اتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء محطات وقود في السعودية

تخططان لاستثمار مليار دولار عبر 270 محطة

جانب من الاتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء مشروع مشترك في مجال بيع الوقود بالتجزئة في المملكة (تصوير: عمران حيدر)
جانب من الاتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء مشروع مشترك في مجال بيع الوقود بالتجزئة في المملكة (تصوير: عمران حيدر)
TT

اتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء محطات وقود في السعودية

جانب من الاتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء مشروع مشترك في مجال بيع الوقود بالتجزئة في المملكة (تصوير: عمران حيدر)
جانب من الاتفاق بين «أرامكو» و«توتال» لإنشاء مشروع مشترك في مجال بيع الوقود بالتجزئة في المملكة (تصوير: عمران حيدر)

أعلنت «أرامكو السعودية»، و«توتال» الفرنسية، عن توقيع اتفاق لتطوير شبكة لمحطات الوقود في المملكة. وأوضح بيان صحافي أمس الخميس، أن المشروع المشترك مناصفة بين الشركتين سيستثمر نحو مليار دولار على مدى السنوات الست المقبلة، في سوق بيع الوقود بالتجزئة في السعودية.
ووقّعت «أرامكو السعودية»، ممثّلة في الشركة المملوكة لها بالكامل «أرامكو السعودية للبيع بالتجزئة» والمعروفة اختصاراً بـ«ريتلكو»، و«توتال» الفرنسية، ممثلة في شركتها «توتال للتسويق والخدمات»، اتفاقية مشروع مشترك (بنسبة 50 في المائة لكل منهما) للدخول في سوق بيع الوقود بالتجزئة في السعودية.
كذلك استحوذت شركة «أرامكو السعودية للبيع بالتجزئة» (ريتلكو)، و«توتال» لخدمات التسويق على 270 محطة وقود منتشرة في مناطق السعودية، كانت تمتلكها وشركة «التسهيلات» وشركة «سهل»، بالإضافة إلى أسطول ناقلات الوقود التابع لهما أيضاً. وسيقوم المشروع المشترك بالعمل على تطوير هذه المحطات، ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها للمستهلكين.
وتخطط «أرامكو السعودية» و«توتال» لاستثمار نحو 3.75 مليار ريال (مليار دولار) في الأعوام الستة المقبلة لتوسيع وتطوير الشبكة الحالية لمحطات الوقود، لتشمل خدماتها شرائح واسعة من المستهلكين في المملكة.
وقال المهندس عبد العزيز القديمي، النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»، ورئيس مجلس الإدارة للمشروع المشترك: «إن (أرامكو السعودية) مهتمة ومتفائلة للغاية بإحداث نقلة نوعية في قطاع بيع الوقود بالتجزئة في المملكة، من خلال التعاون مع شركة (توتال) صاحبة الخبرة الواسعة في هذا المجال». وأضاف القديمي: «إننا نطمح من خلال هذا المشروع الحيوي إلى خلق وظائف جديدة وفرص استثمارية في المملكة، هذا بالإضافة إلى رفع مستوى موثوقية الخدمات المقدمة للعملاء، مما يتوافق مع برنامج (جودة الحياة)، وهو أحد برامج تحقيق (رؤية 2030)، كما سيساعدنا هذا المشروع على استخلاص كامل القيمة من مواردنا الهيدروكربونية».
من جهته، قال مومار نجوير، رئيس شركة «توتال لخدمات التسويق»، وعضو اللجنة التنفيذية بشركة «توتال»: «إن (توتال) أول شركة نفط تستثمر في شبكة بيع الوقود بالتجزئة في السعودية. وسيكون لهذا المشروع المشترك دور في تعزيز مكانة (توتال) في الأسواق سريعة النمو في جميع أنحاء العالم».
كما تم أمس توقيع اتفاقية بين كل من «أرامكو السعودية للبيع بالتجزئة» (ريتلكو) و«توتال لخدمات التسويق» من جهة، وشركة «التسهيلات» للتسويق وشركة «سهل» للنقل، للاستحواذ على محطات الوقود التابعة لهما، البالغ عددها 270 محطة، منتشرة في معظم مناطق البلاد، بالإضافة إلى أسطول ناقلات الوقود التابع لهما أيضاً.
وستقوم «ريتلكو» و«توتال لخدمات التسويق» بالعمل على تطوير هذه المحطات تدريجياً، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والمرافق الموجودة بها، والوصول إلى المستوى المأمول الذي يتطلع إليه جميع المستهلكين ومرتادو محطاتها. وستخضع عملية الاستحواذ هذه إلى موافقة الجهات التنظيمية.
وقال المهندس أحمد السبيعي، نائب الرئيس للتسويق والمبيعات وتخطيط الإمداد في «أرامكو السعودية»، رئيس مجلس إدارة «ريتلكو»: «سنعمل جاهدين على رفع مستوى الخدمات المقدمة، بحيث نصبح شركة التجزئة المفضلة لدى المستهلك المحلي في هذا القطاع، من خلال تقديم أحدث الخدمات والتجارب العالمية في هذا المجال، معتمدين على معرفتنا باحتياجاته، وتوظيفاً لخبرات (أرامكو السعودية) العالمية في مجال البيع بالتجزئة، وخبرات (توتال) العالمية في هذا القطاع».
وأكد السبيعي أن قرار الاستحواذ جاء بعد دراسات مستفيضة للسوق المحلية، وفرص الاستثمار الواعدة فيها، ومراعاة معايير دقيقة في اختيار الشركة المناسبة لعملية الاستحواذ. وأضاف: «سنعمل على توسيع شبكة محطات بيع الوقود التابعة لنا بشكل تدريجي، حتى نصل إلى هدفنا بامتلاك وتشغيل المئات من المحطات بحلول 2021، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين».
تجدر الإشارة إلى أن «أرامكو السعودية» تشغّل وتزوّد عدداً كبيراً من محطات الوقود حول العالم، بما مجموعه 11 ألف محطة وقود في مواقع متعددة حول العالم، عبر الشركات التابعة لها في الصين، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأميركية، واليابان.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولاراً.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.