وزير الدفاع الأميركي يزور كابل... ومعارك طاحنة في ولايات الشمال

جولة إقليمية جديدة لخليل زاد تمهيداً للمحادثات مع «طالبان»

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان يصافح أحد الجنود الأفغان في معسكر كوماندو أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان يصافح أحد الجنود الأفغان في معسكر كوماندو أمس (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يزور كابل... ومعارك طاحنة في ولايات الشمال

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان يصافح أحد الجنود الأفغان في معسكر كوماندو أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان يصافح أحد الجنود الأفغان في معسكر كوماندو أمس (أ.ب)

قبل أسبوعين من بدء جولة المفاوضات الجديدة بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلي «طالبان» في الدوحة، أعلن المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان عن جولة جديدة في عدد من الدول ذات العلاقة بالشأن الأفغاني، فيما كان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شانهان، يقوم بزيارته الأولى لقواته في أفغانستان. وتزامنت هذه التحركات السياسية المهمة مع معارك ضارية في الشمال الأفغاني بين قوات الحكومة المدعومة من قوات حلف الأطلسي وقوات «طالبان» في عدد من الولايات.
فميدانياً، أعلنت الحكومة الأفغانية عن عمليات واسعة النطاق للقوات الأفغانية في ولايات تاخار وقندوز شمال أفغانستان، موقعةً عشرة قتلى من قوات «طالبان» فيما جُرح خمسة عشر آخرون في العمليات التي قادتها وحدات من الاستخبارات الأفغانية. وحظيت القوات الأفغانية بدعم من مدفعية وسلاح الجو لقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، فيما قال «فيلق شاهين» التابع للجش الأفغاني إنه سيواصل عملياته ضد قوات «طالبان» في المنطقة، حيث يعمل على تقليص وجودها في ولايات الشمال إلى أدنى حد ممكن. وقال «فيلق شاهين» إن سلاح الجو الأفغاني قصف مواقع لقوات «طالبان» في منطقة حضرت سلطان في ولاية قندوز الشمالية، حيث قُتل اثنان من قوات «طالبان» وجُرح ثلاثة آخرون حسب بيان بثّته وكالة «خاما برس» من كابل. وفي نبأ آخر بثّته نفس الوكالة جاء أن القوات الأفغانية أسرت أحد قادة «طالبان» في ولاية زابل جنوب أفغانستان. وحسب بيان صادر عن قائد الشرطة في قندهار الجنرال تادين خان، فإن حاكم الظل من «طالبان» في مديريتي جلدك وتارنك في ولاية زابل تم أسره في عملية قامت بها القوات الأفغانية في مديرية إرغنداب في ولاية قندهار. ولم يعط قائد شرطة قندهار أي تفاصيل أخرى عن عملية الأسر أو هوية مسؤول «طالبان».
ونشرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً عن عمليات الجيش خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قالت فيه إن خمسة وسبعين من قوات «طالبان» قُتلوا وجُرح عشرون آخرون في عمليات للجيش في مختلف الولايات.
وحسب بيان الجيش الأفغاني والاستخبارات، فإن عمليات مشتركة من عناصر من الجيش والاستخبارات شملت ولايات ننجرهار، وتاخار، وبروان، وغزني، وقندهار، وأروزجان، وبادغيس، وفراه، وبلخ، وجوزجان، وكابيسا، وهلمند، أدت إلى مصرع خمسة وسبعين من قوات «طالبان» وجرح عشرين آخرين.
كما أضاف البيان أن القوات الأفغانية أسرت اثنين من المشتبه بهم، كما قصفت قوات الحكومة مواقع بالمدفعية وسلاح الجو لقوات «طالبان». وأشار البيان إلى مقتل 24 من قوات «طالبان» وجرح تسعة آخرين في ترينكوت مركز ولاية أروزجان وسط أفغانستان، ومقتل اثنين وعشرين من قوات «طالبان» بينهم أحد القادة الميدانيين، وجرح ثمانية آخرين، وتدمير سيارتين مليئتين بالأسلحة في مناطق أندار، وأباند، وقره باغ، في ولاية غزني، كما قُتل اثنا عشر من قوات «طالبان» في منطقة معروف في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، فيما جُرح ستة آخرون في نفس المنطقة. وأضاف البيان أن ستة من قوات «طالبان» قُتلوا في هجمات للجيش الأفغاني في ولاية هلمند جنوب أفغانستان في مناطق واهير، ونهر السراج، وسنغين، وجرم سير. وحسب بيان الجيش الأفغاني فإن مناطق خواجا بهاء الدين في ولاية تاخار الشمالية شهدت اشتباكات مع قوات «طالبان» أدت إلى مقتل ثلاثة من قوات «طالبان» وجرح اثنين آخرين، فيما قُتل ثلاثة من مسلحي «طالبان» في ولاية فراه غرب أفغانستان، وثلاثة آخرون في منطقة تشرخ في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل.
وشهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية حسب بيان للجيش، قيام قواته بست عشرة عملية تمشيط، فيما قامت القوات الخاصة بثمانين غارة في العديد من الولايات، بينما قام سلاح الجو بـ113 غارة جوية لدعم قوات الجيش الأفغاني.
وكانت وزارة الداخلية الأفغانية قد قالت إنها تمكنت من إنقاذ سكان العاصمة كابل من تفجير ضخم كان يُعدّ عبر سيارة مفخخة قادمة من ولاية لوغر جنوب العاصمة. وتزامنت البيانات عن إنجازات الجيش والشرطة الأفغانية مع إعلان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، البدء بجولة إقليمية تشمل ست دول قبل بدئه جولة مفاوضات جديدة مع ممثلي «طالبان» في الدوحة.
وتشمل الجولة: بلجيكا مقر حلف شمال الأطلسي، وألمانيا، وتركيا، وقطر، وباكستان، وأفغانستان. وأن هذه الجولة تندرج في إطار جهد عالمي لتسهيل عملية السلام في أفغانستان وتحمي الأمن القومي الأميركي وتجمع الأطراف الأفغانية كافة في حوار أفغاني أفغاني يمكنهم من خلاله تحديد مسار لمستقبل بلادهم.
وكان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، قد وصل صباح أمس، إلى كابل في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً تهدف إلى تقييم الوضع في أفغانستان، حيث يسعى الرئيس دونالد ترمب لسحب قوات بلاده من أفغانستان والتوصل إلى اتفاق سلام. وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة إنه من الضروري أن تشارك الحكومة الأفغانية الحالية في المحادثات المتعلقة بالسلام في أفغانستان، وإن بلاده استثمرت كثيراً جداً في الأمن في أفغانستان، لكن الأفغان هم الذين يجب أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم.
وحسب وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، فإنه لم يتلقَّ تعليمات من الرئيس الأميركي ترمب، لبدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان.
من جانبها رفضت حركة «طالبان» عرضاً من الرئيس الأفغاني أشرف غني، فتح مكتب لها في أفغانستان مقابل إغلاق مكتبها السياسي في الدوحة، وشدد غني على سعي حكومته للسلام مع «طالبان» التي ترفض حتى الأن الجلوس مع ممثلي حكومته، وكان أشرف غني قد زار مدينة جلال آباد لاستقطاب الدعم الشعبي لسياسته يوم الأحد، إلا أنه ووجه بهتافات معادية له من قبل السكان المحليين، مما دعاه إلى قطع الزيارة والعودة مباشرةً إلى كابل، كما ذكرت ذلك مصادر محلية في جلال آباد. وكانت «طالبان» قد قالت في محادثاتها مع قيادات أفغانية إنها تطالب بمكتب لها في أفغانستان، على أن تضمن قوات حلف الأطلسي ألا تتعرض له بغاراتها الجوية، يمكِّن قياداتها من التواصل مع فئات الشعب الأفغاني والمبعوثين الدوليين، لكنها في الوقت نفسه رفضت أن يكون المكتب تحت سيطرة ومراقبة الحكومة الأفغانية أو منحة منها. وقال سهيل شاهين الناطق باسم المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، إن التركيز للحركة الآن على اعتراف دولي بمكتب «طالبان» السياسي في الدوحة أكثر من الحصول على مكتب داخل أفغانستان.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.