«أوبك» تخفض توقعها للطلب على النفط في 2019

الأسواق ترتفع بعد إشارة الفالح إلى تقليص الإنتاج... وروسيا ملتزمة الاتفاق مع المنظمة

خفضت «أوبك» أمس توقعها للطلب العالمي على النفط في 2019 (رويترز)
خفضت «أوبك» أمس توقعها للطلب العالمي على النفط في 2019 (رويترز)
TT

«أوبك» تخفض توقعها للطلب على النفط في 2019

خفضت «أوبك» أمس توقعها للطلب العالمي على النفط في 2019 (رويترز)
خفضت «أوبك» أمس توقعها للطلب العالمي على النفط في 2019 (رويترز)

خفضت «أوبك» أمس (الثلاثاء)، توقعها للطلب العالمي على النفط في 2019 بسبب تباطؤ الاقتصادات، والتوقعات لنمو أسرع في معروض المنافسين، مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه المنظمة لمنع تخمة معروض في الوقت الذي تبدأ فيه تخفيضات إنتاج جديدة.
وقلصت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري لها، توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2019، وقالت إن الطلب على خامها سينزل إلى 30.59 مليون برميل يومياً، بانخفاض 240 ألف برميل يومياً عن تكهناتها الشهر الماضي.
وكانت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء في المنظمة، في إطار التحالف المعروف باسم «أوبك+»، قد اتفقوا في ديسمبر (كانون الأول) 2018 على تقليص المعروض 1.2 مليون برميل يومياً من أول يناير (كانون الثاني) الماضي للحيلولة دون تكوّن فائض إمدادات. وتبلغ حصة «أوبك» من ذلك الخفض 800 ألف برميل يومياً.
وقالت «أوبك» في التقرير إن إنتاجها النفطي تراجع 797 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق إلى 30.806 مليون برميل يومياً في يناير. ويعني ذلك نسبة التزام 86% بالتخفيضات المتعهَّد بها، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز».
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط نحو 2% أمس، بدعم من خفض الإنتاج بقيادة منظمة «أوبك»، والذي قالت السعودية إنها ستتجاوزه بما يزيد على نصف مليون برميل يومياً، إضافة إلى تأثير العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا.
وصعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 1.17 دولار، بما يعادل 1.9%، إلى 62.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:35 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 89 سنتاً، أو 1.7%، إلى 53.30 دولار.
وتعاني الأسواق من شح الإمدادات نظراً إلى تخفيضات الإنتاج الطوعية، التي سرت منذ أول يناير، بقيادة «أوبك» وحلفاء من بينهم روسيا لتصريف تخمة المعروض العالمي.
وقالت السعودية، أكبر بلد مصدِّر للنفط في العالم، إنها ستخفض إنتاجها من النفط الخام إلى نحو 9.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو ما يزيد على تعهدها الأصلي بأكثر من نصف مليون برميل يومياً. وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ذلك في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» نشرتها أمس.
من جهة أخرى، أكد الكرملين أن موقف الرئيس الروسي من اتفاقية «أوبك+» حول حصص الإنتاج النفطي، «ثابت»، بينما لا يدور أي حديث حول تشكيل روسيا «تحالفاً» مع «أوبك». وأُثيرت مسألة موقف بوتين من الاتفاقية على خلفية أنباء تحدثت عن تحذير إيغر سيتشين، رئيس شركة «روسنفت»، من تداعيات الاتفاق على تطور قطاع الإنتاج النفطي الروسي. وقالت «رويترز» في وقت سابق إن سيتشين وجّه في ديسمبر (كانون الأول) نهاية العام الماضي، رسالة إلى الرئيس بوتين حذّره فيها من تداعيات اتفاق «أوبك+» على حصة روسيا في سوق النفط العالمية، وقال إنها تراجعت من 16.3% في 1990، إلى 12% في 2018، حيث إن المستهلكين بدأوا يستخدمون أنواعاً جديدة من النفط مبتعدين عن الخام الروسي، في إشارة إلى «النفط الصخري»، لافتاً إلى أن منتجي النفط في الولايات المتحدة رفعوا حجم إنتاجهم بشكل كبير بسبب انخفاض العبء الضريبي ووجود محفزات استثمارية.
وحسب صحيفة «فيدوموستي» الروسية، أوضح مصدر على دراية بفحوى رسالة سيتشين أن حجم الأعباء على المنتجين الأميركيين يبلغ 35%، فيما يتجاوز هذا المؤشر الـ80% في روسيا.
وفي إجاباته، أمس، عن سؤال حول تلك الرسالة، قال ديميتري بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية: «لا نعلق عادةً على المراسلات الرسمية»، دون أن ينفي أو يؤكد واقعة رسالة سيتشين إلى بوتين، واكتفى بالتأكيد أن موقف الرئيس الروسي «ثابت لم يتغير» في هذا الشأن، ونفى في الوقت ذاته محادثات حول تأسيس «تحالف نفطي» بين روسيا و«أوبك»، وقال في هذا الصدد: «تم بحث هذه الموضوع أكثر من مرة مع الشركاء الدوليين. كما جرى بحثه كذلك ضمن أجواء إيجابية، خلال لقاء بوتين مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في بوينس آيرس»، موضحاً أن الرئيس الروسي تحدث حول فعالية مثل هذا التوجه من وجهة نظر تنظيم واستقرار الظروف على الأسعار في السوق الدولية، وشدد في ختام تصريحاته على أن «موقف بوتين ثابت ولم يتغير» في القضايا المتصلة بالاتفاق النفطي والعلاقة مع «أوبك».
وفي سياق متصل، قال بنك «جيه بي مورغان» الأميركي في مذكرة أسبوعية: «نعتقد أن النفط لا يأخذ في الحسبان المخاطر الكامنة على صعيد المعروض في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تركز فيه الأسواق حالياً على المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، متجاهلة المخاطر الناجمة حالياً عن فقدان البراميل الفنزويلية».
فيما قال بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، إن ارتفاع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة، والذي يكون عادةً من النوع الخفيف، أسفر عن وفرة في إنتاج البنزين. وزاد إنتاج الخام الأميركي أكثر من مليوني برميل يومياً العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 11.9 مليون برميل يومياً.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».