الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إشراك البرازيلي لوكاس مورا أساسيا في خط المقدمة على حساب الإسباني المخضرم يورنتي إلى جانب الكوري الجنوبي سون.

وقال بوكيتينو بعد الفوز: «كان شوطا ثانيا رائعا. الأول كان صعبا... وبعد التسجيل لعبنا بثقة أكبر».

وحذر بوكيتينو فريقه من الإفراط في الثقة بعد هذا الفوز، وأشار إلى أن هناك الكثير من العمل لا بد من إنجازه في لقاء الإياب على ملعب دورتموند.

وقال بوكيتينو: «هذا أداء هائل من لاعبي فريقي. كل اللاعبين أبطال. إنهم يستحقون الإشادة بسبب أدائهم المذهل هذا الموسم. انتهى النصف الأول من المواجهة، لكن علينا الذهاب إلى دورتموند والتفكير في الفوز. إنها نتيجة جيدة لكن أمامنا الكثير من العمل».

وأوضح المدرب الأرجنتيني أنه تحدث مع لاعبيه في الاستراحة بشأن إبطاء سرعة المنافس مع تألق جناحي دورتموند.

وأوضح بوكيتينو: «لن أقول إن الفريق كان متوترا لكن الشوط الثاني كان أفضل كثيرا. أوضحنا للاعبين في الاستراحة بعض المواقف التي كان يمكن أن تكون مختلفة. حاولنا مساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة وتقديم أفضل ما يمكن. كنا بحاجة إلى بعض الحظ. بالنسبة لي انتهى الشوط الأول من المواجهة لكنها نتيجة جيدة جدا».

كما خرج المهاجم الكوري سون هيونغ - مين ليشيد بقدرة زميله المدافع فيرتونغن على اللعب في عدة مراكز، وأنه لعب دورا حاسما في الفوز.

وشارك فيرتونغن في الناحية اليسرى في ظل غياب داني روز وأحرز اللاعب البلجيكي هدفا وصنع آخر. وقال سون بعد المباراة: «يان فيرتونغن رائع في الجانب الفني ويمكنه اللعب في أي مركز. أنا سعيد لأجله وهو يستحق ذلك. سجل هدفا وصنع آخر».

في المقابل، خاض دورتموند الفائز باللقب القاري مرة واحدة عام 1997 المباراة في غياب أفضل هدافين في صفوفه وهما ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسر بداعي الإصابة، فلعب ماريو غوتزه أساسيا في الهجوم يسانده الإنجليزي الشاب جايدون سانشو والأميركي كريستيان بوليسيتش على الجناحين.

وعبر سانشو عن خيبته بعد أن لعب أمام عائلته وقال: «لا أعرف كيف أصف ما حصل في الشوط الثاني. قدمنا كل ما نملك لكنهم كانوا أفضل. لعبنا جيدا في الشوط الأول. يجب أن نبقى مركزين طوال المباراة».

وكان توتنهام تغلب على دورتموند ذهابا وإيابا في دور لمجموعات الموسم الماضي قبل أن يخرج على يد يوفنتوس الإيطالي في هذا الدور.

كما عادلت النتيجة أسوأ هزيمة لدورتموند خارج أرضه في دوري الأبطال. وقال لوسيان فافر مدرب دورتموند: «لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول وحصلنا على بعض الفرص. دافعنا بشكل جيد وتقدمنا للهجوم. في بداية الشوط الثاني فرطنا في كل شيء. الهدف الأول كان هدية. بعد ذلك لعبنا بتسرع والأمور كانت صعبة جدا علينا. بعد الهدف الثاني كان من الصعب الحفاظ على الكرة وصنع الفرص».

وتابع: «هناك فترات في الموسم لا تسير الأمور فيها بشكل جيد وهذا ما حدث. نحن بحاجة لتحليل الأمر والاجتهاد لتفادي الأخطاء وتصحيحها».
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة