الناطق باسم «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: سنعامل حكومة كابل على {الطريقة الأفغانية}

الملا ذبيح الله: نسيطر على معظم أراضي أفغانستان... ومقاتلونا في كل مكان

صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
TT

الناطق باسم «طالبان» لـ«الشرق الأوسط»: سنعامل حكومة كابل على {الطريقة الأفغانية}

صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)
صورة خاصة من «طالبان» لعناصر من الحركة الأصولية أثناء تدريبات في خوست (الشرق الأوسط)


الملا ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، من القيادات العليا للحركة الأصولية والرجل الثاني في صفوفها، وأحد أبرز قيادات الحركة المنفتحة على الإعلام؛ فهو يتحدث البشتو (لغته الأم) والفارسية، كما أنه يفهم بعض اللغات الأخرى كالعربية، والإنجليزية، والأوردية. وهو أيضاً ناشط، لا يتوقف عن التواصل مع وسائل الإعلام في كل صغيرة وكبيرة عبر «واتساب» و«الاي ميل»، أجاب عن أسئلة «الشرق الأوسط» حول فرص السلام المقبلة في أفغانستان بعد توقع انسحاب القوات الأميركية بعد 17 عاماً من الحرب المتواصلة التي أكلت الأخضر واليابس، خلال أقل من أسبوع، وهذه ليست المرة الأولى التي يتحاور فيها ذبيح الله مع جريدة العرب الدولية؛ فقد حاورته «الشرق الأوسط»، من قبل عبر البريد الإلكتروني، بعد الانتخابات الرئاسية التي تعهدت فيها «طالبان» بعرقلتها بمزيد من العنف والدماء، ورغم حرية الحركة التي يتمتع بها القيادي الأصولي، فإنه يلتزم بأبجديات الحركة من جهة أولويات تطبيق الشريعة.
ومع دخول العام الجديد، تحول الصراع المتواصل منذ سنوات بين قوات الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» إلى أشبه بالحرب النفسية؛ وذلك في محاولة من الطرفين الدخول بقوة في عملية السلام، التي تشهد الجهود المبذولة بشأنها زخماً خلال الفترة الأخيرة. وتطرق إلى مساعي «طالبان» لإقامة علاقات طيبة مع دول الجوار. وجاء الحوار على النحو التالي:
> ما تعليقكم على دعوة الرئيس الأفغاني «طالبان» لبدء «محادثات جدية» مع كابل؟ وهل هناك من أمل بالجلوس على طاولة المفاوضات مع حكومة الرئيس أشرف غني مستقبلاً؟
- أكدنا مراراً أننا لا نعترف بإدارة كابل نظاماً رسمياً ممثلاً لإرادة الشعب الأفغاني، ولا نريد أن نتفاوض معها فيما لا يملك صلاحيتها؛ لذلك أجرينا المفاوضات مع الأميركيين بشأن إنهاء تواجد القوات الأجنبية.
كما أن العبرة هي بالانتماء الحقيقي إلى الإسلام وليس بالانتماء إلى مذهب أو عرق معين. فالانتماء الحقيقي للدين يترتب عليه عدم مظاهرة المحتلين لبلاد المسلمين لسفك دمائهم، وسرقة ثرواتهم، ونشر الرذيلة بين الناس، وفتح المجال لتنصير الفقراء بدعوى مساعدتهم. فالإسلام هو إقرار باللسان يصدقه العمل بالجوارح.
أما عن جلوس مندوبي «طالبان» مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد فهو جلوس مع مندوب أميركي، أما أشرف غني فهو ظهير محلي؛ فهو ونظامه مشكلة فرعية أفغانية يأتي حلها بعد رحيل المشكلة الأصلية التي هي الاحتلال، وسنعمل على حلها بأيسر ما هو متاح من وسائل متعارف عليها بين الأفغان.
> شاهدنا صور جنود «طالبان» في عيد الأضحى في حالة انسجام وسعادة بالغة مع جنود الحكومة وأبناء الشعب... هل يمكن أن يتكرر ذلك بين مسؤولي «طالبان» والحكومة يوماً ما؟
- الجنود هم من أبناء الشعب الفقراء، دفعهم الجهل والفقر إلى الانخراط في الجيش سعياً وراء الرزق. وملأ المستعمر وعملاؤه أذهان هؤلاء بشتى الأكاذيب والدعايات المغلوطة حول «طالبان». وكانت هدنة العيد فرصة لهؤلاء الجنود للتعرف المباشر على إخوانهم المسلحين من «طالبان». وقد كانت تجربة مفيدة للغاية، حيث اكتسبنا تعاطف معظمهم، وتعاون الكثيرين منهم فيما بعد.
أما مسؤولو الحكومة الأفغانية فهم من المثقفين الذين تأثروا بالفكر الغربي، وقد انضموا إلى المستعمر ووضعوا أنفسهم في خدمته طمعاً في الأموال والمناصب العالية. وقد كان ذلك عن علم تام بحقائق الأمور؛ لذا ينتفي عنهم العذر بالجهل. لكن إذا رجعوا عن غيهم وتابوا فمن الطبيعي أن تتغير معاملتنا معهم. فتزول الخلافات تلقائياً، وتكون أحكام الشريعة هي التي نخضع لها جميعاً.
> ما تعليقكم على قول المبعوث الأميركي خليل زاد في مقابلة مع «نيويورك تايمز»: لدينا مسودة إطار عمل يجب إتمام العمل على تفاصيلها قبل أن تصبح اتفاقاً؟
- مفاوضاتنا جارية مع الأميركيين، الجانب الأميركي أبدى استعداده لإنهاء الاحتلال، ونحن من جانبنا طمأناهم بأن بلدنا لم يكن تهديداً أمنياً لأحد.
> هل هناك نقاط شائكة بين الطرفين تتعلق بوقف إطلاق النار وجدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان؟
- لدينا مطلب أساسي، وهو رحيل قوات الاحتلال عن بلادنا. وكذلك الأسرى الذين سجنتهم القوات الأجنبية ظلماً وعدواناً، نريد إطلاق سراحهم. وأفغانستان ليست تهديداً لأحد ولا يسمح الأفغان لأحد أن يجعل بلادهم تهديداً للآخرين، من جانبنا لم يبق شيء لم يحل، لكن على الأميركيين أيضاً مسؤولية إنهاء الاحتلال، وعدم حماية «داعش» التي تضر بأمن بلدنا وأمن المنطقة.
> المراقبون في الغرب يسألون عن سبب زيادة زخم عمليات حركة «طالبان» وهجماتها على القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة؟
- سبب زيادة زخم عمليات «طالبان» هو ممارسة المزيد من الضغط على الاحتلال حتى يرحل.
والقوات المحلية العميلة هي القوة الضاربة الأساسية في يد الاحتلال، وهي رأس الرمح في جميع عملياته العدوانية على المدنيين في القرى والمدن؛ ولهذا ينالها النصيب الأكبر من ضربات المقاتلين. ومع ذلك؛ فخسائر الاحتلال في الأرواح والمعدات تعتبر عالية قياساً إلى عدد قواته المنخفض، وتجنبه المواجهات الأرضية المفتوحة مع قواتنا.
وهناك أيضاً الميليشيات العميلة، ومجموعات «داعش»، وهناك جيش كامل من المرتزقة الأجانب يفوق تعداده ضعف تعداد القوات الأميركية نفسها. وجميعها تتعرض لهجمات المسلحين باستمرار.
> على الأرض تقريباً... كم مساحة الأراضي والولايات التي تسيطرون عليها من مجموع أراضي أفغانستان؟
- نحن نسيطر على معظم أراضي أفغانستان، ومقاتلونا في كل مكان بما في ذلك العاصمة وداخل مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة. بالنسبة للأرقام، فإن العدو يذيع أرقاماً، ثم يتراجع عنها طبقاً لاحتياجات حربه النفسية ضد شعبنا ومصالح عملائه في الداخل وجنوده في الميدان. ونحن لن نخوض في صراع أرقام. بل نقرّ حقيقة واقعة تبرهن عليها عملياتنا العسكرية التي لا تستثني مكاناً على أرض أفغانستان.
> لماذا اخترتم قطر لعقد اللقاءات مع الجانب الأميركي وليس السعودية أو الإمارات؟
- عقدنا اجتماعاً في الإمارات. لكن مكتبنا السياسي موجود في قطر؛ وهذا ما يجعل أكثر اللقاءات تتم هناك.
> هل الأمر يستدعي مزيداً من التفاوض بشأن مسألة توقيت وقف إطلاق النار التي تبدو حجر عثرة في جولة المحادثات المقبلة في 25 فبراير (شباط)؟
- ما دام هناك جندي محتل واحد فوق أرض أفغانستان فقتالنا مستمر، أما بالنسبة لوقف إطلاق النار فإن المسألة ليست حول التوقيت، بل حول المبدأ. فإذا توقف إطلاق النار فإن العدو لن يخرج أبداً من أفغانستان، وسوف يصبح التفاوض عملية لا نهائية حتى تخمد جذوة القتال... ولأجل هذا نحن نصر علي انسحاب القوات الأجنبية قبل كل شيء.
> هل تشعرون بالتفاؤل لقرب انتهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما ًفي أفغانستان؟
- نعم، نحن نشعر بالتفاؤل والثقة في وعد الله لعباده. وذلك جزء من الإيمان وحسن الظن بالله. وفي بداية العدوان الأميركي على شعبنا قال الملا محمد عمر، رَحْمَة الله عليه: «إن أميركا وعدتنا بالهزيمة والله تعالى وعدنا بالنصر، فلنرَ من يكون أوفى بوعده».
> هل تقبلون بوساطة إيرانية مع الحكومة الأفغانية؟
- بعد خروج الاحتلال فإن المشكلات الداخلية، بما فيها مشكلتنا مع الحكومة الحالية لأفغانستان، ستكون شأناً داخلياً بحتاً، لا يحتاج إلى وساطة من أحد. فللشعب الأفغاني آليات تقليدية لحل مشكلاته الداخلية، وهي دائماً فعالة بشرط أن يتوقف التدخل الخارجي.
> ماذا سيكون موقفكم إذا ما قررت إيران نقل «ميليشيا فاطميون» إلى أفغانستان؟
- أولاً، لم نلمس شيئاً من هذا القبيل إلى الآن، ثانياً «الإمارة» لا تقبل بوجود تنظيمات داخلية مسلحة تكون خارج المنظومة الشرعية للدفاع، والتابعة لـ«طالبان». ولا تسمح بوجودها في أفغانستان.
> الأوساط المقربة من الحكومة الأفغانية تقول: إن إيران لا تمانع من حضوركم في مناطق غرب أفغانستان بهدف الحصول على مطلبها من مياه نهر هلمند... ما تعليقكم؟
- الحكومة لا تتوقف عن إطلاق الشائعات؛ فذلك هو الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله. فجميع جيران أفغانستان يرحبون بوجود قوات «طالبان» على الحدود أو قريباً منها. فنحن نعمل فوق أراضينا ولا نهدد سلامة الجيران.
> الرئيس الإيراني السابق قال: إن طهران قدمت خدمات لوجيستية لقوات التحالف للقضاء على حكم «طالبان»، أنتم كيف ترون دور إيران طيلة السنوات الماضية؟
- كثير من الدول فتحت أراضيها وموانئها ومطاراتها لقوات الاحتلال يستخدمها في حربنا، بل هناك دول شاركت على الأرض إلى جانب قوات الاحتلال لقمع كفاح شعب أفغانستان وقتل إخوانهم من المسلمين الأفغان.
لكننا نتمنى أن نفتح صفحة جديدة مع الجميع، وأن تثبت الأفعال وليس الأقوال أن ذلك الماضي المظلم قد طويت صفحته، وأن صفحة جديدة مشرقة بدأت بين أفغانستان وجميع الجيران ودول العالم.
> طهران تقول إن الخارجية الإيرانية أجرت مفاوضات مع وفد «طالبان»، كيف كانت طبيعة تلك المفاوضات؟
- «الإمارة» هي واقع أفغاني يستحيل تجاهله، كما أن أحداً لا يمكنه اختيار جيرانه أو استبدالهم. ولجميع دول المنطقة مصالح واحدة يجب العمل على رعايتها وتنميتها... وتلك كانت طبيعة المفاوضات في طهران وفي غيرها.
> في إيران هناك من يعتقد أن الانسحاب الأميركي يمكن أن يزيد خطر الحرب على إيران من قبل أميركا التي تعمل على إعادة نشر قواتها في الخليج. كيف تنظرون إلى شبح الحرب بين إيران والولايات المتحدة؟
- وجود الاحتلال الأميركي في أفغانستان كما هو خطر لأفغانستان في الوقت نفسه خطر لجميع دول المنطقة. وبالتالي، فإن خروج الاحتلال يرفع ذلك الخطر ويجعل الوجهة الأفغانية آمنة بالنسبة للكل. ونعتقد أن نشوب حرب بين أميركا وإيران هو أمر مستبعد في المستقبل القريب أو حتى المتوسط. فالمجهود الأميركي الحقيقي هو لإسقاط النظام في إيران من الداخل بمساعدة ضغوط خارجية وليس بالحرب المباشرة التي لن يستطيع أحد السيطرة على مجراها إذا اندلعت.
> بنسبة كم في المائة أنتم واثقون من جدية العروض الأميركية في الانسحاب من أفغانستان؟
- نحن على ثقة بنسبة ألف في المائة من أن الله سبحانه وتعالى سينصرنا. فالله لا يخلف وعده أبداً، وهو وعدنا بالنصر. أما ثقتنا فيهم فهي معدومة. وكيف يكون لنا ثقة فيمن قتل مئات الألوف من أبناء شعبنا ودمّر قرانا وشرّد عائلاتنا، وأذاق الآلاف من أسرنا كأس الهوان.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.