التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بين فرقاء أفريقيا الوسطى

التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بين فرقاء أفريقيا الوسطى
TT

التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بين فرقاء أفريقيا الوسطى

التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بين فرقاء أفريقيا الوسطى

وقّع فرقاء دولة أفريقيا الوسطى المضطربة، بالأحرف الأولى على اتفاق سلام ومصالحة، في العاصمة الخرطوم، بشهادة الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس أفريقيا الوسطى فوستن تواديرا، وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وسفراء ودبلوماسيين أجانب، ما أحيا الآمال بإرساء السلام في هذا البلد الفقير الذي يشهد نزاعاً منذ سنوات.
ومنذ 2013 تعيش دولة أفريقيا الوسطى صراعاً على السلطة، يقوم على أسس طائفية وإثنية، بين تحالف «أنتي بالاكا» المسيحي، وتحالف «سيلكا» ذي الأغلبية المسلمة، أعقب استيلاء جماعة «سيلكا» على السلطة من المجموعة المسيحية الحاكمة. ونشرت الأمم المتحدة قوة حفظ سلام قوامها 12 ألف جندي، أسهمت في عودة الاستقرار النسبي للبلاد، وعلى ضوئه جرت انتخابات رئاسية بداية 2016، لكن الأطراف المتنازعة على السلطة والنفوذ لم توقف الصراع.
واستضافت العاصمة السودانية الخرطوم، في أغسطس (آب) 2018، وبدعم روسي، مفاوضات سلام بين فرقاء أفريقيا الوسطى، أفلحت في توحيد 14 مجموعة مسلحة تسيطر على 80 في المائة من أراضي البلاد، 8 منها تُكوّن تحالف «أنتي بالاكا» المسيحي، بقيادة ماكسيم موكوم، و6 مجموعات تُكون تحالف «سيلكا» ذا الأغلبية المسلمة، بقيادة نور الدين آدم. ووقّع التحالفان مذكرة تفاهم تكون بموجبها «تجمع أفريقيا الوسطى».
ومنذ 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، شهدت الخرطوم مباحثات معمقة بين الفصيلين المسلحين، توصلت إلى اتفاق سلام ومصالحة، ينتظر أن يتم توقيعه النهائي في العاصمة «بانغي». وهذا هو ثامن اتفاق منذ 2012.
ولا يزال مضمون الاتفاق مجهولاً، إذ إنه لم يتمّ توزيع النصّ على الصحافيين الذين حضروا حفل التوقيع. ولن يتم الكشف عن مضمون الاتفاق إلا بعد توقيعه رسمياً في بانغي في الأيام المقبلة، بحسب سلطات أفريقيا الوسطى، بيد أن مصادر ذكرت أن الاتفاق تضمن «تقاسم السلطة والثروة، وفترة عدالة انتقالية تتضمن العفو والمصالحة، والاتفاق على حكم لا مركزي»، فضلاً عن ترتيبات أمنية تتضمن إعادة دمج وتسريح ونزع سلاح الحركات المسلحة.
ووقّع الاتفاق، وهو الثامن منذ عام 2012، رئيس أفريقيا الوسطى فوستان أركانج تواديرا، باسم الحكومة. وقد حضر تواديرا إلى العاصمة السودانية خصيصاً من أجل ذلك. وحضر الاحتفال أيضاً الرئيس السوداني عمر البشير، الذي استضافت بلاده المفاوضات، وكذلك رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد.
وقال الرئيس عمر البشير في كلمة بمناسبة التوقيع، إنه ظل يؤكد على الدوام على أهمية أن تكون حلول مشكلات القارة السمراء أفريقية، وعلى أن الحروب تهدد الاستقرار وتمزق الشعوب. وأضاف: «السلام في أفريقيا الوسطى أصبح واقعاً بإرادة الشعوب»، وتعهد بالتزام حكومته بأسس التعايش السلمي وحل النزاعات بين دول الجوار عبر الحوار.
وبعد توقيع نصّ «اتفاق الخرطوم»، صافح ممثلو المجموعات المسلحة الـ14 تواديرا والبشير، أمام سفراء ودبلوماسيين أجانب. وتتحدّر غالبية هذه المجموعات المسلحة من الحركة الإسلامية المتمردة في السابق «سيلكا» أو من ميليشيات «أنتي بالاكا» التي تؤكد الدفاع عن المسيحيين وتستقي اسمها من تعبير «مكافحة المناجل» في إشارة إلى مناجل استخدمها متمرّدو «سيلكا».
وقال الرئيس تواديرا إن «اتفاق الخرطوم يفتح الطريق أمام عودة السلام في بلادنا. حان الوقت لفتح صفحة جديدة لأفريقيا الوسطى». وتوجّه إلى ممثلي المجموعات المسلحة بالقول: «فلنعد سوياً إلى بانغي، لنبي بلدنا معاً». ووصف الاتفاق بأنه جاء تعبيراً عن تطلعات بلاده، من أجل التخلي عن الكراهية وعدم الاعتراف بالآخر، وفتح صفحة جديدة، متعهداً ببذل الجهد لتنفيذه، فيما قال ممثل الحركات المسلحة «دجونو أهابا» إن الاتفاق خطوة «حاسمة من أجل تحقيق السلام في أفريقيا الوسطى، ومسعى جدي للخروج من الأزمة، لينعم الكل بالسلام». واعتبر أهابا وهو وزير الطاقة، أن «الصعوبات تبدأ الآن مع تطبيق الاتفاق... الضروري من أجل السلام».
من جهته، قال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، في حفل التوقيع، إن اليوم يشهد «إطفاء نار الحرب في أفريقيا الوسطى، بأيدي أفريقية». في إشارة إلى وساطة حكومته، وأضاف: «عدة عوامل وجهات أسهمت في جعلنا نشهد توقيع اتفاق السلام». وأوضح أن الاتحاد الأفريقي والخرطوم تعاونا وبذلا الجهود من أجل إنجاح المبادرة الأفريقية للمصالحة والسلم في أفريقيا الوسطى.
بدوره، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي، إن توقيع الاتفاق لحظة حاسمة من أجل المصالحة الوطنية في أفريقيا الوسطى، بما يبعث الأمل على مستوى القارة. وأضاف: «آمل أن يتحقق السلام في هذا البلد الأفريقي»، تنفيذاً لهدف الاتحاد الأفريقي، بإسكات أصوات البنادق في القارة بحلول العام 2020. مؤكداً دعم اتحاده والشركاء الدوليين للاتفاق.
وفي أفريقيا الوسطى البالغ عدد سكانها 4.5 مليون نسمة، التي تشهد حرباً منذ 2013، تم توقيع ما لا يقلّ عن 7 اتفاقات سلام خلال 5 سنوات، من دون أن يؤدي أي منها إلى الاستقرار. وعُلّقت المفاوضات الخميس بسبب خلافات، خصوصاً حول مسألة العفو عن المسؤولين عن ارتكاب جرائم وفظاعات. الأمر الذي طالبت به المجموعات المسلحة. وتحت ضغوط شركائها الغربيين، لطالما رفضت بانغي العفو عن زعماء الحرب، بينهم كثيرون فُرضت عليهم عقوبات دولية أو ذُكرت أسماؤهم على صلة بانتهاك حقوق الإنسان في تقارير الأمم المتحدة. وتتم ملاحقة آخرين بمذكرات توقيف. وأُنشئت محكمة جنائية خاصة في بانغي لمحاكمة أولئك الذين ارتكبوا جرائم في هذا البلد منذ 2003، إلا أن عملها محدود.
وإضافة إلى العفو، طالبت المجموعات المسلحة بـ«حلّ الحكومة وإنشاء حكومة (أخرى) للخروج من الأزمة» يكون رئيسها متحدّراً من صفوفهم.
وطالبت أيضاً بتنظيم دوريات مشتركة مع قوات أفريقيا الوسطى المسلحة لتأمين الأراضي الخاضعة بجزئها الأكبر لسيطرة المجموعات.
وتُعتبر جمهورية أفريقيا الوسطى، المستعمرة الفرنسية السابقة، من أفقر دول العالم، رغم غناها بالذهب والماس واليورانيوم. وتتقاتل المجموعات المسلحة التي تسيطر على 80 في المائة من أراضي البلاد، من أجل السيطرة على ثرواتها. وتتواجه بشكل منتظم مع نحو 12 ألف جندي وشرطي من بعثة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) التي تحاول منع حصول أعمال عنف، لكن من دون جدوى. وفي بداية 2018، تدخلت روسيا بشكل ملحوظ في أفريقيا الوسطى، فنشرت مدربين عسكريين فيها، وسلمت جيش هذا البلد أسلحة، وضمنت أمن الرئيس تواديرا.



أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
TT

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح الاثنين، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، ولكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

الرجلُ الذي يحكمُ مالي منذ 2020، خسر خلال الهجمات ذراعه اليمنى ووزير دفاعه، وسط اختفاء تام لرئيس المخابرات في ظل شائعات لم تتأكد حتى الآن حول مقتله في الهجمات، مما يعني أن المجلس العسكري تلقى ضربة موجعة ومفاجئة.

اللحظات الأولى

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا لم يسكن القصر الرئاسي أبداً منذ وصوله إلى الحكم قبل خمس سنوات، بل فضَّل الإقامة في معسكر «كاتي» الأكثر تحصيناً وحمايةً، والذي ظل لعقود مركز القرار العسكري ومنه انطلقت جميع الانقلابات في تاريخ البلاد.

بوتين يستقبل رئيس مالي خلال القمة الروسية - الأفريقية الثانية في «منتدى إكسبو 2023» (صفحة رئيس مالي على «إكس»)

وأكدت هذه المصادر أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي.

اختفاء تام

منذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب المالي، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني مالي أنه «نقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن».

وكتب الصحافي المختص في الشأن الأفريقي، الخليل ولد اجدود، على منصة «إكس»: «نقلت مصادر موثوقة عن بعض معاوني الرئيس المالي أسيمي غويتا قولهم إنهم فشلوا، خلال محاولات متكررة، في استعادة التواصل معه، فيما يستمر الغموض بشأن مصيره ومستقبله السياسي».

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وقال الصحافي: «الرئيس غويتا لجأ إلى قاعدة سامانكو، وهي منطقة تقع على بُعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب غربي باماكو»، مشيراً إلى أنه «انتقل في ساعات السبت، الطويل والصعب، من موقع إلى آخر مع حمايته الشخصية التي تديرها شركة أمنية تركية».

وأضاف الصحافي أن غويتا «يفاوض الآن للحصول على مخرج آمن مع أسرته»، مؤكداً أنه «لم يعد يثق بالروس بعد اتفاقهم مع ممثلي (حركات تحرير أزواد) على خروج قواتهم من كيدال برعاية إقليمية، ولهذا تجنب اللجوء إلى قاعدة روسية يتركز فيها فيلق أفريقيا في المطار العسكري».

الوضع تحت السيطرة

في المقابل أكد أحمد مصطفى سنغاريه، وهو صحافي مالي موجود في العاصمة باماكو، أن الوضع في البلاد يسوده «هدوء مشوب بالحذر»، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن «الجيش تمكَّن من السيطرة على الوضع، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين» المشاركين في الهجمات.

وأضاف سنغاريه: «شاهدنا السكان يجرّون جثث الإرهابيين في الساحات، كما ساعدوا الجيش على القبض على كثير منهم»، مشيراً إلى أن «الجيش المالي أحكم قبضته على الوضع الأمني في باماكو، حيث أُغلقت المحاور الرئيسية المؤدية إلى القواعد العسكرية والمؤسسات الرئيسية، وكانت باماكو مساء الأحد، أشبه ما تكون بمدينة عسكرية مغلقة».

دخان في أحد شوارع العاصمة المالية باماكو الأحد (أ.ف.ب)

وبخصوص اختفاء الرئيس غويتا، قال سنغاريه، إن ما يجري تداوله «مجرد شائعات ومبالغات»، مؤكداً أن انهيار نظام غويتا والعسكريين الذين يحكمون مالي منذ 2020 «مجرد أوهام يروج لها الإعلام المضاد، ونحن نتذكر أزمة البنزين حين روَّج الإعلام الغربي لسقوط وشيك للعاصمة باماكو، وهو ما لم يحدث».

وقال سنغاريه إن صمت الرئيس واختفاءه لا يحملان أي دلالة، مشيراً إلى أن «الجيش نشر بياناً لطمأنة المواطنين، أكد فيه أنه ماضٍ في بسط الأمن والاستقرار على كامل التراب الوطني، والقضاء على الإرهابيين والمفسدين أينما كانوا».

ورفض بشكل قاطع الحديث عن إمكانية تمرد داخل الجيش ضد غويتا، وقال: «الدولة تمر بصعوبات لكنها لا تصل إلى درجة تمرد أو سقوط وشيك للنظام أو الدولة»، مؤكداً أن «الشعب موالٍ للحكومة الحالية لأنه لا يرى حلاً ناجعاً أكثر من العسكريين الذين في الحكم اليوم، نظراً إلى النتائج الملموسة التي حققوها منذ وصولهم إلى مقاليد الحكم».

الحماية التركية

وتتحدث المصادر المحلية عن وجود الرئيس المالي تحت حماية وحدة عسكرية تركية تابعة لشركة «سادات» التي أبرمت عدة صفقات مع الحكومة المالية للحصول على مسيرات وتكنولوجيا قتالية متطورة، كما تتولى منذ سنوات تدريب وتأهيل الحرس الشخصي للرئيس غويتا.

الشركة التركية تأسست عام 2012 على يد الجنرال السابق عدنان تانري فيردي، المستشار العسكري السابق المقرب من رجب طيب أردوغان، وغالباً ما توصف بأنها أداة نفوذ لتركيا في منطقة الساحل، ويطلق عليها بعض الخبراء والمعارضين الأتراك لقب «فاغنر التركية».

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

ورغم التقارير الإعلامية المتكررة التي تتحدث عن تورط الشركة في أعمال عسكرية ميدانية في مالي والنيجر، فإن الشركة تنفي بشكل قاطع أي تورط عملياتي أو قتالي، وتؤكد أن نشاطها يقتصر على التدريب والاستشارات واللوجستيات، وسبق أن أصدرت بياناً كذَّبت فيه تقارير تداولها الإعلام الفرنسي.

كما لم يسبق أن صدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين المالية أو التركية بخصوص أي دور للشركات التركية في تأمين شخصيات عسكرية أو سياسية مهمة في دولة مالي.

وأعلن «فيلق أفريقيا» وهو قوة شبه عسكرية خاضعة لسيطرة ​الكرملين، الاثنين، أن قواته انسحبت من بلدة كيدال في شمال مالي بعد اشتباكات عنيفة دارت هناك.

ونفذت «جبهة تحرير أزواد» وهي ‌جماعة متمردة ‌يهيمن عليها الطوارق، ​هجمات ‌متزامنة ⁠في ​أنحاء البلاد ⁠مطلع الأسبوع، بما في ذلك كيدال، بالتنسيق مع جماعة لها صلات بتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا».

وذكر فيلق أفريقيا، ⁠الذي يدعم الحكومة ‌المركزية ‌التي يقودها الجيش، في ​بيان، أن ‌قرار الانسحاب من كيدال ‌اتُّخذ بالتنسيق مع قيادات مالي.

وجاء في البيان، الذي نُشر على «تلغرام»: «وفقاً لقرار مشترك ‌مع قيادة جمهورية مالي، انسحبت وحدات فيلق أفريقيا ⁠التي ⁠كانت متمركزة وتشارك في القتال في مدينة كيدال من المنطقة مع أفراد جيش مالي... تم إجلاء الجنود الجرحى والعتاد الثقيل أولاً. ويواصل الأفراد تنفيذ مهمتهم القتالية الموكلة إليهم. ولا تزال الأوضاع ​في ​جمهورية مالي صعبة».


جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلنت هيئة الطيران المدني في جنوب ​السودان أن طائرة سقطت اليوم الاثنين جنوب غربي العاصمة جوبا، ما أودى بحياة جميع الركاب ‌البالغ عددهم ‌14.

وأفادت ​الهيئة ‌في ⁠بيان ​بأن الطائرة، ⁠وهي من طراز (سيسنا 208 كارافان) وتشغلها شركة «سيتي لينك للطيران»، فقدت الاتصال في ⁠أثناء رحلتها من يي ‌إلى ‌مطار جوبا ​الدولي. وأضافت ‌أن الطائرة أقلعت ‌في الساعة 0915 بالتوقيت المحلي وفقدت الاتصال في الساعة 0943. ‌وكان على متنها 13 راكبا وطيارا، ⁠بينهم كينيان ⁠و12 من جنوب السودان.

وأشار البيان إلى أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال سقوط الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية، ولا سيما ​انخفاض ​الرؤية.


مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».