تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تتفوق بلاده على روسيا في الإنفاق على برامج الصواريخ، في غياب اتفاق دولي جديد، بعد أن انسحب من معاهدة تعود لحقبة الحرب الباردة.
وجاءت تصريحات ترمب في خطاب حالة الاتحاد، وسط مخاوف من اندلاع سباق تسلح بين الولايات المتحدة وروسيا، بعد ساعات من تعهد موسكو بتطوير منظومتين جديدتين من الصواريخ خلال السنتين المقبلتين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن ترمب الجمعة الماضي بدء واشنطن عملية الانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (آي إن إف)، الموقّعة في عام 1987 في غضون ستة أشهر، متعللاً بانتهاك موسكو المتواصل للمعاهدة بنشر نظام صواريخ جديد، وتجاهل شكاوى واشنطن المتكررة.
وقال ترمب للمشرعين الأميركيين: «خلال إدارتي، لن نعتذر أبداً عن وضع مصالح أميركا أولاً». وتابع بأنه «من المحتمل أن نتفاوض من أجل اتفاق مختلف بإضافة الصين وآخرين. أو ربما لن نستطيع... وفي هذه الحالة سنتفوق بالإنفاق والتطوير على كل الآخرين بفارق كبير».
وتراقب الولايات المتحدة تنامي قدرات الصين غير الموقعة على معاهدة الصواريخ النووية، ويقول مسؤولون أميركيون إن 95 في المائة من صواريخ الصين الباليستية الأرضية كانت ستعد مخالفة لمعاهدة الصواريخ النووية لو كانت الصين طرفاً فيها.
ونصّت هذه المعاهدة على منع استخدام الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر. وقد وضعت حداً لأزمة في الثمانينات نشأت من نشر صواريخ «إس إس - 20» السوفياتية ذات الرؤوس النووية، والقادرة على استهداف العواصم الغربية. وقد وقّعها الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان، والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف.
ورداً على الانسحاب الأميركي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت انسحاب موسكو من المعاهدة، وبدء العمل على تطوير أنواع جديدة من الأسلحة تنتهك الاتفاقية. فيما أعلن وزير دفاعه سيرغي شويغو، أول من أمس، أن بلاده ستقوم بتطوير منظومتين جديدتين من الصواريخ خلال السنتين المقبلتين، بعد تخلي واشنطن وموسكو عن معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة. وقال شويغو: «يتعين علينا خلال 2019 - 2020 تطوير نموذج يطلق براً من منظومة كاليبر التي تطلق من البحر، تكون مزودة بصاروخ عابر بعيد المدى، أظهر نتائج جيدة في سوريا». وأضاف أنه «خلال الفترة نفسها، علينا كذلك تطوير منظومة صواريخ تطلق من البر طويلة المدى وأسرع من الصوت».
ودعمت ليتوانيا ولاتفيا اللتان تخشيان من تهديد جارتهما العملاقة روسيا، الانسحاب الأميركي. لكن لاتفيا أعربت عن أملها أن تعمل واشنطن وموسكو مع دول أخرى على التوصل لاتفاق جديد. وقال وزير خارجية لاتفيا، إدغارز رينكفيتش، لوكالة الصحافة الفرنسية: «سأدافع... حتى لو سيأخذ الأمر فترة زمنية طويلة جداً، حتى ولو ستكون أحياناً معقدة ومحبطة جداً... سيكون جيداً أن نحاول إيجاد وسيلة لاتفاق جماعي للحد من التسلح في هذا المجال».
وأضاف في مقابلة بواشنطن؛ حيث حضر اجتماعاً يضم 79 دولة لمناقشة الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، أن «الأمر يحتاج أن يضم أكثر من الولايات المتحدة وروسيا، لأنّ هناك دولاً أكثر يمكنها إنتاج هكذا أسلحة بالمقارنة بما كان الوضع عليه قبل 30 عاماً».
ورغم دعم لاتفيا، كغيرها من دول حلف الأطلسي، الولايات المتحدة التي تتهم روسيا منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما بانتهاك المعاهدة بنشر منظمة صواريخها الجديدة «9 إم 729»، فإن رينكفيتش قلل من الأثر الفوري لانهيار معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، مشيراً إلى أنّ روسيا تصعد بالفعل من تحركاتها العسكرية منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في عام 2014.
وقد أقر بأنّ أي اتفاق في المستقبل لن يكون شاملاً، كمعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى «على الأرجح». وقال إن «الإجابة الصعبة هو أنني لا يمكنني حالياً رؤية رغبة كبيرة لفعل أي شيء في هذا الاتجاه، تقريباً من الجميع».
11:53 دقيقه
أميركا تتعهد بتجاوز الصين وروسيا في برامج تطوير الصواريخ
https://aawsat.com/home/article/1579696/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE
أميركا تتعهد بتجاوز الصين وروسيا في برامج تطوير الصواريخ
أميركا تتعهد بتجاوز الصين وروسيا في برامج تطوير الصواريخ
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

