الناطق باسم «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: سنعامل حكومة كابل على {الطريقة الأفغانية}

الملا ذبيح الله: نسيطر على معظم أراضي أفغانستان... ومقاتلونا في كل مكان

صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
TT

الناطق باسم «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: سنعامل حكومة كابل على {الطريقة الأفغانية}

صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)


الملا ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، من القيادات العليا للحركة الأصولية والرجل الثاني في صفوفها، وأحد أبرز قيادات الحركة المنفتحة على الإعلام؛ فهو يتحدث البشتو (لغته الأم) والفارسية، كما أنه يفهم بعض اللغات الأخرى كالعربية، والإنجليزية، والأوردية. وهو أيضاً ناشط، لا يتوقف عن التواصل مع وسائل الإعلام في كل صغيرة وكبيرة عبر «واتساب» و«الاي ميل»، أجاب عن أسئلة «الشرق الأوسط» حول فرص السلام المقبلة في أفغانستان بعد توقع انسحاب القوات الأميركية بعد 17 عاماً من الحرب المتواصلة التي أكلت الأخضر واليابس، خلال أقل من أسبوع، وهذه ليست المرة الأولى التي يتحاور فيها ذبيح الله مع جريدة العرب الدولية؛ فقد حاورته «الشرق الأوسط»، من قبل عبر البريد الإلكتروني، بعد الانتخابات الرئاسية التي تعهدت فيها «طالبان» بعرقلتها بمزيد من العنف والدماء، ورغم حرية الحركة التي يتمتع بها القيادي الأصولي، فإنه يلتزم بأبجديات الحركة من جهة أولويات تطبيق الشريعة.
ومع دخول العام الجديد، تحول الصراع المتواصل منذ سنوات بين قوات الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» إلى أشبه بالحرب النفسية؛ وذلك في محاولة من الطرفين الدخول بقوة في عملية السلام، التي تشهد الجهود المبذولة بشأنها زخماً خلال الفترة الأخيرة. وتطرق إلى مساعي «طالبان» لإقامة علاقات طيبة مع دول الجوار. وجاء الحوار على النحو التالي:
> ما تعليقكم على دعوة الرئيس الأفغاني «طالبان» لبدء «محادثات جدية» مع كابل؟ وهل هناك من أمل بالجلوس على طاولة المفاوضات مع حكومة الرئيس أشرف غني مستقبلاً؟
- أكدنا مراراً أننا لا نعترف بإدارة كابل نظاماً رسمياً ممثلاً لإرادة الشعب الأفغاني، ولا نريد أن نتفاوض معها فيما لا يملك صلاحيتها؛ لذلك أجرينا المفاوضات مع الأميركيين بشأن إنهاء تواجد القوات الأجنبية.
كما أن العبرة هي بالانتماء الحقيقي إلى الإسلام وليس بالانتماء إلى مذهب أو عرق معين. فالانتماء الحقيقي للدين يترتب عليه عدم مظاهرة المحتلين لبلاد المسلمين لسفك دمائهم، وسرقة ثرواتهم، ونشر الرذيلة بين الناس، وفتح المجال لتنصير الفقراء بدعوى مساعدتهم. فالإسلام هو إقرار باللسان يصدقه العمل بالجوارح.
أما عن جلوس مندوبي «طالبان» مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد فهو جلوس مع مندوب أميركي، أما أشرف غني فهو ظهير محلي؛ فهو ونظامه مشكلة فرعية أفغانية يأتي حلها بعد رحيل المشكلة الأصلية التي هي الاحتلال، وسنعمل على حلها بأيسر ما هو متاح من وسائل متعارف عليها بين الأفغان.
> شاهدنا صور جنود «طالبان» في عيد الأضحى في حالة انسجام وسعادة بالغة مع جنود الحكومة وأبناء الشعب... هل يمكن أن يتكرر ذلك بين مسؤولي «طالبان» والحكومة يوماً ما؟
- الجنود هم من أبناء الشعب الفقراء، دفعهم الجهل والفقر إلى الانخراط في الجيش سعياً وراء الرزق. وملأ المستعمر وعملاؤه أذهان هؤلاء بشتى الأكاذيب والدعايات المغلوطة حول «طالبان». وكانت هدنة العيد فرصة لهؤلاء الجنود للتعرف المباشر على إخوانهم المسلحين من «طالبان». وقد كانت تجربة مفيدة للغاية، حيث اكتسبنا تعاطف معظمهم، وتعاون الكثيرين منهم فيما بعد.
أما مسؤولو الحكومة الأفغانية فهم من المثقفين الذين تأثروا بالفكر الغربي، وقد انضموا إلى المستعمر ووضعوا أنفسهم في خدمته طمعاً في الأموال والمناصب العالية. وقد كان ذلك عن علم تام بحقائق الأمور؛ لذا ينتفي عنهم العذر بالجهل. لكن إذا رجعوا عن غيهم وتابوا فمن الطبيعي أن تتغير معاملتنا معهم. فتزول الخلافات تلقائياً، وتكون أحكام الشريعة هي التي نخضع لها جميعاً.
> ما تعليقكم على قول المبعوث الأميركي خليل زاد في مقابلة مع «نيويورك تايمز»: لدينا مسودة إطار عمل يجب إتمام العمل على تفاصيلها قبل أن تصبح اتفاقاً؟
- مفاوضاتنا جارية مع الأميركيين، الجانب الأميركي أبدى استعداده لإنهاء الاحتلال، ونحن من جانبنا طمأناهم بأن بلدنا لم يكن تهديداً أمنياً لأحد.
> هل هناك نقاط شائكة بين الطرفين تتعلق بوقف إطلاق النار وجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان؟
- لدينا مطلب أساسي، وهو رحيل قوات الاحتلال عن بلادنا. وكذلك الأسرى الذين سجنتهم القوات الأجنبية ظلماً وعدواناً، نريد إطلاق سراحهم. وأفغانستان ليست تهديداً لأحد ولا يسمح الأفغان لأحد أن يجعل بلادهم تهديداً للآخرين، من جانبنا لم يبق شيء لم يحل، لكن على الأميركيين أيضاً مسؤولية إنهاء الاحتلال، وعدم حماية «داعش» التي تضر بأمن بلدنا وأمن المنطقة.
> المراقبون في الغرب يسألون عن سبب زيادة زخم عمليات حركة «طالبان» وهجماتها على القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة؟
- سبب زيادة زخم عمليات «طالبان» هو ممارسة المزيد من الضغط على الاحتلال حتى يرحل.
والقوات المحلية العميلة هي القوة الضاربة الأساسية في يد الاحتلال، وهي رأس الرمح في جميع عملياته العدوانية على المدنيين في القرى والمدن؛ ولهذا ينالها النصيب الأكبر من ضربات المقاتلين. ومع ذلك؛ فخسائر الاحتلال في الأرواح والمعدات تعتبر عالية قياساً إلى عدد قواته المنخفض، وتجنبه المواجهات الأرضية المفتوحة مع قواتنا.
وهناك أيضاً الميليشيات العميلة، ومجموعات «داعش»، وهناك جيش كامل من المرتزقة الأجانب يفوق تعداده ضعف تعداد القوات الأميركية نفسها. وجميعها تتعرض لهجمات المسلحين باستمرار.
> على الأرض تقريباً... كم مساحة الأراضي والولايات التي تسيطرون عليها من مجموع أراضي أفغانستان؟
- نحن نسيطر على معظم أراضي أفغانستان، ومقاتلونا في كل مكان بما في ذلك العاصمة وداخل مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة. بالنسبة للأرقام، فإن العدو يذيع أرقاماً، ثم يتراجع عنها طبقاً لاحتياجات حربه النفسية ضد شعبنا ومصالح عملائه في الداخل وجنوده في الميدان. ونحن لن نخوض في صراع أرقام. بل نقرّ حقيقة واقعة تبرهن عليها عملياتنا العسكرية التي لا تستثني مكاناً على أرض أفغانستان.
> لماذا اخترتم قطر لعقد اللقاءات مع الجانب الأميركي وليس السعودية أو الإمارات؟
- عقدنا اجتماعاً في الإمارات. لكن مكتبنا السياسي موجود في قطر؛ وهذا ما يجعل أكثر اللقاءات تتم هناك.
> هل الأمر يستدعي مزيداً من التفاوض بشأن مسألة توقيت وقف إطلاق النار التي تبدو حجر عثرة في جولة المحادثات المقبلة في 25 فبراير (شباط)؟
- ما دام هناك جندي محتل واحد فوق أرض أفغانستان فقتالنا مستمر، أما بالنسبة لوقف إطلاق النار فإن المسألة ليست حول التوقيت، بل حول المبدأ. فإذا توقف إطلاق النار فإن العدو لن يخرج أبداً من أفغانستان، وسوف يصبح التفاوض عملية لا نهائية حتى تخمد جذوة القتال... ولأجل هذا نحن نصر علي انسحاب القوات الأجنبية قبل كل شيء.
> هل تشعرون بالتفاؤل لقرب انتهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما ًفي أفغانستان؟
- نعم، نحن نشعر بالتفاؤل والثقة في وعد الله لعباده. وذلك جزء من الإيمان وحسن الظن بالله. وفي بداية العدوان الأميركي على شعبنا قال الملا محمد عمر، رَحْمَة الله عليه: «إن أميركا وعدتنا بالهزيمة والله تعالى وعدنا بالنصر، فلنرَ من يكون أوفى بوعده».
> هل تقبلون بوساطة إيرانية مع الحكومة الأفغانية؟
- بعد خروج الاحتلال فإن المشكلات الداخلية، بما فيها مشكلتنا مع الحكومة الحالية لأفغانستان، ستكون شأناً داخلياً بحتاً، لا يحتاج إلى وساطة من أحد. فللشعب الأفغاني آليات تقليدية لحل مشكلاته الداخلية، وهي دائماً فعالة بشرط أن يتوقف التدخل الخارجي.
> ماذا سيكون موقفكم إذا ما قررت إيران نقل «ميليشيا فاطميون» إلى أفغانستان؟
- أولاً، لم نلمس شيئاً من هذا القبيل إلى الآن، ثانياً «الإمارة» لا تقبل بوجود تنظيمات داخلية مسلحة تكون خارج المنظومة الشرعية للدفاع، والتابعة لـ«طالبان». ولا تسمح بوجودها في أفغانستان.
> الأوساط المقربة من الحكومة الأفغانية تقول: إن إيران لا تمانع من حضوركم في مناطق غرب أفغانستان بهدف الحصول على مطلبها من مياه نهر هلمند... ما تعليقكم؟
- الحكومة لا تتوقف عن إطلاق الشائعات؛ فذلك هو الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله. فجميع جيران أفغانستان يرحبون بوجود قوات «طالبان» على الحدود أو قريباً منها. فنحن نعمل فوق أراضينا ولا نهدد سلامة الجيران.
> الرئيس الإيراني السابق قال: إن طهران قدمت خدمات لوجيستية لقوات التحالف للقضاء على حكم «طالبان»، أنتم كيف ترون دور إيران طيلة السنوات الماضية؟
- كثير من الدول فتحت أراضيها وموانئها ومطاراتها لقوات الاحتلال يستخدمها في حربنا، بل هناك دول شاركت على الأرض إلى جانب قوات الاحتلال لقمع كفاح شعب أفغانستان وقتل إخوانهم من المسلمين الأفغان.
لكننا نتمنى أن نفتح صفحة جديدة مع الجميع، وأن تثبت الأفعال وليس الأقوال أن ذلك الماضي المظلم قد طويت صفحته، وأن صفحة جديدة مشرقة بدأت بين أفغانستان وجميع الجيران ودول العالم.
> طهران تقول إن الخارجية الإيرانية أجرت مفاوضات مع وفد «طالبان»، كيف كانت طبيعة تلك المفاوضات؟
- «الإمارة» هي واقع أفغاني يستحيل تجاهله، كما أن أحداً لا يمكنه اختيار جيرانه أو استبدالهم. ولجميع دول المنطقة مصالح واحدة يجب العمل على رعايتها وتنميتها... وتلك كانت طبيعة المفاوضات في طهران وفي غيرها.
> في إيران هناك من يعتقد أن الانسحاب الأميركي يمكن أن يزيد خطر الحرب على إيران من قبل أميركا التي تعمل على إعادة نشر قواتها في الخليج. كيف تنظرون إلى شبح الحرب بين إيران والولايات المتحدة؟
- وجود الاحتلال الأميركي في أفغانستان كما هو خطر لأفغانستان في الوقت نفسه خطر لجميع دول المنطقة. وبالتالي، فإن خروج الاحتلال يرفع ذلك الخطر ويجعل الوجهة الأفغانية آمنة بالنسبة للكل. ونعتقد أن نشوب حرب بين أميركا وإيران هو أمر مستبعد في المستقبل القريب أو حتى المتوسط. فالمجهود الأميركي الحقيقي هو لإسقاط النظام في إيران من الداخل بمساعدة ضغوط خارجية وليس بالحرب المباشرة التي لن يستطيع أحد السيطرة على مجراها إذا اندلعت.
> بنسبة كم في المائة أنتم واثقون من جدية العروض الأميركية في الانسحاب من أفغانستان؟
- نحن على ثقة بنسبة ألف في المائة من أن الله سبحانه وتعالى سينصرنا. فالله لا يخلف وعده أبداً، وهو وعدنا بالنصر. أما ثقتنا فيهم فهي معدومة. وكيف يكون لنا ثقة فيمن قتل مئات الألوف من أبناء شعبنا ودمّر قرانا وشرّد عائلاتنا، وأذاق الآلاف من أسرنا كأس الهوان.


مقالات ذات صلة

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

شمال افريقيا الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا (رئاسة الأركان)

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

رغم تراجع وتيرة العمليات الإرهابية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لا تزال الخلايا النائمة تمثل مصدر قلق متجدد، في ظل هشاشة المشهد الأمني.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.