بومبيو ينسق مع حلفاء واشنطن الموقف إزاء سوريا

اجتمع بممثلي «المجموعة الصغيرة»... ومحادثات أميركية ـ تركية حول منبج وشرق الفرات

بومبيو ينسق مع حلفاء واشنطن الموقف إزاء سوريا
TT

بومبيو ينسق مع حلفاء واشنطن الموقف إزاء سوريا

بومبيو ينسق مع حلفاء واشنطن الموقف إزاء سوريا

استضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء في واشنطن، اجتماع وزراء الخارجية الذين يمثلون «المجموعة الصغيرة» للحلفاء الأميركيين الذين يركزون على سوريا، قبل اجتماع التحالف الدولي ضد «داعش». وتشمل المجموعة السعودية والأردن وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وجاء الاجتماع في ظل محادثات لاطلاق عملية سياسية ومساعي المبعوث الدولي غير بيدرسون لتحرك التسوية.
وكان بومبيو أعلن أن الولايات المتحدة «ستواصل قيادة» التحالف الدولي للتصدي لـ«داعش» رغم انسحابها المزمع من سوريا.
وقال بومبيو أمام نظرائه من دول التحالف المجتمعين في واشنطن إن «طبيعة المعركة تتغير» مع الهزائم التي تلحق بالتنظيم ميدانيا، مشددا على أن الانسحاب لا يعني «نهاية المعركة الأميركية» ضد المتطرفين.
وأضاف: «من الآن وصاعدا لن تكون معركتنا عسكرية أولا. لهذا السبب فإن إعلان الرئيس ترمب أن الجنود الأميركيين سينسحبون لا يعني نهاية المعركة الأميركية».
وواجه حلفاء الولايات المتحدة مشكلات كثيرة إثر إعلان واشنطن المفاجئ نهاية العام الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا. وكان ترمب تذرع بهزيمة التنظيم لتبرير قراره لكن أطرافا كثيرين شككوا في هذا الأمر.
وقال بومبيو: «لا يزال التنظيم يشكل تهديدا». داعيا التحالف إلى أن «يؤكد مجددا هدف إلحاق هزيمة نهائية بالتنظيم» الذي ارتكب في السنوات الماضية اعتداءات دامية في أوروبا من معاقله السابقة، وخصوصا سوريا.
على صعيد آخر، أعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل التقى نظيره التركي سيدات أونال في مبنى الوزارة في واشنطن أول من أمس، وذلك لإطلاق مجموعات العمل حول القضايا المشتركة وقضايا المنطقة. وأكد الطرفان الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الأميركية التركية والتزامهما مشاركة هواجسهما بوصفهما حلفاء.
وأضاف بيان الخارجية أنه بعد اللقاء انصرفت مجموعات عمل مشتركة لمناقشة القضايا المشتركة، من بينها مناقشة الوضع في سوريا ومحاربة الإرهاب والدفاع المشترك وأمور قضائية.
وأعرب الطرفان أنهما سيواصلان العمل معا لإنجاز المزيد من التقدم في حل القضايا العالقة بينهما. وتناولت المحادثات التنسيق الأميركي - التركي حول منبج وشرق الفرات.
وأبدى مسؤول أميركي رفيع المستوى تفاؤلاً حول الأجواء الإيجابية خلال المحادثات التركية - الأميركية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن المحادثات تحرز تقدماً، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن التوصل إلى توافق تام بين الجانبين سواء في ما يتعلق بمنبج أو منطقة شرق الفرات.
وشدد المسؤول الأميركي على أن هناك منطقة اتفاق مشتركة تتعلق بأهمية مكافحة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين وضرورة التعاون الأميركي التركي. وأكد أن واشنطن أكدت أهمية استقرار مدينة منبج وأهمية منع وقوع اشتباكات بين القوات التركية والأميركية، فيما تظل القضايا الشائكة المتعلقة بإدارة المنطقة الأمنية وحماية القوات الكردية، من القضايا الخلافية.
وقال المسؤول الأميركي إن إقامة منطقة أمنية في شمال سوريا من الموضوعات المطروحة للنقاش على جدول أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف لمكافحة «داعش»، التي شارك فيها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.
وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي في وقت أبدى فيه الجانب التركي عدم رضا عن غموض وعدم وضوح الخطة الأميركية حول إقامة المنطقة الأمنية في شمال شرقي سوريا.
وقال مسؤول أميركي آخر في إفادة للصحافيين على هامش المؤتمر الوزاري لمكافحة «داعش»: «نحن في مفاوضات مغلقة مع نظرائنا الأتراك لمعرفة ما يمكن القيام به حول المنطقة الأمنية وكيفية الاستجابة لمخاوف الأتراك الأمنية المشروعة حول الحدود، وسنحمي أيضاً الشركاء الذين نتعامل معهم وخاضوا القتال على مدار السنوات القليلة الماضية. وأشار إلى أن المحادثات حول المنطقة الأمنية لم تنتهِ بعد مع الجانب التركي».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.