روحاني يتمسك بتطوير الصواريخ ويتوعد أميركا في الذكرى الـ40 للثورة

«الحرس الثوري» عرض مجموعة {باليستية} وقائده يرفض تغيير المسار

«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
TT

روحاني يتمسك بتطوير الصواريخ ويتوعد أميركا في الذكرى الـ40 للثورة

«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)

رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية، أمس، وقف البرنامج الباليستي، مضيفاً أن إيران عازمة على تعزيز قوتها العسكرية وبرنامجها الصاروخي الباليستي، على الرغم من الضغوط المتنامية من الدول التي وصفها بالمعادية لكبح أنشطة بلاده في محاولة الهيمنة على المنطقة. فيما استعرض «الحرس الثوري» نماذج من صواريخ في المسيرة السنوية على مستوى البلاد، التي شارك فيها مئات الآلاف من الإيرانيين، حسب وكالة «رويترز».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «الحرس الثوري» استعرض صواريخ باليستية من طراز «قدر» البالغ مداه ألفي كيلومتر، وصاروخ «ذو الفقار» الذي يصل لـ800 كلم، إضافة إلى صاروخ «قيام» بمدى 700 كلم.
وقال روحاني في دفاعه عن تطوير البرنامج الصاروخي، «اليوم، يجب أن يعرف العالم بأسره أن إيران أقوى بكثير مما كانت زمن الحرب»، وتابع بالقول: «نحن لم ولن نطلب الإذن لصناعة أنواع الصواريخ المضادة للدبابات وأنواع الصواريخ الدفاعية وأنواع الصواريخ أرض - أرض وبحر - بحر وأنواع صواريخ جو - جو»، مشدداً على تعزيز القدرات العسكرية.
ولفت روحاني إلى أن وضع حجر الأساس لصناعة الأسلحة المحلية كان في زمن شاه إيران، الذي واجه تهماً بالخيانة والولاء للغرب بعد الثورة ضد نظامه، وأضاف روحاني أن صناعة الأسلحة وصلت من 5 في المائة في زمن الشاه إلى 85 في المائة.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وأعاد فرض العقوبات على طهران، ما وجه ضربة لاقتصاد البلاد، وذلك بسبب إصرار إيران على تطوير الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي. وقال مسؤولون إيرانيون إن الخطوة تبلغ حد «الحرب الاقتصادية».
وكتب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، في تغريدة أمس، تعليقاً على احتفال إيران بالذكرى الأربعين للثورة: «لقد مر 40 عاماً من الفشل». وأضاف أن «الأمر يعود إلى النظام الإيراني لتغيير سلوكه، وفي النهاية إلى الشعب الإيراني لتحديد المسار الذي يجب أن تسير عليه بلاده».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن «حشوداً كبيرة» شاركت في الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية رغم الأمطار الغزيرة. ونقلت عن روحاني قوله إن «وجود الشعب اليوم في كل شوارع إيران يعني أن العدو لن يحقق أبداً أهدافه الشيطانية». وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لحشود كبيرة تحمل الأعلام الإيرانية وتردد «الموت لإسرائيل... الموت لأميركا» و«تسقط إنجلترا»، وهو الهتاف الشهير للثورة، وكُتب على إحدى اللافتات: «رغم أنف أميركا، الثورة تبلغ عامها الأربعين» و«سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا» و«40 عاماً من التحدي... 40 عاماً من الهزائم للولايات المتحدة» و«لن تعيش إسرائيل 25 سنة أخرى». وأحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية.
وقالت وكالة «رويترز» إن «الإقبال الكبير على المشاركة في المظاهرات التي ترعاها الدولة جاء في وقت يعاني فيه الإيرانيون من ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية وارتفاع التضخم، وهي العوامل التي أدت إلى اندلاع موجات من الاحتجاجات».
وتحتفل إيران في الثاني والعشرين من شهر بهمن من تقويمها، وهو يوم عطلة، بذكرى الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في 11 فبراير (شباط) 1979 بعد 10 أيام من عودة المرشد الأول روح الله الخميني إلى البلاد.
وجاءت احتفالات الذكرى الأربعين بعد عام مختلف بكل المقاييس على مدى 40 عاماً، وفق كثيرين من مراقبي الشأن الإيراني. وشهدت إيران موجة احتجاجات وإضرابات متقطعة العام الماضي بعد احتجاجات كبيرة ضد تدهور الوضع المعيشي في أكثر من 80 مدينة إيرانية، بدأت نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 وامتدت لمنتصف ديسمبر (كانون الأول)، وقمعت إيران بقوة الاحتجاجات التي شكلت التحدي الأكثر خطورة للنظام منذ احتجاجات 2009 على الانتخابات المتنازع عليها بين التيارين الإصلاحي والمحافظ.
وندد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب ميدان آزادي (الحرية)، وهو النصب الرمزي الذي دشنه عام 1971 الشاه في احتفالات الذكرى الـ2500 لتأسيس الإمبراطورية الفارسية، بما وصفه بالجهود الأميركية لعزل إيران، وقال إن العقوبات الأميركية لن تقصم ظهر بلاده، مضيفاً: «لن ندع أميركا تنتصر... واجه الشعب الإيراني وسيواجه بعض الصعوبات الاقتصادية، لكننا سنتغلب على المشكلات بمساعدة بعضنا البعض».
ولم تظهر عملياً الانعكاسات الاقتصادية والمالية للاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع الأسرة الدولية، وتعاني البلاد من إعادة فرض العقوبات الأميركية بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.
وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإيراني دخل في مرحلة انكماش في 2018، وتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي للبلاد بنسبة 3.6 في المائة في 2019. وأدى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ونهج إدارة دونالد ترمب ضد «مخاطر» إيران، إلى تصاعد التوتر من جديد مع واشنطن، مع عدم تردد بعض المسؤولين الأميركيين في التعبير عن أملهم «بتغيير في النظام».
ولا تربط إيران علاقات بالولايات المتحدة منذ أكثر من 39 عاماً على خلفية اقتحام موالين للخميني مقر السفارة الأميركية، واحتجاز 55 شخصاً لفترة 444 يوماً.
وترعى إيران حالياً ميليشيات مسلحة في مناطق من الشرق الأوسط، وترسل السلاح إلى جماعات مسلحة تخوض حروباً بالوكالة تحت راية الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تراجع علاقاتها بالدول العربية التي تطالب إيران بوقف سياسة التدخلات.
وقال روحاني في هذا الصدد: «شهد العالم أن إيران عندما قررت مساعدة شعوب سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن حققت النصر. الأعداء يعترفون الآن بهزيمتهم».
بدوره، قال نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، إن «العقوبات تستهدف الشعوب وليس النظام»، مضيفاً أن «المسؤولين الأميركيين يكذبون. إنهم كتبوا في كتاب فن العقوبات: يجب ألا نسمح بتوفير الحاجات الأساسية حتى يتمرد الشعب على النظام»، وتابع أن «ثبات إيران في الشرق الأوسط يظهر قوة النظام». وأضاف: «اليوم المسؤولون الإيرانيون يسافرون باعتزاز إلى دول المنطقة»، وفقاً لوكالة «إيسنا».
في السياق نفسه، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، أن «أي قوة لن تتمكن من تغيير مسارنا».
أما قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، فتوجه إلى كرمان مسقط رأسه جنوب فلات إيران المركزي، ونقلت وكالة «تسنيم» عن سليماني قوله: «الدفاع عن الدين والنظام لا يمكن الفصل بينهما».
وتشهد إيران انقساماً داخلياً حول صدام تطلعات ومصالحة الاستراتيجية بالعقيدة الآيدلوجية، وقال سليماني في هذا الصدد إن «المعايير الدينية من دون حفظ النظام، وحفظ النظام من دون المعايير الدينية غير ممكن، لأنهما ممتزجان، ولا يمكن الفصل بينهما».
وقال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي، إن طهران لن تسحب قواتها من المنطقة، رافضاً بذلك دعوات أميركية لكبح النفوذ الإقليمي الإيراني. وأضاف: «لا يمكن أن يطلب منا العدو الرحيل عن المنطقة. هم يجب أن يغادروا المنطقة... سنساعد أي مسلم في أي مكان في العالم».
وقال مساعد قائد «الحرس الثوري» للشؤون السياسية يد الله جواني، إن طهران «ستمحو مدناً في إسرائيل من على الأرض إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن جواني مساعد قائد الحرس للشؤون السياسية قوله، «لا تملك الولايات المتحدة الشجاعة لإطلاق رصاصة واحدة علينا، رغم كل إمكاناتها الدفاعية والعسكرية. ولكن إذا هاجمونا فسنمحو تل أبيب وحيفا من على الأرض».
ودعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري، المسؤولين الإيرانيين، إلى مضاعفة جهودهم، كما دعا المواطنين إلى أخذ الضغوط الخارجية بعين الاعتبار، وقال لوكالة «إيلنا» إن المشكلات ليست صغيرة، لكن على المسؤولين أن يبذلوا قصارى جهدهم.



أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».


روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي بالتزامن مع زيادة الإنفاق، داعياً إلى الاستفادة مما سماه «ثورة الصناعات الدفاعية» في تركيا.

ووصف روته بيئة الأمن العالمي بأنها تزداد تقلباً، مشيراً إلى طيف واسع من التهديدات، من القطب الشمالي إلى البحر المتوسط، ومن الفضاء الخارجي إلى قاع البحر، بما في ذلك الهجمات الصاروخية، والطائرات المسيرة، فضلاً عن التهديدات السيبرانية المتطورة.

تعزيز القدرات الدفاعية

ولفت روته إلى الحرب الروسية المستمرة ضد أوكرانيا، وتحديث الصين لجيشها، وتوسعها النووي، وأنشطة إيران في المنطقة، باعتبارها مصادر رئيسة لعدم الاستقرار، موضحاً أن تركيا تتأثر بشكل مباشر ببعض هذه المخاطر.

روته متحدثاً خلال زيارته لشركة «أسيلسان» التركية للصناعات الدفاعية في أنقرة (رويترز)

وأضاف الأمين العام لـ«ناتو»، في كلمة خلال زيارته لشركة «أسيلسان» التركية للصناعات الدفاعية في أنقرة في إطار زيارته لتركيا الأربعاء، أن زيادة الإنفاق الدفاعي لـ«ناتو» وحدها لن تضمن الأمن دون تعزيز إنتاج القدرات الأساسية، مثل أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة، والذخائر، والرادارات، وتقنيات الفضاء.

وتابع: «بالتأكيد سنحتفل بقدرتنا الجماعية على زيادة الإنفاق الدفاعي، لكن الإنتاج الصناعي الدفاعي سيكون بالغ الأهمية، لأننا مطالبون ببذل المزيد من الجهد، ويمكننا أن نتعلم الكثير مما تفعله تركيا في هذا الصدد».

وأشار روته إلى أن دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط تمكنت من التصدي لأربع هجمات بالصواريخ الباليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، مؤكداً أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو فيه، متهماً إيران ببث الرعب، والفوضى.

وقال إن «ناتو»، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمته لهذا العام في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا، وكل الدول الأعضاء.

نشر «ناتو» بطاريات «باتريوت» في أنقرة لتعزيز دفاعاتها الجوية خلال الحرب في إيران (إعلام تركي)

وزود «ناتو» تركيا ببطاريتي «باتريوت» أميركيتي الصنع، تم جلبهما من إحدى قياداته العسكرية في ألمانيا، ونصبت إحداهما بالقرب من قاعدة كورجيك للرادارات التابعة للحلف في مالاطيا (بالقرب من الحدود الإيرانية شرق تركيا)، والأخرى في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة (جنوب). وأشاد روته بما سماه «الثورة التي يشهدها قطاع صناعات الدفاع التركي»، قائلاً إنه في ظل الأخطار الجسيمة، التي تواجه دول الحلف، علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج، والابتكار بوتيرة أسرع.

وأضاف: «أنظمة الدفاع الجوي، والمسيّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية، هي ما سيحمينا... أنتم (تركيا) تبتكرون تقنيات متطورة، وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاجه لضمان الأمن الجماعي، وحماية مليار شخص في أوروبا وأميركا الشمالية، وهي أمور لا يمكن تحقيقها بالجيوش وحدها، بل تتطلب أيضاً قدرة صناعية قوية».

روته في صورة تذكارية مع مسؤولي شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية ومجموعة من المهندسين الشباب العاملين فيها (رويترز)

ولفت إلى أن شركة «أسيلسان»، التي تأسست عام 1975، باعت أنظمة حرب إلكترونية متطورة إلى بولندا، وبدأت عمليات في ألبانيا، ورومانيا، وقامت بتجهيز سفينة للبحرية الكرواتية.

وأشاد روته بدور المهندسين الشباب، مشيراً إلى أن متوسط ​​أعمار العاملين في «أسيلسان» يبلغ نحو 33 عاماً، وربما أقل من ذلك، قائلاً: «لذا يسعدني أن أخاطبكم، أيها المهندسون الشباب الذين تجعلون كل هذا ممكناً».

مباحثات مع إردوغان

ولم يكن من المقرر أن يعقد روته مؤتمراً صحافياً، بسبب ازدحام أجندة زيارته لأنقرة.

جانب من مباحثات إردوغان وروته في أنقرة (الرئاسة التركية)

واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، روته، وعقد معه اجتماعاً موسعاً ضم وزيري الخارجية، والدفاع، هاكان فيدان، ويشار غولر، ومستشار الأمن القومي بالرئاسة التركية، عاكف تشاغطاي كيليتش.

وأفادت مصادر بالرئاسة التركية بأنه تم خلال اللقاء مع إردوغان، وكذلك خلال اللقاءين اللذين عقدهما روته في وقت سابق مع وزيري الدفاع، والخارجية التركيين، مناقشة العديد من القضايا الملحة على أجندة «ناتو» وتركيا، وفي مقدمتها التطورات والحروب التي تهدد أمن الدول الأعضاء في الحلف، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم الدفاع الجوي لتركيا في مواجهة التهديدات، وخطط الحلف في الجناح الجنوبي الشرقي، والتي تشمل إنشاء «فيلق ناتو للقوات متعددة الجنسيات في تركيا»، وتعزيز التعاون الإقليمي لزيادة قدرات وقوة الحلف بعد تعرض عدد من دول المنطقة لهجمات من جانب إيران رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي تعرضت لها.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله روته بمقر وزارة الخارجية في أنقرة (الخارجية التركية)

كما تمت مناقشة إنشاء هيكل متعدد الجنسيات بقيادة فرنسا وبريطانيا لضمان أمن مضيق هرمز، ومشاركة تركيا المحتملة في هذا الهيكل، وتم أيضاً التطرق إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف، والتي تسببت في توتر كبير.

وجرى أيضاً مناقشة عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف-35» التي يشرف عليها «ناتو»، والتي أخرجت واشنطن تركيا منها بسبب حصولها في عام 2019 على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400».

وتناولت مباحثات روته النزاع بين تركيا واليونان، لا سيما فيما يتعلق بالولاية القضائية البحرية، وقضية قبرص، وتعزيز دور شركات الدفاع التركية في منظومة الأمن الأوروبية.

جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر وروته (الدفاع التركية)

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إنه جرى خلال لقاء عقد بين وزير الدفاع يشار غولر، وروته، بمقر الوزارة، مناقشة العديد من الموضوعات الخاصة بالعلاقات بين تركيا و«ناتو»، وتم التعبير عن الارتياح لجهود تركيا الرامية إلى تقريب إنفاقها الدفاعي للعام 2027 من أهداف قمة الحلف في لاهاي العام الماضي.

وشدد روته على دور «ناتو» في أمن المجال الجوي التركي لتركيا، ونجاح دمج أنظمة الدفاع الجوي التركية مع بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل لـ«ناتو»، ومدى مساهمة «منتدى الصناعات الدفاعية»، الذي سيُعقد على هامش قمة «ناتو» في أنقرة، في تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية بين الحلفاء.