خادم الحرمين يدشن ويؤسس لمشروعات الرياض بأكثر من 21 مليار دولار

خادم الحرمين يدشن ويؤسس لمشروعات الرياض بأكثر من 21 مليار دولار

بحضور ولي العهد... 22 محافظة تستفيد من 1281 مشروعاً... والعاصمة تحتضن أكبر متحف إسلامي
الخميس - 9 جمادى الآخرة 1440 هـ - 14 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14688]
الملك سلمان وإلى جانبه ولي العهد يتابعان فقرات حفل تدشين مشاريع منطقة الرياض (الشرق الأوسط)
الرياض: «الشرق الأوسط»
دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووضع حجر أساس 1281 مشروعا في حزمة تنموية كبرى تشمل 22 محافظة ضمن منطقة الرياض، وذلك في حفل أقيم أمس «الأربعاء» في قصر الحكم التاريخي وسط العاصمة الرياض.
وبلغت قيمة المشروعات التي رعى افتتاحها وتأسيسها الملك سلمان، وبحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، أكثر من 82 مليار ريال (21.8 مليار دولار)، تشمل مشروعات سكنية وأخرى اقتصادية، ومشروعات في النقل والمواصلات، ومدنا رياضية، علاوة على 7 مدن طبية وأخرى تعليمية، وكذلك أكبر متحف إسلامي الذي يعد أحد مستهدفات «رؤية 2030».
وبلغ عدد المشروعات التي تم افتتاحها 921 مشروعا بتكلفة تتجاوز 52 مليار ريال (13 مليار دولار)، كذلك وضع الملك سلمان حجر أساس 360 مشروعا، بقيمة تجاوزت 29 مليار ريال (8 مليارات دولار) في خطوات تنموية متلاحقة لكثير من المناطق السعودية، لجعلها بيئة جاذبة للاستثمار، وحاضنة لريادة الأعمال، بما يعكس الصورة الحقيقية للنهضة الحضارية التي تشهدها البلاد.
وخلال الحفل، اطلع خادم الحرمين الشريفين على معرض «سلمان والرياض» الذي أقيم في بهو قصر الحكم، وضم مجموعة من الصور التي تناولت سيرة ومسيرة الملك سلمان منذ أكثر من خمسة عقود قضاها في إمارة منطقة الرياض.
وفي الحفل الخطابي، قال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، في كلمة أمام الملك سلمان، إن «عهدكم الذي شهدت فيه البلاد قفزاتٍ تنموية ومشروعات ضخمة ورؤية ترسمُ خُطى المستقبلِ بسواعدِ أبنائِها المُخْلِصِين يَجْعَلُنا مطمئنين أنَّ هذه البلادَ تسيرُ وفْقَ ما خَطَطْتُم لها لتبقى شامخة بِمَكَانَتِها وراسخة بعقيدتها ومتمسكة بثوابتها وعظيمة بقادتها ومتسلحة بشعبها الوفي».
وأضاف الأمير فيصل متحدثا في حضور الملك: «أنتم في مكان ليس بغريبٍ عليكم فأنتم رعاكم الله تَعْرِفُونَهُ ويَعْرِفَكُم كيف لا وأنتم قد نشأتم بين أحضانه وصَنَعْتُم أمجاده وأسستُم لبُنيانه وأرسيتم أركانه في علاقة عشق للمكان والزمان وقصة للوطن ترويها الأجيال فتركتم أثراً لا يمحى ومنهجاً لا يحيد عن الحق والهدى».
وأكد أمير الرياض، أن تدشين جُمْلة من المشروعات في منطقة الرياض، ضمن مسيرة النهضة التنموية، والتطويرِ الطَمُوح الذي تَشْهَدهُ جميع مناطِق البلاد في ظل الرعاية والعناية الحكومية، وتحت مظلة رؤية السعودية الطموح 2030، التي تتسارعُ فيها الخُطى لتعزيزِ مَكَانة المملكة، واستثمارِ إمكانَاتِها وقُدُرَاتِها ومُقُومَاتِها، واستشراف مستقبلها الواعد.
وقال الأمير فيصل بن بندر: «هذه المشروعات التنموية التي بافتتاحها ووضع حجر الأساس لها، تبلغ 1281 مشروعاً تتجاوُز تكِلفتُها الإجمالية 82 مليار ريال تغطي كل قِطاعات التنمية في منطقة الرياض», مؤكدا تطلعهم في الرياض لتحقيق أبلغ الأثرِ وأقوى الدافعِ نحو المزيدِ من العملِ والعطاءِ «لتظّلَ الرياض كما يُرِيدُها سلمان بن عبد العزيز أنْ تكون».
من جانب آخر، وبمناسبة تدشينه المشاريع التنموية في المنطقة، وجه خادم الحرمين الشريفين، بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بمنطقة الرياض، في قضايا حقوقية وليست جنائية ممن لا تزيد مديونياتهم عن مليون ريال وثبت إعسارهم شرعاً، وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.
وتعد المشروعات التي جرى تدشينها وتأسيسها ضمن حزم تنموية في مناطق السعودية، في ظل توجه حكومي لبلورة مشروعات كبرى ضمن قطاعات الخدمات، وكذلك القطاعات الترفيهية والثقافية والبيئية.
وتعتبر الرياض، التي لُمس جزء واسع من حضارتها وعمارتها إبان إمارة الملك سلمان عليها خلال أكثر من خمسة عقود قبل توليه الحكم في البلاد، التي وصفها بـ«عنوان كتاب المملكة»، إحدى أسرع المدن والعواصم نموا في العقود الماضية، على المستوى الاقتصادي والمعرفي في المنطقة.
وتسعى السعودية وفق رؤية البلاد 2030، إلى إبراز المجتمع الحيوي بقيم راسخة، وهو ما حث الخطى السعودية نحو هدف ثقافي متأصل من أرضها، يتمثل في إنشاء أكبر متحف إسلامي، من المقرر أن تحتضنه العاصمة الرياض، ليتسنى للجميع من أديان عدة زيارته،
ونصت «رؤية 2030»، على الالتزام بإنشاء متحف يعتمد أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، وسيكون محطة رئيسية للزوار للوقوف على التاريخ الإسلامي وسط تجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة.
وسيأخذ المتحف زواره في رحلة متكاملة عبر عهود الحضارة الإسلامية المختلفة التي انتشرت في بقاع العالم، بشكل عصري وتفاعلي وباستخدام التقنيات المتقدّمة، وسيضمّ أقساما للعلوم والعلماء المسلمين، والفكر والثقافة الإسلامية، ومكتبة ومركز أبحاث على مستوى عالمي.
وعبر النواحي الاقتصادية، كانت مشروعات الإسكان ضمن حزمة التنمية التي أعلنت أمس، حيث جرى تدشين 15 مشروعا سكنيا في ضوء الخطط لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، كذلك شملت مئات المشروعات لتطوير قطاعات النقل والمواصلات، منها تطوير مطار الملك خالد.
وفي الإطار الترفيهي والبيئي، شملت المشروعات محميات طبيعية في عدد من المحافظات الجنوبية للرياض، ومشروعات تشمل مطلات مائية وحدائق خضراء وممرات مشاة، إضافة إلى مشروع بيئي ضخم لبحيرات جنوب العاصمة تقع على مساحة 315 ألف متر مربع.
وعلى المستوى الصحي، نالت مشروعات وزارة الصحة ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، تأسيس مشروعات طبية تضمنت أبراجا طبية وتوسعة لمقرات مقامة حاليا، ونالت محافظات الرياض نصيبا في مشروعات الكليات ومقرات التعليم العام تجاوز عددها 16 مشروعا تعليميا.
وفي القطاع الرياضي، تتهيأ بعض أندية المنطقة لتدشين مقرات لها، ويتضمن ذلك أيضا، تأسيس مدينة رياضية شمال المنطقة. وعلى المستوى الإعلامي والثقافي، تم تأسيس مشروع إنشاء مبنى شركة قناة «الإخبارية» ومشروع تحديث مسرح التلفزيون بمركز تلفزيون الرياض.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة