تركيا تتحدى التحذيرات الأميركية بشأن تجارة الذهب مع فنزويلا

طرح جديد للسندات في الأسواق الدولية لتعزيز السيولة

صورة أرشيفية للرئيسين مادورو وإردوغان (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيسين مادورو وإردوغان (رويترز)
TT

تركيا تتحدى التحذيرات الأميركية بشأن تجارة الذهب مع فنزويلا

صورة أرشيفية للرئيسين مادورو وإردوغان (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيسين مادورو وإردوغان (رويترز)

لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى أن بلاده ستواصل تجارة الذهب مع فنزويلا، فيما يعدّ تحدياً لتحذيرات أميركية في هذا الصدد.
وقال الرئيس التركي خلال لقاء مع أنصار لحزب العدالة والتنمية الحاكم في ولاية تشوروم (وسط البلاد)، التي تستأثر بأكبر حصة من تجارة الذهب في تركيا، في إطار الإعداد للانتخابات المحلية المرتقبة في 31 مارس (آذار) المقبل: «سنرفع تشوروم إلى مستوى مختلف تماماً فيما يخص تجارة الذهب»، في إشارة مباشرة للمرة الأولى إلى مشروع زيادة تجارة الذهب مع كاراكاس الذي تحدثت عنه وسائل إعلام على مدى الأسابيع الأخيرة.
وأضاف إردوغان: «بعد زيارتنا لفنزويلا العام الماضي، زار نائب الرئيس نيكولاس مادورو بلادنا وأجرى عمليات تقييم هنا».
وأشارت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، قبل أسبوعين، إلى أن المشرّع الفنزويلي خوسيه جيرا أعلن خبرا صاعقا على «تويتر»، إذ قال إن «طائرة روسية من طراز (بوينغ 777) هبطت في العاصمة كاراكاس لتهريب 20 طناً من الذهب من خزائن البنك المركزي».
ونقلت فنزويلا إلى تركيا في 2018 ما قيمته نحو 900 مليون يورو، من الذهب. وقال مسؤولون أتراك إنه تم نقل 20 طنا من الذهب الفنزويلي لتنقيتها في تركيا وإعادتها إلى فنزويلا، في خطوة تهدف إلى تجاوز كاراكاس الضرائب العالية التي تفرضها دول أوروبا على عمليات التنقية.
وأكد مسؤول أميركي كبير حينها أن واشنطن ترصد التبادل التجاري بين أنقرة وكاراكاس، خصوصا تصدير الذهب من فنزويلا إلى تركيا، لتحديد ما إذا كان الأتراك ينتهكون العقوبات الأميركية التي فرضت على كاراكاس، وأنها ستتحرك إذا وجدت أن هناك انتهاكات.
وتكشف سجلات رقابة الرحلات الجوية العالمية عن أن طائرات خاصة تركية وروسية سافرت إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس خلال الأيام القليلة الماضية، ورغم الشكوك، فإن تركيا تصر على أن تعاملاتها في الذهب الفنزويلي كلها قانونية ولا تشكل أي خروقات. وكشفت الأجهزة الرقابية عن أن إحدى الطائرات تعود لشركة «جنار» التركية المختصة باستخراج الذهب، ولها علاقات وثيقة بالرئيس التركي.
وتشك الولايات المتحدة في أن جزءا من الذهب الفنزويلي الذي ينقل إلى تركيا يتم نقله لاحقا إلى إيران؛ مما يعدّ انتهاكا للعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران.
وتعد تركيا حاليا أبرز الدول الناشطة في تجارة الذهب عالميا التي تحوم حولها شكوك الغرب.
على صعيد آخر، فوضت وزارة الخزانة والمالية التركية كلا من «سيتي غروب» و«بيت التمويل الكويتي» و«مجموعة ستاندرد تشارترد» في إصدار سندات مقومة بالدولار الأميركي في الأسواق الدولية بعائد سنوي للمستثمرين يبلغ 4.75 في المائة. ولم تقدم الوزارة، التي أصدرت أمس بيانا مقتضبا حول الموضوع، تفاصيل أخرى حول الإصدار الجديد.
وتصدر وزارة الخزانة والمالية التركية سندات بالعملات الأجنبية من أجل تنويع أدوات الاقتراض وتوسيع قاعدة المستثمرين في ظل أزمة السيولة التي تعانيها تركيا.
وفي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، جمعت وزارة الخزانة التركية 1.25 مليار يورو من السندات المستحقة في مارس 2025. وقالت إن طلب المستثمرين الدوليين على إصدار السندات جاء أكثر من 3 أضعاف المتوقع. وبلغ حجم الأموال التي جمعتها الخزانة التركية من أسواق المال الدولية في عام 2019 ما قيمته 3.4 مليار دولار. والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية طرح صكوك مقومة باليورو بعائد نصف سنوي 1.45 في المائة، وتستحق في 5 فبراير (شباط) 2021، وذلك في إطار خطوات الحكومة للحد من تأثير تقلبات سعر صرف الليرة التركية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طرحت الحكومة التركية مشروع قانون على البرلمان يقضي بالسماح لوزارة الخزانة والمالية بإصدار أنواع مختلفة من الصكوك في السوقين المحلية والخارجية، إضافة إلى تعديلات على مدفوعات البطالة وحوافز الصناعات التحويلية وضمانات قطاع التأمين وزيادات في الإيجارات. ويأتي إصدار الصكوك والسندات ضمن محاولات لتوفير السيولة بالنقد المحلي للإنفاق على المصروفات الجارية، وضمن أشكال تقوية الليرة التي فقدت أكثر من 30 في المائة من قيمتها خلال العام الماضي. وتراجعت الإيرادات المحلية لتركيا، نتيجة هبوط النمو القائم على الاستهلاك، والأزمات التي يواجهها القطاع الخاص، مما دفع بالقطاع إلى تأجيل سداد مستحقات عليه لصالح الدولة. وتلجأ الاقتصادات التي تواجه تراجعاً في سعر صرف عملتها إلى أدوات الدين بالعملة المحلية، في محاولة لخفض معروض النقد المحلي، عبر سحبه من الأسواق. وسجّل الدين الخارجي قصير المدى في تركيا زيادة بنسبة 4.8 في المائة نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، ليصل إلى 123.3 مليار دولار. وأشارت بيانات البنك المركزي التركي إلى زيادة بنسبة اثنين في المائة في الديون الخارجية قصيرة الأجل للبنوك، لتصل إلى 68.1 مليار دولار، كما ارتفع الدين الخارجي قصير الأجل بالقطاعات الأخرى بنسبة 8.5 في المائة ليصل إلى 55.1 مليار دولار.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية، الأسبوع الماضي، تراجع مؤشر الثقة الاقتصادية إلى 78.5 نقطة في يناير الماضي، بانخفاض 4.2 في المائة عن مستواه قبل شهر.
ويعاني الاقتصاد التركي انكماشا عقب الصدمة المدوية في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية؛ لا سيما الدولار الذي حقق زيادة بلغت 30 في المائة في عام 2018. ويزداد العجز في سداد القروض الائتمانية بمرور الوقت، مما يتسبب في مزيد من الضغوط على القطاع المصرفي في تركيا.
وجرّاء انكماش الطلب المحلي، وارتفاع معدل إفلاس الشركات، لا سيما خلال الربع الأخير من العام الماضي، علق كثير من الشركات الكبرى عملية سداد الديون المستحقة عليها للبنوك. ونتيجة لذلك بدأت الضغوط تزداد أكثر على القطاع المصرفي.
وبحسب معطيات كشف عنها بنك «يابي كريدي»، سجلت القروض المتعثرة رقماً قياسياً منذ شهر مارس 2018 وحتى الآن.
وزادت القروض المتعثرة لبنك «يابي كريدي» الذي تملكه «مجموعة كوتش القابضة»، التي تعد أكبر مجموعة صناعية في تركيا، بالمشاركة مع بنك «أوني كريديت» الإيطالي، إلى أكثر من 50 في المائة خلال فترة قصيرة تمتد من أكتوبر إلى ديسمبر 2018. وتشير معطيات البنك إلى أن إجمالي قيمة القروض المجمّدة؛ أي التي يصعب تحصيلها، والقروض التي من المتعذر دفعها لأكثر من 3 أشهر والتي تعرف باسم «المجموعة2»، بلغ 46.9 مليار ليرة (أكثر من 9 مليارات دولار) بنهاية عام 2018.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.