حكايا عن «الوزراء الخويطر» يكشفها حمد القاضي

حكايا عن «الوزراء الخويطر» يكشفها حمد القاضي

الخميس - 9 جمادى الآخرة 1440 هـ - 14 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14688]
الرياض: بدر الخريف
يعود الدكتور عبد العزيز الخويطر إلى الواجهة مجدداً بعد رحيله قبل خمس سنوات من خلال الكاتب السعودي حمد القاضي، العضو السابق في مجلس الشورى، الذي وثق لبعض جوانب حياة الوزير الخويطر، مبرزاً سجايا الراحل وآثاره وعطاءاته العملية والثقافية ومؤلفاته الكثيرة، ومسجلاً مواقف وحكايات جديرة بالتدوين عن شخصية حققت حضوراً لافتاً. ومن المعروف أن الخويطر شغل حقائب وزارية عدة، ضمن أعمال تقلدها في بلاده طيلة رحلته العملية التي امتدت لأكثر من نصف قرن، وكان آخرها توليه منصب وزير دولة وعضو مجلس الوزراء، وكان قبلها يعمل وزيراً للصحة لمدة عامين، ثم وزيراً للمعارف (التربية والتعليم)، لمدة 21 عاماً، كما شغل منصب الأمين العام لجامعة الملك سعود ووكيلاً لها، وقبلها رئيس ديوان المراقبة العامة، بالإضافة إلى إنجازه 96 كتاباً خلال 90 عاماً عاشها الراحل الذي عرف بـ«الوزراء الخويطر».
أورد القاضي عناوين الكتب التي أنجزها وحققها الوزير الخويطر في مجالات مختلفة: التاريخ التراث والفكر والذكريات والتحولات الاجتماعية في بلاده، لعل أبرزها كتاب «أي بني»، وهو كتاب تربوي ثقافي يتوجه إلى الشباب، اتكأ المؤلف فيه على قصص وإضاءات من التراث تعضد الفكرة التي تناولها، وعُدّ الكتاب وقت صدوره وبعد اكتماله في أجزائه الخمسة أحد ثلاثة كتب لمؤلفين سعوديين حظيت بأكبر تسويق مع كتابي: ديوان شعر الأمير خالد الفيصل، وكتاب حياة في الإدارة للدكتور الراحل غازي القصيبي، وختم الخويطر مؤلفاته بإنجازه خلال سنوات عشر كتاباً عنونه بـ«وسم على أديم الزمن – لمحات من الذكريات»، يقع في 44 جزءاً، صدر منها 37 جزءاً في حياته، وبقية الأجزاء في طريقها للصدور، حيث سودها الراحل بخط يده وتركها وراءه، ليقوم ابنه محمد بنشرها قريباً.
وقيمة الكتاب في كل أجزائه، وإن ظهر للقارئ أنه تدوين لسيرته الذاتية، تكمن في أنه يتناول تاريخاً اجتماعياً مطعماً بالحوادث والأرقام والعادات من خلال تجربة ذاتية، منذ أن كان الخويطر صبياً في عنيزة، التي ولد فيها عام 1926، ودرس بها حتى غادرها إلى مكة المكرمة، ثم مصر ثم بريطانيا، دارساً وحاملاً شهادة الدكتوراه في التاريخ، إلى أن عاد إلى الرياض، التي توفي فيها عام 2014.
وتضمن كتاب القاضي أيضاً حواراً صحافياً نادراً مع الوزير الراحل عندما كان على هرم وزارة المعارف، الاسم السابق لوزارة التربية والتعليم حالياً، أجراه زياد إدريس، وكان وقتها رئيساً لتحرير مجلة «المعرفة»، التي تصدر عن الوزارة، تناول فيه زوايا وقضايا حول حياة وعمل وزير المعارف آنذاك، ولعل أبرزها ما تداوله الناس من أن الوزير الخويطر لم يكن يستخدم كامل الميزانية المخصصة لوزارته، وكان يعيد الباقي منها في نهاية الميزانية إلى وزارة المالية، وقصة المشروع الذي قدمه الوزير الخويطر لصالح وزارته إلى وزير المالية آنذاك محمد أبا الخيل، وعندما تم تكليف الخويطر وزيراً للمالية بالإنابة لتمتع وزيرها بإجازته، رفض الخويطر الطلب الذي رفعه للوزير أبا الخيل بالموافقة على المشروع الذي تقدم به لصالح وزارة المعارف، الذي تم رفضه من قبله، مشدداً على أنه لم يعد ريالاً واحداً لوزارة المالية، بل طلب تعزيز بعض البنود لتسديد العجز، معترفاً بأن المشروع الذي قدمه للمالية لصالح وزارته المعارف، ثم رفضه عندما تولى وزارة المالية بالنيابة ليس بطرفة بل هو حقيقة، لكن ليس بالصورة التي تداولها الناس.
السعودية كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة