وزير البترول الباكستاني: استثمار السعودية في مصفاة «كوادر» سيغير قواعد اقتصادنا

غلام ساروار خان أكد لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستضيف زخماً للعلاقات بين الرياض وإسلام آباد

غلام ساروار خان (الشرق الأوسط)
غلام ساروار خان (الشرق الأوسط)
TT

وزير البترول الباكستاني: استثمار السعودية في مصفاة «كوادر» سيغير قواعد اقتصادنا

غلام ساروار خان (الشرق الأوسط)
غلام ساروار خان (الشرق الأوسط)

قال غلام ساروار خان، وزير البترول والموارد الطبيعية الباكستاني، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى بلاده ستضيف زخماً إلى عقود طويلة من العلاقات الثنائية بين البلدين، منوها بأن باكستان تتطلع إلى توقيع مذكرة تفاهم مع السعودية لإنشاء مصفاة للنفط بمنطقة «كوادر».
وأضاف ساروار خان، في حوار عبر البريد الإلكتروني مع «الشرق الأوسط»، أنه من المتوقع أن تغطي مذكرات التفاهم كثيرا من المجالات المتنوعة، خصوصا قطاعي الاستكشافات والبتروكيماويات، مشيرا إلى أنه من شأن هذه الشراكة الاقتصادية أن تعزز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين؛ «فالسعودية مهتمة بالاستثمار في 4 قطاعات، هي: مصفاة النفط، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والتعدين».
ونوه ساروار خان بأن مشروع إنشاء مصفاة للنفط بمنطقة «كوادر» يبرهن على ثقة الحكومة السعودية، وسيساهم في تغيير قواعد لعبة الاقتصاد في المستقبل، موضحا أن هناك كثيرا من الطموحات المرتبطة بالاستثمارات السعودية بالمنطقة، وأن تلك الخطوة تعد إحدى خطوات الشراكة التي يتطلع إليها الباكستانيون مع السعوديين.
وتوقع الوزير الباكستاني أن تحصل بلاده على استثمارات في مجالات النفط والطاقة والمعادن، فيما يتوقع أن تحصل السعودية على استثمارات في مجالات التصنيع وفي قطاعي المال والمعلومات، متطلعا إلى مزيد من التعاون في جميع المجالات الاقتصادية؛ منها تنمية القوى العاملة، والإنشاء، والتدريب، والصحة، والخبرة العسكرية، والغذاء والزراعة... وغيرها من المجالات.
ولفت إلى أن باكستان تستورد النفط والمنتجات المرتبطة به من السعودية، وهو ما يعادل 90 في المائة من إجمالي فاتورة واردات بلاده من الرياض، وأن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 2.5 مليار دولار، متطلعا إلى مشاركة شركات النسيج السعودية في معرض «تكسبو باكستان» في أبريل (نيسان) 2019 لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وفي مايلي نص الحوار:
> ما أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى باكستان في شهر فبراير (شباط) الحالي، وما أهم الموضوعات التي يمكن مناقشتها بين الجانبين في مختلف المجالات؟
- زيارة الأمير محمد بن سلمان تأتي في وقت تمر فيه العلاقات الثنائية بمنعطف مهم، ويمكن القول إن زيارة ولي العهد ستضيف زخما لعقود طويلة من العلاقات الثنائية بين الدولتين؛ فباكستان تتطلع إلى توقيع مذكرة تفاهم بين إسلام آباد والرياض لإنشاء مصفاة للنفط بمنطقة كوادر.
> كيف تقيم العلاقات السعودية – الباكستانية، وما أهمية التعاون بين الجانبين؟
- لا تحتاج العلاقات الباكستانية - السعودية إلى مقدمة، فالسعودية مهتمة بالاستثمار في أربعة قطاعات؛ مصفاة النفط، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والتعدين. والدولتان تتمتعان بعلاقات أخوية تمتد لعقود طويلة ارتقت إلى مستوى توقعات الطرفين، ولا نزال نتطلع إلى مزيد من التعاون في جميع المجالات الاقتصادية، منها تنمية القوى العاملة، والإنشاء، والتدريب، والصحة، والخبرة العسكرية، والغذاء والزراعة وغيرها من المجالات.
> بماذا يبشّر الاستثمار السعودي بمنطقة «كوادر» الباكستانية؟
- الأمر المبشر في الاستثمارات السعودية بمنطقة «كوادر» هو أنها تتضمن النقاط كافة التي اشتملت عليها «رؤية السعودية 2030» التي تهدف إلى تنويع الصادرات السعودية. لأن السعودية تمتلك خبرات تمتد لعقود طويلة في مجالي النفط والطاقة وفي قطاع البتروكيماويات الحيوي، مما يعود بالنفع على باكستان والمنطقة كلها.
> ماذا يعني لكم مشروع مصفاة نفط «كوادر»؟
- هذا المشروع العملاق يبرهن على ثقة السعودية في موقع باكستان الجغرافي الاستراتيجي، في ضوء الممر الباكستاني - الصيني الذي يملك القدرة على جعل المنطقة تغير قواعد لعبة الاقتصاد في المستقبل. وهناك كثير من الطموحات المرتبطة بالاستثمارات السعودية في المنطقة، وتعد تلك الخطوة السعودية إحدى خطوات الشراكة التي يتطلع إليها الباكستانيون مع السعوديين والدول الأخرى في منطقة الخليج.
> ما الاتفاقيات المتوقعة خلال الزيارة؟
- من المتوقع أن تغطي مذكرات التفاهم كثيرا من المجالات المتنوعة، خصوصا قطاعي الاستكشافات والبتروكيماويات. ومن شأن هذه الشراكة الاقتصادية أن تعزز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين الشقيقتين.
> ما التوقعات وآفاق التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والثروة، ومنها مصافي النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة؟
- هناك مستقبل ضخم للتعاون بين البلدين الشقيقين. وبلوشستان (أكبر أقاليم باكستان) منطقة غنية بالمعادن وتتمتع بكثير من الفرص، ويعدّ الممر الاقتصادي الباكستاني - الصيني طريق المستقبل أمام دول شرق ووسط آسيا.
> ما أساليب زيادة الصادرات بين الدولتين، وما المحفزات للمستثمرين السعوديين والتسهيلات المقدمة لهم في باكستان؟
- قدمت الحكومة كثيراً من المحفزات للمستثمرين الأجانب في باكستان؛ منها نافذة العملية الواحدة، والتسهيلات الضريبية، والسيطرة الكاملة على الأسهم. وتركز الحكومة على تحسين تصنيف باكستان فيما يخص التعامل مع المستثمرين، وقد اتخذت عددا من الخطوات في هذا الصدد؛ فمثلا هناك عدد من المناطق الحرة في طريقها إلى الإنشاء، وتشمل منظومة جديدة من الإعفاءات الضريبية تمتد لخمس سنوات في بعض الحالات. وتتمتع باكستان بوفرة في الأيدي العاملة الماهرة وغير الماهرة، بالإضافة إلى شبكة طرق كبيرة لتسهيل العبور إلى جميع دول الجوار تقريبا. بالإضافة إلى ذلك، فقد عقدت «هيئة تنمية الصادرات السعودية» لقاء بالغرفة التجارية بمدينة جدة مع عدد من الغرف التجارية الباكستانية لمناقشة فرص التصدير بين الدولتين.
> تعتزم السعودية بناء مصفاة نفطية بتكلفة 10 مليارات دولار بميناء «كوادر» الباكستاني على المحيط الهندي، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
- يعدّ هذا الموضوع بالغ الضخامة وسيعود بالنفع على الطرفين؛ فبفضل موقعه الاستراتيجي، فإن الميناء يوفر ميزتي السعر الأقل وسهولة الوصول إلى المنتجات البتروكيماوية السعودية بالنسبة لدول الشرق الأقصى ووسط آسيا. وبالنسبة لباكستان، فإن المشروع يوفر استثمارات وفرص عمل كثيرة.
> ماذا يحمل المستقبل لباكستان والسعودية وفق «رؤية السعودية 2030»؛ خصوصاً مدينة «نيوم»؟
- ستفتح «رؤية السعودية 2030» صفحة جديدة في تاريخ السعودية؛ فهذا المشروع سيتطلب استثمارات ضخمة وأيدي عاملة بأعداد كبيرة. وتتطلع باكستان إلى الشراكة مع السعودية فيما يخص الأيدي العاملة المدربة التي يحتاجها المشروع. بالإضافة إلى ذلك، فإن باكستان تمتلك مخزونا ضخما من الخبرات في قطاعات البنوك، وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والتقنية، وتمتلك أيضا شركات معروفة في قطاعات الإنشاءات التي تستطيع المساهمة في تحقيق «رؤية 2030» بصفة عامة، ومدينة «نيوم» بصفة خاصة.
> ما تقييمك للاستثمار والتجارة بين باكستان والسعودية؟
- تتمتع باكستان والسعودية برابطة قوية وعلاقات متينة؛ فالسعودية كثيرا ما قدمت يد العون لباكستان في أوقات الشدة في فترات كثيرة من تاريخ بلادنا. فالإعلان الأخير عن حزمة الاستثمارات السعودية المالية في قطاعات النفط والطاقة والتعدين تزامن مع زيارات عالية المستوى ستعزز حتما العلاقات الثنائية في قطاعي التجارة والاستثمار.
وفي ما يخص التجارة، فإن باكستان تستورد النفط والمنتجات المرتبطة به من السعودية، وهو ما يعادل 90 في المائة من إجمالي فاتورة وارداتنا من السعودية. في المقابل، فإن باكستان تصدر الأرز واللحوم ومنتجاتها والتوابل والفواكه والأقمشة والكيماويات والأحذية والمنتجات الجلدية. ويبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الدولتين 2.5 مليار دولار، حيث تبلغ قيمة صادرات باكستان للسعودية نصف مليار دولار، فيما تبلغ قيمة صادرات السعودية إلى باكستان ملياري دولار.
> وما توقعاتكم لمستقبل الشراكات الاستثمارية بين البلدين؟
- الاستثمارات المشتركة ستزداد بفضل تبادل البعثات بصفة مستمرة، سواء بين شركات القطاع العام أو الخاص. ومن المتوقع أن تحصل باكستان على استثمارات في مجالات النفط والطاقة والمعادن، فيما يتوقع أن تحصل السعودية على استثمارات في مجالات التصنيع وفي قطاعي المال وتكنولوجيا المعلومات.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.