دينق يفاوض دينق على مستقبل جنوب السودان في أديس أبابا اليوم

أنباء عن إعلان حالة الطوارئ في ولايتين تحت سيطرة المتمردين

المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لدى جنوب السودان هيلدا جونسون في خطاب عبر دائرة تليفزيونية مع المنظمة أمس (رويترز)
المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لدى جنوب السودان هيلدا جونسون في خطاب عبر دائرة تليفزيونية مع المنظمة أمس (رويترز)
TT

دينق يفاوض دينق على مستقبل جنوب السودان في أديس أبابا اليوم

المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لدى جنوب السودان هيلدا جونسون في خطاب عبر دائرة تليفزيونية مع المنظمة أمس (رويترز)
المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لدى جنوب السودان هيلدا جونسون في خطاب عبر دائرة تليفزيونية مع المنظمة أمس (رويترز)

في وقت ترددت فيه أنباء مساء أمس عن إعلان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت حالة الطوارئ في ولايتي الوحدة وجونقلي، أكدت مصادر إثيوبية وصول وفد حكومة جنوب السودان برئاسة كبير المفاوضين نيال دينق، وكذلك وفد المتمردين برئاسة تعبان دينق الحاكم السابق لولاية الوحدة، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبدء مفاوضات سلام. وذلك وسط توالي تحذيرات أممية من استمرار العنف في جنوب السودان، بينما تحث الولايات المتحدة طرفي الصراع على وقف الأعمال الحربية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
وأشارت تقارير إعلامية مساء أمس إلى أن الحكومة قالت في بيان على حسابها الرسمي على موقع تويتر إن «الرئيس كير أعلن حالة الطوارئ في ولايتي الوحدة وجونقلي اليوم (أمس) الأربعاء».
ويأتي ذلك التطور في خطوة مفاجئة أعقبت إعلان حكومة جنوب السودان صباح أمس عن تشكيل وفدها برئاسة كبير المفاوضين نيال دينق نيال، وعدد من الوزراء وقيادات أحزاب. وقال السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان أتينج ويك أتينج إن وفد حكومته توجه ظهر أمس إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأضاف أن الوفد يضم عضوية كل من وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة مايكل مكوي، ونائب وزير الخارجية بيتر بشير بندي، وبول ملونق حاكم ولاية شمال بحر الغزال، ورياك قاي كوك وزير الصحة، وآخرين، إلى جانب ممثلين للأحزاب السياسية هما الدكتور لام أكول من حزب الحركة الشعبية - التغيير الديمقراطي، وجوزيف أوكيل رئيس اتحاد الأحزاب الأفريقية السودانية.
من جهته، كشف زعيم المتمردين رياك مشار لـ«الشرق الأوسط» عن أن وفده يرأسه تعبان دينق الحاكم السابق لولاية الوحدة، وعضوية كل من ين ماثيو المتحدث باسم الحركة الشعبية، والدكتور بيتر أدوك نابا عضو المكتب السياسي، وربيكا قرنق (أرملة الزعيم الراحل جون قرنق)، وحسين ميار نائب حاكم جونقلي، وستيفن إطار.
ويتوقع أن تشتمل أجندة الحوار على إطلاق سراح المعتقلين، وعددهم ثمانية من قيادات الحزب الحاكم، على رأسهم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الحاكم باقان أموم، ووقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة وقضايا الحكم والتحقيق حول ضحايا العنف والاتفاق على إدارة الحزب الدولة وكيفية مشاركة القوى السياسية في السلطة.
وتأتي تلك التطورات في وقت أعلنت فيه واشنطن أنها حثت طرفي الصراع في جنوب السودان على وقف الأعمال الحربية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
وقالت كايتلين هايدن، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان ليلة أول من أمس إن «الولايات المتحدة ستوقف الدعم وستعمل على ممارسة ضغط دولي على أي عناصر تستخدم القوة للاستيلاء على السلطة». وأضافت قائلة: «وفي الوقت نفسه، فإننا سنعد القادة مسؤولين عن تصرفات قواتهم وسنعمل على ضمان محاسبة مرتكبي الفظائع وجرائم الحرب».
وعلى صعيد متصل، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بجنوب السودان هيلدا جونسون في مؤتمر صحافي أمس في جوبا، إن الأحداث التي شهدها جنوب السودان في الأسبوعين الماضيين، والتي بدأت نزاعا سياسيا وتحولت إلى مواجهات عنيفة، وضعت الدولة حديثة الاستقلال أمام مفترق طرق. وأضافت أن إنقاذ الأوضاع الحالية هو في «يدي سلفا كير ورياك مشار، حيث ينبغي عليهما الجلوس وإجراء الحوار فورا، تفاديا لأي انهيار محتمل في الأوضاع»، مشيرة إلى أن منظمتها الدولية تدعم موقف قادة الإيقاد والمطالب التي جرى وضعها أمام الطرفين لبدء التفاوض، وقالت: «ندعو الطرفين إلى أن يغتنما فرصة بداية العام لإنهاء العنف والاقتتال».
وحذرت جونسون من استمرار الانتهاكات الخطيرة التي مورست ضد المدنيين، وناشدت الطرفين ضرورة تقديم المتورطين للعدالة، وقالت: «إذا لم يقدموا فإن العنف سيستمر». وجددت التزام بعثة الأمم المتحدة في حماية المدنيين الذين وصلت أعدادهم إلى 16 ألف مواطن ينتشرون في مخيمات البعثة في «جوبا وبور وملكال وبانتيو، التي قصدها الفارون من العنف بغرض الحماية»، وأضافت: «لدينا 7000 جندي من قوات حفظ السلام الأممية موجودين في تلك المعسكرات وننتظر وصول مزيد من التعزيزات العسكرية». وأوضحت أن تقديم المساعدات إلى هؤلاء يتطلب نحو 166 مليون دولار أميركي.
من جهة ثانية، تضاربت الأنباء حول الأوضاع في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق البلاد)، حيث أعلنت القوات الموالية لرياك مشار عن إعادة سيطرتها على المدينة الاستراتيجية، وقال متحدث باسم المتمردين إن قواته تتقدم نحو جوبا عاصمة البلاد.
من ناحيتة ذكر نهيال ماجاك نهيال رئيس بلدية بور من المقر العسكري للحكومة داخل المدينة أن القتال لا يزال مستمرا وأن جزءا من البلدة تحت سيطرة الحكومة، والجزء الآخر في أيدي المتمردين.



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.