ترمب بصدد ترشيح «أحد الصقور» لرئاسة البنك الدولي

ديفيد مالباس مرشح ترمب المحتمل لرئاسة البنك الدولي (أ.ب)
ديفيد مالباس مرشح ترمب المحتمل لرئاسة البنك الدولي (أ.ب)
TT

ترمب بصدد ترشيح «أحد الصقور» لرئاسة البنك الدولي

ديفيد مالباس مرشح ترمب المحتمل لرئاسة البنك الدولي (أ.ب)
ديفيد مالباس مرشح ترمب المحتمل لرئاسة البنك الدولي (أ.ب)

قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أخطرت مساهمين في البنك الدولي بأن الرئيس يعتزم اختبار ديفيد مالباس، المسؤول الكبير بوزارة الخزانة الأميركية، مرشحاً للولايات المتحدة لقيادة البنك التنموي.
ومالباس، 62 عاماً، هو أحد أنصار ترمب، والمفارقة أنه من أبرز المشككين في المنظمات متعددة الأطراف والبنك الدولي نفسه، ويعد من صقور الإدارة الأميركية الحالية... ويرى مراقبون أن ترشيح الرئيس الأميركي، مالباس لرئاسة البنك، يبدو كأنه دفعٌ بـ«دب إلى محل للخزف».
وللدلالة على ذلك، يكفي استعراض جانب من آراء مالباس المعلنة حول البنك الدولي، ومنها أنه منظمة «كبيرة للغاية... وغير كفؤة للغاية، ومتراخية جداً في (فطام) الدول النامية أو التوقف عن دعمها، رغم أن الأخيرة أصبحت بالفعل محركات للنمو العالمي». علماً بأن البنك تعهد بتقديم نحو 64 مليار دولار للدول النامية في السنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2018.
وسبق أن دعا مالباس البنك الدولي إلى خفض إقراض الصين، دافعاً بأن بكين لديها بالفعل المصادر المالية الكافية لدعم نفسها بنفسها... كما سبق أن انتقد الحكومة الصينة لعدم تحركها بالسرعة الكافية لفتح أبواب اقتصادها بشكل كافٍ.
وأوضح أحد المصادر لشبكة «سي إن بي سي»، أمس، أن «الرئيس يحب مالباس، وقد شارك في حملته كمستشار اقتصادي»، مشيراً إلى أن مالباس يشارك ترمب وجهات نظره، وقال أيضاً إن «مالباس يعرف كبار موظفي البنك الدولي، والكثير منهم يدعمونه».
ويُذكر أن مالباس دعم خطط ترمب الرامية إلى خفض الضرائب ورفع القيود بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، منذ أن عينه وزير الخزانة الأميركية ستيفين منوتشين بالوزارة في عام 2017.
لكن خلال عمل مالباس بالخزانة، استقال نحو 20 من فريق العمل خلال أقل من عام واحد تحت قيادته، بعضهم بداعي عدم القدرة على مساندة توجهات الإدارة في ما يتعلق بسياسات التجارة، فيما أدان آخرون أسلوب مالباس نفسه في الإدارة.
ونقلت صحيفة «بوليتيكو» التي كانت أول من نشر النبأ نقلاً عن مسؤولين في الإدارة لم تسمِّهم، أن القرار الأميركي سيُعلن، اليوم (الأربعاء). فيما قال مسؤولان لصحيفة «ذا هيل» الأميركية إن الإعلان الرسمي سيصدر في وقت لاحق من الأسبوع الجاري بعد إلقاء ترمب خطاب حالة الاتحاد، وأوضحت الصحيفة أنه كان من بين من خضعوا للمقابلات الشخصية لشغل المنصب كلٌّ من هايدي كروز، زوجة السيناتور الأميركي تيد كروز، والخبير الاقتصادي الأميركي مصري الأصل محمد العريان.
وامتنع متحدثون باسم البيت الأبيض ووزارة الخزانة عن التعقيب. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن إدارة ترمب أبلغت عدة عواصم بترشيح مالباس، مضيفاً أنه من المستبعد أن يعارض مساهمون أوروبيون في البنك ترشيحه.
ولا يزال مالباس، أو أي مرشح أميركي آخر بحاجة إلى الحصول على موافقة من الأعضاء الاثني عشر في المجلس التنفيذي للبنك الدولي، وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تسيطر على الحصة الأكبر من القوى التصويتية في المجلس.
وداومت الولايات المتحدة على اختيار رؤساء البنك الدولي دائماً، غير أن الإجماع حول الدور الأميركي كان قد تآكل عندما تم انتخاب جيم يونغ كيم في 2012، إذ جرى العرف على أن ترشح الولايات المتحدة رئيس البنك الدولي بينما ترشح دول أوروبا مدير صندوق النقد الدولي، ورغم ذلك، كانت هناك ضغوط، وقت تعيين كيم رئيساً للبنك الدولي، من الدول ذات الاقتصادات الناشئة لاختيار رئيس البنك من أيٍّ من هذه الدول.
ويُذكر أن كيم كان أول مرشح أميركي يخوض معركة شهدت تنافساً على رئاسة البنك في 2012، وقال مجلس البنك إن عملية الاختيار ستكون «شفافة وقائمة على الجدارة»، مما يوحي بعدم استبعاد مرشحين غير أميركيين. وأشار مجلس البنك الدولي إلى أنه سيبدأ قبول الترشيحات لرئاسة البنك، مطلع الشهر الجاري، وسيعلن خلفاً لكيم بحلول منتصف أبريل (نيسان) المقبل.
وعقب الاستقالة المفاجئة لكيم الشهر الماضي، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس، أن اسمَي نيكي هايلي السفيرة السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وإيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي ومستشارته، مطروحان بين المرشحين لتولي المنصب، إضافة إلى مالباس، وكذلك مارك غرين، رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».