ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض حول {بريكست}

نفت تصريحات لوزراء في حكومتها عن استعدادها للاستقالة

ماي ستجري محادثات مكثفة هذا الأسبوع مع قادة أوروبا أملاً بالحصول على تنازلات (أ.ب)
ماي ستجري محادثات مكثفة هذا الأسبوع مع قادة أوروبا أملاً بالحصول على تنازلات (أ.ب)
TT

ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض حول {بريكست}

ماي ستجري محادثات مكثفة هذا الأسبوع مع قادة أوروبا أملاً بالحصول على تنازلات (أ.ب)
ماي ستجري محادثات مكثفة هذا الأسبوع مع قادة أوروبا أملاً بالحصول على تنازلات (أ.ب)

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في وضع لا تحسد عليه، فهي ما زالت بين مطرقة الاتحاد الأوروبي وسندان برلمان ويستمنسنر، الذي سدد لها ضربة كادت تكون قاضية وتخرجها من مركزها زعيمة لحزبها المحافظ ورئاسة الحكومة. إلا أنها ما زالت تقاوم على أمل أن تحصل على تنازلات أوروبية تخص مشكلة الحدود الآيرلندية تقدمها للمشرعين البريطانيين في نهاية الشهر الحالي من أجل إنقاذ الموقف والحصول على دعم لخطة خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وأعلنت ماي، أمس الثلاثاء، أمام النواب أنها «تحتاج إلى الوقت» لتبحث مع الاتحاد الأوروبي تعديل اتفاق بريكست الذي توصلت إليه مع بروكسل، بحيث يرضي البرلمان، ما يضفي مزيدا من الغموض على تفاصيل خروج لندن.
وقالت ماي إنها أبلغت زعماء الاتحاد الأوروبي بما يريده البرلمان «من أجل الاتحاد خلف اتفاق الخروج، وتحديدا، التغييرات الملزمة قانونا بالنسبة لشبكة الأمان الخاصة بحدود آيرلندا. وتعهدت ماي بتقديم بيان آخر إلى البرلمان في 26 فبراير (شباط) الحالي مع التصويت على ما الذي يجب أن يحدث خلال الأيام المقبلة، إذا لم يكن قد تم التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي».
ورفض المشرعون البريطانيون في يناير (كانون الثاني) خطة ماي الأصلية للخروج التي حددت شروط مغادرة البلاد للاتحاد. وصوت النواب لصالح مطالبة ماي بالسعي لإدخال تعديلات على الخطة. ومن المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 من مارس (آذار).
وجاء خطاب ماي ليتزامن مع تقارير صحافية بأنها تتأهب للاستقالة في الصيف، لكن المتحدث السياسي باسمها نفى ما ذكرته صحيفة «الصن» الشعبية والواسعة الانتشار.
ذكرت الصحيفة أن وزراء في حكومتها يعتقدون الآن أنها تستعد للاستقالة من منصبها هذا الصيف حتى يتسنى لها التأثير فيمن سيخلفها. وقالت ماي أمام مجلس العموم: «بعدما اتفقنا مع الاتحاد الأوروبي على مناقشات إضافية، نحن اليوم نحتاج إلى وقت لإنهاء هذه العملية»، مضيفة «حين ننجز التقدم الضروري سنقترح تصويتا جديدا» على الاتفاق من دون أن تحدد موعدا لذلك. وأوضحت أنها ستجري مباحثات جديدة مع بعض قادة الاتحاد الأوروبي طوال الأسبوع.
من جهته، اتهم زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن رئيسة الوزراء بـ«ممارسة لعبة الوقت» لعدم ترك خيار أمام النواب مع اقتراب موعد الاستحقاق، وإجبارهم تاليا على تأييد الاتفاق الأول «المليء بالثغرات» بهدف تجنب سيناريو الخروج من دون اتفاق. ويبقى الملف الآيرلندي العقبة الأساسية لضمان خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد.
ويعارض نواب حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، خصوصا البند المتعلق بـ«شبكة الأمان» الهادف إلى تجنب إعادة فرض حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي. وأدخل هذا البند على اتفاق بريكست كحل أخير وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وبقاء مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية ضمن السوق الأوروبية المشتركة للسلع، وذلك لتفادي أي رقابة جمركية وتنظيمات مادية بين شطري آيرلندا. لكن ذلك يثير غضب النواب البريطانيين الذين يخشون أن يربط هذا الإجراء بشكل دائم المملكة بالاتحاد ويهدد وحدة المملكة المتحدة بسبب المعاملة الخاصة لآيرلندا الشمالية. وقالت وزيرة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية: «هذا ما تحتاج إليه رئيسة الوزراء، مزيد من الوقت» واصفة المحادثات الحالية بأنها «مهمة وحساسة».
وللخروج من الطريق المسدودة، يكثف أعضاء الحكومة البريطانية المحادثات مع المسؤولين الأوروبيين. وبحث وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت في باريس، الثلاثاء، المسألة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان. وكتب على «تويتر» أن «الجانبين يريدان اتفاقا حول بريكست يحافظ على الصداقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا. ينبغي إذن التحلي بالصبر، والنية الحسنة بالنسبة إلى شبكة الأمان عنصر لا غنى عنه».
وفي الوقت نفسه، توجه الوزير المكلف شؤون بريكست ستيفن باركلي وديفيد ليدينغتون المسؤول الثاني في الحكومة إلى ستراسبورغ لإجراء محادثات مع نواب أوروبيين.
والتقى ستيفن باركلي مساء الاثنين في بروكسل كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في هذا الملف ميشال بارنييه على عشاء عمل من أجل محاولة التوصل إلى حل لهذه المسألة.
وقال بارنييه في ختام اللقاء: «من الواضح من جانبنا أننا لن نفتح مجددا اتفاق الخروج لكننا سنواصل المحادثات في الأيام المقبلة». مشيرا إلى محادثات «بناءة». والنقطة الوحيدة التي يقبل الأوروبيون تعديلها هي الإعلان السياسي المرفق باتفاق الخروج من الاتحاد الذي يمكن أن يكون «طموحا أكثر من ناحية المضمون والسرعة حول العلاقة المقبلة» بين الاتحاد الأوروبي ولندن. ويأتي ذلك فيما تسعى كل الأطراف إلى تجنب خروج بريطانيا من دون اتفاق، وهو سيناريو يثير قلقا شديدا لدى الأوساط الاقتصادية.
وقد أعلن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني الاثنين أن النمو الاقتصادي في البلاد سجل تباطؤا كبيرا عام 2018، في وتيرة هي الأضعف منذ نحو ست سنوات، وذلك قبل أقل من شهرين على موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.