«أدنوك» تُرسي عقداً لإنشاء 10 جزر صناعية في امتياز «غشا» البحري

بقيمة 1.3 مليار دولار ويتضمن إنشاء جسرين وتوسعة جزيرة القاف

الدكتور سلطان الجابر وعدد من المسؤولين في «أدنوك» وشركة الجرافات البحرية الوطنية أمام مجسم للمشروع (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر وعدد من المسؤولين في «أدنوك» وشركة الجرافات البحرية الوطنية أمام مجسم للمشروع (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» تُرسي عقداً لإنشاء 10 جزر صناعية في امتياز «غشا» البحري

الدكتور سلطان الجابر وعدد من المسؤولين في «أدنوك» وشركة الجرافات البحرية الوطنية أمام مجسم للمشروع (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر وعدد من المسؤولين في «أدنوك» وشركة الجرافات البحرية الوطنية أمام مجسم للمشروع (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عن ترسية عقد لإنشاء عدد من الجزر الصناعية، ضمن مرحلة التطوير الأولى لامتياز «غشا»؛ حيث فازت شركة الجرافات البحرية الوطنية بالعقد الذي تبلغ قيمته 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار)، وذلك بعد مناقصة اتسمت بالتنافسية.
وأوضحت «أدنوك» أن المشروع سيحقق قيمة محلية مضافة بنسبة تزيد عن 70 في المائة من قيمة العقد، في الوقت الذي ستقوم فيه شركة الجرافات البحرية الوطنية بإنشاء عشر جزر صناعية وجسرين، إضافة إلى توسعة إحدى الجزر القائمة (جزيرة القاف). ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع 38 شهراً، وسيوفر البنية التحتية اللازمة لعمليات التطوير والحفر والإنتاج في امتياز «غشا» العملاق للغاز الحامض، والذي يضم حقول «الحِيل» و«غشا» و«دلما» و«نصر» و«مبرز» البحرية، ومن المتوقع أن يوفر المشروع في ذروة عملياته الإنشائية أكثر من 3500 فرصة عمل.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تماشياً مع توجيهات القيادة بضمان الاستغلال الأمثل لموارد أبوظبي الطبيعية، وتعزيز مساهمة قطاع النفط والغاز في نمو الاقتصاد المحلي، سيسهم هذا العقد في تسريع تطوير امتياز (غشا) البحري العملاق، والذي يعد جزءاً رئيسياً من استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030 للنمو الذكي، الهادفة إلى تأمين إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز. ويعد هذا المشروع واحداً من أكبر مشروعات الغاز عالي الحموضة على مستوى العالم، وسيسهم بشكل مباشر في تمكين دولة الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، مع إمكانية التحول إلى مُصدّرٍ له».
وأضاف: «تم اختيار شركة الجرافات البحرية الوطنية عقب مناقصة اتسمت بالتنافسية، ومما لا شك فيه أن ترسية هذا المشروع على شركة وطنية ستسهم في تحقيق قيمة محلية مضافة كبيرة، تسهم في دعم نمو الاقتصاد المحلي، كما أنها تعكس التقدم السريع الذي تحرزه (أدنوك) في جهودها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الهيدروكربونية».
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن العرض الذي تقدمت به شركة الجرافات البحرية الوطنية يعطي الأولوية في توفير مواد المشروع من مصادر داخل الإمارات، واستخدام موردين ومصنعين محليين، بمجموع إنفاق يبلغ نحو 3.62 مليار درهم (985 مليون دولار)، كما ستتعاون الشركة مع شركاء دوليين لتنفيذ المشروع.
من جانبه، قال محمد الرميثي، رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الوطنية: «إننا نشارك (أدنوك) نظرتها حول أهمية تعزيز القيمة المحلية المضافة التي تمثل جزءاً مهماً ضمن خطة عملنا في شركة الجرافات البحرية الوطنية. وسنقوم بإنفاق نحو 3.62 مليار درهم (985 مليون دولار) في دولة الإمارات من خلال هذا المشروع، بما يسهم في خلق فرص عمل إضافية للمواطنين في القطاع البحري، وزيادة استخدام المحتوى المحلي مثل المنتجات والمرافق والبنى التحتية من معدات وخدمات الحفر، وذلك تماشياً مع هدفنا بالمساهمة في نمو وتطور وازدهار الاقتصاد في دولة الإمارات».
وتحقق الجزر الصناعية في المياه الضحلة وفورات كبيرة في التكاليف، وكذلك حماية البيئة، فهي تتيح المجال لاستخدام الحفارات البرية منخفضة التكلفة، بدلاً من الحفارات البحرية ذات التكلفة العالية. كما توفر هذه الجزر مرونة أكبر في عمليات الحفر الممتد لأعماق بعيدة، وتساهم الجزر كذلك في الاستغناء عن حفر أكثر من 100 موقع للآبار، وتوفير أماكن وموائل إضافية للحياة البحرية.
وتمتلك «أدنوك» سجلاً حافلاً بالإنجازات في استخدام الجزر الصناعية، بما في ذلك إنشاء أربع جزر صناعية لمشروع توسعة حقل زاكوم العلوي، الذي يعد ثاني أكبر حقل نفط بحري، ورابع أكبر حقل نفط في العالم. يذكر أن «أدنوك» قامت مؤخراً بترسية حصص في امتياز «غشا» على شركة «إيني» الإيطالية بنسبة 25 في المائة، و«وينترشال» الألمانية بنسبة 10 في المائة، و«أو إم في» النمساوية بنسبة 5 في المائة.
ومن المتوقع أن ينتج المشروع أكثر من 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً عند بدء تشغيله في منتصف العقد المقبل، أي ما يكفي لتلبية احتياجات ما يزيد عن مليوني منزل من الكهرباء. ومع اكتمال المشروع سينتج أيضاً أكثر من 120 ألف برميل من النفط والمكثفات عالية القيمة يومياً.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.