أجلت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية المختصة في النظر في القضايا الإرهابية، جلسة محاكمة 19 متهما في الهجوم الإرهابي على متحف باردو من جديد إلى الثامن من شهر فبراير (شباط) الحالي في ظل مطالبة النيابة العامة بتسليط أقصى أنواع العقوبات على المتهمين بالنظر إلى جسامة الجرم الذي ارتكبوه، فيما طالب لسان الدفاع ومن بينهم محاميان فرنسيان حضرا للدفاع عن حق الضحايا، بعدم الحكم بالإعدام على المتهمين.
وخلال الجلسة القضائية التي التأمت مساء الجمعة الماضي، شهد محيط المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية تعزيزات أمنية مكثفة، وامتنع عادل الغندري المتهم الرئيسي في هذه القضية عن الإدلاء بأي معلومات للقضاء التونسي، وقال بأنه حضر فقط إلى المحكمة للاحتجاج على ظروف إيقافه في غرفة الإيقاف بالمحكمة ذاتها. وتمسك الغندري بالصمت رغم دعوته إلى الدفاع عن نفسه في هذه القضية الإرهابية التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام حسب قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال المصادق عليه في تونس خلال شهر يوليو (تموز) 2015.
ويعتبر الإرهابي التونسي عادل الغندري أحد أبرز القيادات الإرهابية في تنظيم داعش الإرهابي، عين نهاية سنة 2015 مسؤولا على دعم العمليات الإرهابية في تونس وداخل المدن الليبية.
ويعتبر الغندري من بين ثلاثة إرهابيين تونسيين يعرفون بدقة خارطة مخازن الأسلحة التي تم إدخالها إلى تونس وإخفاؤها في عدد من المناطق، ورغم اعترافاته التي كشفت بعض مخازن السلاح ما تزال مخازن سلاح أخرى غير معروفة.
وأشار أحد المحامين الفرنسيين الذين سمحت له المحكمة لأول مرة بالمرافعة باللغة الفرنسية، إلى أن حضور المحاكمة في تونس ليس غايته الحصول على تعويضات مالية للضحايا الفرنسيين في ذاك الهجوم الإرهابي الدموي، بقدر ما هو تطبيق القانون وإرجاع الحقوق إلى أصحابها على حد تعبيره. ويوجد أربعة فرنسيين من بين قائمة الضحايا التي ضمت كذلك ثلاثة يابانيين وإسبانيين بولنديين وروسياً وكولومبيين وبريطانيا.
وشكك لسان الدفاع في هذه القضية في صحة ما ورد من معلومات حول الاتهامات الموجهة إلى المتهمين في هذا الهجوم الإرهابي وأكدوا على أن معظم الاعترافات انتزعت بالقوة وتحت الضغط من قبل أجهزة الأمن التونسية. وأكدوا على ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية في بداية التحقيقات من إلقائها القبض على 12 متهما ضالعين في الهجوم الإرهابي وقد اتضح بعد ذلك أن لا علاقة لهم بالعمل الإرهابي المذكور. وشرعت المحكمة التونسية منذ يوم 25 يناير (كانون الثاني) الحالي في محاكمة 19 موقوفا على ذمة قضية الهجوم الإرهابي على متحف باردو الذي وقع يوم 18 مارس 2015. وخلف مقتل 22 سائحا أجنبيا وجندي تونسي علاوة على إصابة 43 شخصاً بجراح.
وأكدت مصادر قضائية تونسية على انتهاء المحكمة المختصة في قضايا الإرهاب من استنطاق جميع المتهمين في هذه القضية الإرهابية ومن بين المتهمين نذكر شقيقة الإرهابي التونسي جابر الخشناوي الذي نفذ هذا الهجوم الإرهابي بمعية الإرهابي ياسين العبيدي.
يذكر أن السلطات التونسية تخوض منذ سنة 2011 مواجهات مسلحة مع عدة تنظيمات إرهابية، وتقدر جهات مختصة عدد العناصر التي ما زالت تحمل السلاح في وجه الدولة بنحو 185 عنصرا إرهابيا وهي من أخطر العناصر الإرهابية ومعظمها تلقى تدريبات على استعمال السلاح وصنع المتفجرات في ليبيا المجاورة. وتنتمي هذه العناصر الإرهابية إلى تنظيمين أساسيين هما كتيبة «عقبة ابن نافع» التابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب»، وخلية «جند الخلافة» التي بايعت تنظيم داعش الإرهابي وتنبت العديد من الهجمات الإرهابية من بينها هجوم انتحارية شارع بورقيبة الذي جد يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وخلف 20 جريحا من بينهم 15 عنصرا أمنيا تونسيا.
تونس: المحامون يرفضون إعدام المدانين في الهجوم الإرهابي على متحف باردو
https://aawsat.com/home/article/1573961/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%88
تونس: المحامون يرفضون إعدام المدانين في الهجوم الإرهابي على متحف باردو
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: المحامون يرفضون إعدام المدانين في الهجوم الإرهابي على متحف باردو
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






