«الحرس الثوري» الإيراني يلوّح بـ{قفزة صاروخية} رداً على مواقف أوروبية

طهران تعلن عن نسخة ثانية من صاروخ «خرمشهر» الباليستي تحمل رؤوساً حربية

رجل دين إيراني ينظر لمجموعة من الصواريخ الباليستية بمعرض للسلاح في طهران (أ.ب)
رجل دين إيراني ينظر لمجموعة من الصواريخ الباليستية بمعرض للسلاح في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يلوّح بـ{قفزة صاروخية} رداً على مواقف أوروبية

رجل دين إيراني ينظر لمجموعة من الصواريخ الباليستية بمعرض للسلاح في طهران (أ.ب)
رجل دين إيراني ينظر لمجموعة من الصواريخ الباليستية بمعرض للسلاح في طهران (أ.ب)

لوّح «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بـ«قفزة استراتيجية للبرنامج الصاروخي» إذا ما أصرت الدول الأوروبية على «نزع الأسلحة الصاروخية» الإيرانية، فيما أعلنت حكومة طهران نيتها إرسال قمر على متن صاروخ إلى مدار الأرض، يحمل اسم «الصداقة».
وحذّر نائب قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، بأن قواته «ستكون مجبرة على قفزة استراتيجية»، ولفت إلى أن «استراتيجياتنا وحدها هي التي تحدد أولويات تطوير البرنامج الصاروخي»، مضيفا: «استراتيجيتنا الصاروخية ليست قضية ثانوية وتتغير وفق سلوك اللاعبين». وحذر ضمنا أطرافا داخلية من «السعي إلى مفاوضات (جديدة) أو تقديم توصيات أو مطالب تتعلق بقدرة إيران الصاروخية، لأن القضية تجبرنا على تغيير معادلات الردع»، مشددا على إمكانية «تطوير المعايير الجغرافية (المدى) والتقنية للصواريخ».
وتواجه إيران انتقادات دولية بشأن انتهاك القرار «2231» الصادر بعد الاتفاق النووي، والذي يحثها على الامتناع عن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقا لحمل رؤوس نووية. وتتمسك إيران بأن القرار «غير ملزم».
ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة إلى إيران، قال فيها: «نعلم ما تقومون به، ونعلم أين تقومون به. وسنواصل العمل ضد إيران بكل الوسائل المتاحة لضمان أمننا ومستقبلنا» بحسب ما نقلت «رويترز».
وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيسافر في 13 فبراير (شباط) الحالي إلى العاصمة البولندية وارسو للمشاركة في «مؤتمر الشرق الأوسط».
ويتزامن التصعيد الصاروخي الإيراني مع تحرك أميركي للتحضير للمؤتمر الذي من المتوقع أن تكون أنشطة إيران الإقليمية في صدر اهتماماته.
وقبل أسبوع، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، في توضيح العقيدة العسكرية لبلاده إنها انتقلت من «الاستراتيجية الدفاعية إلى الاستراتيجية الهجومية»، وقال مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية إن بلاده «تفكر في الاستراتيجية الهجومية إذا ما تعرضت مصالحها القومية للخطر».
وكان سلامي يوجه ردا على بيان فرنسي كشف عن عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات مع الحكومة الإيرانية حول برنامج الصواريخ.
ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «على كل من يسمعني اليوم إدراك الواقع الجديد بشأن قدرات إيران الصاروخية: لا توجد عقبات أو قيود تقنية تقف في طريق زيادة مداها».
وتابع سلامي في حوار مع القناة الثانية الإيرانية ليلة السبت الماضي أن لإيران «أعداء يملكون قوة عالمية ولديهم استراتيجية جدية لإضعاف قوة إيران»، مشيرا إلى أن بعض القوى «تحاول نزع أسلحة إيران عبر الضغوط النفسية والسياسية والاقتصادية» بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
وزعم سلامي أن بلاده «لديها استراتيجية دفاعية مستقلة»، مضيفا أنها «تحاول ردع الأعداء الذي يوجهون تهديدات دائمة لإيران».
وأشار سلامي إلى تراكم الخبرة الإيرانية على الصعيد الصاروخي بسبب استخدامها في السنوات الأخيرة في الحرب الإيرانية - العراقية من جهة؛ ومن «خبرات قيمة من مواجهات الفلسطينيين واللبنانيين مع إسرائيل»، وذلك في إشارة إلى تصدير الصواريخ الإيرانية إلى مناطق نفوذها الإقليمي.
وتستعرض إيران منذ أيام مختلف فئات الصواريخ المنتجة محليا في معرض للصناعات العسكرية بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية.
ولم يوضح سلامي طبيعة القفزة التي أشار إليها. ويوم الثلاثاء الماضي، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن طهران تعكف على دقة الصواريخ بدلا من زيادة المدى وفقا «للعقيدة العسكرية الإيرانية». وأول من أمس خرج وزير الدفاع أمير حاتمي وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، في مؤتمر صحافي للكشف عن صاروخ «هويزه» البالغ مداه 1350 كيلومترا، وهو أول تطوير تجريه إيران على صاروخ «سومار» البالغ مداه 700 كيلومتر.
وقال سلامي إن الهدف الأساسي من إصرار إيران على تطوير الصواريخ يعود إلى «استراتيجية دفاعية لخلق قوة رادعة، ويجري تحديثها وإعادة تصميمها مع تقدم التكنولوجيا».
وكان سلامي صاحب المقولة الشهيرة حول «غابة الصواريخ» التي أثارت جدلا في إيران قبل أن يكمل تنفيذ الاتفاق النووي عامه الأول، وهو ما برز لاحقا في انتقادات حادة وردت على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال حملة الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) 2017، والتي اتهم فيها «الحرس الثوري» بالسعي وراء قلب الطاولة على الاتفاق النووي عبر التجارب الصاروخية. لكن روحاني تراجع مؤخرا عن الانتقادات للصواريخ، وقال بعد الانسحاب الأميركي إنه «يثمن تطوير الصواريخ مع زيادة الغضب الأميركي».
وبغض النظر عن وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي الذي عبر عن موقفه أول من أمس، لم يصدر أي تعليق من كبار المسؤولين في حكومة روحاني بعد تدشين الدول الأوروبية الثلاث آلية مالية غايتها الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعاد العقوبات على إيران في دفعتين بين أغسطس (آب) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين بعدما أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وكان من بين الأسباب برنامج إيران لتطوير الصواريخ الباليستية.
وعلى مدى العام الماضي أعلن أكثر من مسؤول عسكري إيراني أن طهران «لا تريد زيادة مدى الصواريخ» وعزا أغلب المتحدثين ذلك إلى أن الترسانة الصاروخية الإيرانية تتجاوب حاليا مع حاجة البلاد لضرب القواعد التي تعدّها إيران معادية، وتمت الإشارة إلى أن أغلبها القواعد الأميركية. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي صنف قائد الوحدة الصاروخية مواقع تلك القواعد إلى صنفين؛ الأول قال إنه يقع على بعد ما بين 300 و400 كلم، والثاني: ما بين 700 و800 كلم.
في غضون ذلك، كشفت وكالة «فارس» أمس عن الجيل الثاني لصواريخ «خرمشهر»؛ آخر الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يبلغ مداها ألفي كيلومتر. وبحسب الوكالة، فإن النسخة الحديثة من صاروخ «خرمشهر» جرى تحميلها برؤوس حربية جديدة «موجهة» و«مزودة بأجنحة».
وأطلق على النسخة الجديدة اسم «خرمشهر2»؛ وهو الاسم الفارسي لمدينة المحمّرة على الضفة الشرقية من شط العرب في الحدود الجنوبية مع العراق. وكانت إيران كشفت عن الصاروخ للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت الوكالة إن الرؤوس الحربية استخدمت سابقا في صواريخ «قدر» و«قيام» و«عماد» الباليستي الذي جربته إيران في الشهر الأول من تنفيذ الاتفاق النووي، في بداية نوفمبر 2016.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.