رفض أميركي للائحة أوروبية لغسل الأموال

عضو في «الشورى» السعودي يعتبر ضم بلاده «موقفاً سياسياً»

رفض أميركي للائحة أوروبية لغسل الأموال
TT

رفض أميركي للائحة أوروبية لغسل الأموال

رفض أميركي للائحة أوروبية لغسل الأموال

رفضت الولايات المتحدة لائحة المفوضية الأوروبية لمكافحة غسل الأموال التي ضمت 23 دولة بينها السعودية والعراق وتونس. واعتبرت إصدارها تجاوزاً للأطر الدولية المعتمدة، مستنكرة عدم منح الدول المعنية وقتاً كافياً للنقاش حول اللائحة.
وشددت وزارة الخزانة الأميركية على أن مؤسسات بلادها لن تأخذ بعين الاعتبار لائحة المفوضية الأوروبية. وقالت إن أوروبا تجاوزت الإطار الدولي المعروف لمكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب المختصة به منظمة مجموعة العمل المالي «فاتف» التي تصدر اللائحة الوحيدة المعترف بها دولياً.
وكانت المفوضية الأوروبية وضعت السعودية على لائحتها للدول التي «لا تبذل جهداً كافياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، رغم معارضة قوية من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
وأُسست مجموعة العمل المالي «فاتف» مجموعة السبع قبل 30 عاماً، وصارت تضم اليوم 38 عضواً، بينها الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي. وصارت السعودية في 2015 عضواً مراقباً في المنظمة، وهي مرشحة للعضوية الكاملة.
وضمت القائمة السوداء للمجموعة 13 دولة، بينها دولتان فقط تستدعى إجراءات ضدهما هي كوريا الشمالية وإيران، و11 دولة تستدعي تحققاً إضافياً من التحويلات منها وإليها، بينها باكستان وسوريا وتونس واليمن وصربيا وسريلانكا.
وخلافا للممارسة الأوروبية الأحادية، تستند قائمة «فاتف» إلى تقييمات مكثفة مبنية على زيارات ميدانية. وكان التقرير الأخير لمجموعة العمل المالي عن السعودية صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأشار إلى أن الرياض أقرت تعديلات أساسية على نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لجعل منظومتها القانونية والمؤسسية متوافقة مع أحدث توصيات المجموعة.
ويقول التقرير إن السعودية «أظهرت قدرة وإرادة لمكافحة تمويل الإرهاب، ما انعكس في إجراء 1700 عملية تحقيق وإدانة منذ عام 2013، تركزت في معظمها على محاولات تمويل محلي للإرهاب». ولفت التقرير إلى أن «لدى السعودية آلية جيدة لتطبيق عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب»، مشيراً إلى أن «المؤسسات المالية في السعودية تفهم عموماً مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطبق إجراءات وقائية مثل التحقق من العملاء وحفظ السجلات والتحقق من ملكية المستفيدين. وهذا يعود بشكل كبير إلى الرقابة الفعالة والنشطة على القطاع».
إلى ذلك، شدد عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور زهير الحارثي على أن لائحة المفوضية الأوروبية «لا تستند إلى أدلة أو براهين فيما يخص السعودية التي تلتزم مواجهة غسل الأموال وتتخذ إجراءات قانونية معروفة مع الدول ولها حوكمتها وتستند في جميع تعاملاتها إلى الشفافية والوضوح».
وأضاف أن إجراء المفوضية «يثير الاستغراب لأن السعودية المعروفة عالمياً بأنها دولة محورية, لها ثقل اقتصادي ولها تعاملاتها مع صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وعضو في منظمات دولية ذات صلة، وصدرت تقارير كثيرة تؤكد متانة الإجراءات السعودية وشفافيتها المالية».
وأشار الحارثي إلى أن «من يتابع القرار الأوروبي يجد أنه موقف سياسي أكثر من كونه موقفاً فنياً مرتبطاً بهذه الحوادث. وما يدل على ذلك أن دولة مثل الولايات المتحدة التي لديها قوانينها ومعاملاتها المعقدة المعروفة لم تتعامل مع هذه القائمة بجدية ولم تكترث لها لأنها غير جدية وغير دقيقة وغير صحيحة أيضاً، وهذا يؤكد شفافية السعودية في جميع تعاملاتها مع مثل هذه الإجراءات». ولفت إلى أن «دولاً من الاتحاد الأوروبي تحفظت على تلك القائمة ما يعني أن هناك تساؤلات مطروحة تبحث عن إجابات».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».