روسيا لتطوير منظومتين صاروخيتين خلال سنتين

باريس تحث موسكو وواشنطن على تمديد معاهدة «نيو ستارت» النووية

بوتين خلال اجتماعه بوزيري الخارجية والدفاع في موسكو السبت (أ.ف.ب)
بوتين خلال اجتماعه بوزيري الخارجية والدفاع في موسكو السبت (أ.ف.ب)
TT

روسيا لتطوير منظومتين صاروخيتين خلال سنتين

بوتين خلال اجتماعه بوزيري الخارجية والدفاع في موسكو السبت (أ.ف.ب)
بوتين خلال اجتماعه بوزيري الخارجية والدفاع في موسكو السبت (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، أن بلاده ستقوم بتطوير منظومتين جديدتين من الصواريخ خلال السنتين المقبلتين، بعد تخلي واشنطن وموسكو عن معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة.
وكثيرا ما اتّهمت الولايات المتحدة روسيا بانتهاك معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (آي.إن.إف)، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة بدء واشنطن عملية الانسحاب من المعاهدة في غضون ستة أشهر.
ورداً على ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، انسحاب موسكو من المعاهدة، وبدء العمل على تطوير أنواع جديدة من الأسلحة تنتهك الاتفاقية التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ويقول عدد كبير من المحللين إن التخلي عن المعاهدة التي تعود لعام 1987 يمكن أن يؤذن فعلا ببدء سباق تسلح جديد.
وفي اجتماع مع مسؤولين أمس، قال شويغو إن على روسيا أن تقوم بتطوير منظومتين صاروخيتين جديدتين في السنتين المقبلتين. وقال إنه «يتعين علينا خلال 2019 - 2020 تطوير نموذج يطلق برا من منظومة كاليبر، التي تطلق من البحر تكون مزودة بصاروخ كروز بعيد المدى أظهر نتائج جيدة في سوريا». وأضاف أنه «خلال الفترة نفسها، علينا كذلك تطوير منظومة صواريخ تطلق من البر طويلة المدى أسرع من الصوت». وأكد وزير الدفاع أن بوتين وافق على الخطط.
وتحظر معاهدة حظر الصواريخ النووية المتوسطة المدى إطلاق الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى من البر، ولكن ليس من البحر، وتملك روسيا مثل هذه الصواريخ.
ويقول خبراء الدفاع إن تحويل منظومات الصواريخ التي تطلق من البحر ومن الجو لإطلاقها من الأرض سيصبّ في صالح روسيا، لأن إنتاج مثل هذه الصواريخ سيكون أقل كلفة وينجز بسرعة. وقال شويغو إن «استخدام صواريخ تطلق من البحر ومن الجو سيسمح لنا بشكل كبير تقليص الوقت الضروري لإنتاج الصواريخ الجديدة، وكذلك تمويل تطويرها».
وأوكل إلى مسؤولي الدفاع مهمة زيادة المدى الأقصى للصواريخ التي تطلق من البر، ويتم تطويرها حاليا.
وقال خبراء الدفاع إنه نظرا لكون الصواريخ المتوسطة المدى التي تطلق من البر أقل كلفة، يمكن لروسيا من الناحية النظرية أن تنشر عددا أكبر منها في مجال أهداف أوروبية.
وقال بوتين لشويغو السبت إن روسيا «لن تنشر مثل هذه الصواريخ في أوروبا أو أماكن أخرى في العالم»، ما لم تقم بذلك الولايات المتحدة أولا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال بوتين إنه إذا تخلت واشنطن عن المعاهدة، فإنه سيتم تحويل صواريخ كاليبر الروسية المحمولة بحرا وصواريخ «كروز ك هـ - 101» التي تطلق جواً، إضافة إلى صواريخ كينزهال المتطورة الأسرع من الصوت، لتصبح صواريخ يمكن إطلاقها من البر.
وصرح إيغور كوروتشينكو محلل الدفاع الموالي للكرملين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا كثير من الخيارات»، مشيرا إلى أن صواريخ «كينزهال هو» من بين الأنظمة التي يمكن أن يتم اختيارها. وقال كوروتشينكو محرر صحيفة «ناشونال ديفنس» إنه سيكون من السهل تحويل نظام كاليبر المحمول بحراً لاستخدامه براً، حيث إن وزارة الدفاع لا تحتاج سوى إلى تطوير منصة إطلاق متحركة أرضية.
وتم التوقيع على معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى في 1987 بين الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف. ويرى خبراء أن تخلي الولايات المتحدة وروسيا عن المعاهدة يوجه ضربة قاسية لنظام ضبط الأسلحة عالميا وللأمن الدولي.
وتنتهي مهلة العمل بآخر معاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا حول خفض الترسانات النووية - معاهدة نيو ستارت - في 2021. ويتوقع معظم المحللين عدم تجديدها. وفي باريس، دعت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو موسكو وواشنطن إلى تمديد العمل بمعاهدة نيو ستارت إلى «ما بعد العام 2021».
وقالت لوازو إنه «بمواجهة الوضع الدولي الحالي المضطرب الذي نعيشه، باتت هذه المعاهدات ضرورية أكثر من أي يوم مضى».
من جهته، قال كونستانتين ماكيينكو، نائب رئيس مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات، وهو معهد أبحاث في موسكو: «نحن على حافة سباق تسلح جديد». وأضاف أن هذا سباق قد لا تفوز فيه روسيا.
وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الخسائر ستفوق أي منافع سريعة الزوال»، مشيراً إلى أن ذلك قد لا يكون في صالح روسيا لأن واشنطن ستطور وتنشر صواريخ جديدة متوسطة المدى تطلق من البر بسرعة. وأضاف أن «القوة الصناعية والعلمية والفنية التي تتمتع بها الولايات المتحدة مذهلة».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.