ترمب يوجه انتقادات لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب

تزايد الخلافات بين البيت الأبيض والديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
TT

ترمب يوجه انتقادات لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

دخلت العلاقة بين البيت الأبيض والديمقراطيين في الكونغرس مرحلة جديدة من الانقسامات والخلافات المتزايدة بين الجانبين، خصوصاً في ظل موجة التحقيقات التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد كبير من مساعديه وفريق حملته الانتخابية. وتثير هذه الانقسامات المتزايدة مخاوف كبيرة داخل الأوساط السياسية في واشنطن من تأثير ذلك في أداء الحكومة الأميركية. وانتقد الرئيس ترمب مجدداً، التحقيق الموسع الذي يجريه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، ضد إدارته. ووصف ترمب التحقيق بأنه جزء من حملة «المطاردة الشعواء» التي يشنها الديمقراطيون ضده. وغرد الرئيس الأميركي أمس: «الديمقراطيون ولجانهم باتوا غاضبين جداً. الجمهوريون لم يفعلوا هذا أبداً بالرئيس أوباما. لن يكون هناك وقت متبقٍ لإدارة الحكومة. أسمع رؤساء اللجان الآخرين سيفعلون الشيء نفسه. حتى سرقة الأشخاص الذين يعملون في البيت الأبيض! استمرار مطاردة الساحرات».
وجاءت تصريحات ترمب الغاضبة بعدما أعلن مكتب لجنة الاستخبارات بمجلس النواب أن النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس اللجنة، بدأ يستعين بمسؤولين في مجلس الأمن القومي للمساعدة في التحقيق الذي يجريه مع إدارة ترمب، وهو ما أغضب الرئيس وبعض كبار مساعديه، الذين نظروا إلى هذه الخطوة على أنها اقتحام للبيت الأبيض، بينما وصفها ترمب بأنها «مداهمة» لموظفي البيت الأبيض.
وأشار البيت الأبيض إلى أن آدم شيف قد وظف أخيراً، أو يجري مقابلات مع مسؤولين من الإدارة، للعمل في لجنته التي تحقق الآن في أوضاع الرئيس المالية. وعندما سئل مسؤول في الإدارة عن مزاعم الرئيس بأن الديمقراطيين «يسرقون الناس الذين يعملون في البيت الأبيض»، قال في تصريحات للصحافيين أمس: «اسألوا آدم شيف ماذا يعني ذلك».
وذكر أحد مساعدي لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أن اللجنة عينت أشخاصاً لديهم خبرة في مجلس الأمن القومي، وأن اللجنة لن تميز في توظيف الأفراد من الإدارة الحالية. وأضاف في مداخلة على شبكة «سي إن إن» أمس: «لقد عينت اللجنة عدداً من الأشخاص لمجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك أعمال الرقابة التي تقوم بها اللجنة وتحقيقاتها. وعلى الرغم من أن أياً من موظفينا لم يأتِ مباشرة من البيت الأبيض، فقد قمنا بتوظيف أشخاص لديهم خبرة سابقة في فريق مجلس الأمن القومي للرقابة على الوكالات، وسنستمر في ذلك حسب تقديرنا. نحن لا نميز ضد الموظفين المحتملين على أساس خبرتهم السابقة في العمل، بما في ذلك العمل في الإدارة».
ورفض مكتب شيف التعليق على ما إذا كان قد تم تعيين أي شخص من إدارة ترمب، أم لا، وهو ما ترك الباب مفتوحاً حول ما إذا كان تعيين أشخاص من مجلس الأمن القومي يدخل في إطار اختصاصات إدارة الرئيس، أم لا.
وامتنع شيف نفسه عن تأكيد أي تعيينات جديدة، لكنه قال إن لجنة الاستخبارات بمجلس النواب لديها «تقليد طويل في التعيين من خارج مجتمع الاستخبارات، ومن خارج مجلس الأمن القومي». وأضاف في تصريحات أمس: «إذا كان الرئيس يشعر بالقلق من توظيف أي أفراد سابقين في إدارته، فعليه أن يعمل على أن يكون صاحب عمل أفضل».
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي يستعد فيه شيف وغيره من الديمقراطيين لبدء تحقيقات جديدة مع ترمب، وهو ما أثار مخاوف داخل البيت الأبيض من أن بعض الموظفين المعارضين لسياسات ترمب قد يستغلون هذه الفرصة للانضمام للجنة والتعاون ضد الرئيس.
ولطالما زعم ترمب والموالون له بأن المساعدين الذين يخرجون من الإدارة يستهدفون عرقلة تنفيذ أجندة الرئيس. جدير بالذكر أن مخاوف البيت الأبيض بدأت تتفاقم بشكل كبير بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب مطلع الشهر الماضي.
من ناحية أخرى، يستعد الديمقراطيون في لجنة المخابرات بمجلس النواب لإصدار مذكرة استدعاء للحصول على سجلات هاتفية مرتبطة باجتماع «برج ترمب» الذي تم في يونيو (حزيران) 2016، بين مسؤولين في حملة ترمب ومحامٍ روسي.
وسيكون أمر الاستدعاء هو أول خطوة تنفيذية يصدرها النائب آدم شيف في التحقيق الذي يجريه مع الرئيس. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بأمر الاستدعاء غير واضحة، لكن الأمر يذهب إلى محور عمل اللجنة للتحقيق في العلاقات بين حملة ترمب وروسيا. ومن المتوقع أن يكون هذا الأمر واحداً من أوامر استدعاء أخرى من المرجح أن تصدرها اللجنة في تحقيقها ضد الرئيس وفريق حملته الانتخابية. وقد أثار اجتماع «برج ترمب» كثيراً من علامات الاستفهام من الديمقراطيين وعدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية، بعد أن التقى كل من دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس، وجارد كوشنير صهر الرئيس، وبول مانافورت مدير حملة ترمب آنذاك، بمحامٍ روسي على علاقة بالكرملين، خلال انتخابات عام 2016، في محاولة لإلحاق الضرر بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.