المخاوف من إغلاق حكومي جديد تخيّم على خطاب حالة الاتحاد

ترمب يدافع عن «الجدار» ويدعو المشرعين إلى الوحدة

مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي تتحدث عن خطاب حالة الاتحاد أول من أمس (أ.ف.ب)
مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي تتحدث عن خطاب حالة الاتحاد أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

المخاوف من إغلاق حكومي جديد تخيّم على خطاب حالة الاتحاد

مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي تتحدث عن خطاب حالة الاتحاد أول من أمس (أ.ف.ب)
مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي تتحدث عن خطاب حالة الاتحاد أول من أمس (أ.ف.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حالة الاتحاد جدلاً في الداخل الأميركي قبل ساعات من إلقائه مساء أمس أمام الكونغرس بمجلسي النواب والشيوخ.
وجاء الخطاب الذي تم تأجيله بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي الأخير، وسط فترة من الانقسامات الحزبية العميقة عكستها المواجهات السياسية بين ترمب ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي حول سياسات الهجرة. وتسبب هذا الخلاف في أطول إغلاق حكومي في التاريخ الأميركي، تجاوز 35 يوماً، بعدما رفض الديمقراطيون طلب ترمب تخصيص مبلغ 5.7 مليار دولار لبناء جدار حدودي مع المكسيك. ونتيجة لذلك، أجبرت بيلوسي الرئيس على تأجيل خطاب حالة الاتحاد، الذي كان متوقعا في التاسع والعشرين من يناير (كانون الثاني)، ما دفع ترمب في المقابل إلى إلغاء رحلة خارجية لرئيسة مجلس النواب ومشرعين إلى أفغانستان.
ووفقاً للبرتوكول، يتعين على رئيس مجلس النواب توجيه دعوة رسمية للرئيس الأميركي لإلقاء الخطاب أمام المشرعين. وجلست بيلوسي في أعلى المنصة التي يتحدث منها ترمب، وإلى جوارها نائب الرئيس مايك بنس.
وترقبت الأوساط الأميركية خطاب ترمب أمس باهتمام بالغ، مع اقتراب انتهاء المهلة (15 فبراير «شباط») التي حددها ترمب للتمويل الجزئي للحكومة، وبالتالي احتمال إغلاق جديد ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.
وروّج البيت الأبيض لخطاب «مفعم بالتفاؤل» و«الوحدة»، بل ذهب أبعد من ذلك متحدثاً عن كلمة «استشرافية» تأتي في منتصف عهد الرئيس. وبحسب مقتطفات نشرت الجمعة والسبت الماضيين، يتوقع ترمب أن يتمكن الجمهوريون والديمقراطيون من «إنهاء عقود من الجمود السياسي».
وسيقول الرئيس في خطابه، وفقا لما نشره البيت الأبيض: «يمكننا معا في أن نكسر عقودا من الجمود السياسي، يمكننا أن نتجاوز الانقسامات القديمة، وأن نشفي الجراح القديمة، وأن نبني تحالفات جديدة ونقدم حلولاً جديدة، ونطلق العنان للوعد الاستثنائي لمستقبل أميركا، وهذه هو القرار الذي يجب أن نتخذه».
كما رجّحت الأوساط السياسية في واشنطن أن يتناول الرئيس التهديدات للأمن القومي الأميركي كعنصر أساسي في خطابه، كما سيتطرّق بشكل واسع للمخاوف حول أمن الحدود والهجرة، مشددا على أهمية بناء الجدار الحدودي. وركّز ترمب على النقطة الأخيرة في مقابلات خلال الأسبوع الماضي، ومن المرجّح أن يكرر تأكيده على أهمية بناء الجدار لمنع الجريمة وتهريب المخدرات عبر الحدود إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وفسّر بعض المحللين مقتطفات الخطاب بأنها «غصن سلام شفهي» يقدمه ترمب لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، في انتظار ما سيحمله باقي الخطاب من مواقف حول الهجرة والرعاية الصحية. وفي حديثه للصحافيين يوم الجمعة الماضي، لوّح ترمب من جديد باحتمال إعلانه حالة الطوارئ الوطنية، واستخدام أموال البنتاغون لبناء الجدار الحدودي.
إلى ذلك، يتوقع أن يستغل ترمب خطاب حالة الاتحاد للدعوة إلى «رؤية ملهمة للعظمة الأميركية، وتقديم لهجة متفائلة حول الدعوة للشراكة والتعاون بين الحزبين، وإنهاء التورط الأميركي في الحروب الخارجية، وإعادة الجنود الأميركيين إلى الوطن».
وذكر مسؤول أميركي في إحاطة صحافية أن الخطاب سيأتي تحت عنوان «اختيار العظمة»، وأنّه سيركز على 5 محاور، هي الهجرة والتجارة والبنية التحتية والرعاية الصحية وحماية الأمن القومي الأميركي.
وسيشمل الخطاب كذلك سياسة واشنطن الخارجية والتحديات التي تواجهها في منطقة الشرق الأوسط، وتهديدات «داعش»، وإيران، والحرب في أفغانستان. كما سيخصص ترمب جزءا من كلمته إلى الوضع في فنزويلا، حيث تدعم الولايات المتحدة المعارض الفنزويلي خوان غوايدو رئيسا انتقاليا، وتدعو نيكولاس مادورو إلى التنحي.
ولن يتردد ترمب في الحديث بكثير من الفخر عن الوضع الاقتصادي والإصلاحات التي قادها وأدّت إلى ارتفاع معدلات النمو، وخلق وظائف. كما سيشير الرئيس إلى التقدم الذي تحرزه واشنطن في مفاوضاته التجارية مع الصين، وقمته المرتقبة مع زعيم كوريا الشمالية.
ويُرافق خطاب حالة الاتحاد عادة بـ«موجات تصفيق»، ترتبط بميول وأجندات كل حزب. لكن المشرعين يجتمعون في دعم بعض القضايا الداخلية والخارجية، مثل سعي ترمب إلى خفض أسعار الأدوية، وتجديد البنية التحتية، والضغط على الصين في المفاوضات التجارية.
ويحضر الخطاب أعضاء الإدارة من الوزراء والقادة العسكريين وقضاة المحكمة الدستورية العليا. ويتطلب ذلك أشهرا من التخطيط والتنسيق من قبل أجهزة الأمن وأعضاء جهاز الخدمة السرية الأميركية وآلاف الضباط لتأمين الرئيس وأعضاء الإدارة وأعضاء الكونغرس. ويتّم إغلاق الكثير من الطرق المحيطة بمبنى الكابيتول، كما تنتشر فرق قناصين محترفين على أسطح المباني المجاورة، فيما يؤمّن الضباط المداخل مصطحبين بالكلاب المدربة على كشف القنابل.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.