روحاني يتمسك بتطوير الصواريخ ويتوعد أميركا في الذكرى الـ40 للثورة

«الحرس الثوري» عرض مجموعة {باليستية} وقائده يرفض تغيير المسار

«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
TT

روحاني يتمسك بتطوير الصواريخ ويتوعد أميركا في الذكرى الـ40 للثورة

«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)
«الحرس الثوري» يستعرض صواريخ باليستية في شارع آزادي حيث تتجه مسيرة ذكرى الثورة من ميدان انقلاب (الثورة) إلى ميدان آزادي (تسنيم)

رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية، أمس، وقف البرنامج الباليستي، مضيفاً أن إيران عازمة على تعزيز قوتها العسكرية وبرنامجها الصاروخي الباليستي، على الرغم من الضغوط المتنامية من الدول التي وصفها بالمعادية لكبح أنشطة بلاده في محاولة الهيمنة على المنطقة. فيما استعرض «الحرس الثوري» نماذج من صواريخ في المسيرة السنوية على مستوى البلاد، التي شارك فيها مئات الآلاف من الإيرانيين، حسب وكالة «رويترز».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «الحرس الثوري» استعرض صواريخ باليستية من طراز «قدر» البالغ مداه ألفي كيلومتر، وصاروخ «ذو الفقار» الذي يصل لـ800 كلم، إضافة إلى صاروخ «قيام» بمدى 700 كلم.
وقال روحاني في دفاعه عن تطوير البرنامج الصاروخي، «اليوم، يجب أن يعرف العالم بأسره أن إيران أقوى بكثير مما كانت زمن الحرب»، وتابع بالقول: «نحن لم ولن نطلب الإذن لصناعة أنواع الصواريخ المضادة للدبابات وأنواع الصواريخ الدفاعية وأنواع الصواريخ أرض - أرض وبحر - بحر وأنواع صواريخ جو - جو»، مشدداً على تعزيز القدرات العسكرية.
ولفت روحاني إلى أن وضع حجر الأساس لصناعة الأسلحة المحلية كان في زمن شاه إيران، الذي واجه تهماً بالخيانة والولاء للغرب بعد الثورة ضد نظامه، وأضاف روحاني أن صناعة الأسلحة وصلت من 5 في المائة في زمن الشاه إلى 85 في المائة.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وأعاد فرض العقوبات على طهران، ما وجه ضربة لاقتصاد البلاد، وذلك بسبب إصرار إيران على تطوير الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي. وقال مسؤولون إيرانيون إن الخطوة تبلغ حد «الحرب الاقتصادية».
وكتب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، في تغريدة أمس، تعليقاً على احتفال إيران بالذكرى الأربعين للثورة: «لقد مر 40 عاماً من الفشل». وأضاف أن «الأمر يعود إلى النظام الإيراني لتغيير سلوكه، وفي النهاية إلى الشعب الإيراني لتحديد المسار الذي يجب أن تسير عليه بلاده».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن «حشوداً كبيرة» شاركت في الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية رغم الأمطار الغزيرة. ونقلت عن روحاني قوله إن «وجود الشعب اليوم في كل شوارع إيران يعني أن العدو لن يحقق أبداً أهدافه الشيطانية». وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لحشود كبيرة تحمل الأعلام الإيرانية وتردد «الموت لإسرائيل... الموت لأميركا» و«تسقط إنجلترا»، وهو الهتاف الشهير للثورة، وكُتب على إحدى اللافتات: «رغم أنف أميركا، الثورة تبلغ عامها الأربعين» و«سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا» و«40 عاماً من التحدي... 40 عاماً من الهزائم للولايات المتحدة» و«لن تعيش إسرائيل 25 سنة أخرى». وأحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية.
وقالت وكالة «رويترز» إن «الإقبال الكبير على المشاركة في المظاهرات التي ترعاها الدولة جاء في وقت يعاني فيه الإيرانيون من ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية وارتفاع التضخم، وهي العوامل التي أدت إلى اندلاع موجات من الاحتجاجات».
وتحتفل إيران في الثاني والعشرين من شهر بهمن من تقويمها، وهو يوم عطلة، بذكرى الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في 11 فبراير (شباط) 1979 بعد 10 أيام من عودة المرشد الأول روح الله الخميني إلى البلاد.
وجاءت احتفالات الذكرى الأربعين بعد عام مختلف بكل المقاييس على مدى 40 عاماً، وفق كثيرين من مراقبي الشأن الإيراني. وشهدت إيران موجة احتجاجات وإضرابات متقطعة العام الماضي بعد احتجاجات كبيرة ضد تدهور الوضع المعيشي في أكثر من 80 مدينة إيرانية، بدأت نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 وامتدت لمنتصف ديسمبر (كانون الأول)، وقمعت إيران بقوة الاحتجاجات التي شكلت التحدي الأكثر خطورة للنظام منذ احتجاجات 2009 على الانتخابات المتنازع عليها بين التيارين الإصلاحي والمحافظ.
وندد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب ميدان آزادي (الحرية)، وهو النصب الرمزي الذي دشنه عام 1971 الشاه في احتفالات الذكرى الـ2500 لتأسيس الإمبراطورية الفارسية، بما وصفه بالجهود الأميركية لعزل إيران، وقال إن العقوبات الأميركية لن تقصم ظهر بلاده، مضيفاً: «لن ندع أميركا تنتصر... واجه الشعب الإيراني وسيواجه بعض الصعوبات الاقتصادية، لكننا سنتغلب على المشكلات بمساعدة بعضنا البعض».
ولم تظهر عملياً الانعكاسات الاقتصادية والمالية للاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع الأسرة الدولية، وتعاني البلاد من إعادة فرض العقوبات الأميركية بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.
وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإيراني دخل في مرحلة انكماش في 2018، وتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي للبلاد بنسبة 3.6 في المائة في 2019. وأدى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ونهج إدارة دونالد ترمب ضد «مخاطر» إيران، إلى تصاعد التوتر من جديد مع واشنطن، مع عدم تردد بعض المسؤولين الأميركيين في التعبير عن أملهم «بتغيير في النظام».
ولا تربط إيران علاقات بالولايات المتحدة منذ أكثر من 39 عاماً على خلفية اقتحام موالين للخميني مقر السفارة الأميركية، واحتجاز 55 شخصاً لفترة 444 يوماً.
وترعى إيران حالياً ميليشيات مسلحة في مناطق من الشرق الأوسط، وترسل السلاح إلى جماعات مسلحة تخوض حروباً بالوكالة تحت راية الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تراجع علاقاتها بالدول العربية التي تطالب إيران بوقف سياسة التدخلات.
وقال روحاني في هذا الصدد: «شهد العالم أن إيران عندما قررت مساعدة شعوب سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن حققت النصر. الأعداء يعترفون الآن بهزيمتهم».
بدوره، قال نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، إن «العقوبات تستهدف الشعوب وليس النظام»، مضيفاً أن «المسؤولين الأميركيين يكذبون. إنهم كتبوا في كتاب فن العقوبات: يجب ألا نسمح بتوفير الحاجات الأساسية حتى يتمرد الشعب على النظام»، وتابع أن «ثبات إيران في الشرق الأوسط يظهر قوة النظام». وأضاف: «اليوم المسؤولون الإيرانيون يسافرون باعتزاز إلى دول المنطقة»، وفقاً لوكالة «إيسنا».
في السياق نفسه، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، أن «أي قوة لن تتمكن من تغيير مسارنا».
أما قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، فتوجه إلى كرمان مسقط رأسه جنوب فلات إيران المركزي، ونقلت وكالة «تسنيم» عن سليماني قوله: «الدفاع عن الدين والنظام لا يمكن الفصل بينهما».
وتشهد إيران انقساماً داخلياً حول صدام تطلعات ومصالحة الاستراتيجية بالعقيدة الآيدلوجية، وقال سليماني في هذا الصدد إن «المعايير الدينية من دون حفظ النظام، وحفظ النظام من دون المعايير الدينية غير ممكن، لأنهما ممتزجان، ولا يمكن الفصل بينهما».
وقال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي، إن طهران لن تسحب قواتها من المنطقة، رافضاً بذلك دعوات أميركية لكبح النفوذ الإقليمي الإيراني. وأضاف: «لا يمكن أن يطلب منا العدو الرحيل عن المنطقة. هم يجب أن يغادروا المنطقة... سنساعد أي مسلم في أي مكان في العالم».
وقال مساعد قائد «الحرس الثوري» للشؤون السياسية يد الله جواني، إن طهران «ستمحو مدناً في إسرائيل من على الأرض إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن جواني مساعد قائد الحرس للشؤون السياسية قوله، «لا تملك الولايات المتحدة الشجاعة لإطلاق رصاصة واحدة علينا، رغم كل إمكاناتها الدفاعية والعسكرية. ولكن إذا هاجمونا فسنمحو تل أبيب وحيفا من على الأرض».
ودعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري، المسؤولين الإيرانيين، إلى مضاعفة جهودهم، كما دعا المواطنين إلى أخذ الضغوط الخارجية بعين الاعتبار، وقال لوكالة «إيلنا» إن المشكلات ليست صغيرة، لكن على المسؤولين أن يبذلوا قصارى جهدهم.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.