وان بيساكا مدافع ينتظره مستقبل واعد في كريستال بالاس

قبل 12 شهراً كان اللاعب هو الخيار الرابع في مركز الظهير الأيمن

وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

وان بيساكا مدافع ينتظره مستقبل واعد في كريستال بالاس

وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)

قدم الظهير الأيمن الشاب لنادي كريستال بالاس، آرون وان بيساكا، مستويات رائعة في الفترة الأخيرة، ونجح في أول 3 مباريات يلعبها مع الفريق الأول بالنادي في الحد من خطورة لاعبين من العيار الثقيل مثل كريستيان إريكسن وأليكسيس سانشيز وإيدن هازاراد، كما أصبح أكثر لاعب يقطع الكرات ويفسد هجمات الفرق المنافسة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
عند الساعة الثانية من مساء الثلاثاء قبل الماضي توجه اللاعب الإنجليزي الشاب إلى مدرسته القديمة «غود شيفيرد»، التي قررت تكريمه، وشعر بارتباك شديد واسمه يتردد بين جدران قاعة الاحتفال. لقد كان اللاعب الشاب يتوقع أن يكون عدد الحاضرين محدوداً، لكنه وجد حشداً كبيراً يصل إلى نحو 250 شخصاً في انتظاره. لم يصدق وان بيساكا أن كل هذا العدد في انتظاره، وقال بكل خجل: «إنه لأمر رائع أن أرى ذلك. وفي كثير من الأوقات لا يمكنني استيعاب ما يحدث، لكن هذا الأمر يظهر أنني قطعت شوطاً طويلاً، وأنا ممتن كثيراً لكم».
في الوقت الحالي، يشاهد الأطفال الصغار سيارة وان بيساكا عندما يأتي لزيارة أهله، ويتناوبون على دق جرس الباب للحصول على توقيعه، بعد أن أصبح اللاعب الشاب بمثابة مثال يحتذى به في أحد أفقر أحياء بلدته بفضل الأداء المذهل الذي يقدمه. لكن ربما يكون أكثر شيء يلفت الانتباه هو سهولة تأقلمه مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما كان وان بيساكا في الرابعة عشرة من عمره، كانت هناك حالة من الجدل في نادي كريستال بالاس بشأن ما إذا كان يجب الإبقاء على هذا اللاعب الهادئ والخجول أم لا. وبحلول أوائل عام 2017 كان اللاعب الذي كان يعشق آرسنال في سن الطفولة لا يزال يسعى بقوة إلى إيجاد مكان له في النادي الذي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين في مركز الجناحين.
وقبل 12 شهراً من الآن، كان وان بيساكا هو الخيار الرابع في مركز الظهير الأيمن بنادي كريستال بالاس، وكان النادي يدفعه للانتقال إلى دوري الدرجة الثانية. وفي الجولة الخامسة والعشرين السبت قبل الماضي، لعب وان بيساكا مع كريستال بالاس أمام وستهام يونايتد في المباراة التي انتهت بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، وأصبح أفضل مدافع في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث قطع الكرات من المنافس في المواجهات الفردية، حيث يعد أكثر لاعب قطعاً للكرات في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
إنه اللاعب الوحيد في إنجلترا الذي يتباهى بأنه قطع أكثر من 40 كرة بالانزلاق تحت أقدام المنافسين، ولم ينجح سوى سبعة منافسين فقط في تجاوزه. وقد نجح اللاعب الملقب بـ«العنكبوت» في قطع الكرات بهذه الطريقة، رغم أنه لم يتلق تدريباً من أي شخص على هذا الأمر. يقول وان بيساكا عن ذلك: «لا، لم يعلمني أحد ذلك، وليس لدى أي فكرة عن مصدر تعلمي لذلك، وأشعر بالحيرة عندما أرى الإحصاءات المتعلقة بهذا الأمر».
وأضاف: «كنت دائماً ألعب كمهاجم، بدءاً من اللعب في الفئات العمرية الأكبر مني في الفريق المحلي، جونيور إليت، الذي كنت ألعب فيه مع شقيقي - الذي كان يلعب بشكل أفضل مني - وحتى بعد انضمامي لفريق كريستال بالاس تحت 11 عاماً. لقد مررت بجميع الأشياء التي يمر بها اللاعبون في سن المراهقة، حيث لا تكون الطريق واضحة، ويفعل المرء أشياء من دون تفكير، لكن كريستال بالاس ووالدي كان لهما الفضل في توجيهي بالشكل الصحيح. لقد كان والدي دائماً هو من يوجهني ويقول لي: استمر واعمل بكل قوة وسوف تتحسن الأمور بعد ذلك».
وكان المدير الفني للفريق الأول بنادي كريستال بالاس آنذاك، كيفن كين، قد استدعى وان بيساكا من أكاديمية الناشئين لكي يستكمل عدد اللاعبين المشاركين في التدريبات، لكنه أبدى إعجابه الشديد بالطريقة التي نجح بها اللاعب الشاب في القضاء على خطورة نجم الفريق ويلفريد زاها. ومع ذلك، كان مدربا الفريق تحت 23 عاماً، ريتشارد شو وديف ردينغتون، هما أول من وظفا وان بيساكا في مركز الظهير الأيمن، وكان ذلك في مباراة الفريق أمام تشارلتون، التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وقد واجه اللاعب الصاعد بعض الصعوبات في تلك المباراة.
يقول وان بيساكا: «في الحقيقة، لم أستمتع باللعب في مركز الظهير الأيمن في تلك المباراة، لأنني لم أتمكن من التعبير عن نفسي في الأدوار الهجومية، وقد كان اللعب في خط الدفاع شيئاً جديداً تماماً بالنسبة لي، ولذا شعرت بأن اللعب في هذا المركز لا يناسبني على الإطلاق. ورغم أنني لم أقل أي شيء، فإن شو وردينغتون كانا يعلمان ذلك الأمر جيداً، ولذا بدآ العمل معي وتدريبي على المهام الدفاعية، ثم بدأت الأمور تسير بعد ذلك».
وأضاف: «اللعب في التدريبات ضد لاعبين كبار مثل ويلفريد زاها ويانيك بولاسي ساعدني كثيراً على التطور. كما أن مشاركتي في السابق في مركز الجناح تجعلني أشعر بما يفكر اللاعبون في القيام به في هذا المركز من أجل المرور، وهو ما يساعدني كثيراً، ويجعلني أتوقع تحركاتهم بشكل أسهل. وعندما قرر المدرب الحالي روي هودجسون أن يكون تدريبي بالكامل مع الفريق الأول، عرفت حينئذ أنني أحرز تقدماً جيداً، رغم أنني لم أشارك في أي مباراة».
وتابع: «في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب أحد الأندية بدوري الدرجة الثانية عن اهتمامه بالحصول على خدماتي على سبيل الإعارة، لكن في نهاية فترة انتقالات اللاعبين لم يحدث أي شيء، وكنت أشعر بالذعر في حقيقة الأمر. وسألت مارك برايت، مدير التطوير بفريق النادي تحت 23 عاماً، عن مصيري، ثم عاد إليَّ وقال: إن المدير الفني يريد أن يراني. وبالفعل، ذهبت في يوم إجازتي، قبل وقت قليل من انطلاق تدريبات الفريق الأول».
وأضاف وان بيساكا: «انتظرت في غرفة تغيير الملابس لمدة 30 دقيقة، ثم جاء هودجسون ليخبرني في نهاية المطاف بأنه لم يشعر بأنه سيستفيد من الطريقة التي ألعب بها كرة القدم على هذا المستوى، لكنه أشار إلى أنه يتعين عليَّ أن أستمر بالنادي وأواصل التعلم. لقد كنت مستاءً قليلاً وأردت حقاً أن أرحل، لأنني شعرت بأنه لن يكون لي دور مع الفريق قريباً. لكنه كان يطلب مني التدريب مع الفريق الأول من أجل التعلم واكتساب المزيد من الخبرات». لكن الفريق عانى من عدد من الإصابات بعد 4 أسابيع فقط، وهو الأمر الذي منح وان بيساكا الفرصة ليصبح أول لاعب من أكاديمية الناشئين بالنادي يلعب مع الفريق الأول منذ 2148 يوماً.
يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «في اليوم السابق لمباراة الفريق أمام توتنهام هوتسبير، كان عدد اللاعبين الذين يتدربون مع الفريق قد وصل إلى 19 لاعباً، من بينهم لاعبون آخرون من ناشئي النادي تحت 23 عاماً، وبالتالي كنت على يقين بأنني سأجلس على مقاعد البدلاء. وذهبنا جميعاً إلى الاجتماع الذي يكتب فيه تشكيل الفريق على السبورة. وكنت دائماً ألقي نظرة في البداية على أسماء اللاعبين الموجودين في مقاعد البدلاء، لأنني أنظر إلى الأمور بواقعية. لكنني لم أجد اسمي بين البدلاء، وشعرت بحزن شديد. لا أعرف من اللاعب الذي نبهني أولاً، لكنه جعلني أنظر إلى أعلى لأرى اسمي بين قائمة اللاعبين الأساسيين، وكان اسمي الثاني من الأسفل في مركز الظهير الأيمن».
وأضاف: «كان أول شيء يتبادر إلى ذهني حينئد هو أن هذه مباراتنا أمام توتنهام هوتسبير، وهو ما يعني أنني سأكون في مواجهة كريستيان إريكسن. وتمنيت حينئذ أن تمر الأمور بسلامة وعلى ما يرام، لكن كان من الواضح أن المدير الفني يؤمن بي ويثق في قدراتي. وكان هدفي الأول دائماً هو أن أجعله فخوراً لأنه منحني الفرصة». ويتابع: «ذهبت إلى الفراش في وقت مبكر عن المعتاد في تلك الليلة، ولم أتوقف عن التفكير في المباراة حتى نزلنا إلى أرض الملعب في يوم المباراة. وقبل 10 دقائق من انطلاق المباراة بدأت أشعر بتوتر شديد، واستمر الأمر حتى أول مرة قطعت فيها الكرة، وكان ذلك من أمام بن ديفيز. لقد اتجه إلى عمق الملعب وبدأ يجري سريعاً، لكني لا أعتقد أنه كان يعرف أنني أمتلك سرعة هائلة. لقد ركضت خلفه وانزلقت وقطعت الكرة وبدأت هجمة مرتدة من دون تردد».
وخلال الأسابيع التالية واجه وان بيساكا كلاً من أليكسيس سانشيز وماركوس راشفورد وإيدن هازارد. ويقول عن ذلك: «كان هازارد هو أخطر وأصعب خصم واجهته، فهو لا يتوقف عن الحركة مطلقاً، ومن الصعب للغاية توقع ما الذي سيقوم به، كما أنه يمتلك مهارات رائعة عندما يمتلك الكرة، ويقوم بعمل جيد أيضاً عندما لا تكون الكرة في حوزته. إنه لا يكتفي باستقبال الكرة وتمريرها بعد ذلك، لكنه دائماً ما يقوم بشيء مختلف، ربما ليس ضدي بشكل مباشر، لكن ما يقوم به سوف يؤثر عليَّ بشكل ما في نهاية المطاف، مثل أن يستدرجني لكي أترك مركزي داخل الملعب ويخلق مساحة للاعب آخر من أجل الانطلاق بها. إنه لاعب ذكي للغاية، وواحد من أفضل اللاعبين في العالم. لكن في الوقت نفسه فإن هذه هي التجارب التي تجعلك تتعلم كثيراً، وتحصل على خبرات كبيرة».
ويقدم وان بيساكا أداءً استثنائياً للدرجة التي جعلت هودجسون يصرح بعد فقدان اللاعب للكرة في نهاية المباراة التي فاز فيها فريقه على فولهام بأنه «يشعر بالراحة بعد خسارته لهذه الكرة، لأنني كنت بدأت أشعر بأنه إنسان آلي وليس بشراً». وقد لفت هذا الأداء بالطبع انتباه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قبل التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وقد لعب وان بيساكا مباراة ودية مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية تحت 17 عاماً على ملعب «سانت جورج بارك»، لكنه مثل منذ ذلك الحين منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً.
ويجب أن يكون الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حذراً حتى لا يفقد المنتخب الإنجليزي لاعباً بهذه القدرات، خصوصاً بعد خسارة لاعبين مثل فيكتور موسيس وويلفريد زاها لصالح منتخبي نيجيريا وساحل العاج بالترتيب. وقال وان بيساكا عن ذلك: «تحدث يانيك معي بشأن انضمامي لمنتخب الكونغو، وكان ذلك خياراً متاحاً، وقال لي والدي إنه سيدعمني في أي قرار أتخذه، سواء باللعب للكونغو أو لإنجلترا».


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.