المفوضية الأوروبية تحذّر من مئات العملاء الروس والصينيين في بروكسل

طالبت بمراقبة أكثر صرامة لعمليات الاستحواذ على الشركات

مبنى المفوضية الأوروبية الرئيسي حيث تم تحذير الدبلوماسيين من الاقتراب من مواقع معينة بينها مطعم ومقهى (أ.ب)
مبنى المفوضية الأوروبية الرئيسي حيث تم تحذير الدبلوماسيين من الاقتراب من مواقع معينة بينها مطعم ومقهى (أ.ب)
TT

المفوضية الأوروبية تحذّر من مئات العملاء الروس والصينيين في بروكسل

مبنى المفوضية الأوروبية الرئيسي حيث تم تحذير الدبلوماسيين من الاقتراب من مواقع معينة بينها مطعم ومقهى (أ.ب)
مبنى المفوضية الأوروبية الرئيسي حيث تم تحذير الدبلوماسيين من الاقتراب من مواقع معينة بينها مطعم ومقهى (أ.ب)

تنامى العمل الاستخباراتي من جانب عملاء روسيا والصين، في بروكسل، عاصمة أوروبا الموحدة، وجاء ذلك رغم تحذيرات من مؤسسات التكتل الموحد في وقت سابق من هذا الأمر، وإعلان عواصم أوروبية أخرى عن اكتشاف حالات تجسس لصالح روسيا وأيضاً التعبير عن مخاوف المفوضية الأوروبية من نشاط استثماري صيني له طابع سياسي ودفاعي. ووفقاً لتقارير إعلامية أوروبية، أمس (السبت)، فقد حذّرت وحدة الأمن الداخلي في خدمة العمل الخارجي الأوروبي، من وجود المئات من عملاء الاستخبارات الروسية والصينية في بروكسل، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية اليومية في نسختيها الإلكترونية والمطبوعة، نقلاً عن دبلوماسيين أوروبيين. ووفقاً للتقرير، أشارت خدمة العمل الخارجي الأوروبي إلى وجود 200 عميل روسي و250 عميلاً صينياً تقريباً. وتم تحذير الدبلوماسيين ومطالبتهم بتجنب مواقع معينة من بينها مطعم ومقهى قريبان من مبنى المفوضية الأوروبية الرئيسي ومقر خدمة العمل الخارجي الأوروبي. وأضاف التقرير أن عملاء الاستخبارات الروسية والصينية يعمل معظمهم في السفارات والبعثات التجارية لبلديهما. ويعمل عملاء الاستخبارات الروسية في بروكسل في المقام الأول ضمن أطقم السفارات أو التمثيلات التجارية لبلدانهم الأصلية (غالباً ما تنتمي إلى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق).
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قال المستشار النمساوي سباستيان كورتز، في مؤتمر صحافي، إن «تحقيقاً بدأ مع ضابط متقاعد في القوات المسلحة النمساوية، للاشتباه في ضلوعه في أنشطة تجسس لصالح روسيا لعدة عقود». وأضاف أن «الضابط المتقاعد برتبة كولونيل، ويُعتقد أنه بدأ العمل مع الاستخبارات الروسية في التسعينات من القرن العشرين واستمر في التجسس حتى عام 2018». وتابع: «من الطبيعي حال تأكدت مثل هذه الحالات سواء في هولندا أو النمسا، أن يؤدي ذلك إلى عرقلة أي تحسن ممكن في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا». وكلام كورتز جاء في إشارة إلى كشف السلطات في هولندا عن أربعة عملاء استخبارات روس وطردهم، للاشتباه بأنهم خططوا لشن هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن الصين تتوسع بوتيرة متزايدة في أنشطة التجسس في أوروبا. ومنذ أيام قليلة، ذكرت أجهزة الاستخبارات اللتوانية، في تقريرها السنوي نصاً: «مع تزايد طموحات الصين الاقتصادية والسياسية في لتوانيا وغيرها من دول الناتو ودول الاتحاد الأوروبي؛ أصبحت أنشطة أجهزة الاستخبارات والأمن الصينية عدوانية بوتيرة متزايدة». على هذا النحو، سعت أجهزت الاستخبارات الصينية إلى تجنيد مواطنين في لتوانيا للقيام بأنشطة تجسسية، فضلاً عن التأثير في آراء المواطنين في البلد الأوروبي الصغير بشأن استقلال التبت وتايوان، وفق الصحيفة. وفي وقت سابق، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن أوروبا تحتاج إلى مراقبة أكثر صرامة لعمليات الاستحواذ على الشركات الأوروبية، من جانب المستثمرين الصينيين، الذين يتلقون مساعدة من الدولة الصينية لتحقيق ذلك.
يُشار إلى أن مقر المجلس الأوروبي القابع في مبنى جوستوس ليبسيوس في بروكسل؛ قد تعرض قبل أكثر من 15 عاماً، وتحديداً في عام 2003، لعملية تجسس وتنصت دقيقة وجريئة. آنذاك كان هناك اجتماع ضم رؤساء حكومات ووزراء معنيين، قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من العثور على صناديق تجسس صغيرة في أكشاك الترجمة؛ حيث تم تنشيطها عن بُعد. وقد بدا أن هدف العملية هو اعتراض المناقشات الدائرة بين الوفود الألمانية والبريطانية والإسبانية والفرنسية، فيما تم الاشتباه آنذاك بوجود أصابع للولايات المتحدة وإسرائيل في الواقعة، لكن لم يتمكن أحد من إثبات أي دليل في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، يعتزم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مناقشة المخاوف إزاء الوجود المتزايد لعملاق التكنولوجيا الصيني «هواوي» في المجر وحث قادة دول وسط أوروبا على «الاهتمام بالتحذيرات» من العمل بشكل وثيق مع الصين خلال زيارته إلى المنطقة في الأسبوع المقبل. وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية يوم الجمعة، إن بومبيو سيزور المجر وسلوفاكيا وبولندا قبل التوجه إلى بلجيكا وآيسلندا، حيث يركز في جولته على دور الصين في وسط أوروبا والتعاون الدفاعي واستضافة قمة حول السلام والأمن في الشرق الأوسط في وارسو. وصرح المسؤول للصحافيين: «في المجر، سيركز الوزير بشكل خاص على دور الصين في وسط أوروبا ويعرب عن مخاوفنا إزاء الوجود المتنامي لـ(هواوي) في المجر».
ومن المنتظر أن يعمل بومبيو على «حث القادة الإقليميين على الانتباه إلى تحذيرات من دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والتي وجدت نفسها في مشكلات صعبة نتيجة لعملها الوثيق مع الصينيين». وحذر مسؤولون أميركيون لفترة طويلة من أن الحكومة الصينية ربما تكون قادرة على الوصول إلى معدات الاتصال الخاصة بـ«هواوي» بما يسمح لها بمراقبة الاتصالات الهاتفية وغيرها من الاتصالات.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.