وفد إيراني يزور الميادين لحشد ميليشيات قرب القوات الأميركية

طهران تنتقد «المنطقة الأمنية» وتقترح وساطة بين أنقرة ودمشق

TT

وفد إيراني يزور الميادين لحشد ميليشيات قرب القوات الأميركية

كشفت مصادر سوريا أمس عن زيارة وفد إيراني إلى زيارة مدينة الميادين غرب الفرات أمس، أثناء مشاورات أجراها وزير الخارجية السوري وليد المعلم وكبار المسؤولين الإيرانيين، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن سوريا «أولوية في السياسة الخارجية الإيرانية». ودعا إلى استمرار العلاقات بمستواها الحالي على المدى الطويل، فيما شدد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، على رحيل القوات الأميركية من سوريا «سواء أرادوا ذلك أم لا».
وأفاد تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن «وفدا إيرانيا زار مدينة الميادين، وحث الشباب في المدينة وريفها على العودة إلى مناطقهم، والالتحاق بصفوف القوات الإيرانية والميليشيات الموالية، ووعد بأن يؤدي انتساب الشباب المطلوبين أمنياً للميليشيات إلى رفع أسمائهم من الملاحقة الأمنية».
جاء ذلك خلال اجتماع موسع جرى في حي التمر الذي تسيطر عليه قوات إيرانية، بحضور وجهاء المدينة وريفها، ومخاتير بقرص وسعلو ومحكان والزباري والقورية، التي تتبع إدارياً لمدينة الميادين، وشخصيات من العوائل المعروفة بالمدينة.
وأوضح المرصد، أن الوفد الإيراني دعا شباب المدينة الواقعة في غرب نهر الفرات، بريف دير الزور الشرقي في سوريا إلى الانضمام للقوات الإيرانية.
كما قام الوفد بعد ذلك بزيارة منطقة عين علي التي حولتها القوات الإيرانية حيث أقام الإيرانيون مزاراً في منطقة عين علي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار المرصد إلى أنه رصد قدوم حافلات تقل كثيرا من «الزوار»، إيرانيين وسوريين وعراقيين، الذين أقاموا شعائر مذهبية في المنطقة التي تشهد وجوداً عسكرياً كبيراً للقوات الإيرانية.
أتى ذلك، غداة إعلان وزير الطرق وإعمار المدن الإيراني، محمد إسلامي تدشين طريق سريع يربط كرمان شاه في غرب إيران بمدينة حميل شرق سوريا.
ونسبت صحيفة «كيهان» الرسمية أمس لإسلامي أن الطريق السريعة التي تمر عبر العراق تهدف إلى تسهيل طريق الترانزيت بين إيران وسوريا.
وقال الوزير إن المرحلة التنفيذية الأولى تأتي بعد زيارته الأخيرة إلى سوريا لإقامة طريق سريعة بطول 141 كيلومترا تربط البلدين. وتابع أن وزارة الطرق الإيرانية أبرمت عقدا مع مقاول محلي يحظى بدعم الوزارة وسيقوم بتنفيذ المرحلة الأولى التي تشمل 75 كيلومترا بميزانية قدرها 600 مليار تومان إيراني.
وفي طهران، التقى المعلم في ثاني أيام زيارته لطهران، الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أن يجتمع بمستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي.
ونقلت «رويترز» عن روحاني قوله إن الاستقرار والأمن التام في سوريا هدفان إقليميان مهمان لإيران. وقال: «لا شك لدينا أن انتصاركم على مؤامرة كبيرة في المنطقة بقيادة أميركا، نصر كبير للشعب السوري والمنطقة». وفق ما أوردت وكالة «مهر».
وأبلغ المعلم الرئيس الإيراني إن بلاده تنوي تنفيذ التفاهمات التي وقع عليها نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري في المستقبل القريب.
بدوره، قال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي: «يجب أن يغادر الأميركيون سوريا سواء أرادوا ذلك أم لا».
وتسبق زيارة المعلم لطهران إجراء مفاوضات قبل الاجتماع مع قادة روسيا وتركيا وإيران في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود يوم 14 فبراير (شباط) بشأن سوريا.
من جهته، أبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وسائل إعلام حكومية روسية، أن بلاده ستسعى إلى لعب دور وساطة بين أنقرة ودمشق، وفي انتقاد غير مباشر لإصرار أنقرة على إقامة منطقة أمنية، بطول الشريط الحدودي مع سوريا، قال الوزير الإيراني إنه «لا يمكن استبدال احتلال باحتلال آخر».
وكانت موسكو أعلنت أن القمة ستناقش الوضع حول سوريا، من دون تحديد ملامح الأجندة التي تتم عبر قنوات دبلوماسية بلورة تفاصيلها. لكن ظريف أكد في حديث إلى قناة «آر تي» الحكومية الروسية أن قمة سوتشي «ستبحث تشكيل اللجنة الدستورية، والوضع في إدلب، وانسحاب القوات الأميركية من سوريا». وأضاف أن ملف «الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا سيكون على طاولة البحث للرؤساء الثلاثة»، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا اقتراحاً إيرانياً أم تم التوافق عليه بين الأطراف الثلاثة، علماً بأن موسكو تجنبت انتقاد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وأجرت وفود عسكرية وأمنية من البلدين اتصالات نشطة خلال الأسابيع الأخيرة، أعلن بعدها عن «استئناف عمل قنوات الاتصال لمنع الاحتكاك في الأجواء السورية».
وأوضح ظريف، في المقابلة، أن الجانب الإيراني «بحث مع الجانب الروسي الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. وإيران سترد على الاعتداءات الإسرائيلية في الوقت المناسب، ووفقاً لمصالحها القومية».
وتطرق الوزير الإيراني إلى الوضع في الشمال السوري، وأعلن أن بلاده «على استعداد تام للعب دور الوسيط لتحسين العلاقات بين دمشق وأنقرة».
وحذّر ظريف من أنه «لا يمكن استبدال احتلال بآخر»، في إشارة إلى رفض طهران حلول قوات تركية مكان القوات الأميركية بعد انسحابها.
ولفت إلى أن طهران مستعدة للعب دور الوسيط بين دمشق وأنقرة، لاستعادة الحد الأدنى من علاقاتهما.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.