وزير الحرس الوطني السعودي: لا قوات أجنبية.. وقادرون على حماية أراضينا

متعب بن عبد الله: تنظيمات مشبوهة تدار من الخارج لزعزعة الأمن وزرع الفتنة

وزير الحرس الوطني السعودي: لا قوات أجنبية.. وقادرون على حماية أراضينا
TT

وزير الحرس الوطني السعودي: لا قوات أجنبية.. وقادرون على حماية أراضينا

وزير الحرس الوطني السعودي: لا قوات أجنبية.. وقادرون على حماية أراضينا

حذر الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، التنظيمات الإرهابية من الاقتراب وتهديد حدود بلاده السعودية، وقال: «من الأفضل ألا يقتربوا من الحدود السعودية لأنهم لن يجدوا خيرا»، نافيا في سياق متصل وجود قوات باكستانية أو مصرية للذود عن البلاد لأن «لدى السعودية المقدرة والإمكانات الكافية للدفاع عن أراضيها»، يأتي ذلك في الوقت الذي زاد الحرس الوطني السعودي فيه عتاده العسكري على الحدود الشمالية للبلاد المتاخمة لحدود العراق الذي شهد في الآونة الأخيرة اضطرابات أمنية خطيرة.
وأكد الأمير متعب بن عبد الله، لدى تفقده أمس قوة الحرس الوطني التي عادت لمعسكراتها في عرعر شمال السعودية، أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اقتضت في وقت سابق على أن يعود رجال الحرس الوطني إلى الرياض ليحل بدلا عنهم زملاؤهم في وزارة الدفاع، وجاء الواجب اليوم ليعيد تلك القوة إلى معسكراتها الموجودة، وأضاف أن الحرس الوطني يلبي النداء والواجب الوطني في أي وقت للحفاظ على أراضي المملكة، وسيستعين أيضا بكل أسلحته بما فيها قوة طيران الحرس الوطني لأداء واجبه في الدفاع عن البلاد وحماية مقدراتها ومكتسباتها.
وذكر الأمير متعب بن عبد الله، أنه لن يمانع في أي قرار يصب في مصلحة المواطن السعودي، تعليقا على الدراسة التي تجري حاليا بين وزارته وبعض الجهات الحكومية حول بعض الأراضي التي تملكها وزارة الحرس الوطني وإمكانية توليها لمشاريع إسكان للمواطنين.
ولفت وزير الحرس الوطني، إلى أن سكان المملكة الـ27 مليون من الرجال والنساء هم عسكريون وعسكريات يذودون عن الوطن ويدافعون وأولهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مضيفا بأن المرأة السعودية تعمل في مستشفيات الحرس الوطني وإذا حدث والتحقت بالقطاع العسكري في الحرس فإن ذلك لن يكون غريبا.
وأشار الأمير متعب، إلى وجود تنظيمات مشبوهة تعمل وتدار من الخارج وتحاول تنفيذ مخططاتها داخل السعودية بهدف زعزعة الأمن وزرع الفتنة والغزو الفكري للشباب السعودي، وأضاف أن مهمة التصدي لتلك التنظيمات واجب الجميع خصوصا العلماء الأجلاء والدعاة الأفاضل وقادة الرأي كل في موقعه، «والذين ينتظر منهم الوطن كشف الباطل وتبيان الشبهات، فالجيوش تقابل الجيوش وتحمي الحدود وتدافع عن الوطن عسكريا، أما الحروب الفكرية والمخططات السرية فإن التصدي لها مهمة مشتركة تعني المواطن في المقام الأول».
وشدد وزير الحرس الوطني، على أهمية أن يكون المواطنون صفا واحدا تلاحما وتكاتفا، واعتبر أن المحبة الحقيقية للوطن ليست شعارا يرفع، «بل عمل ومسؤولية وواجب ووعي لكل ما يحاك ويدبر ضد الوطن وأهله»، مشددا في سياق متصل على أن الملك عبد الله بن عبد العزيز، أولى أقصى درجات العناية والاهتمام بمختلف القطاعات العسكرية والحكومية على تأهيل منسوبي تلك القطاعات وإكسابهم المهارات العسكرية والتدريب على أحدث منظومات الأسلحة، معتبرا ما تشهده قوات الحرس الوطني وما تتمتع به من جاهزية عالية يعد نتيجة لذلك الدعم السخي، آملا أن يكونوا دوما على مستوى الثقة.
ورداً على سؤال عن الوظائف النسوية في وزارة الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله «العنصر النسائي موجود في مستشفياتنا وليس غريبا وجوده، والمرأة السعودية جزء من منظومة تنمية الإنسان في المملكة».
وكان وزير الحرس الوطني وصل في وقت سابق من أمس، إلى مدينة عرعر في زيارة تفقدية لوحدات الحرس الوطني بمنطقة الحدود الشمالية، واستقبله بمطار عرعر عبد المحسن بن عبد العزيز التويجري نائب وزير الحرس الوطني، والفريق فيصل بن عبد العزيز بن لبدة المستشار بمكتب وزير الحرس الوطني، والفريق محمد بن خالد الناهض رئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني، وصالح بن عبد الكريم المحيميد وكيل إمارة منطقة الحدود الشمالية، واللواء الركن فهد عبد الله المطير قائد المنطقة الشمالية، واللواء فالح بن مساعد السبيعي قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية، واللواء ضيف الله بن جزاع العتيبي مدير شرطة منطقة الحدود الشمالية، ورؤساء الهيئات وأمراء الأفواج وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، حيث توجه إلى معسكر قوة الواجب، واستعرض الوحدات الرمزية لقوات الحرس الوطني في منطقة الحدود الشمالية مستقلاً عربة مكشوفة، واستمع إلى إيجاز عن مهام وأعمال وواجبات القوة.
كما حضر مأدبة الغداء التي أقيمت بهذه المناسبة، بحضور أمراء الأفواج وعدد من الأهالي، ورؤساء الدوائر الحكومية بالمنطقة، والتقى الأمير متعب بن عبد الله بضباط وأفراد الحرس الوطني بمدينة عرعر، حيث نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكل القطاعات العسكرية الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده، وولي ولي العهد، واعتزازهم وتقديرهم لجهودهم الكبيرة، وما يقدمونه من تضحيات للمحافظة على أمن واستقرار البلاد، معبراً عن سعادته لما لمسة من استعدادات وجاهزية للقوات وروح معنوية عالية، واستمع إلى اقتراحات وأسئلة منسوبي الحرس الوطني بمدينة عرعر، ووجه بتذليل الصعوبات ودراسة الاقتراحات المقدمة منهم. وفي وقت لاحق من أمس، وصل الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز إلى محافظة رفحاء، ضمن جولته التفقدية على وحدات الحرس الوطني بمنطقة الحدود الشمالية، واستقبله بمطار رفحاء المحافظ بدر بن عبد الله الهزاع، ومحمد بن عبد الله بن هايف الفغم أمير الفوج الثاني عشر، والعميد مهذل القحطاني قائد قوة الواجب بالمحافظة، ومبارك مكمي العنزي مدير مطار رفحاء، وإبراهيم سليمان العجاجي رئيس قوة المجاهدين، ورؤساء الدوائر الحكومية، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.