قرقاش لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع وارسو رسالة لإيران

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش.
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش.
TT

قرقاش لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع وارسو رسالة لإيران

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش.
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش.

عبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، عن أمله، في أن يكون «عام 2019 لخفض العنف» في اليمن. وأيد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، المبادرة الأميركية لعقد اجتماع في وارسو لمناقشة أزمات الشرق الأوسط، معتبراً إياه «فرصة» لتوجيه «رسالة موحدة» إلى إيران بشأن هواجس المجتمع الدولي من نشاطاتها المقلقة في المنطقة. واعتبر أن «الزيارة التاريخية» للبابا فرنسيس إلى الإمارات هدفها «كسر الصورة النمطية» التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة عن الإسلام.
وقال قرقاش لـ«الشرق الأوسط» خلال وجوده في نيويورك إن بلاده تعقد آمالاً عريضة على «الزيارة التاريخية» التي سيقوم بها البابا فرنسيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، إذ إنها ستكون «الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى شبة الجزيرة العربية والخليج العربي»، موضحاً أن بلاده «تسعى إلى كسر الصورة النمطية التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة عن الإسلام». وأشار إلى أن البابا «سيقيم قداساً ويتوقع أن يشارك فيه الآلاف من المسيحيين» المقيمين في الإمارات العربية المتحدة وفي المنطقة، فضلاً عن اجتماع مهم سيعقده مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.
وعبر عن «تفاؤل بأن تكون سنة 2019 أفضل من 2018 فيما يتعلق بملف اليمن»، لأن «هناك اتفاقا على أن تطورات استوكهولم تمثل اتفاقاً تاريخياً بين الأطراف اليمنية وتشكل بداية لعملية سلام في اليمن»، متوقعاً أن «2019 ستكون سنة انخفاض العنف في اليمن». بيد أنه نبه إلى أن «الحوثيين انتهكوا وقف العمليات العسكرية زهاء ألف مرة حتى الآن. لكننا لا نزال نأمل في تنفيذ الاتفاق بحذافيره، وفي بدء الانسحاب من الحديدة وتبادل السجناء»، داعياً المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى الشروع في هذه الخطوات التنفيذية لأنه «لا يمكن المضي في الخطوات التالية إذا لم نكن حازمين في عملية تنفيذ اتفاقية استوكهولم وخاصة فيما يتعلق بالحديدة». وشدد على أن دول التحالف «لا تريد شن هجوم على ميناء الحديدة ولا تريد التصعيد العسكري في اليمن».
وكان قرقاش اجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمناقشة المشكلات المرتبطة بتطبيق اتفاق استوكهولم. وقال عقب اللقاء إن «الصبر على انتهاكات الحوثيين لا يمكن أن يكون إلى ما لا نهاية»، معبراً عن «قلقه من إمكانية تصاعد العنف على الأرض نتيجة استفزازات الحوثيين». وأضاف: «ما نريده هو أن تمارس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي نفوذهما» في الضغط على الحوثيين لإجبارهم على الالتزام بوقف النار.
وفي كلامه لـ«الشرق الأوسط»، أشار إلى الاجتماع التشاوري العربي الذي عقد في العاصمة الأردنية بمشاركة وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين ومصر والأردن، آملاً في اتخاذ «المزيد من الخطوات الإيجابية لتعزيز التنسيق العربي للحد من التدخلات الإقليمية المتزايدة في المنطقة العربية». كما أعلن أن بلاده تؤيد المبادرة التي تقوم بها الولايات المتحدة لعقد اجتماع وارسو لمناقشة الأزمات في الشرق الأوسط، آملاً في أن يكون «فرصة من أجل توجيه رسالة موحدة إلى إيران كي تنظر في هواجس المجتمع الدولي حيال النشاطات التي تقوم بها وتبعث القلق في المنطقة».
في غضون ذلك، أوردت وكالة «رويترز» أن قرقاش نفى استهداف بلاده «دولا صديقة» أو مواطنين أميركيين في برنامج للتجسس الإلكتروني، علما بأن لدى بلاده «قدرة إلكترونية». وأضاف: «نحن نعيش في جزء صعب جداً من العالم. يتعين علينا أن نحمي أنفسنا (…) نحن لا نستهدف دولا صديقة ولا نستهدف المواطنين الأميركيين».



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».