خادم الحرمين يدشن ويؤسس لمشروعات الرياض بأكثر من 21 مليار دولار

بحضور ولي العهد... 22 محافظة تستفيد من 1281 مشروعاً... والعاصمة تحتضن أكبر متحف إسلامي

الملك سلمان وإلى جانبه ولي العهد يتابعان فقرات حفل تدشين مشاريع منطقة الرياض (الشرق الأوسط)
الملك سلمان وإلى جانبه ولي العهد يتابعان فقرات حفل تدشين مشاريع منطقة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يدشن ويؤسس لمشروعات الرياض بأكثر من 21 مليار دولار

الملك سلمان وإلى جانبه ولي العهد يتابعان فقرات حفل تدشين مشاريع منطقة الرياض (الشرق الأوسط)
الملك سلمان وإلى جانبه ولي العهد يتابعان فقرات حفل تدشين مشاريع منطقة الرياض (الشرق الأوسط)

دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووضع حجر أساس 1281 مشروعا في حزمة تنموية كبرى تشمل 22 محافظة ضمن منطقة الرياض، وذلك في حفل أقيم أمس «الأربعاء» في قصر الحكم التاريخي وسط العاصمة الرياض.
وبلغت قيمة المشروعات التي رعى افتتاحها وتأسيسها الملك سلمان، وبحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، أكثر من 82 مليار ريال (21.8 مليار دولار)، تشمل مشروعات سكنية وأخرى اقتصادية، ومشروعات في النقل والمواصلات، ومدنا رياضية، علاوة على 7 مدن طبية وأخرى تعليمية، وكذلك أكبر متحف إسلامي الذي يعد أحد مستهدفات «رؤية 2030».
وبلغ عدد المشروعات التي تم افتتاحها 921 مشروعا بتكلفة تتجاوز 52 مليار ريال (13 مليار دولار)، كذلك وضع الملك سلمان حجر أساس 360 مشروعا، بقيمة تجاوزت 29 مليار ريال (8 مليارات دولار) في خطوات تنموية متلاحقة لكثير من المناطق السعودية، لجعلها بيئة جاذبة للاستثمار، وحاضنة لريادة الأعمال، بما يعكس الصورة الحقيقية للنهضة الحضارية التي تشهدها البلاد.
وخلال الحفل، اطلع خادم الحرمين الشريفين على معرض «سلمان والرياض» الذي أقيم في بهو قصر الحكم، وضم مجموعة من الصور التي تناولت سيرة ومسيرة الملك سلمان منذ أكثر من خمسة عقود قضاها في إمارة منطقة الرياض.
وفي الحفل الخطابي، قال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، في كلمة أمام الملك سلمان، إن «عهدكم الذي شهدت فيه البلاد قفزاتٍ تنموية ومشروعات ضخمة ورؤية ترسمُ خُطى المستقبلِ بسواعدِ أبنائِها المُخْلِصِين يَجْعَلُنا مطمئنين أنَّ هذه البلادَ تسيرُ وفْقَ ما خَطَطْتُم لها لتبقى شامخة بِمَكَانَتِها وراسخة بعقيدتها ومتمسكة بثوابتها وعظيمة بقادتها ومتسلحة بشعبها الوفي».
وأضاف الأمير فيصل متحدثا في حضور الملك: «أنتم في مكان ليس بغريبٍ عليكم فأنتم رعاكم الله تَعْرِفُونَهُ ويَعْرِفَكُم كيف لا وأنتم قد نشأتم بين أحضانه وصَنَعْتُم أمجاده وأسستُم لبُنيانه وأرسيتم أركانه في علاقة عشق للمكان والزمان وقصة للوطن ترويها الأجيال فتركتم أثراً لا يمحى ومنهجاً لا يحيد عن الحق والهدى».
وأكد أمير الرياض، أن تدشين جُمْلة من المشروعات في منطقة الرياض، ضمن مسيرة النهضة التنموية، والتطويرِ الطَمُوح الذي تَشْهَدهُ جميع مناطِق البلاد في ظل الرعاية والعناية الحكومية، وتحت مظلة رؤية السعودية الطموح 2030، التي تتسارعُ فيها الخُطى لتعزيزِ مَكَانة المملكة، واستثمارِ إمكانَاتِها وقُدُرَاتِها ومُقُومَاتِها، واستشراف مستقبلها الواعد.
وقال الأمير فيصل بن بندر: «هذه المشروعات التنموية التي بافتتاحها ووضع حجر الأساس لها، تبلغ 1281 مشروعاً تتجاوُز تكِلفتُها الإجمالية 82 مليار ريال تغطي كل قِطاعات التنمية في منطقة الرياض», مؤكدا تطلعهم في الرياض لتحقيق أبلغ الأثرِ وأقوى الدافعِ نحو المزيدِ من العملِ والعطاءِ «لتظّلَ الرياض كما يُرِيدُها سلمان بن عبد العزيز أنْ تكون».
من جانب آخر، وبمناسبة تدشينه المشاريع التنموية في المنطقة، وجه خادم الحرمين الشريفين، بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بمنطقة الرياض، في قضايا حقوقية وليست جنائية ممن لا تزيد مديونياتهم عن مليون ريال وثبت إعسارهم شرعاً، وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.
وتعد المشروعات التي جرى تدشينها وتأسيسها ضمن حزم تنموية في مناطق السعودية، في ظل توجه حكومي لبلورة مشروعات كبرى ضمن قطاعات الخدمات، وكذلك القطاعات الترفيهية والثقافية والبيئية.
وتعتبر الرياض، التي لُمس جزء واسع من حضارتها وعمارتها إبان إمارة الملك سلمان عليها خلال أكثر من خمسة عقود قبل توليه الحكم في البلاد، التي وصفها بـ«عنوان كتاب المملكة»، إحدى أسرع المدن والعواصم نموا في العقود الماضية، على المستوى الاقتصادي والمعرفي في المنطقة.
وتسعى السعودية وفق رؤية البلاد 2030، إلى إبراز المجتمع الحيوي بقيم راسخة، وهو ما حث الخطى السعودية نحو هدف ثقافي متأصل من أرضها، يتمثل في إنشاء أكبر متحف إسلامي، من المقرر أن تحتضنه العاصمة الرياض، ليتسنى للجميع من أديان عدة زيارته،
ونصت «رؤية 2030»، على الالتزام بإنشاء متحف يعتمد أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، وسيكون محطة رئيسية للزوار للوقوف على التاريخ الإسلامي وسط تجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة.
وسيأخذ المتحف زواره في رحلة متكاملة عبر عهود الحضارة الإسلامية المختلفة التي انتشرت في بقاع العالم، بشكل عصري وتفاعلي وباستخدام التقنيات المتقدّمة، وسيضمّ أقساما للعلوم والعلماء المسلمين، والفكر والثقافة الإسلامية، ومكتبة ومركز أبحاث على مستوى عالمي.
وعبر النواحي الاقتصادية، كانت مشروعات الإسكان ضمن حزمة التنمية التي أعلنت أمس، حيث جرى تدشين 15 مشروعا سكنيا في ضوء الخطط لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، كذلك شملت مئات المشروعات لتطوير قطاعات النقل والمواصلات، منها تطوير مطار الملك خالد.
وفي الإطار الترفيهي والبيئي، شملت المشروعات محميات طبيعية في عدد من المحافظات الجنوبية للرياض، ومشروعات تشمل مطلات مائية وحدائق خضراء وممرات مشاة، إضافة إلى مشروع بيئي ضخم لبحيرات جنوب العاصمة تقع على مساحة 315 ألف متر مربع.
وعلى المستوى الصحي، نالت مشروعات وزارة الصحة ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، تأسيس مشروعات طبية تضمنت أبراجا طبية وتوسعة لمقرات مقامة حاليا، ونالت محافظات الرياض نصيبا في مشروعات الكليات ومقرات التعليم العام تجاوز عددها 16 مشروعا تعليميا.
وفي القطاع الرياضي، تتهيأ بعض أندية المنطقة لتدشين مقرات لها، ويتضمن ذلك أيضا، تأسيس مدينة رياضية شمال المنطقة. وعلى المستوى الإعلامي والثقافي، تم تأسيس مشروع إنشاء مبنى شركة قناة «الإخبارية» ومشروع تحديث مسرح التلفزيون بمركز تلفزيون الرياض.



«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يعترض ويدمر 14 صاروخاً ومسيّرة خلال 24 ساعة

جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

نجحت قوات التحالف في اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة مفخخة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين والأعيان المدنية في عدة مناطق بالسعودية، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن القوات رصدت وتصدّت لمحاولات هجومية متزامنة، شملت تهديدات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وُجّها نحو مركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم (واس)

وأضاف أن الدفاعات اعترضت ودمّرت خمسة صواريخ مجنحة من طراز «كروز» وصاروخاً باليستياً استهدفت محيط منطقة الرياض، وآخر مجنح بمحافظة الخرج، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة، جرى تدمير 4 منها شمال العاصمة الرياض، وواحدة في الأجواء الجنوبية.

وفي سياق متصل، أوضح اللواء المالكي أن عمليات الاعتراض أسفرت عن تناثر شظايا وبقايا مقذوفات فوق بعض الأحياء السكنية في مدينة الظهران، حيث سقطت أجزاء من شظايا الاعتراض الصاروخي في حي سكني. وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع فوراً، بينما أكدت الجهات المعنية زوال الخطر، وعدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادثة.

أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

من جهته، أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، فضلاً عن أضرار مادية محدودة لحقت بـ15 منزلاً سكنياً. وأكد اتخاذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، كما أعلن، في بيان لاحق، سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض نتجت عنه إصابة مقيم من جنسية عربية وأضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة.

وفي تطور آخر، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن استهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو وفيات.

آثار أضرار لحقت بمبنى سكني في مدينة الرياض جراء اعتداء حوثي (واس)

وشدد التحالف على أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لمحاولات الميليشيا الحوثية استهداف منشآت الطاقة والمطارات المدنية، لا سيما في أعقاب التهديدات التي أطلقتها الجماعة باستهداف مقار تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، معتبراً أن هذه التهديدات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

ورداً على هذه التهديدات، أكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخاذ وتنفيذ إجراءات عملياتية صارمة لتحييد هذه القدرات وتدميرها، وحماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الدولي. وأشارت إلى تنفيذ ضربات جوية استباقية ودقيقة استهدفت معسكرات ومخازن تسليح ومنصات إطلاق في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب مواقع حيوية تسهم في دعم المجهود الحربي للميليشيا الحوثية الإرهابية.


السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.


نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي، في الرياض، الأربعاء، حرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق في الجانب الأمني.

وذكر بيان للحكومة العراقية أن الزيدي جدَّد موقف بلاده الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن السعودية ودول المنطقة، مؤكداً الحرص على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة العراق والدول «الشقيقة والصديقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

وأعرب الزيدي عن إدانة واستنكار الحكومة العراقية بشدة الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والاستهدافات التي طالت الأعيان المدنية والحيوية في المملكة، واعتبرها تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي.

كان رئيس الوزراء العراقي وصل الرياض، ظهر الأربعاء، برفقة وفد رسمي، في زيارة رسمية هي الأولى إلى السعودية منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي.