ألف تمرين ضد الإرهاب في نيويورك العام الماضي

TT

ألف تمرين ضد الإرهاب في نيويورك العام الماضي

قال تقرير أصدرته شرطة مدينة نيويورك إنها أجرت 1000 تمرين في الحرب ضد الإرهاب خلال العام الماضي، وأكثرها كان يتخفى رجال الشرطة وخبراء الإرهاب عند زيارة محلات تجارية بهدف شراء مواد قد يستعملها إرهابيون، أو حمل حقائب قد تكون فيها متفجرات.
وقال موقع «أونيلدا» في نيويورك، الذي نشر التقرير أمس الثلاثاء، إنه «خلال بعض التمارين، تقوم شرطة وخبراء مكافحة الإرهاب من الأجهزة الأمنية المحلية والفيدرالية بالتخفي كعملاء، وتقييم قدرة المحلات التجارية على التعرف على أي نشاط مشبوه، والإبلاغ عنه». وإن هذه التمارين، وهي أكثر من 1000 قليلا، أجريت في عام 2018 كانت بزيادة نسبة 56 في المائة بالمقارنة مع عام 2016.
في ذلك الوقت، أعلن أندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك، وضع سياسة مستمرة ومنتظمة، كجزء من الحرب ضد الإرهاب على مستوى الولاية. وقال: «لا تخاف ولاية نيويورك أبدا من تهديد الإرهاب. لكننا، سنكون دائماً مستعدين عندما يرفع الإرهاب رأسه الجبان».
وأضاف: «تلعب هذه التمارين دورا حاسماً في تعزيز قدرة الشرطة والمسؤولين عن الأمن في مجال مكافحة الإرهاب. وفي تذكير الشركات، والمحلات التجارية، وعامة الناس بأهمية الاستمرار في حالة التأهب، والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة عندما يرونها».
حسب التقرير، تستمر التمارين هذا العام. ويشترك فيها مكتب مكافحة الإرهاب مع أكثر من 400 من الشرطة ومسؤولي الأمن من أكثر من 100 وكالة على مستوى الولاية.
في العام الماضي، قامت هذه الفرق بزيارة وتقييم 172 مكاناً لتأجير الشاحنات، و134 متجراً لبيع الأجهزة إلكترونية، و111 فندقاً، و75 متجراً لبيع طائرات «درون» (من دون طيار)، و69 محلاً لبيع الأسلحة النارية، و48 مكاناً لبيع المعدات الرياضية التي قد يستخدمها إرهابيون، مثل مواقد رحلات رياضية. هذا بالإضافة إلى بعض كبار محلات التجزئة، والشركات الكبرى التي تبيع المواد الكيميائية أو المكونات المستخدمة في صناعة متفجرات وقنابل.
في العام نفسه، أجرت الشرطة السرية تدريبات في عدد من أماكن التجمعات الجماهيرية، بما في ذلك الملاعب الرياضية، والمراكز التجارية والتجمعات الجامعية، والمناسبات الطلابية، والمستشفيات.
حسب التقرير: «أدت استراتيجية التمارين والتدريبات في كثير من الشركات والأماكن التجارية إلى زيادة الوعي لكشف الأنشطة المشبوهة التي تؤدي إلى الاعتقالات، والإبلاغ عنها بشكل فعال».
مثلا، في ربيع عام 2018، اتصل تاجر تجزئة كبير بقسم الشرطة المحلية للإبلاغ عن عميل قام بشراء مواد اعتبرت مشبوهة. وبعد تحقيق مشترك أجرته الأجهزة الأمنية، اعتقلت الشرطة شخصا، ووجهت إليه تهمة حيازة جهاز تفجيري، وكاتم صوت، واستخدام هوية مزيفة لشراء بندقية.
وقال التقرير: «في ضوء النجاحات التي حققتها هذه التدريبات، دعا كومو (حاكم ولاية نيويورك) إلى توسيع البرنامج ليشمل مواقع البنية التحتية الحيوية، مثل المطارات، ومحطات قطار تحت الأرض، وقطارات السكك الحديدية، والأعمدة الكهربائية. والهدف هو دراسة تلك المرافق، ووضع التدابير التي يمكن اتخاذها للتخفيف من إمكانية القيام بأعمال إرهابية فيها». وقال باتريك ميرفي، من كبار مسؤولي الأمن الداخلي في ولاية نيويورك، ومسؤول خدمات الطوارئ الأمنية في الولاية: «يعد الإبلاغ عن النشاط المشبوه من أهم الوسائل التي يمكن لمواطني ولاية نيويورك أن يساهموا بها في ضمان الأمن العام».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.