الوفد الإسرائيلي يصل القاهرة.. والأمم المتحدة تحذر من نزاع جديد في غزة

الطرفان ملتزمان بهدنة لمدة 72 ساعة

الوفد الإسرائيلي يصل القاهرة.. والأمم المتحدة تحذر من نزاع جديد في غزة
TT

الوفد الإسرائيلي يصل القاهرة.. والأمم المتحدة تحذر من نزاع جديد في غزة

الوفد الإسرائيلي يصل القاهرة.. والأمم المتحدة تحذر من نزاع جديد في غزة

أعلن مسؤولون مصريون أن وفد المفاوضين الإسرائيليين وصل اليوم (الاثنين) إلى العاصمة المصرية، القاهرة لإجراء دورة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين من أجل إعلان جعل وقف إطلاق النار لـ72 ساعة هدنة دائمة في قطاع غزة.
وبعد تهدئة أولى لثلاثة أيام من الثلاثاء إلى الجمعة، دخلت هدنة جديدة للفترة نفسها حيز التنفيذ عند الساعة الواحدة من الاثنين (21:01 تغ الأحد). لكن الوسطاء المصريين دعوا إسرائيل والفلسطينيين إلى محاولة التوصل إلى «وقف إطلاق نار دائم وشامل» ينهي المعارك التي تدمر القطاع الفلسطيني منذ الثامن من يوليو (تموز) .
ولم يتم إطلاق أي صاروخ من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية فيما لم يشن الطيران الإسرائيلي أي غارة على القطاع منذ بدء سريان الهدنة كما أعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي.
ونوه الوزير الإسرائيلي المكلف بشؤون الاستخبارات، يوفال شتاينيتز للإذاعة العامة الإسرائيلية أنه يجب توخي «الحذر الشديد» قبل معرفة ما إذا كانت الهدنة ستصمد.
وقال الوزير المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «علينا الآن أن نحول نصرنا العسكري إلى نصر سياسي مما يعني في المقام الأول أن حماس يجب ألا تحقق نجاحا سياسيا وأن تكافأ على أعمال العنف».
وأكد نتنياهو عدة مرات في الأيام الماضية ان إسرائيل لن تقبل التفاوض «تحت النيران » إذا واصلت حماس إطلاق الصواريخ.
على صعيد متصل، حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة إسرائيل من أن نزاعا جديدا سيندلع على الأرجح في غزة إذا لم ترفع حصارها عن القطاع الفلسطيني.
ومن جانبه، قال جيمس رولي، أكبر مسؤول إنساني لدى الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية إن «المجموعة الدولية فشلت في التحرك لوقف القتال وحماية الناس».
وأضاف «يجب رفع الحصار ليس فقط من أجل إدخال مواد إلى غزة من أجل إعادة الإعمار وإنما لإفساح المجال أمام غزة لكي تقوم بما كانت تقوم به قبل عشر سنوات، التجارة مع العالم الخارجي»، وذلك حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع مسؤول الأمم المتحدة أن «غزة لديها قدرات هائلة. الناس مدركون لكيفية العمل وهم متعلمون ولديهم أسواق في الخارج، في إسرائيل والضفة الغربية. يجب رفع الحصار لكي تتمكن غزة من الازدهار».
ويذكر أن مطلب الفلسطينيين الأساسي للهدنة الدائمة هو أن ترفع إسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ عام 2006 بعدما احتجزت حركة حماس جنديا إسرائيليا.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل تصميم الحركة على أن أي هدنة دائمة يجب أن تؤدي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة. كما تريد حماس أن يتم توسيع مناطق صيد الأسماك وأن يكون لديها مرفأ ومطار.
وقال رولي إنه يجب تلبية مطالب إسرائيل الأمنية المشروعة لكنه حذر من أنه دون رفع الحصار «يرجح» أن تحصل جولة ثانية من القتال.
وأوضح «ليس فقط نرى عراقيل أمام إعادة الإعمار، لكنني أتخوف من أن الظروف قائمة لجولة جديدة من العنف مثل التي نشهدها الآن». وأضاف «يحتمل وقوع نزاع آخر». وكانت إسرائيل أطلقت هجومها الشهر الماضي لتدمير ترسانة حماس من الصواريخ التي تستهدف المدن والبلدات الإسرائيلية وتدمير شبكات الإنفاق. لكن رولي قال إن «هناك مؤشرات على تغير المواقف في إسرائيل».
وأوضح «نشهد مؤشرات وآمل في ان تسمع أصوات الذين يرون في إسرائيل ان هناك ضرورة لرفع الحصار ».
وتقدر التقارير الأولية كلفة إعادة الإعمار بنحو ستة إلى ثمانية مليارات دولار فيما تدعو وكالات المساعدة الإنسانية إلى جمع 380 مليون دولار كمساعدات إنسانية أساسية.
وارتفعت حصيلة ضحايا العملية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 يوليو إلى 1939 قتيلا فلسطينيا، حسب ما أعلن مساء أمس (الأحد) أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 64 عسكريا وثلاثة مدنيين طوال مدة الهجوم الإسرائيلي.



مصر والأردن يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والأردن يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة (الرئاسة المصرية)

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، كما جدد الزعيمان «رفضهما المطلق» لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

واستقبل السيسي، الاثنين، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في القاهرة، حيث عقدا جلسة مباحثات مغلقة ثنائية، أعقبها عقد جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.

السيسي مستقبلاً العاهل الأردني بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

تناولت المباحثات، وفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، الأوضاع الإقليمية، وجهود تنسيق المواقف، خاصة فيما يتعلق بالتطورات في الأرض الفلسطينية، وأكد الزعيمان ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط.

وذكر المتحدث، في بيان، أن الزعيمين أكدا «الرفض المطلق لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ومحاولات القضاء على حل الدولتين أو المماطلة في التوصل إليه»، مشددين على أن «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هي الضمان الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين (الرئاسة المصرية)

وإلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت المباحثات تطورات الوضع في سوريا، وشدّد الزعيمان على «أهمية دعم الدولة السورية، خاصة مع عضوية مصر والأردن في لجنة الاتصال العربية المعنية بسوريا، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها الشقيق، وأهمية بدء عملية سياسية شاملة لا تُقصي طرفاً، وتشمل مكونات وأطياف الشعب السوري كافة»، حسب البيان.

وناقش الزعيمان الأوضاع في لبنان، وأكدا «الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، وحرصهما على أمن وسيادة واستقرار لبنان، ورفضهما لأي اعتداء عليه، وضرورة تحلي الأطراف كافة بالمسؤولية لوقف التصعيد الجاري في المنطقة».

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تضمن أيضاً الترحيب بوتيرة التنسيق والتشاور الثنائي بين البلدين، مما يعكس الأهمية البالغة للعلاقات بين مصر والأردن، وتطلُّع الدولتين إلى مواصلة تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تلبيةً لطموحات الشعبين الشقيقين.